مثلت الزيارة الرسمية التي قام بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله لمصر ولقاؤه مع أخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية فرصة طيبة لتعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية على المستويين الرسمي والشعبي.
وتأتي زيارة جلالة الملك المعظم لمصر في إطار الزيارات التي يقوم بها جلالة الملك المعظم للعديد من دول العالم ضمن الجهود التي يقودها جلالته لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم في هذه الظروف الاستثنائية والصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم بسبب تداعيات الأحداث والمستجدات غير المسبوقة التي تستدعي التشاور والتنسيق وتوحيد المواقف لمواجهة التحديات والتصدي للعدوانية الإيرانية الآثمة التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، في إطار نهج السياسة الخارجية البحرينية القائمة على مبادئ وقيم القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول وحرية الشعوب في تحديد خياراتها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية فمملكة البحرين في ظل قيادة جلالة الملك المعظم الحكيمة حاضرة في اللقاءات والمناقشات والمنتديات والتحالفات ضمن الجهود الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله وأنواعه وتجفيف منابعه انطلاقا من إيمانها الراسخ بأن حفظ الأمن والسلام يعتبران ركيزة من ركائز الاستقرار العالمي.
إن حفاوة الاستقبال الذي حظي به جلالة الملك خلال زيارته لجمهورية مصر العربية تؤكد المكانة المرموقة التي يتمتع بها جلالته أيده الله لدى الأشقاء في مصر على المستويين الرسمي والشعبي تأكيدا للعلاقات البحرينية المصرية التي تشهد المزيد من التطورات الإيجابية وذلك بفضل حكمة القيادتين في مملكة البحرين ومصر في ظل ما يجمع البلدين من علاقات تاريخية منذ عقود طويلة، فكان لجمهورية مصر العربية الفضل في تطوير التعليم في مملكة البحرين منذ البداية ووضع ركائزه الأساسية من خلال إرسال جمهورية مصر العربية البعثات التعليمية إلى مملكة البحرين لتوفير المعلمين والمعلمات الذين تولوا تعليم أبناء وبنات البحرين وتزويد إدارة المعارف بالكتب والمناهج الدراسية والبرامج التعليمية التزاما من جانب الشقيقة مصر تجاه اخوانها في البحرين والدول العربية باعتبارها رائدة في مجال التعليم ونقل خبرتها التعليمية إلى أشقائها لتزويدهم بالعلم والمعرفة.
كما دعمت جمهورية مصر العربية الموقف البحريني في مختلف القضايا التي آخرها شجب واستنكار جمهورية مصر العربية الاعتداءات الإيرانية الآثمة على بلادنا بأشد العبارات، مؤكدة وقوف مصر إلى جانب البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات للتصدي للعدوان الإيراني دفاعا عن سيادتها ووضع كل إمكانيات مصر تحت تصرف البحرين للمحافظة على أمنها واستقرارها.
ومملكة البحرين كان دائما داعما للمواقف المصرية سواء خلال الحروب التي خاضتها مصر أو المفاوضات التي عقدت على مختلف المستويات. وكما قال جلالة الملك المعظم إن مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية تربطهما روابط الأخوة والمحبة وعلاقات راسخة بجذورها وتتطور بفضل الإرادة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين تأكيدا للإرادة السياسية لتعزيز التعاون الثنائي والعمل العربي المشترك.
إن جمهورية مصر العربية هي قلب الأمة العربية النابض ولها ثقلها السياسي والاستراتيجي ودورها المحوري في تعزيز التضامن العربي وتوحيد الرؤي لمواجهة التحديات والتهديدات للدفاع عن المصالح العربية القومية، في مقدمتها القضية الفلسطينية التي تلقى كل الدعم والمساعدة من مصر ولذلك فإن تعزير العلاقات مع مصر هو ركيزة من ركائز دعم الموقف العربي في المحافل الإقليمية والدولية.
ولا شك أن زيارة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين سوف تعطي العلاقات البحرينية المصرية دفعة قوية نحو تعزيز التعاون الثنائي المشترك لما فيه خير وصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك