العدد : ١٧٦٥٦ - الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٦ - الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

حرب إيران واستراتيجية الأمن القومي الأمريكي

بقلم: د. سنية الحسيني

السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

تعكس‭ ‬استراتيجية‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬للرؤساء‭ ‬الأمريكيين‭ ‬بدقة‭ ‬توجهات‭ ‬سياساتهم‭ ‬الخارجية،‭ ‬التي‭ ‬تحكمها‭ ‬مصالح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬غير‭ ‬المعلنة‭ ‬بالضرورة،‭ ‬لكن‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬فهمها‭. ‬وترتبط‭ ‬تلك‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬بتطورات‭ ‬سياسية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وآليات‭ ‬تعامل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬معها،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬الأهداف‭ ‬الأمريكية،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬حلفاؤها‭.‬

على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬لم‭ ‬تخف‭ ‬استراتيجية‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬للرئيس‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬نشوب‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭ ‬الأوكرانية‭ ‬بثمانية‭ ‬أشهر،‭ ‬توجهاته‭ ‬الداعمة‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬والرادعة‭ ‬لروسيا،‭ ‬بالتركيز‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬الدعم‭ ‬الأوروبي‭ ‬للحرب،‭ ‬بشكل‭ ‬مختلف‭ ‬عن‭ ‬أقرانه‭. ‬ففرقت‭ ‬استراتيجية‭ ‬بايدن‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا،‭ ‬معتبرة‭ ‬الأولى‭ ‬منافساً‭ ‬بينما‭ ‬الثانية‭ ‬تهديداً‭.‬

‭ ‬واعتبرت‭ ‬الوثيقة‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تقود‭ ‬رداً‭ ‬موحداً‭ ‬وحازماً‭ ‬على‭ ‬الغزو‭ ‬الروسي،‭ ‬وحشدت‭ ‬تحالفاً‭ ‬دولياً‭ ‬واسعاً‭ ‬لدعم‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬عديدة‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬اعتبرت‭ ‬استراتيجية‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬للرئيس‭ ‬باراك‭ ‬أوباما‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬سيطرة‭ ‬روسيا‭ ‬على‭ ‬جزيرة‭ ‬القرم‭ ‬أنها‭ ‬تشكل‭ ‬عدواناً،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬تعتبرها‭ ‬تهديداً‭. ‬كما‭ ‬اعتبرت‭ ‬الوثيقة‭ ‬أن‭ ‬التدريبات‭ ‬والوجود‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬أوروبا‭ ‬وشرقها‭ ‬يهدفان‭ ‬إلى‭ ‬ردع‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬العدوان‭ ‬الروسي‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬أبقت‭ ‬الوثيقة‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحاً‭ ‬أمام‭ ‬تعاون‭ ‬أكبر‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭.‬

‭ ‬أما‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬استراتيجيتي‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬اللتين‭ ‬صدرتا‭ ‬خلال‭ ‬ولايتَيه‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬و2025‭ -‬وكلاهما‭ ‬جاءت‭ ‬بعد‭ ‬غزو‭ ‬روسيا‭ ‬للقرم‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬وغزوها‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬عام‭ ‬2022‭- ‬فاعتبرتا‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬الأولى‭ ‬قوة‭ ‬تسعى‭ ‬لتغيير‭ ‬الوضع‭ ‬الراهن،‭ ‬بينما‭ ‬لم‭ ‬تضع‭ ‬الثانية‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬درجة‭ ‬التهديد‭ ‬كما‭ ‬فعلت‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭. ‬واقترحت‭ ‬في‭ ‬الأولى‭ ‬آليات‭ ‬هجينة‭ ‬وعديدة‭ ‬لردعها،‭ ‬بينما‭ ‬ركزت‭ ‬في‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬العلاقة‭ ‬معها‭ ‬لإعادة‭ ‬الاستقرار‭. ‬وفي‭ ‬جميع‭ ‬الحالات‭ ‬كان‭ ‬وصف‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭ ‬لروسيا‭ ‬وآليات‭ ‬الردع‭ ‬أقوى‭ ‬وأكثر‭ ‬هجومية‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الوثائق‭ ‬الأخرى‭.‬

تعتبر‭ ‬وثيقة‭ ‬بايدن‭ ‬الأقوى‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬قوة‭ ‬اللغة‭ ‬الموجهة‭ ‬ضد‭ ‬الاعتماد‭ ‬الأوروبي‭ ‬على‭ ‬روسيا‭ ‬تحديداً‭. ‬ولم‭ ‬تخف‭ ‬تصريحات‭ ‬المسؤولين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الامتعاض‭ ‬من‭ ‬شراء‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬موارد‭ ‬الطاقة‭ ‬الروسية‭. ‬قبل‭ ‬الغزو‭ ‬الروسي‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬شباط‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬واردات‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬حوالي‭ ‬28‭%‬،‭ ‬بينما‭ ‬لم‭ ‬يتجاوز‭ ‬ذلك‭ ‬9‭%‬‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬كما‭ ‬استوردت‭ ‬أوروبا‭ ‬52‭%‬‭ ‬من‭ ‬الفحم‭ ‬والوقود‭ ‬الأحفوري‭ ‬من‭ ‬روسيا،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ15‭%‬‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬كما‭ ‬حصلت‭ ‬دول‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬44‭%‬‭ ‬من‭ ‬غازها‭ ‬من‭ ‬روسيا‭.‬

‭ ‬وشكلت‭ ‬روسيا‭ ‬خامس‭ ‬أكبر‭ ‬سوق‭ ‬لصادرات‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وثالث‭ ‬أكبر‭ ‬مصدر‭ ‬لوارداته‭. ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬عادلت‭ ‬تجارة‭ ‬السلع‭ ‬الأوروبية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حوالي‭ ‬2‭.‬5‭ ‬ضعف‭ ‬التجارة‭ ‬مع‭ ‬روسيا،‭ ‬وإن‭ ‬بقيت‭ ‬روسيا‭ ‬منافساً‭ ‬خطيراً‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مع‭ ‬أقرب‭ ‬حلفائها‭. ‬وقد‭ ‬تفسر‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام‭ ‬والنسب‭ ‬مواقف‭ ‬لدول‭ ‬أوربية‭ ‬عظمى‭ ‬مثل‭ ‬ألمانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬بمساعيها‭ ‬لإيجاد‭ ‬حل‭ ‬سلمي‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا‭.‬

لا‭ ‬يختلف‭ ‬الأمر‭ ‬كثيراً‭ ‬عند‭ ‬تتبع‭ ‬استراتيجيات‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬للإدارات‭ ‬الأربع‭ ‬الأخيرة،‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬بالحرب‭ ‬الطاحنة‭ ‬ضد‭ ‬إيران،‭ ‬وتضررت‭ ‬من‭ ‬جرائها‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬تطوراتها‭ ‬وتبعاتها‭ ‬مجهولة‭. ‬وتكشف‭ ‬استراتيجيتا‭ ‬ترامب‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬في‭ ‬العامين‭ ‬2017‭ ‬و2025،‭ ‬خلال‭ ‬ولايتَيه،‭ ‬ترجيح‭ ‬انفجار‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬وتصاعدها‭ ‬في‭ ‬عهده‭ ‬مقارنة‭ ‬بأنداده‭ ‬الذين‭ ‬سبقوه‭. ‬اشتركت‭ ‬استراتيجيات‭ ‬الإدارات‭ ‬الأربع‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬عهد‭ ‬أوباما‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬عهد‭ ‬ترامب‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬باستراتيجية‭ ‬الالتفاف‭ ‬عن‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬نحو‭ ‬آسيا،‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬الحلفاء‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬أنفسهم‭ ‬وردع‭ ‬الأعداء‭.‬

ويظهر‭ ‬الاختلاف‭ ‬تجاه‭ ‬إيران،‭ ‬رغم‭ ‬اعتبارها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جميع‭ ‬الإدارات‭ ‬مصدراً‭ ‬للاضطراب‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬دعت‭ ‬استراتيجية‭ ‬أوباما‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بينما‭ ‬تطرقت‭ ‬استراتيجيته‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬إلى‭ ‬السعي‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭ ‬لإبرام‭ ‬اتفاق‭ ‬مع‭ ‬إيران‭. ‬وحبذت‭ ‬استراتيجية‭ ‬بايدن‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬للتعامل‭ ‬معها،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استبعاد‭ ‬الخيارات‭ ‬الأخرى‭. ‬وعلى‭ ‬النقيض‭ ‬تعامل‭ ‬ترامب‭ ‬تجاه‭ ‬إيران‭ ‬بشكل‭ ‬مختلف‭ ‬منذ‭ ‬ولايته‭ ‬الأولى،‭ ‬فاعتبر‭ ‬في‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الصادرة‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬خصم‭ ‬إقليمي‭ ‬رئيس،‭ ‬وأنها‭ ‬مزعزعة‭ ‬للاستقرار،‭ ‬وشدد‭ ‬على‭ ‬سعيها‭ ‬لحرمان‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬السلاح‭ ‬النووي‭ ‬وتحييد‭ ‬نفوذه‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬وتصف‭ ‬الوثيقة،‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬قليلة‭ ‬على‭ ‬الحرب،‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬استُخدمت‭ ‬بالفعل‭ ‬ضد‭ ‬برنامجها‭ ‬النووي،‭ ‬وأنها‭ ‬تعتبر‭ ‬إضعاف‭ ‬إيران‭ ‬عنصراً‭ ‬إيجابياً‭ ‬أعاد‭ ‬تشكيل‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬وتتضح‭ ‬استراتيجية‭ ‬ترامب‭ ‬بتوجهه‭ ‬لتدمير‭ ‬إيران،‭ ‬بينما‭ ‬يركز‭ ‬تصور‭ ‬أوباما‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬احتوائها‭.‬

ارتبط‭ ‬ذلك‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬أيضاً‭ ‬باستراتيجية‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تجاه‭ ‬ترتيب‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬حلفاء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬مثلت‭ ‬استراتيجية‭ ‬ترامب‭ ‬لعام‭ ‬2017‭ ‬تحولاً‭ ‬واضحاً‭ ‬ارتبط‭ ‬بالصراع‭ ‬الفلسطيني‭-‬الإسرائيلي،‭ ‬فاعتبره‭ ‬عقبة‭ ‬أساسية‭ ‬أمام‭ ‬السلام‭ ‬الإقليمي‭ ‬وتحقيق‭ ‬تعاون‭ ‬اقتصادي‭ ‬وسياسي‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬إيران‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصل‭ ‬موقف‭ ‬ترامب‭ ‬واستراتيجياته‭ ‬عن‭ ‬تطورات‭ ‬سياسية‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬تقويض‭ ‬معادلات‭ ‬الصراع‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬واشنطن‭ ‬لإرسائها،‭ ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬أحد‭ ‬أسباب‭ ‬التصعيد‭ ‬الأمريكي‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭. ‬شكل‭ ‬تطور‭ ‬العلاقات‭ ‬الخليجية‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬وإيران‭ ‬في‭ ‬مسارات‭ ‬متوازية‭ ‬بالتزامن،‭ ‬بعد‭ ‬تبني‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬سياسة‭ ‬تنويع‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية،‭ ‬وخفض‭ ‬التوتر‭ ‬مع‭ ‬الجوار،‭ ‬تهديداً‭ ‬لمخططات‭ ‬واشنطن‭.‬

لم‭ ‬تخف‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬عدم‭ ‬رغبتها‭ ‬في‭ ‬شن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حرباً‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬علمها‭ ‬بواقع‭ ‬المنطقة‭ ‬ومشكلاتها،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬ضربت‭ ‬بعرض‭ ‬الحائط‭ ‬مصالح‭ ‬حلفائها،‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬مصالحها،‭ ‬معرضة‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬للخطر‭.‬

ويواجه‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬أعقد‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬مواصلة‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬واشنطن‭. ‬لم‭ ‬تتخلَ‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الإدارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬عن‭ ‬التزامها‭ ‬العميق‭ ‬بإسرائيل‭ ‬وأمنها،‭ ‬بينما‭ ‬تخلت‭ ‬تدريجياً‭ ‬عن‭ ‬التزامها‭ ‬تجاه‭ ‬الفلسطينيين‭.‬

‭ ‬أشارت‭ ‬استراتيجية‭ ‬أوباما‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬دولتين‭ ‬ينهي‭ ‬الاحتلال،‭ ‬وطرحت‭ ‬استراتيجيته‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭ ‬القابلة‭ ‬للحياة،‭ ‬واعتبر‭ ‬بايدن‭ ‬في‭ ‬استراتيجيته‭ ‬لعام‭ ‬2022‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬خطوط‭ ‬عام‭ ‬1967‭ ‬مع‭ ‬تبادل‭ ‬متفق‭ ‬عليه‭ ‬للأراضي‭. ‬وتحدثت‭ ‬استراتيجية‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬عن‭ ‬اتفاق‭ ‬يكون‭ ‬مقبولاً‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬والفلسطينيين،‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬وصفت‭ ‬وثيقته‭ ‬الصراع‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬شائكاً‭.‬

{‭ ‬أكاديمية‭ ‬فلسطينية‭ ‬مختصة

في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا