العدد : ١٧٦٧٦ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٦ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

مفاوضات إنهاء الحرب بين الحسابات الأمريكية والإيرانية

بقلم: عبدالله السناوي {

الخميس ١٣ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

يصعب‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬تصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬دونالد‭ ‬ترامب‮»‬‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬توشك‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬نهايتها،‭ ‬بحكم‭ ‬طبيعة‭ ‬تصريحاته،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬إطلاقها‭ ‬بمعدلات‭ ‬تفوق‭ ‬أي‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬المتابعة،‭ ‬فإنها‭ ‬مربكة‭.‬

‭ ‬ولكن‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬الحسابات‭ ‬تختلف؛‭ ‬إذ‭ ‬تتبدى،‭ ‬خلال‭ ‬أيام،‭ ‬فرصة‭ ‬جديدة‭ ‬وملموسة‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬ما،‭ ‬مؤقتة‭ ‬بطبيعتها،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اتفاق‭ ‬إيراني‭ ‬ــ‭ ‬عماني‭ ‬لتنظيم‭ ‬قواعد‭ ‬المرور‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬

كان‭ ‬تأخر‭ ‬إعلان‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق،‭ ‬رغم‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬بنوده‭ ‬وتفاصيله،‭ ‬تعبيرًا‭ ‬صريحًا‭ ‬عن‭ ‬تداخل‭ ‬اللاعب‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬اعتماده‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬مدخلًا‭ ‬لتهدئة‭ ‬قابلة‭ ‬للتمدد‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفي‭ ‬لمجلسي‭ ‬الكونجرس‭ ‬نوفمبر‭ ‬المقبل‭.‬

الاتفاق‭ ‬الآن،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬مؤقتًا،‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬الانتخابات‭ ‬الوشيكة‭ ‬خشية‭ ‬خسارتها‭ ‬وتقلص‭ ‬نفوذ‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬داخل‭ ‬الكونجرس،‭ ‬لكنه‭ ‬ليس‭ ‬العامل‭ ‬الوحيد‭.‬

ومن‭ ‬حيث‭ ‬حقائق‭ ‬الميدان،‭ ‬هناك‭ ‬إخفاق‭ ‬في‭ ‬حسم‭ ‬الحرب،‭ ‬التي‭ ‬أنهكت‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬بأزمة‭ ‬طاقة‭ ‬مستحكمة‭ ‬امتدت‭ ‬تأثيراتها‭ ‬السلبية‭ ‬إلى‭ ‬صلب‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭.‬

وبحسب‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬منسوب‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬الأركان‭ ‬المشتركة‭ ‬الأمريكية‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬يرى‭ ‬أي‭ ‬فرصة‭ ‬لحسم‭ ‬الحرب‭.‬

‮«‬الطيران‭ ‬لن‭ ‬يحسم‭ ‬الحرب‮»‬‭ ‬هذه‭ ‬حقيقة‭. ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬التدخل‭ ‬البري‭ ‬مستبعدًا‭ ‬لتكاليفه‭ ‬الباهظة‭ ‬فإن‭ ‬كسب‭ ‬الحرب‭ ‬مهمة‭ ‬مستحيلة‭ ‬تمامًا‭. ‬هذه‭ ‬حقيقة‭ ‬أخرى‭.‬

وقد‭ ‬نشأت‭ ‬أوضاع‭ ‬عسكرية‭ ‬مستجدة‭ ‬في‭ ‬تسريبات‭ ‬متواترة‭ ‬عن‭ ‬نفاذ‭ ‬الذخيرة،‭ ‬أو‭ ‬خشية‭ ‬نفاذها‭ ‬إذا‭ ‬تمددت‭ ‬الحرب،‭ ‬أو‭ ‬اتسعت‭. ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬نفي‭ ‬بنفسه‭ ‬هذه‭ ‬التسريبات،‭ ‬لكن‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬لها‭ ‬أساسًا‭ ‬يرجح‭ ‬صحتها‭. ‬بنص‭ ‬تصريح‭ ‬قلق‭ ‬له‭: ‬‮«‬تسريبات‭ ‬نفاد‭ ‬الذخيرة‭ ‬تقوي‭ ‬من‭ ‬سعي‭ ‬إيران‭ ‬لامتلاك‭ ‬سلاح‭ ‬نووي‮»‬‭.‬

أمام‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬التعقيدات‭ ‬الملغمة‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬الآن‭ ‬مسارين‭ ‬لحركة‭ ‬الحوادث‭ ‬لا‭ ‬ثالث‭ ‬لهما‭ ‬بأي‭ ‬مدى‭ ‬منظور؛‭ ‬الأول،‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬ما،‭ ‬لوقف‭ ‬النزيف‭ ‬الأمريكي‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والسياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬قبيل‭ ‬انتخابات‭ ‬الخريف‭.‬

هذا‭ ‬يعني‭ ‬رفع‭ ‬الحصار‭ ‬عن‭ ‬موانئ‭ ‬إيران‭ ‬وتخفيض‭ ‬العقوبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المفروضة‭ ‬عليها‭ ‬وضخ‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬في‭ ‬خزائنها‭ ‬شبه‭ ‬الخاوية‭ ‬من‭ ‬ودائعها‭ ‬المجمدة‭ ‬بالبنوك‭ ‬الغربية‭. ‬بتلخيص‭ ‬ما،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬الثمن‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستراتيجي‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وفق‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬الإيراني‭ ‬ــ‭ ‬العماني‭. ‬والثاني،‭ ‬تشديد‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬إغلاق‭ ‬باب‭ ‬التفاوض‭. ‬بصياغة‭ ‬أخرى،‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬المربع‭ ‬الحالي‭ ‬بكل‭ ‬جوانبه‭ ‬وتكاليفه‭ ‬وأثاره‭ ‬السلبية‭ ‬على‭ ‬فرص‭ ‬الجمهوريين‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الوشيكة‭.‬

إنها‭ ‬سياسة‭ ‬الضغوط‭ ‬القصوى،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تفلح‭ ‬في‭ ‬زعزعة‭ ‬الموقف‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬مسارات‭ ‬التفاوض‭ ‬الخلفية‭. ‬الأزمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬تكاد‭ ‬تتلخص‭ ‬في‭ ‬فجوات‭ ‬الثقة‭ ‬الواسعة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬التي‭ ‬تمنع‭ ‬التقدم‭ ‬إلى‭ ‬الأمام،‭ ‬أو‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬تسوية‭ ‬مستدامة‭.‬

يلفت‭ ‬النظر‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬الاتفاقات،‭ ‬التي‭ ‬وقعتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬كـ«مذكرة‭ ‬التفاهم‮»‬‭ ‬مع‭ ‬الإيرانيين،‭ ‬أو‭ ‬رعتها‭ ‬بالإشراف‭ ‬المباشر‭ ‬كـ«خطة‭ ‬ترامب‮»‬‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬و‮«‬اتفاقية‭ ‬الإطار‮»‬‭ ‬اللبنانية‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬إنها‭ ‬خضعت‭ ‬جميعها‭ ‬لحرب‭ ‬التفسيرات‭.‬

تعطلت‭ ‬‮«‬مذكرة‭ ‬التفاهم‮»‬‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬التنصل‭ ‬من‭ ‬التزامات‭ ‬البند‭ ‬الخامس،‭ ‬الخاصة‭ ‬بإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬وأخفقت‭ ‬‮«‬خطة‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬غزة‮»‬،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬التحلل‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬التزام‭ ‬بالانسحاب‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الخطة‭.‬

وتعرضت‭ ‬‮«‬اتفاقية‭ ‬الإطار‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬انتهاك‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬لأي‭ ‬استحقاق‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬الانسحاب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬اللبنانية‭ ‬المحتلة‭. ‬وبدا‭ ‬الدور‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ضاغطًا‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي‭ ‬للتحلل‭ ‬من‭ ‬‮«‬مذكرة‭ ‬التفاهم‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬مباشرًا‭ ‬في‭ ‬الاستحقاقين‭ ‬الفلسطيني‭ ‬واللبناني‭.‬

في‭ ‬الملفات‭ ‬المفتوحة‭ ‬الثلاثة،‭ ‬بدا‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬غير‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬الحسم‭ ‬أمام‭ ‬سؤال‭ ‬حرج‭ ‬يتردد‭ ‬صداه‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬الأمريكي‭: ‬أيهما‭ ‬يقود‭ ‬الآخر‭.. ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬أم‭ ‬‮«‬نتنياهو»؟

السؤال‭ ‬بحمولاته‭ ‬السياسية‭ ‬المتفجرة‭ ‬يصطدم‭ ‬بفرص‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬مؤقتة‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الاتفاق‭ ‬الإيراني‭ ‬العماني‭ ‬المنتظر‭ ‬بشأن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬المضيق‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬لكنه‭ ‬تحول‭ ‬بعدها‭ ‬إلى‭ ‬العقدة‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬الحرب‭ ‬والتفاوض‭.‬

ومع‭ ‬عدم‭ ‬النجاح‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬فك‭ ‬عقدة‭ ‬هرمز‭ ‬أخذ‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬يلوح‭ ‬مرة‭ ‬بعد‭ ‬أخرى‭ ‬بأن‭ ‬الإيرانيين‭ ‬سيدفعون‭ ‬ثمنًا‭ ‬باهظًا‭ ‬وسيتم‭ ‬تدمير‭ ‬قدراتهم‭ ‬بالكامل،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتراجع‭ ‬عن‭ ‬تهديداته‭ ‬بذريعة‭ ‬أن‭ ‬الإيرانيين‭ ‬ودول‭ ‬أخرى‭ ‬طلبت‭ ‬منه‭ ‬ذلك‭ ‬التراجع‭ ‬لإعطاء‭ ‬فرصة‭ ‬للتفاوض‭.‬

وتتبدى‭ ‬أمام‭ ‬فرصة‭ ‬التهدئة‭ ‬المؤقتة‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الاتفاق‭ ‬الإيراني‭ ‬العماني،‭ ‬الأمريكي‭ ‬بالتداخل،‭ ‬عقدتان‭ ‬على‭ ‬جانبي‭ ‬الصراع؛‭ ‬الأولى،‭ ‬أمريكية‭ ‬بالارتباك‭ ‬الظاهر‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬صناعة‭ ‬القرار،‭ ‬الذى‭ ‬تغيب‭ ‬عنه‭ ‬أي‭ ‬مؤسسية‭ ‬ويتحكم‭ ‬فيه‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬أصدقاء‭ ‬وأصهار‭ ‬الرئيس‭! ‬والثانية،‭ ‬إيرانية‭ ‬بغياب‭ ‬المرشد‭ ‬‮«‬مجتبى‭ ‬خامنئي‮»‬‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬حضور‭ ‬عام،‭ ‬أو‭ ‬دور‭ ‬مؤثر‭ ‬يقتضيه‭ ‬منصبه‭.‬

تتعدد‭ ‬التفسيرات‭ ‬لهذا‭ ‬الغياب،‭ ‬لكنه‭ ‬يفضي‭ ‬عمليًا‭ ‬إلى‭ ‬تساؤلات‭ ‬طبيعية‭ ‬ومشروعة‭: ‬عمن‭ ‬يصنع‭ ‬القرار‭ ‬السياسي‭ ‬بشأن‭ ‬الحرب‭ ‬والتفاوض؟‭ ‬بتعبير‭ ‬لافت‭ ‬لمسؤول‭ ‬إيراني‭ ‬نشرته‭ ‬قبل‭ ‬فترة‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬تسنيم‮»‬‭: ‬‮«‬أمريكا‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬مواصلة‭ ‬الحرب‭ ‬وإيران‭ ‬تخشى‭ ‬التسوية‮»‬‭.‬

أمريكيًا،‭ ‬فإن‭ ‬الحرب‭ ‬مكلفة‭ ‬وفوق‭ ‬أي‭ ‬طاقة‭ ‬للتحمل‭.. ‬وإيرانيًا‭ ‬فإن‭ ‬التسوية‭ ‬قد‭ ‬تحرم‭ ‬البلد‭ ‬من‭ ‬ثمار‭ ‬صموده‭ ‬وتضحياته‭. ‬قد‭ ‬تحدث‭ ‬تسوية‭ ‬مؤقتة‭ ‬مدة‭ ‬شهرين‭ ‬يفتح‭ ‬خلالهما‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بصفقة‭ ‬متبادلة،‭ ‬قد‭ ‬يمتدان‭ ‬شهرين‭ ‬آخرين‭ ‬قبل‭ ‬صدام‭ ‬آخر‭ ‬متوقع‭ ‬بشأن‭ ‬المشروع‭ ‬النووي،‭ ‬وهي‭ ‬الذريعة‭ ‬الأساسية‭ ‬للحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭.‬

 

{ كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬مصري‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا