العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٢ - الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

مغزى حديث جلالة الملك للسفراء الجدد

بقلم: د. نبيل العسومي

الجمعة ٣١ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

مثَّل‭ ‬الحديث‭ ‬السامي‭ ‬الذي‭ ‬تفضل‭ ‬به‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬أيده‭ ‬الله‭ ‬للسفراء‭ ‬الجدد‭ ‬بمناسبة‭ ‬تسلم‭ ‬جلالته‭ ‬أوراق‭ ‬اعتمادهم‭ ‬كسفراء‭ ‬جدد‭ ‬لبلدانهم‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬رسالة‭ ‬قوية‭ ‬وواضحة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬أمن‭ ‬وأمان،‭ ‬وأن‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬فيها‭ ‬تسير‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭ ‬ولم‭ ‬تؤثر‭ ‬الأوضاع‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬المنطقة‭ ‬الخليجية‭ ‬بسبب‭ ‬المواجهة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإيران‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬الحياة‭ ‬رغم‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬بلادنا‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدولة‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭.‬

كما‭ ‬مثلت‭ ‬زيارة‭ ‬السفراء‭ ‬الجدد‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لتقديم‭ ‬أوراق‭ ‬اعتمادهم‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬تأكيدا‭ ‬إضافيا‭ ‬لثقة‭ ‬العالم‭ ‬بالأوضاع‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬وبالإجراءات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وتتخذها‭ ‬لحماية‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬تشهد‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬توترات‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬المواجهة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإيران‭ ‬كما‭ ‬أسلفنا،‭ ‬حيث‭ ‬رأوا‭ ‬بأعينهم‭ ‬كيف‭ ‬تسير‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬تداعيات‭.‬

ومع‭ ‬ذلك‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬طرفا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬فإنهم‭ ‬يبذلون‭ ‬جهودا‭ ‬كبيرة‭ ‬لمنع‭ ‬التصعيد‭ ‬وتفاقم‭ ‬الأوضاع‭ ‬وخروجها‭ ‬عن‭ ‬السيطرة‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬الجوانب‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬وللمحافظة‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬دولنا‭ ‬وحماية‭ ‬سيادتنا‭ ‬وترابنا‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التمرين‭ ‬المشترك‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬الذي‭ ‬يشمل‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬والبرية‭ ‬والبحرية،‭ ‬وهي‭ ‬رسالة‭ ‬أخرى‭ ‬للعالم‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬تقف‭ ‬صفا‭ ‬واحدا‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وأن‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬كل‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ،‭ ‬وخصوصا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬منطقتنا‭ ‬الخليجية،‭ ‬وهي‭ ‬ظروف‭ ‬استثنائية‭ ‬لم‭ ‬تشهدها‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التنسيق‭ ‬والتشاور‭ ‬والتواصل‭ ‬بين‭ ‬القيادات‭ ‬العسكرية‭ ‬الخليجية‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬توجيهات‭ ‬قادة‭ ‬المجلس‭.‬

لقد‭ ‬عبر‭ ‬حديث‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬عن‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬بمختلف‭ ‬مكوناته،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬تسير‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭ ‬ولم‭ ‬تتأثر‭ ‬نتيجة‭ ‬للمستجدات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة‭ ‬رغم‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬والمتكررة‭ ‬على‭ ‬بلادنا‭ ‬وعلى‭ ‬أشقائنا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تراع‭ ‬القواعد‭ ‬والقوانين‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تجرم‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬وخرق‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬ولم‭ ‬تراع‭ ‬قيم‭ ‬ومبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭.‬

إن‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تسير‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭ ‬والحمد‭ ‬لله،‭ ‬وذلك‭ ‬بفضل‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاستباقية‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬بلادنا‭ ‬كلما‭ ‬تتعرض‭ ‬المنطقة‭ ‬للتهديدات،‭ ‬ولذلك‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬وليدة‭ ‬اللحظة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬نتيجة‭ ‬خطة‭ ‬متكاملة‭ ‬ومدروسة‭ ‬آخذة‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬جميع‭ ‬الاحتمالات؛‭ ‬فقد‭ ‬شهدنا‭ ‬كيف‭ ‬يمارس‭ ‬المواطنون‭ ‬والمقيمون‭ ‬أعمالهم‭ ‬في‭ ‬أمن‭ ‬وأمان‭ ‬ولم‭ ‬تتعطل‭ ‬مصالحهم‭ ‬وخدماتهم،‭ ‬وكذلك‭ ‬الخدمات‭ ‬متوافرة‭ ‬والأسواق‭ ‬والمتاجر‭ ‬مفتوحة‭ ‬والمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬متوافرة‭ ‬والحمد‭ ‬لله،‭ ‬والمجمعات‭ ‬التجارية‭ ‬يرتادها‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمون‭ ‬والمطاعم‭ ‬تقدم‭ ‬خدماتها‭ ‬للمستهلكين‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الساعة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الوزارات‭ ‬تقدم‭ ‬خدماتهم‭ ‬للجميع‭ ‬وذلك‭ ‬بفضل‭ ‬الجهد‭ ‬الحكومي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬يبذل‭ ‬ويقوده‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬بكل‭ ‬حكمة‭ ‬واقتدار‭. ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬وشعبها‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سوء‭ ‬وشر‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا