تقوم الأوطان باستقامة شعوبها، و تعلو بعلو حكامها، فالمجتمعات -حول العالم- و إلى حد كبير يعتريها حجم التأثير السياسي النابع من القيادة، و ما يعكسه تباعاً على أفراد المجتمع من قيم أصيلة، وعمل مسؤول، و وحدة وطنية كما هو الحال في مملكتنا الغالية، البحرين.
الخيانة تجاه الوطن لا تقتصر -على سبيل الذكر- على الهجمات الإعلامية أو المخططات الإرهابية فحسب، بل قد تنتظر الفرص المواتية كشعور كامن، و قد تقتنصها قولاً أو عبر ردود الفعل المسيئة.
و ما كان للمشرع البحريني إلا أن يجرم في نص العقوبات الخيانة العظمى بأشد التهم، لدرء الخطر، و ضماناً لأمن و حماية الحدود البحرينية، و التوكيد على سيادتها، لذلك فإن مثل تلك التشريعات القانونية ما يمنع العبث بقرارات المملكة و حريتها أو استغلال أراضيها و تهديدها.
فصون الوطن -عزيزي القارئ- يولد على الفطرة، و تظهر آثاره إيجاباً في السلوك المجتمعي للأفراد و في معاملاتهم اليومية.
صون الوطن حماية للهوية الاجتماعية و ثبات المبادئ ضمن بنية مستقرة و متلاحمة، و للموارد و الممتلكات ضمن بيئة عمل منتجة و منظمة، و للحقوق و الواجبات ضمن أبناء الوطن الواحد و كيانه، و في ظل سيادة القانون و سمو القضاء.
صون الوطن يتجسد في الثبات على الحق، و الالتزام بالطاعة كما دعانا إليها الخالق سبحانه، فيا رب اجعل هذا بلداً آمنا و ارزق أهله، إنه سميع الدعاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك