خلال اللقاء الذي عقده معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية على مدار أكثر من ساعتين مع رؤساء تحرير الصحف المحلية تناول العديد من القضايا والأمور الدفاعية والأمنية لمملكة البحرين والمنطقة ومشروع «ولاية الفقيه» وتداعيات المحاولات الإيرانية الآثمة للتأثير على استقرار مملكة البحرين، وتناول الحديث جهود وزارة الداخلية في المحافظة على أمن واستقرار وتماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني للتصدي للتهديدات التي تواجهنا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا الخليجية نتيجة الأحداث والمستجدات التي يشهدها الإقليم، حيث أكد الوزير العديد من النقاط والجوانب المهمة في طليعتها ما يأتي:
أولا: الإشادة بقيادة وحكمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله، التي تمثل الإطار الوطني الذي يلتف حوله كل أبناء البحرين بمختلف مكوناتهم وأطيافهم ومذاهبهم، وأن أمن مملكة البحرين خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساومة عليه فبفضل توجيهات جلالة الملك المعظم تمكنت البحرين من ترسيخ مكانتها وقوتها وقدرتها على التعامل مع هذه الظروف المستجدة بكل كفاءة مهنية من خلال بناء منظومة استراتيجية متطورة على مدار السنوات الماضية.
ثانيا: إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الموقرة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه أسهمت في مواجهة ظروف هذه المرحلة الصعبة ضمن منظومة قائمة على تعزيز الجاهزية الوطنية وتضافر الجهود الحكومية والوطنية للتصدي للتحديات والمستجدات بكفاءة واحترافية.
ثالثا: إن نهج مملكة البحرين هو نهج قائم على السلام وعلى الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولذلك فإن الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على مملكة البحرين تعتبر اعتداء على مبادئ حسن الجوار وانتهاك لسيادة دولة ذات سيادة وعضو في منظمة الأمم المتحدة وبناء عليه لا يمكن إقامة علاقات طبيعية مع نظام متطرف يكن العداء لبلادنا ويستهدف أمتنا وسيادتنا ويهدد حاضرنا ومستقبلنا ووحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي.
وبناء عليه، كان تعامل وزارة الداخلية مع العناصر الموالية لإيران من العملاء الذين يتخابرون مع النظام الإيراني بكل حزم وصلابة ووفق القانون، وتمكنت والبحرين والحمد لله من إفشال مخططاتهم العدوانية من خلال وحدتنا الوطنية وتماسك مجتمعنا البحريني وولاء أهل البحرين والتفافهم حول قيادة جلالة الملك المعظم.
رابعا: تم التعامل مع التنظيم الإرهابي على أنه تنظيم سرى بعد أن كان تنظيما ظاهريا يرتكز على جمع المال بطريقة سرية واستخدامها لدعم من يعمل على زعزعة الاستقرار من خلال محاولة السيطرة على المؤسسات الدينية وإبعادها عن إشراف ورقابة الأجهزة الأمنية والسيطرة على توجهات وأفكار ومشاعر المواطنين من خلال الخطاب الديني المتطرف والتحريض.
خامسا: تمكنت البحرين من الكشف عن مخاطر نظرية «ولاية الفقيه» القائمة على مفاهيم مرفوضة مثل الوطنية «الموازية» التي لا مكان لها في ظل الانتماء الوطني والولاء للقيادة، ما استدعى العمل على ضبط الخطاب الديني والتعاون بين مختلف الأجهزة الرسمية ذات الصلة.
سادسا: إن التعامل مع المجلس العلمائي وهو تنظيم غير رسمي تم حله قبل عدة سنوات جرى وفق القانون بعد تجاوز إطاره الديني المعلن ليتحول إلى واجه تحمل غطاء دينيا لمشروع سياسي فوضوي عابر للحدود وذلك من أجل حماية المكون الشيعي في البحرين من محاولات التوظيف السياسي.
سابعا: إن المساجد والمأتم في البحرين تحظى بمكانتها الدينية والروحية والاجتماعية منذ القدم، وتحرص الدولة على صون شعائرها من دون تضييق، ولذلك لا يجوز تحويل دور العبادة إلى منصات للتعبئة السياسية والتجنيد الفكري أو نقل اجندات خارجية إلى المجتمع، ولذلك يجب التعامل مع المخالفين وفق القانون، وأن الإجراءات الأمنية المتخذة موجهة إلى التنظيمات السياسية المرتبطة بالخارج حفاظا على ترابط وتماسك المجتمع وليست موجهة ضد مكون معين.
ثامنا: إن هذه الظروف والمستجدات تفرض على دول مجلس التعاون الانتقال إلى حالة التكامل الأمني لأن التهديدات التي نواجهها تفرض علينا ذلك وتستدعي تعزيز هذا التكامل عبر آليات مشتركة للرصد والتحليل لحماية بلداننا ومجتمعاتنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك