العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

ملامح من لقاء وزير الداخلية مع رؤساء تحرير الصحف المحلية

بقلم: د. نبيل العسومي

الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬عقده‭ ‬معالي‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ساعتين‭ ‬مع‭ ‬رؤساء‭ ‬تحرير‭ ‬الصحف‭ ‬المحلية‭ ‬تناول‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬والأمور‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والمنطقة‭ ‬ومشروع‭ ‬‮«‬ولاية‭ ‬الفقيه‮»‬‭ ‬وتداعيات‭ ‬المحاولات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬للتأثير‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬وتناول‭ ‬الحديث‭  ‬جهود‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭  ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬وتماسك‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬الوطني‭ ‬للتصدي‭ ‬للتهديدات‭ ‬التي‭ ‬تواجهنا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬منطقتنا‭ ‬الخليجية‭ ‬نتيجة‭ ‬الأحداث‭ ‬والمستجدات‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬الإقليم،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬الوزير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النقاط‭ ‬والجوانب‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬طليعتها‭ ‬ما‭ ‬يأتي‭:‬

أولا‭: ‬الإشادة‭ ‬بقيادة‭ ‬وحكمة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬أيده‭ ‬الله،‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬الإطار‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬يلتف‭ ‬حوله‭ ‬كل‭ ‬أبناء‭ ‬البحرين‭ ‬بمختلف‭ ‬مكوناتهم‭ ‬وأطيافهم‭ ‬ومذاهبهم،‭ ‬وأن‭ ‬أمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزه‭ ‬أو‭ ‬المساومة‭ ‬عليه‭ ‬فبفضل‭ ‬توجيهات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬تمكنت‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانتها‭ ‬وقوتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬المستجدة‭ ‬بكل‭ ‬كفاءة‭ ‬مهنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬استراتيجية‭ ‬متطورة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭.‬

ثانيا‭: ‬إن‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الحكومة‭ ‬الموقرة‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬ظروف‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الصعبة‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الجاهزية‭ ‬الوطنية‭ ‬وتضافر‭ ‬الجهود‭ ‬الحكومية‭ ‬والوطنية‭ ‬للتصدي‭ ‬للتحديات‭ ‬والمستجدات‭ ‬بكفاءة‭ ‬واحترافية‭.‬

ثالثا‭: ‬إن‭ ‬نهج‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬هو‭ ‬نهج‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬السلام‭ ‬وعلى‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الإرهابية‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تعتبر‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬مبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬وانتهاك‭ ‬لسيادة‭ ‬دولة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة‭ ‬وعضو‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وبناء‭ ‬عليه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬طبيعية‭ ‬مع‭ ‬نظام‭ ‬متطرف‭ ‬يكن‭ ‬العداء‭ ‬لبلادنا‭ ‬ويستهدف‭ ‬أمتنا‭ ‬وسيادتنا‭ ‬ويهدد‭ ‬حاضرنا‭ ‬ومستقبلنا‭ ‬ووحدتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬ونسيجنا‭ ‬الاجتماعي‭.‬

وبناء‭ ‬عليه،‭ ‬كان‭ ‬تعامل‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬مع‭ ‬العناصر‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭ ‬من‭ ‬العملاء‭ ‬الذين‭ ‬يتخابرون‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬بكل‭ ‬حزم‭ ‬وصلابة‭ ‬ووفق‭ ‬القانون،‭ ‬وتمكنت‭ ‬والبحرين‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬من‭ ‬إفشال‭ ‬مخططاتهم‭ ‬العدوانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وحدتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬وتماسك‭ ‬مجتمعنا‭ ‬البحريني‭ ‬وولاء‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬والتفافهم‭ ‬حول‭ ‬قيادة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭.‬

رابعا‭: ‬تم‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التنظيم‭ ‬الإرهابي‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬تنظيم‭ ‬سرى‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬تنظيما‭ ‬ظاهريا‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬جمع‭ ‬المال‭ ‬بطريقة‭ ‬سرية‭ ‬واستخدامها‭ ‬لدعم‭ ‬من‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬زعزعة‭ ‬الاستقرار‭ ‬من‭ ‬خلال‭  ‬محاولة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدينية‭ ‬وإبعادها‭ ‬عن‭ ‬إشراف‭ ‬ورقابة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬توجهات‭ ‬وأفكار‭ ‬ومشاعر‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬المتطرف‭ ‬والتحريض‭.‬

خامسا‭: ‬تمكنت‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬مخاطر‭ ‬نظرية‭ ‬‮«‬ولاية‭ ‬الفقيه‮»‬‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬مفاهيم‭ ‬مرفوضة‭ ‬مثل‭ ‬الوطنية‭ ‬‮«‬الموازية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬مكان‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬والولاء‭ ‬للقيادة،‭ ‬ما‭ ‬استدعى‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬ضبط‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الأجهزة‭ ‬الرسمية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

سادسا‭: ‬إن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬العلمائي‭ ‬وهو‭ ‬تنظيم‭ ‬غير‭ ‬رسمي‭ ‬تم‭ ‬حله‭ ‬قبل‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬جرى‭ ‬وفق‭ ‬القانون‭ ‬بعد‭ ‬تجاوز‭ ‬إطاره‭ ‬الديني‭ ‬المعلن‭ ‬ليتحول‭ ‬إلى‭ ‬واجه‭ ‬تحمل‭ ‬غطاء‭ ‬دينيا‭ ‬لمشروع‭ ‬سياسي‭ ‬فوضوي‭ ‬عابر‭ ‬للحدود‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬المكون‭ ‬الشيعي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬التوظيف‭ ‬السياسي‭.‬

سابعا‭: ‬إن‭ ‬المساجد‭ ‬والمأتم‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬تحظى‭ ‬بمكانتها‭ ‬الدينية‭ ‬والروحية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬منذ‭ ‬القدم،‭ ‬وتحرص‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬صون‭ ‬شعائرها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تضييق،‭ ‬ولذلك‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬تحويل‭ ‬دور‭ ‬العبادة‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬للتعبئة‭ ‬السياسية‭ ‬والتجنيد‭ ‬الفكري‭ ‬أو‭ ‬نقل‭ ‬اجندات‭ ‬خارجية‭ ‬إلى‭ ‬المجتمع،‭ ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المخالفين‭ ‬وفق‭ ‬القانون،‭ ‬وأن‭ ‬الإجراءات‭ ‬الأمنية‭ ‬المتخذة‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬التنظيمات‭ ‬السياسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالخارج‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬ترابط‭ ‬وتماسك‭ ‬المجتمع‭ ‬وليست‭ ‬موجهة‭ ‬ضد‭ ‬مكون‭ ‬معين‭.‬

ثامنا‭: ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬والمستجدات‭ ‬تفرض‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬التكامل‭ ‬الأمني‭ ‬لأن‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬نواجهها‭ ‬تفرض‭ ‬علينا‭ ‬ذلك‭ ‬وتستدعي‭ ‬تعزيز‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬عبر‭ ‬آليات‭ ‬مشتركة‭ ‬للرصد‭ ‬والتحليل‭ ‬لحماية‭ ‬بلداننا‭ ‬ومجتمعاتنا‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا