يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
جنايتنا على أنفسنا
من يكون هذا النظام الإيراني الذي يشن عدوانا إرهابيا على دولنا ويسعى إلى تقويض امنها واستقرارها؟.. من يكون هذا النظام الذي اظهر لنا كل صور الكراهية والعداء ويريد تدمير دولنا ومجتمعاتنا ويتوهم امكانية هيمنته على المنطقة ويمثل خطرا داهما يهددنا؟
هو نظام إرهابي فاشي خارج عن العصر بأفكاره ومعتقداته.. هو نظام يذل شعبه ويحرمه من ابسط حقوقه الأساسية وابسط مقومات الحياة الكريمة.. هو نظام جند كل ثروات إيران من اجل محاولة تنفيذ استراتيجية العدوان والتوسع.. هو نظام لا يعرف للجيرة حرمة ولا للمبادئ الإنسانية قيمة.
نظام هذا حاله، كيف أصبح يمثل تهديدا خطيرا لدول مجلس التعاون وكل الدول العربية على هذا النحو؟.
من يكون هؤلاء الحوثيون الذين يوجهون التهديدات إلى السعودية ويستهدفون السفن ويهددون بوقف الملاحة في باب المندب؟
هم جماعة ارهابية متخلفة دمرت اليمن ومزقته وليست سوى أداة في يد النظام الإرهابي الإيراني تأتمر بأمره وتفعل فقط ما يمليه عليها.
من تكون هذ المليشيات الشيعية في العراق التي تشارك في العدوان الإيراني على دولنا وتصدر بيانات تتفاخر فيها بأنها تشن هجمات على دول مجلس التعاون والأردن؟.
هي مليشيات طائفية ارتكبت مئات المذابح الطائفية في العراق.. هي مليشيات دمرت العراق ووضعت كل مقدراته تحت تصرف ايران.. هي مليشيات ليس لديها أي ولاء من أي نوع للعراق وانما تدين بالولاء المطلق للنظام الإيراني.
كيف صل الحال بنظام مثل النظام الايراني وبجماعات إرهابية مثل هذه الى ان تصبح مصدر تهديد لأمننا واستقرارنا على هذا النحو، وتشن على دولنا هذا العدوان الإرهابي وتستنزف طاقاتنا وامكانياتنا؟.
كيف وصلنا الى هذا الحال رغم كل قدرات وامكانيات دول مجلس التعاون فرادى ومجتمعة ؟
يجب ان نعترف الآن بأننا نتحمل قدرا كبيرا من المسؤولية عن ذلك.
نتحمل المسؤولية لأسباب كثيرة في مقدمتها ان دولنا لم تفهم طبيعة هذا النظام الايراني حق الفهم، ولم تقدر خطره الحقيقي كما ينبغي.
لم نفهم ان هذا النظام بحكم عقيدته الطائفية واستراتيجيته التوسعية واطماعه في دولنا هو نظام عدو، او بمعنى ادق هو منذ البداية يعتبر دولنا دولا عدوة، ولم نتعامل معه على هذا الأساس.
لم نفهم ان كل ما يقوله النظام عن الحوار مع الجيران واستعداده لفتح صفحة جديدة من التعاون والتفاهم لم تكن سوى أكاذيب سافرة يرددها فقط لإخفاء حقيقة نواياه وسياساته العدوانية.
لم نفهم بالضبط حقيقة هذا النظام على الرغم من كل تاريخه الأسود في دولنا العربية وتدخلاته الاجرامية السافرة وسعيه لتأجيج الفتن الطائفية وتدمير دولنا، ونجاح مخططه بالفعل في دول مثل العراق واليمن ولبنان.
لم نفهم هذا على الرغم من ان استراتيجية النظام الإيراني الإرهابية التوسعية معلنة ومعروفة ابعادها بالكامل، وعلى الرغم من كل التحليلات العربية التي حذرت من هذا النظام وفضحت اطماعه واستراتيجيته.
ولأننا لم نفهم طبيعة هذا النظام الحقيقية، فإن تركيز دولنا الأساسي لم يكن، كما هو مفترض، كيف نردع هذا النظام وكيف نخطط لمواجهة خطره الإرهابي على دولنا.
بدلا من هذا وجدنا مواقف وسياسات تفترض حسن النية في النظام، مثل إقامة العلاقات معه وعقد اتفاقات التفاهم.
اكتشفنا بعد ذلك مع العدوان الارهابي الحالي على دولنا انه في الوقت الذي كنا نفعل فيه هذا ونتعامل منتهى حسن النية ان النظام كان يضع الخطط لإعلان العداء الكامل لنا وشن العدوان علينا.
بعبارة ادق لقد قصرنا في حق انفسنا، أو بارتكابنا جناية بحق انفسنا.
للحديث بقية بإذن الله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك