العدد : ١٧٦٧٧ - الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٧ - الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

مقالات

غرفة التجارة الأمريكية.. وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البحرين والولايات المتحدة

بقلم: رجل الأعمال المهندس إسماعيل الصراف

الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

تمثل‭ ‬غرفة‭ ‬التجارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬منصة‭ ‬مهمة‭ ‬لتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬مجتمعي‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ربط‭ ‬الشركات‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬وتوفير‭ ‬المعرفة‭ ‬بالسوق،‭ ‬ودعم‭ ‬إقامة‭ ‬شراكات‭ ‬تجارية‭ ‬واستثمارية‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭. ‬وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬المهمة‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬من‭ ‬أطر‭ ‬مؤسسية‭ ‬متقدمة‭ ‬وفرص‭ ‬واسعة‭ ‬للنمو‭.‬

وقد‭ ‬بلغ‭ ‬حجم‭ ‬تجارة‭ ‬السلع‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬موزعة‭ ‬بصورة‭ ‬شبه‭ ‬متوازنة‭ ‬بين‭ ‬الصادرات‭ ‬والواردات‭. ‬كما‭ ‬تستند‭ ‬العلاقة‭ ‬التجارية‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬عام‭ ‬2006،‭ ‬التي‭ ‬وفرت‭ ‬أساساً‭ ‬مهماً‭ ‬لتسهيل‭ ‬حركة‭ ‬السلع‭ ‬وتشجيع‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المتبادلة‭.‬

وتشمل‭ ‬التجارة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬صادرات‭ ‬أمريكية‭ ‬من‭ ‬الطائرات‭ ‬والآلات‭ ‬والمركبات،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬صادرات‭ ‬بحرينية‭ ‬من‭ ‬الألمنيوم‭ ‬والمنتجات‭ ‬النفطية‭ ‬والمنسوجات‭ ‬والبلاستيك‭. ‬كما‭ ‬تمتد‭ ‬فرص‭ ‬التعاون‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬مرتفعة،‭ ‬مثل‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والصناعة‭ ‬المتقدمة‭ ‬والطاقة‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬يمكن‭ ‬لغرفة‭ ‬التجارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أن‭ ‬توسع‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬المنتديات‭ ‬القطاعية‭ ‬والبعثات‭ ‬التجارية،‭ ‬وربط‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬البحرينية‭ ‬بالشركات‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وتوفير‭ ‬دراسات‭ ‬أكثر‭ ‬تفصيلاً‭ ‬حول‭ ‬متطلبات‭ ‬الأسواق‭ ‬والفرص‭ ‬المتاحة‭. ‬ويسهم‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬العلاقات‭ ‬المؤسسية‭ ‬القائمة‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬واستثمارات‭ ‬قابلة‭ ‬للتنفيذ‭.‬

كما‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬الاستفادة‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬اتفاقية‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رفع‭ ‬وعي‭ ‬الشركات‭ ‬البحرينية‭ ‬بالمزايا‭ ‬التي‭ ‬توفرها،‭ ‬ومساعدتها‭ ‬على‭ ‬استيفاء‭ ‬المعايير‭ ‬الفنية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬اللازمة‭ ‬لدخول‭ ‬الأسواق‭ ‬الأمريكية‭. ‬فنجاح‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التجارية‭ ‬لا‭ ‬يقاس‭ ‬بتوقيعها‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بمدى‭ ‬قدرة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬على‭ ‬استخدامها‭ ‬لتوسيع‭ ‬صادراته‭ ‬وتنويع‭ ‬أسواقه‭.‬

ويتطلب‭ ‬تعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬أيضاً‭ ‬تطوير‭ ‬قنوات‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬الابتكار‭ ‬والتدريب‭ ‬ونقل‭ ‬المعرفة،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬للكفاءات‭ ‬البحرينية‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ويدعم‭ ‬تأسيس‭ ‬مشاريع‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الرقمية‭ ‬والصناعات‭ ‬المستقبلية‭.‬

كما‭ ‬يمكن‭ ‬للغرفة‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬دوراً‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الترويج‭ ‬السياحي‭ ‬والثقافي‭ ‬للبحرين‭ ‬داخل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الفعاليات‭ ‬التعريفية‭ ‬والمحتوى‭ ‬الإعلامي‭ ‬والشراكات‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬السياحة‭ ‬والطيران،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬حركة‭ ‬الزوار‭ ‬ويفتح‭ ‬فرصاً‭ ‬إضافية‭ ‬أمام‭ ‬قطاعات‭ ‬الضيافة‭ ‬والتجزئة‭ ‬والخدمات‭.‬

وفي‭ ‬المحصلة،‭ ‬فإن‭ ‬غرفة‭ ‬التجارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬تمتلك‭ ‬فرصة‭ ‬لتعميق‭ ‬شراكة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬تجارية‭ ‬ومؤسسية‭ ‬قوية‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تفعيل‭ ‬اتفاقية‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة،‭ ‬وربط‭ ‬الشركات،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الابتكار‭ ‬والاستثمار‭ ‬والترويج‭ ‬السياحي،‭ ‬يمكن‭ ‬توسيع‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬التنويع‭ ‬والنمو‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

 

ماجستير‭ ‬تنفيذي‭ ‬بالإدارة‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ (‬EMBA‭)‬

عضو‭ ‬بمعهد‭ ‬المهندسين‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬البريطانية‭ ‬العالمية‭ (‬MIET‭)‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا