العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

الأمن الغذائي المستدام في دول الخليج العربي والدول العربية

بقلم: د. زكريا الخنجي

الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

إن‭ ‬تحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والعالم‭ ‬العربي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مجرد‭ ‬قضية‭ ‬تقنية‭ ‬أو‭ ‬اقتصادية‭ ‬تُحل‭ ‬بضخ‭ ‬الاستثمارات‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تحدٍ‭ ‬حضاري‭ ‬متعدد‭ ‬الأبعاد‭ ‬يستدعي‭ ‬تفكيرًا‭ ‬علميًا‭ ‬رصينًا،‭ ‬ومنهجية‭ ‬بحثية‭ ‬متكاملة،‭ ‬ووعيًا‭ ‬فلسفيًا‭ ‬بالأبعاد‭ ‬الأخلاقية‭ ‬والسيادية‭ ‬والإنسانية‭ ‬للغذاء‭. ‬

والمسار‭ ‬الأمثل‭ ‬نحو‭ ‬أمن‭ ‬غذائي‭ ‬مستدام‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬مزيج‭ ‬متوازن‭ ‬بين‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التقدم‭ ‬التقني‭ (‬الزراعة‭ ‬الذكية،‭ ‬تحلية‭ ‬المياه‭ ‬بالطاقة‭ ‬المتجددة‭)‬،‭ ‬والتنسيق‭ ‬الإقليمي‭ ‬الفعّال،‭ ‬والاستثمار‭ ‬الخارجي‭ ‬المسؤول،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إغفال‭ ‬البعد‭ ‬الأخلاقي‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬العدالة‭ ‬البينية‭ ‬والأجيالية،‭ ‬وصون‭ ‬كرامة‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬حقه‭ ‬الأصيل‭ ‬بالغذاء‭ ‬الكافي‭ ‬والآمن‭.‬

ووفق‭ ‬التعريف‭ ‬الذي‭ ‬تبنّته‭ ‬منظمة‭ ‬الأغذية‭ ‬والزراعة‭ (‬الفاو‭)‬،‭ ‬يتحقق‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ (‬عندما‭ ‬يتوافر‭ ‬لجميع‭ ‬الناس،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأوقات،‭ ‬الحصول‭ ‬ماديًا‭ ‬واقتصاديًا‭ ‬على‭ ‬غذاء‭ ‬كافٍ‭ ‬وآمن‭ ‬ومغذٍ‭ ‬يلبي‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬الغذائية‭ ‬وأفضلياتهم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حياة‭ ‬نشطة‭ ‬وصحية‭)‬،‭ ‬وهذا‭ ‬التعريف‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬أبعاد‭ ‬أساسية،‭ ‬هي‭: ‬التوافر‭ (‬Availability‭)‬،‭ ‬والحصول‭ (‬Access‭)‬،‭ ‬والاستخدام‭ (‬Utilization‭)‬،‭ ‬والاستقرار‭ (‬Stability‭) ‬عبر‭ ‬الزمن‭.‬

وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬أهمية‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭ ‬بصفة‭ ‬عامة،‭ ‬لما‭ ‬تتسم‭ ‬به‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬خصوصية‭ ‬بيئية‭ ‬وجغرافية‭ ‬واقتصادية‭ ‬وجيوسياسية‭ ‬تجعلها‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬مناطق‭ ‬العالم‭ ‬اعتمادًا‭ ‬على‭ ‬الاستيراد‭ ‬الغذائي،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التفاوت‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬القدرات‭ ‬المالية‭ ‬بين‭ ‬دولها،‭ ‬وخاصة‭ ‬أثناء‭ ‬المرحلة‭ ‬الآنية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬فيه‭ ‬المنطقة‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬التغييرات‭ ‬الجيوسياسية‭.‬

 

بعض‭ ‬التقارير‭ ‬الأحدث‭ ‬والنتائج‭ ‬البارزة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية

أولاً‭: ‬تقرير‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإقليمي‭ ‬2025‭ ‬للشرق‭ ‬الأدنى‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا؛‭ ‬أصدرته‭ ‬منظمة‭ ‬الأغذية‭ ‬والزراعة‭ (‬الفاو‭) ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬إيفاد‭ ‬واليونيسف‭ ‬وبرنامج‭ ‬الأغذية‭ ‬العالمي‭ ‬ومنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬والإسكوا،‭ ‬وأبرز‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬فيه‭:‬

{‭ ‬نحو‭ ‬77‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬شخص في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬عانوا‭ ‬من‭ ‬الجوع‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2024‭.‬

{‭ ‬نحو‭ ‬198‭ ‬مليون‭ ‬شخص‮ ‬واجهوا‭ ‬انعدامًا‭ ‬متوسطًا‭ ‬أو‭ ‬حادًا‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭.‬

{‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬77‭ ‬مليون‭ ‬شخص عانوا‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬الحاد‭.‬

والتقرير‭ ‬يربط‭ ‬التدهور‭ ‬بالنزاعات‭ ‬والأزمات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والصدمات‭ ‬المناخية‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الغذاء‭ ‬والطاقة‭.‬

ثانيًا‭: ‬تقرير‭ (‬نظرة‭ ‬إقليمية‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتغذية‭ ‬2024‭)‬؛‭ ‬يرصد‭ ‬أوضاع‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬النتائج‭:‬

{‭ ‬حوالي‭ ‬66‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬شخص عانوا‭ ‬من‭ ‬الجوع‭ ‬عام‭ ‬2023‭.‬

{‭ ‬نحو‭ ‬186‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬شخص واجهوا‭ ‬انعدامًا‭ ‬معتدلًا‭ ‬أو‭ ‬شديدًا‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭.‬

{‭ ‬حوالي‭ ‬72.7‭ ‬مليون‭ ‬شخص واجهوا‭ ‬انعدامًا‭ ‬شديدًا‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭.‬

يشير‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النزاعات‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الغذاء‭ ‬والجفاف‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬العوامل‭ ‬المؤثرة‭. ‬

ثالثًا‭: ‬تقرير‭ ‬حالة‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والتغذية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬2026؛‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬تقريرًا‭ ‬عالميًا،‭ ‬فإنه‭ ‬يتضمن‭ ‬مؤشرات‭ ‬مهمة‭ ‬للمنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭: ‬

{‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬النمط‭ ‬الغذائي‭ ‬الصحي‭ ‬عالميًا‭.‬

{‭ ‬استمرار‭ ‬صعوبة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬غذاء‭ ‬صحي‭ ‬ميسور‭ ‬الكلفة‭.‬

{‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المناطق‭ ‬حساسية‭ ‬بسبب‭ ‬اعتمادها‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬استيراد‭ ‬الغذاء‭.‬

ومن‭ ‬الملاحظة‭ ‬أن‭ ‬أحدث‭ ‬التقارير‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬يواجه‭ ‬ضغوطًا‭ ‬متزايدة،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أعداد‭ ‬المتأثرين‭ ‬بالجوع‭ ‬وانعدام‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬المتأثرة‭ ‬بالنزاعات‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تتجه‭ ‬الحكومات‭ ‬والمنظمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬نحو‭ ‬تعزيز‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي،‭ ‬وتحسين‭ ‬إدارة‭ ‬المياه،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬التقنيات‭ ‬الزراعية‭ ‬الحديثة‭.‬

 

دولنا‭ ‬الخليجية‭ ‬والوضع‭ ‬الراهن

تتمتع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بمستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬من‭ ‬توافر‭ ‬الغذاء‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬شبكات‭ ‬استيراد‭ ‬عالمية‭ ‬متطورة،‭ ‬ومرافق‭ ‬تخزين‭ ‬استراتيجية،‭ ‬وبنية‭ ‬تحتية‭ ‬متقدمة‭ ‬للنقل‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬محدودية‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وخاصة‭ ‬المياه‭ ‬والأراضي‭ ‬الزراعية‭ ‬القابلة‭ ‬للزراعة،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تمثل‭ ‬تحديًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬أمام‭ ‬توسيع‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬الغذائي‭.‬

من‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون

تواجه‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬الهيكلية‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬استدامة‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي،‭ ‬من‭ ‬أهمها‭:‬

{‭ ‬الاعتماد‭ ‬المرتفع‭ ‬على‭ ‬استيراد‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الغذائية‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية‭. ‬

{‭ ‬محدودية‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭ ‬وارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي‭ ‬المحلي‭. ‬

{‭ ‬تعرض‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية‭ ‬لمخاطر‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والاقتصادية‭. ‬

{‭ ‬التأثيرات‭ ‬المتزايدة‭ ‬للتغير‭ ‬المناخي‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬والإنتاج‭ ‬الغذائي‭. ‬

 

الاستجابات‭ ‬والسياسات‭ ‬الخليجية‭ ‬المعتمدة

اتجهت‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬استراتيجيات‭ ‬متقدمة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي،‭ ‬تشمل‭:‬

{‭ ‬تعزيز‭ ‬المخزونات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭.‬

{‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الاستيراد‭ ‬وتقليل‭ ‬خطر‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬محددة‭.‬

{‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الزراعة‭ ‬الذكية‭ ‬والزراعة‭ ‬المائية‭ ‬والعمودية‭.‬

{‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬لتحسين‭ ‬كفاءة‭ ‬استخدام‭ ‬المياه‭ ‬والإنتاج‭ ‬الزراعي‭.‬

{‭ ‬تطوير‭ ‬أنظمة‭ ‬الرصد‭ ‬والإنذار‭ ‬المبكر‭ ‬ومتابعة‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الوطني‭ ‬والإقليمي‭. ‬

 

أهم‭ ‬التوصيات‭ ‬لتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي

أولاً‭: ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاستراتيجي

1‭. ‬تبني‭ ‬استراتيجيات‭ ‬خليجية‭ ‬موحدة‭ ‬للأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬تنسق‭ ‬فيما‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬بدل‭ ‬تشتت‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬تنسيق‭ ‬المخزون‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬المشترك‭ ‬من‭ ‬الحبوب‭ ‬والمواد‭ ‬الأساسية‭.‬

2‭. ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الاستيراد‭ ‬جغرافيًا‭ ‬لتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المصدّرة،‭ ‬وتوزيع‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭.‬

3‭. ‬الاستثمار‭ ‬الزراعي‭ ‬الخارجي‭ ‬المُدار‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬ذات‭ ‬وفرة‭ ‬مائية‭ ‬وأراضٍ‭ ‬زراعية‭ (‬كالسودان‭ ‬ومصر‭ ‬وبعض‭ ‬الدول‭ ‬الإفريقية‭)‬،‭ ‬ضمن‭ ‬أطر‭ ‬تعاقدية‭ ‬عادلة‭ ‬تراعي‭ ‬مصالح‭ ‬الدول‭ ‬المضيفة‭.‬

 

ثانيًا‭: ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬التقني‭ ‬والعلمي

1‭. ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الزراعة‭ ‬الذكية‭ ‬مناخيًا‭ (‬Climate‭-‬Smart‭ ‬Agriculture‭)‬؛‭ ‬كالزراعة‭ ‬العمودية،‭ ‬والزراعة‭ ‬المائية‭ (‬Hydroponics‭)‬،‭ ‬والدفيئات‭ ‬الذكية‭ ‬المرشدة‭ ‬للمياه‭ ‬والطاقة‭.‬

2‭. ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬تحلية‭ ‬المياه‭ ‬بكفاءة‭ ‬الطاقة،‭ ‬وربط‭ ‬ذلك‭ ‬بمصادر‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة‭ (‬الشمسية‭ ‬خصوصًا‭) ‬لتقليل‭ ‬الكلفة‭ ‬البيئية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لرابطة‭ ‬الماء،‭ ‬الطاقة،‭ ‬الغذاء‭. ‬

3‭. ‬دعم‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتطوير‭ ‬الزراعي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الهندسة‭ ‬الوراثية‭ ‬للمحاصيل‭ ‬المقاومة‭ ‬للملوحة‭ ‬والجفاف،‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬مراكز‭ ‬الأبحاث‭ ‬العالمية‭.‬

 

ثالثًا‭: ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاقتصادي

1‭. ‬تطوير‭ ‬سلاسل‭ ‬التخزين‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬اللوجستية‭ (‬الصوامع،‭ ‬النقل‭ ‬البارد،‭ ‬الموانئ‭) ‬لتقليل‭ ‬الفاقد‭ ‬الغذائي‭ ‬وضمان‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات‭.‬

2‭. ‬تحفيز‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬التقنيات‭ ‬الغذائية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حاضنات‭ ‬الأعمال‭ ‬والصناديق‭ ‬السيادية‭.‬

3‭. ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الفاقد‭ ‬والهدر‭ ‬الغذائي،‭ ‬الذي‭ ‬يُقدَّر‭ ‬بنسب‭ ‬مرتفعة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬عبر‭ ‬حملات‭ ‬توعية‭ ‬وسياسات‭ ‬تنظيمية‭ ‬وتقنيات‭ ‬تخزين‭ ‬أفضل‭.‬

 

رابعًا‭: ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والتعليمي

1‭. ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬بالاستهلاك‭ ‬الرشيد‭ ‬وتغيير‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الغذائي‭ ‬نحو‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭.‬

2‭. ‬دمج‭ ‬قضايا‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬المناهج‭ ‬التعليمية‭ ‬والبحثية‭ ‬لبناء‭ ‬أجيال‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬الحيوي‭.‬

 

خامسًا‭: ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي

1‭. ‬تعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الزراعي،‭ ‬عبر‭ ‬إزالة‭ ‬العوائق‭ ‬التجارية‭ ‬البينية‭ ‬وتشجيع‭ ‬الاستثمار‭ ‬العربي‭ ‬البيني‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الزراعي،‭ ‬بما‭ ‬يحول‭ ‬التفاوت‭ ‬بين‭ ‬الفوائض‭ ‬المائية‭/‬الزراعية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والفوائض‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬تكامل‭ ‬استراتيجي‭ ‬حقيقي‭.‬

2‭. ‬المشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬الحوكمة‭ ‬الغذائية‭ ‬العالمية‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬لضمان‭ ‬تمثيل‭ ‬مصالح‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬التجارة‭ ‬الغذائية‭ ‬العالمية‭.‬

 

الخلاصة

تمتلك‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬مقومات‭ ‬قوية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬إمداداتها‭ ‬الغذائية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬استدامة‭ ‬هذا‭ ‬الاستقرار‭ ‬تتطلب‭ ‬مواصلة‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الواردات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬إدارة‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭. ‬وبناء‭ ‬عليه،‭ ‬فإن‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬الخليجي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬توافر‭ ‬الغذاء،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬يرتبط‭ ‬ببناء‭ ‬منظومة‭ ‬غذائية‭ ‬مرنة‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمناخية‭ ‬العالمية‭.‬

 

Zkhunji@hotmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا