العدد : ١٧٦٧٦ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٦ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

18 عاما علي رحيل شاعر المقاومة محمود درويش

بقلم: سيد محمود {

الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

مرت‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬الذكري‭ ‬الثامنة‭ ‬عشرة‭ ‬لرحيل‭ ‬شاعر‭ ‬المقاومة‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬درويش،‭ ‬الذي‭ ‬عاش‭ ‬سنواته‭ ‬الأخيرة‭ ‬وهو‭ ‬يرى‭ ‬شعره‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬الإنترنت،‭ ‬ورغم‭ ‬شكواه‭ ‬المتكررة‭ ‬من‭ ‬قرصنة‭ ‬أعماله؛‭ ‬فإنه‭ ‬سعد‭ ‬كثيرًا‭ ‬بتواصل‭ ‬الفرق‭ ‬الموسيقية‭ ‬معه‭ ‬لكي‭ ‬تقدم‭ ‬أشعاره‭ ‬في‭ ‬معالجات‭ ‬مختلفة‭ ‬تضيف‭ ‬إلى‭ ‬تجاربه‭ ‬مع‭ ‬مارسيل‭ ‬خليفة‭ ‬أو‭ ‬مع‭ ‬الفرقة‭ ‬الموسيقية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الثلاثي‭ ‬جبران‭.‬

بعض‭ ‬هذه‭ ‬التجارب‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬صامدة،‭ ‬متواصلة‭ ‬بلا‭ ‬انقطاع،‭ ‬وبالطريقة‭ ‬التي‭ ‬أراد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬جعل‭ ‬شعره‭ ‬قرب‭ ‬راحة‭ ‬اليد،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يحلم‭ ‬دائمًا‭. ‬وخلال‭ ‬الأعوام‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأخيرة‭ ‬أسهم‭ ‬تردي‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬شعر‭ ‬درويش‭ ‬إلى‭ ‬خبز‭ ‬يومي،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اختفى‭ ‬الخبز‭ ‬الحقيقي‭.‬

لم‭ ‬يعد‭ ‬أمام‭ ‬المهتمين‭ ‬بمآلات‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬المصيرية‭ ‬سوى‭ ‬شعره‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يخفت‭ ‬أو‭ ‬يتراجع،‭ ‬بل‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬أداة‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬المقاومة‭ ‬ونصًا‭ ‬فاعلًا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬السردية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وهي‭ ‬تتحول‭ ‬من‭ ‬زمن‭ ‬النكبة‭ ‬إلى‭ ‬زمن‭ ‬الإبادة‭.‬

رغم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يقال‭ ‬عن‭ ‬عزلة‭ ‬الشعر،‭ ‬فإن‭ ‬شعر‭ ‬درويش‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬ظاهرة،‭ ‬وغالبًا‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬استدعاؤه‭ ‬بلا‭ ‬انقطاع‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬ويتجلى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الفنون‭ ‬البصرية‭ ‬وعبر‭ ‬الجداريات‭ ‬ومختلف‭ ‬الوسائط‭ ‬الرقمية،‭ ‬وبالصورة‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬شعره‭ ‬سمة‭ ‬أيقونية‭ ‬لم‭ ‬تتوافر‭ ‬لغيره‭ ‬من‭ ‬الشعراء‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الزمن‭ ‬لا‭ ‬يخصم‭ ‬من‭ ‬رصيده‭ ‬لدى‭ ‬القراء،‭ ‬بل‭ ‬تأتي‭ ‬له‭ ‬الأيام‭ ‬بقراء‭ ‬ودارسين‭ ‬جدد‭ ‬يضيئون‭ ‬مناطق‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬شعره،‭ ‬ويسلطون‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬محطات‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬حياته‭.‬

وبعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الشاق‭ ‬ينضم‭ ‬الناقد‭ ‬الأردني‭ ‬البارز‭ ‬الدكتور‭ ‬خليل‭ ‬الشيخ‭ ‬إلى‭ ‬دارسي‭ ‬درويش‭ ‬بكتابه‭ ‬المهم‭ ‬الذي‭ ‬أصدره‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬سردية‭ ‬محمود‭ ‬درويش‭ ‬الشعرية‮»‬‭ ‬ويبحث‭ ‬فيه‭ ‬سيرة‭ ‬الشاعر،‭ ‬متأملًا‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬تحول‭ ‬بها‭ ‬شعره‭ ‬إلى‭ ‬جزء‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬السردية‭ ‬الفلسطينية‭.‬

يرى‭ ‬الكتاب‭ ‬أن‭ ‬السرود‭ ‬الكبرى‭ ‬توظف‭ ‬دائمًا‭ ‬لبناء‭ ‬الهوية‭ ‬وتأكيدها،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬جاءت‭ ‬قصيدة‭ ‬درويش‭ ‬لتعلي‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬الكتابة،‭ ‬بل‭ ‬جعلتها‭ ‬شرطًا‭ ‬لوراثة‭ ‬أرض‭ ‬الكلام‭ ‬وامتلاك‭ ‬المعنى،‭ ‬ربما‭ ‬لذلك‭ ‬ظل‭ ‬الشاعر‭ ‬يكرر‭ ‬أن‭ ‬الأرض‭ ‬تورث‭ ‬اللغة،‭ ‬وكثيرًا‭ ‬ما‭ ‬بدأ‭ ‬أمسياته‭ ‬بتعبيره‭ ‬الشهير‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬لغتي‮»‬‭.‬

الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬مؤخرًا‭ ‬عن‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬عن‭ ‬الشاعر‭ ‬الراحل،‭ ‬وربما‭ ‬أضخمها‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬

لم‭ ‬يترك‭ ‬صاحبه‭ ‬ورقة‭ ‬حول‭ ‬الشاعر‭ ‬إلا‭ ‬وعاد‭ ‬إليها،‭ ‬وانتهي‭ ‬إلى‭ ‬كتابة‭ ‬سفر‭ ‬نادر‭ ‬يربط‭ ‬سيرة‭ ‬درويش‭ ‬بالتحولات‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تجلت‭ ‬في‭ ‬شعره‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬تجربته‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬نصف‭ ‬قرن،‭ ‬وأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬المؤلف‭ ‬ربط‭ ‬تلك‭ ‬التحولات‭ ‬بسيرة‭ ‬الشاعر‭ ‬مع‭ ‬المدن‭ ‬والمنافي‭ ‬التي‭ ‬عاش‭ ‬فيها‭ ‬باحثا‭ ‬في‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬انعكست‭ ‬آثارها‭ ‬في‭ ‬شعره‭.‬

أهم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬أن‭ ‬الناقد‭ ‬الدكتور‭ ‬خليل‭ ‬الشيخ‭ ‬بروح‭ ‬الأستاذ‭ ‬الجامعي‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬تيسير‭ ‬معارفه‭ ‬وأفاض‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬نظرية‭ ‬كبري‭ ‬بلغة‭ ‬نقدية‭ ‬واضحة‭ ‬وناصعة‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬قارئ‭ ‬أن‭ ‬يتواصل‭ ‬معها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اضطراب‭ ‬أو‭ ‬وجل‭.‬

خلت‭ ‬لغة‭ ‬الكتاب‭ ‬من‭ ‬الرطان‭ ‬النقدي‭ ‬الجاف‭ ‬والمغلق‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬القراء‭ ‬من‭ ‬استيعاب‭ ‬المضمون‭ ‬الجمالي‭ ‬الذي‭ ‬يسعي‭ ‬الناقد‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬لفك‭ ‬شفرات‭ ‬النصوص‭ ‬وتشكيل‭ ‬جدارية‭ ‬متكاملة‭ ‬حول‭ ‬الشاعر،‭ ‬تتقاطع‭ ‬فيها‭ ‬الخطوط‭ ‬والعلامات‭ ‬الإرشادية‭ ‬التي‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬اكتشاف‭ ‬عالمه‭ ‬الشعري‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ارتباك‭.‬

يقوم‭ ‬تناول‭ ‬خليل‭ ‬الشيخ‭ ‬لشعر‭ ‬درويش‭ ‬على‭ ‬قنص‭ ‬لمحات‭ ‬نقدية‭ ‬لامعة‭ ‬تتأمل‭ ‬حضور‭ ‬الأنهار‭ ‬أو‭ ‬البحار‭ ‬في‭ ‬القصائد‭ ‬أو‭ ‬تفسر‭ ‬تعامل‭ ‬الشاعر‭ ‬مع‭ ‬الرموز‭ ‬والأساطير‭ ‬الحضارية‭ ‬والدينية‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬متفرد‭ ‬في‭ ‬قصائده،‭ ‬كما‭ ‬يفتح‭ ‬بابًا‭ ‬جديدًا‭ ‬يسميه‭ ‬‮«‬سرود‭ ‬الشخصيات‮»‬‭ ‬لدى‭ ‬درويش،‭ ‬وهو‭ ‬تناول‭ ‬يختلف‭ ‬عما‭ ‬رصده‭ ‬الآخرون‭ ‬حول‭ ‬مرثيات‭ ‬الشاعر‭ ‬الراحل‭.‬

يرصد‭ ‬الكتاب‭ ‬10‭ ‬شخصيات‭ ‬استمدت‭ ‬حياة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬شعره،‭ ‬منها‭: ‬إميل‭ ‬حبيبي‭ ‬وأمل‭ ‬دنقل‭ ‬ونزار‭ ‬قباني‭ ‬ويانيس‭ ‬ريتسوس‭ ‬وصديقه‭ ‬سليم‭ ‬بركات‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬القصائد‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬درويش‭ ‬مهداة‭ ‬لهؤلاء‭ ‬قامت‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬تفاصيل‭ ‬شخصية‭ ‬فإنها‭ ‬كانت‭ ‬تصب‭ ‬داخل‭ ‬الحكاية‭ ‬الكبري‭ ‬التي‭ ‬ينتمي‭ ‬درويش‭ ‬إليها‭ ‬ويستثمر‭ ‬فيها‭.‬

يلح‭ ‬الشيخ‭ ‬كثيرًا‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬المهم‭ ‬على‭ ‬تفاعل‭ ‬سردية‭ ‬الذات‭ ‬مع‭ ‬الآخر،‭ ‬وهو‭ ‬مفهوم‭ ‬مركزي‭ ‬في‭ ‬شعر‭ ‬درويش‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬تأمل‭ ‬أدوار‭ ‬أفراد‭ ‬العائلة،‭ ‬لكنه‭ ‬امتد‭ ‬ليشمل‭ ‬حبيبته‭ ‬ريتا‭ ‬التي‭ ‬اكتسبت‭ ‬رمزية‭ ‬قائمة‭ ‬إلى‭ ‬الآن،‭ ‬لكن‭ ‬الكتاب‭ ‬يخلص‭ ‬هذه‭ ‬الشخصية‭ ‬من‭ ‬الأساطير‭ ‬التي‭ ‬علقت‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬السرديات‭ ‬الشائعة،‭ ‬كما‭ ‬يضيء‭ ‬ما‭ ‬عاشه‭ ‬درويش‭ ‬مع‭ ‬صديقته‭ ‬شولميت‭ ‬التي‭ ‬يرى‭ ‬المؤلف‭ ‬أنها‭ ‬الشخصية‭ ‬الشارحة‭ ‬لريتا،‭ ‬لكنها‭ ‬أكثر‭ ‬منها‭ ‬تعقيدًا،‭ ‬والعلاقة‭ ‬معها‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬طرحه‭ ‬شكسبير‭ ‬في‭ ‬‮«‬ترويض‭ ‬النمرة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬تأتي‭ ‬قراءة‭ ‬خليل‭ ‬الشيخ‭ ‬لصورة‭ ‬الجندي‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬شعر‭ ‬محمود‭ ‬درويش،‭ ‬منتصرًا‭ ‬لما‭ ‬أكده‭ ‬درويش‭ ‬في‭ ‬قصيدته‭ (‬حالة‭ ‬حصار‭) ‬لما‭ ‬تساءل‭ ‬متعجبًا‭: ‬‮«‬ما‭ ‬هكذا‭ ‬تستعاد‭ ‬الهوية؟‮»‬‭ ‬ليبين‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الضحية‭ ‬الذي‭ ‬يتبناه‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬يتناقض‭ ‬تمامًا‭ ‬مع‭ ‬سلوكياته‭.‬

يقرأ‭ ‬الفصل‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬تجلى‭ ‬فيها‭ ‬الألم‭ ‬الشخصي‭ ‬للشاعر‭ ‬حين‭ ‬بدأت‭ ‬مراوغاته‭ ‬مع‭ ‬هاجس‭ ‬الموت،‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬قصيدته‭ ‬الخالدة‭ (‬جدارية‭) ‬التي‭ ‬تشتبك‭ ‬مع‭ ‬الموت‭ ‬وتشيد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬عالمًا‭ ‬يتكئ‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ميثولوجيا‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬صهر‭ ‬حقيقية‭ ‬لقطع‭ ‬من‭ ‬ألماس‭ ‬انتهت‭ ‬إلى‭ ‬كتابة‭ ‬حافلة‭ ‬بالترصيع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شكل‭ ‬آخر‭.‬

لا‭ ‬يبدو‭ ‬كتاب‭ ‬الدكتور‭ ‬خليل‭ ‬الشيخ‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬الترصيع،‭ ‬فمهمة‭ ‬الناقد‭ ‬هنا‭ ‬تماثل‭ ‬مهمة‭ ‬الجواهرجي‭ ‬أو‭ ‬الصائغ‭ ‬الذي‭ ‬يجيد‭ ‬استخلاص‭ ‬المعاني‭ ‬المستبطنة‭ ‬وتأملها‭ ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬معرفة‭ ‬عميقة‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬واستبطان‭ ‬لمعانٍ‭ ‬ودلالات‭ ‬جديدة،‭ ‬فمهمة‭ ‬الناقد‭ ‬هي‭ ‬الفرز‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬آخر‭.‬

 

{ رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬القاهرة‮»‬‭ ‬الثقافية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا