مثَّل الحديث السامي الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله للسفراء الجدد بمناسبة تسلم جلالته أوراق اعتمادهم كسفراء جدد لبلدانهم لدى مملكة البحرين رسالة قوية وواضحة مفادها أن مملكة البحرين في أمن وأمان، وأن الحياة اليومية فيها تسير بصورة طبيعية ولم تؤثر الأوضاع غير المسبوقة التي تعيشها المنطقة الخليجية بسبب المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على سير الحياة رغم الاعتداءات الإيرانية الآثمة على بلادنا ودول مجلس التعاون لدولة الخليج العربية.
كما مثلت زيارة السفراء الجدد لمملكة البحرين لتقديم أوراق اعتمادهم لجلالة الملك المعظم تأكيدا إضافيا لثقة العالم بالأوضاع الأمنية في بلادنا وبالإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين وتتخذها لحماية كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة رغم ما تشهد المنطقة من توترات منذ أكثر من خمسة أشهر من المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران كما أسلفنا، حيث رأوا بأعينهم كيف تسير الحياة في مملكة البحرين بصورة طبيعية ومن دون تداعيات.
ومع ذلك بالرغم من أن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لم يكونوا طرفا في هذه الحرب فإنهم يبذلون جهودا كبيرة لمنع التصعيد وتفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الدفاعية والأمنية للدفاع عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وللمحافظة على أمن واستقرار دولنا وحماية سيادتنا وترابنا الوطني من خلال التمرين المشترك الذي تقوده مملكة البحرين بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يشمل القوات الجوية والبرية والبحرية، وهي رسالة أخرى للعالم مفادها أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقف صفا واحدا لحماية أمنها واستقرارها، وأن أمن المنطقة كل لا يتجزأ، وخصوصا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها منطقتنا الخليجية، وهي ظروف استثنائية لم تشهدها من قبل، وذلك في إطار التنسيق والتشاور والتواصل بين القيادات العسكرية الخليجية بناء على توجيهات قادة المجلس.
لقد عبر حديث جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم عن وجهة نظر شعب البحرين بمختلف مكوناته، وهي أن الحياة في البحرين تسير بصورة طبيعية ولم تتأثر نتيجة للمستجدات التي تشهدها المنطقة رغم الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على بلادنا وعلى أشقائنا في دول مجلس التعاون، التي لم تراع القواعد والقوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على سيادة الدول وخرق السيادة الوطنية ولم تراع قيم ومبادئ حسن الجوار.
إن الحياة في مملكة البحرين تسير بصورة طبيعية والحمد لله، وذلك بفضل الإجراءات الاستباقية التي تتخذها بلادنا كلما تتعرض المنطقة للتهديدات، ولذلك لم تكن هذه الإجراءات وليدة اللحظة، بل هي نتيجة خطة متكاملة ومدروسة آخذة بعين الاعتبار جميع الاحتمالات؛ فقد شهدنا كيف يمارس المواطنون والمقيمون أعمالهم في أمن وأمان ولم تتعطل مصالحهم وخدماتهم، وكذلك الخدمات متوافرة والأسواق والمتاجر مفتوحة والمواد الغذائية متوافرة والحمد لله، والمجمعات التجارية يرتادها المواطنين والمقيمون والمطاعم تقدم خدماتها للمستهلكين على مدار الساعة والمؤسسات الوزارات تقدم خدماتهم للجميع وذلك بفضل الجهد الحكومي الكبير الذي يبذل ويقوده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه بكل حكمة واقتدار. حفظ الله البحرين وقيادتها وشعبها من كل سوء وشر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك