العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

الضفة الغربية والقدس المحتلة في عين العاصفة

بقلم: طلال عوكل {

السبت ٠١ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

يسابق‭ ‬نتنياهو‭ ‬وائتلافه‭ ‬الزمن‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لاستثمار‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬وقت،‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬تعكسه‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬حتمية‭ ‬سقوط‭ ‬هذا‭ ‬التحالف‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬جرت‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬موعدها‭.‬

في‭ ‬أقل‭ ‬الاحتمالات،‭ ‬يريد‭ ‬هذا‭ ‬التحالف‭ ‬أن‭ ‬يخلق‭ ‬أوضاعاً‭ ‬صعبة‭ ‬للحكومة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تشكلها‭ ‬المعارضة‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات،‭ ‬تجعلها‭ ‬مضطرة‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬سياسة‭ ‬الحكومة‭ ‬القائمة‭ ‬وخصوصاً‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحرب‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وإلا‭ ‬فإنها‭ ‬ستتهم‭ ‬بأنها‭ ‬تفرط‭ ‬بالأمن‭ ‬القومي‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬والتخلي‭ ‬عن‭ ‬أوهامه‭ ‬في‭ ‬بسط‭ ‬السيادة‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭.‬

نتنياهو‭ ‬الذي‭ ‬يدرك‭ ‬أين‭ ‬تتجه‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬ويخشى‭ ‬على‭ ‬مستقبله‭ ‬السياسي‭ ‬وحتى‭ ‬الشخصي‭. ‬سيحاول‭ ‬تفجير‭ ‬حروب،‭ ‬يتذرع‭ ‬بها‭ ‬لتأجيل‭ ‬الانتخابات،‭ ‬وإطالة‭ ‬أمد‭ ‬الائتلاف‭ ‬القائم‭.‬

نتنياهو‭ ‬مقيد‭ ‬بدرجة‭ ‬معينة‭ ‬بشأن‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬وهو‭ ‬مقيد‭ ‬أيضاً‭ ‬إزاء‭ ‬التصعيد‭ ‬على‭ ‬جبهة‭ ‬لبنان،‭ ‬وعلى‭ ‬الجبهة‭ ‬السورية،‭ ‬وذلك‭ ‬بقرار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وفق‭ ‬حسابات‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬الجبهة‭ ‬المفتوحة‭ ‬أمامه‭ ‬هي‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬فيما‭ ‬تأخذ‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬مساراً‭ ‬روتينياً‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بوسعه‭ ‬أن‭ ‬يتجاوز‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬يطلقها‭ ‬لاحتلال‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬وبناء‭ ‬المستوطنات‭.‬

لم‭ ‬تتبدل‭ ‬الأهداف‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬إزاء‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬العام‭ ‬1967،‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬تهجير‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬متعددة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬تحويل‭ ‬الضفة‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬غير‭ ‬قابلة‭ ‬للحياة‭ ‬كما‭ ‬يفعل‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

بالإمكان‭ ‬تفهم‭ ‬السياسة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬التي‭ ‬تلتزم‭ ‬خط‭ ‬سحب‭ ‬الذرائع،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يواجه‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬ما‭ ‬يواجهونه‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإنها‭ ‬تركز‭ ‬نشاطها‭ ‬السياسي‭ ‬والدبلوماسي،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬التركيز‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬لإفشال‭ ‬المخططات‭ ‬الإسرائيلية‭.‬

ولكن‭ ‬إلى‭ ‬متى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصمد‭ ‬هذه‭ ‬السياسة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التصعيد‭ ‬الاستفزازي‭ ‬الخطير‭ ‬الذي‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬وتتعرض‭ ‬له‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬أن‭ ‬المواقف‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬المطلوب‭ ‬وتتجمد‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬إصدار‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬تهديد‭ ‬كان‭ ‬جديا‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬لفظيا‭. ‬ويتحرك‭ ‬الموقف‭ ‬الدولي‭ ‬ببطء‭ ‬تجاه‭ ‬التصعيد‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬القرارات‭ ‬والقوانين‭ ‬الدولية،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬تتخذ‭ ‬بعض‭ ‬الحكومات‭ ‬الأوروبية‭ ‬قرارات‭ ‬لحظر‭ ‬وتقييد‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬البضائع‭ ‬التي‭ ‬تصدر‭ ‬عن‭ ‬المستوطنات‭ ‬الإسرائيلية‭.‬

ثمة‭ ‬توجه‭ ‬ليس‭ ‬جديداً‭ ‬لدى‭ ‬حكومة‭ ‬نتنياهو،‭ ‬لإطلاق‭ ‬أيادي‭ ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬وسموتريتش‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬وتصعيد‭ ‬الهجمات‭ ‬المنهجية‭ ‬التي‭ ‬يشنها‭ ‬المستوطنون‭ ‬وإقامة‭ ‬بؤر‭ ‬استيطانية‭ ‬جديدة‭ ‬أصبحت‭ ‬كالفطر‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أنحاء‭ ‬الضفة‭.‬

بن‭ ‬غفير‭ ‬متخصص‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬خنق‭ ‬الأسرى،‭ ‬اعتداء‭ ‬وتجويعاً،‭ ‬وتقليصاً‭ ‬للخدمات‭ ‬وتعريضهم‭ ‬لعقوبات‭ ‬جماعية،‭ ‬ومتخصص‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى،‭ ‬ويتباهى‭ ‬بأنه‭ ‬فرض‭ ‬بالقوة،‭ ‬التقسيم‭ ‬الزماني‭ ‬والمكاني،‭ ‬وبقيام‭ ‬اليهود‭ ‬بالصلاة‭ ‬في‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭.‬

سموتريتش‭ ‬متخصص‭ ‬في‭ ‬تضييق‭ ‬الخناق‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وعلى‭ ‬حياة‭ ‬الناس،‭ ‬وتدمير‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬وتوسيع‭ ‬المستوطنات‭ ‬والبنى‭ ‬التحتية‭ ‬التي‭ ‬تخدم‭ ‬المستوطنين،‭ ‬ورعاية‭ ‬المليشيات‭ ‬الاستيطانية‭ ‬الإرهابية‭. ‬لا‭ ‬عمال‭ ‬فلسطينيين‭ ‬إلى‭ ‬داخل‭ ‬الخط‭ ‬الأخضر،‭ ‬بينما‭ ‬يحدث‭ ‬أيضا‭ ‬تضييق‭ ‬مجالات‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الضفة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬مواصلة‭ ‬السطو‭ ‬على‭ ‬أموال‭ ‬المقاصة‭ ‬من‭ ‬الضرائب‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستحقة،‭ ‬وأخيراً‭ ‬وليس‭ ‬آخرا‭ ‬إعلان‭ ‬بنكين‭ ‬إسرائيليين‭ ‬عزمهما‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬البنوك‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬أو‭ ‬استقبال‭ ‬مئات‭ ‬ملايين‭ ‬عملة‭ ‬‮«‬الشواكل‮»‬‭ ‬المكدسة‭ ‬في‭ ‬خزائن‭ ‬البنوك‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وإجبار‭ ‬التجار‭ ‬والبنوك‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬بالدولار‭ ‬في‭ ‬المعاملات‭ ‬التجارية‭ ‬البينية‭.‬

الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬شهدت‭ ‬تصعيداً‭ ‬كبيراً‭ ‬وخطيراً،‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المليشيات‭ ‬الاستيطانية‭ ‬التي‭ ‬كثفت‭ ‬هجماتها‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وأملاكهم،‭ ‬وإطلاق‭ ‬النار‭ ‬عليهم‭ ‬وخصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬مقتل‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬المستوطنين،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬استولى‭ ‬شاب‭ ‬فلسطيني‭ ‬على‭ ‬سلاح‭ ‬أحد‭ ‬المستوطنين‭ ‬وقام‭ ‬بإطلاق‭ ‬النار‭ ‬عليهم‭ ‬دفاعاً‭ ‬عن‭ ‬سيدة‭ ‬فلسطينية‭ ‬تعرضت‭ ‬للاعتداء‭.‬

في‭ ‬العرف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬الشاب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬هو‭ ‬إرهاب،‭ ‬بينما‭ ‬تجري‭ ‬عملية‭ ‬تغطية‭ ‬وتبرير‭ ‬للأعمال‭ ‬الإرهابية‭ ‬التي‭ ‬يشنها‭ ‬المستوطنون‭ ‬الذين‭ ‬تسلحهم‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭.‬

المسألة‭ ‬هنا‭ ‬ليست‭ ‬مسألة‭ ‬بعض‭ ‬المستوطنين‭ ‬المتطرفين،‭ ‬أو‭ ‬الإرهابيين‭ ‬كما‭ ‬تود‭ ‬بعض‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية‭ ‬تصويره،‭ ‬وإنما‭ ‬يصل‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬مليشيات‭ ‬مسلحة‭ ‬وسياسة‭ ‬حكومية‭ ‬إسرائيلية‭ ‬تحمي‭ ‬هذه‭ ‬المليشيات‭ ‬وتقدم‭ ‬لها‭ ‬الدعم‭. ‬بعد‭ ‬مقتل‭ ‬المستوطنيْن،‭ ‬هاجت‭ ‬وماجت‭ ‬المليشيات‭ ‬الإرهابية‭ ‬للانتقام،‭ ‬لكن‭ ‬الأخطر‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬حكومة‭ ‬نتنياهو،‭ ‬التي‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬احتمال‭ ‬انفجار‭ ‬الأوضاع‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬نقل‭ ‬بعض‭ ‬الفرق‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬لبنان‭ ‬وسورية‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭.‬

أمام‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬الذي‭ ‬ينذر‭ ‬بتصعيد‭ ‬إسرائيلي‭ ‬رسمي‭ ‬واستيطاني‭ ‬خطير،‭ ‬قد‭ ‬تفلت‭ ‬الأمور‭ ‬من‭ ‬يد‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬تمارس‭ ‬سياسة‭ ‬ضبط‭ ‬النفس،‭ ‬والأرجح‭ ‬أنها‭ ‬ستواصل‭ ‬هذه‭ ‬السياسة،‭ ‬حتى‭ ‬بما‭ ‬يمنع‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬المقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬السلمية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬عند‭ ‬أدنى‭ ‬مستوى‭ ‬من‭ ‬الفعل‭.‬

والسؤال‭ ‬هو‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬البعض‭ ‬يأخذ‭ ‬على‭ ‬المقاومة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬أنها‭ ‬افتقرت‭ ‬إلى‭ ‬الحكمة‭ ‬حين‭ ‬بادرت‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬بما‭ ‬قامت‭ ‬به،‭ ‬فما‭ ‬الذي‭ ‬يبرر‭ ‬لإسرائيل‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬بما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬السلطة‭ ‬تلتزم‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬سياسة‭ ‬ضبط‭ ‬النفس،‭ ‬والالتزام‭ ‬بمسار‭ ‬المفاوضات‭ ‬والسلام‭ ‬وترفض‭ ‬وتقاوم‭ ‬كل‭ ‬محاولة‭ ‬لاستخدام‭ ‬العنف؟

السبب‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬لا‭ ‬تنتظر‭ ‬ذرائع،‭ ‬وأنها‭ ‬ملتزمة‭ ‬بسياسة‭ ‬وأهداف‭ ‬ترفض‭ ‬وتقاوم‭ ‬المفاوضات‭ ‬والمسار‭ ‬السياسي،‭ ‬وتسعى‭ ‬لفرض‭ ‬سيطرتها‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬الاستعمارية‭ ‬بالقوة‭.‬

{‭ ‬كاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا