العدد : ١٧٦٤٢ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٢ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

تحويل الاستراتيجية من كلام إلى نظام إداري

بقلم: د. زكريا الخنجي

الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

تشير‭ ‬دراسات‭ ‬الإدارة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬الأكبر‭ ‬الذي‭ ‬تواجهه‭ ‬المؤسسات‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬تنفيذها‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬ملموس‭ ‬تحقق‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬للمستفيدين‭ ‬وأصحاب‭ ‬المصلحة،‭ ‬فالاستراتيجية‭ ‬تعتبر‭ ‬الإطار‭ ‬المرجعي‭ ‬الذي‭ ‬يحدد‭ ‬توجهات‭ ‬المؤسسة‭ ‬طويلة‭ ‬المدى،‭ ‬وطموحاتها‭ ‬وأهدافها‭ ‬المستقبلية‭. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬عملية‭ ‬تحويل‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬إلى‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬تمثل‭ ‬مرحلة‭ ‬منهجية‭ ‬متكاملة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬الرؤية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والأنشطة‭ ‬التشغيلية‭ ‬اليومية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬مواءمة‭ ‬الموارد‭ ‬والقدرات‭ ‬المؤسسية‭ ‬مع‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المنشودة،‭ ‬ويوفر‭ ‬إطارًا‭ ‬واضحًا‭ ‬للمساءلة‭ ‬والمتابعة‭ ‬وقياس‭ ‬الأداء‭.‬

في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬تأتي‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالخريطة‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬فما‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬الخريطة؟

 

الخريطة‭ ‬الاستراتيجية

رأينا‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬ملفات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مركونة‭ ‬في‭ ‬مكاتب‭ ‬المسؤولين‭ ‬فقط،‭ ‬والسبب‭ ‬ليس‭ ‬دائمًا‭ ‬في‭ ‬ضعف‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬بل‭ ‬ضعف‭ ‬ترجمتها‭. ‬وهنا‭ ‬تأتي‭ ‬أهمية‭ ‬الخريطة‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

فالخريطة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬ليست‭ ‬لوحة‭ ‬جميلة،‭ ‬وليست‭ ‬رسمًا‭ ‬تنظيميًا،‭ ‬وليست‭ ‬ملخصًا‭ ‬تسويقيًا‭ ‬للخطة،‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬أداة‭ ‬إدارية‭ ‬توضّح‭ ‬منطق‭ ‬الاستراتيجية‭: ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬نريد‭ ‬تحقيقه،‭ ‬وما‭ ‬القدرات‭ ‬والعمليات‭ ‬والسلوكيات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتحسن‭ ‬حتى‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬النتائج‭ ‬المطلوبة،‭ ‬أين‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نصل،‭ ‬وكيف‭ ‬نصل،‭ ‬وماذا‭ ‬يحدث‭ ‬إن‭ ‬واجهتنا‭ ‬عوائق؟

حتى‭ ‬نرسم‭ ‬هذه‭ ‬الخريطة‭ ‬فإنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لدينا‭ ‬خطة‭ ‬استراتيجية‭ ‬وضعت‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وأنظمة‭ ‬الحوكمة‭ ‬المؤسسية‭ ‬من‭ ‬الأساس،‭ ‬بهدف‭ ‬أن‭ ‬ننطلق‭ ‬لوضع‭ ‬الخريطة‭ ‬التي‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬المراحل‭ ‬الآتية‭:‬

المرحلة‭ ‬الأولى‭: ‬وهي‭ ‬مرحلة‭ ‬تفكيك‭ ‬الاستراتيجية؛‭ ‬والهدف‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬هو‭ ‬تفريغ‭ ‬الوثيقة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬إلى‭ ‬مكوناتها‭ ‬الأساسية،‭ ‬وهي‭:‬

1‭. ‬الرؤية‭ ‬والرسالة،‭ ‬التي‭ ‬تعني‭ ‬ماذا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نصبح؟

2‭. ‬دراسة‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الكبرى وهي‭ ‬عادة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬إلى‭ ‬5‭ ‬أهداف،‭ ‬التي‭ ‬تجيب‭ ‬عن‭ ‬التساؤل‭: ‬ماذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتحقق‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الاستراتيجية‭ (‬ربما‭ ‬5‭ ‬سنوات‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭)‬؟‭ ‬

3‭. ‬ما‭ ‬الأولويات‭ ‬والمحاور‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬المؤسسة‭ ‬التركيز‭ ‬عليها‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة؟‭ ‬

وهذا‭ ‬يعني‭ ‬بوضوح‭ ‬أنه‭ ‬ينبغي‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬وضوح‭ ‬عناصر‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وفهم‭ ‬العلاقات‭ ‬المنطقية‭ ‬بينها،‭ ‬مثل‭:‬

‭* ‬الأنشطة‭.‬

‭* ‬مراجعة‭ ‬وثيقة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وبشفافية‭. ‬

‭* ‬تحليل‭ ‬الرؤية‭ ‬والرسالة‭ ‬والقيم‭.‬

‭* ‬مراجعة‭ ‬الغايات‭ ‬والأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

‭* ‬تحديد‭ ‬الأولويات‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

‭* ‬تحديد‭ ‬الفجوات‭ ‬بين‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬والمستهدف‭. ‬

ويمكننا‭ ‬أن‭ ‬نصنع‭ ‬جدول‭ ‬يستخرج‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬فقرة‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬الاستراتيجية‭ (‬الفعل‭) ‬الكامن‭ ‬فيها‭. ‬مثال‭: (‬نطمح‭ ‬إلى‭ ‬ريادة‭ ‬السوق‭)‬،‭ ‬وهذا‭ ‬فعل‭ ‬ضمني‭ ‬يعني‭ ‬زيادة‭ ‬الحصة‭ ‬السوقية‭.‬

المرحلة‭ ‬الثانية‭: ‬الترجمة‭ ‬إلى‭ ‬أهداف‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس؛‭ ‬نعرف‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬هدف‭ ‬استراتيجي‭ ‬غاية‭ ‬وغرض،‭ ‬لذلك‭ ‬فإنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نحوّله‭ ‬إلى‭:‬

1‭. ‬صياغة‭ ‬تنفيذية‭ ‬وفق‭ ‬منهجية‭ ‬الأهداف‭ ‬الذكية‭. ‬

2‭. ‬نضع‭ ‬مؤشر‭ ‬أداء‭ ‬رئيسيا‭ (‬KPI‭) ‬واحدا‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬لكل‭ ‬هدف،‭ ‬لذلك‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬الواجب‭ ‬مراجعة‭ ‬كل‭ ‬هدف‭ ‬على‭ ‬حدة‭.‬

3‭. ‬نرسم‭ ‬خط‭ ‬أساس‭ (‬Baseline‭) ‬وقيمة‭ ‬مستهدفة،‭ ‬لتحديد‭ ‬النتائج‭ ‬المتوقعة‭ ‬لكل‭ ‬هدف‭.‬

وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬نضع‭ ‬مصفوفة‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والتنفيذية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استخدام‭ ‬أطر‭ (‬الأهداف‭ ‬والنتائج‭ ‬الرئيسية‭) ‬و‭(‬مؤشرات‭ ‬الأداء‭) ‬أو‭ (‬بطاقة‭ ‬الأداء‭ ‬المتوازن؛‭ ‬وهي‭ ‬البطاقة‭ ‬المالية،‭ ‬العملاء،‭ ‬العمليات‭ ‬الداخلية،‭ ‬التعلم‭ ‬والنمو‭) ‬بحسب‭ ‬طبيعة‭ ‬المؤسسة‭.‬

المرحلة‭ ‬الثالثة‭: ‬اشتقاق‭ ‬المبادرات‭ ‬والمشاريع؛‭ ‬نهدف‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬المشروعات‭ ‬والبرامج‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬التنفيذية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬لكل‭ ‬هدف‭ ‬مؤشر‭ ‬أداء‭: ‬مثلاً،‭ ‬ما‭ ‬المشاريع‭ ‬أو‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬إن‭ ‬نُفذت‭ ‬ستحرك‭ ‬هذا‭ ‬المؤشر؟

لذلك‭ ‬فإنه‭ ‬باستخدام‭ ‬بعض‭ ‬الأدوات‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نعمل‭ ‬جدولا‭ ‬يعرف‭ ‬بجدول‭ (‬الاشتقاق‭)‬،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ربط‭ ‬الأهداف‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬بالمبادرات‭ ‬قصيرة‭ ‬المدى،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭:‬

1‭. ‬العصف‭ ‬الذهني‭ ‬مع‭ ‬أصحاب‭ ‬المصلحة‭.‬

2‭. ‬تحديد‭ ‬المبادرات‭ ‬المطلوبة‭.‬

3‭. ‬تقييم‭ ‬المبادرات‭ ‬من‭ ‬حيث‭: ‬الأثر‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬الأولوية،‭ ‬الموارد‭ ‬المطلوبة،‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة‭.‬

4‭. ‬ترتيب‭ ‬المبادرات‭ ‬وفق‭ ‬مصفوفة‭ ‬الأولويات‭.‬

وبناء‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فإننا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جدول‭ ‬الاشتقاق‭ ‬نضع‭ ‬سجل‭ ‬المبادرات‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وتتضح‭ ‬لنا‭ ‬مصفوفة‭ ‬الأولويات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نضعها‭ ‬لتحديد‭ ‬خريطة‭ ‬الطريق‭.‬

المرحلة‭ ‬الرابعة‭: ‬إعداد‭ ‬خطة‭ ‬العمل‭ ‬التفصيلية‭ ‬أو‭ ‬التنفيذية؛‭ ‬نهدف‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬تحويل‭ ‬المبادرات‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬ومشروعات‭ ‬قابلة‭ ‬للتنفيذ،‭ ‬ليس‭ ‬ذلك‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭: ‬من‭ ‬سيقوم‭ ‬بماذا؟‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬جدول‭ ‬واضح‭ ‬للجميع‭. ‬وحتى‭ ‬يتم‭ ‬ذلك‭ ‬فإنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نفصل‭ ‬كل‭ ‬مبادرة‭ ‬إلى‭:‬

1‭. ‬المخرجات‭. ‬

2‭. ‬المهام‭ ‬وذلك‭ ‬بترتيب‭ ‬زمني‭.‬

3‭. ‬من‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬ماذا؟‭ ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬فريق؟‭ ‬وكيف‭ ‬نوزع‭ ‬الفريق‭ ‬إلى‭ (‬المسؤول‭ /‬المحاسب‭ /‬المستشار‭..). ‬

4‭. ‬ما‭ ‬الموارد‭ ‬المطلوبة‮ ‬‭(‬مثل‭: ‬الميزانية،‭ ‬الأفراد،‭ ‬الأدوات‭).‬

5‭. ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬الجدول‭ ‬الزمني‮ ‬‭(‬متى‭ ‬البداية‭/ ‬ومتى‭ ‬النهاية،‭ ‬وما‭ ‬خريطة‭ ‬الطريق‭). ‬

6‭. ‬وما‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة‭ ‬وخطط‭ ‬التخفيف؟

وهذا‭ ‬يعني‭ ‬إننا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬وضعنا‭ ‬بطاقات‭ ‬المبادرات‭ ‬التنفيذية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬رسم‭ ‬الخطة‭ ‬التشغيلية‭.‬

المرحلة‭ ‬الخامسة‭: ‬مرحلة‭ ‬الحوكمة‭ ‬ووضع‭ ‬نظام‭ ‬المتابعة‭ ‬وبناء‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأداء؛‭ ‬إذ‭ ‬إننا‭ ‬نهدف‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬ضمان‭ ‬إمكانية‭ ‬قياس‭ ‬التقدم‭ ‬وتحقيق‭ ‬النتائج،‭ ‬وضمان‭ ‬الرقابة‭ ‬والتوجيه‭ ‬المستمر‭ ‬لعملية‭ ‬التنفيذ‭ ‬ويتم‭ ‬هذا‭ ‬عبر‭:‬

1‭. ‬تحديد دورية‭ ‬المراجعة‮ ‬‭(‬شهرية‭ ‬للمشاريع،‭ ‬ربع‭ ‬سنوية‭ ‬للأهداف‭ ...).‬

2‭. ‬يجب‭ ‬وضع‭ ‬لوحة‭ ‬قيادة‭ ‬بهدف‭ ‬عرض‭ ‬حالة‭ ‬المؤشرات‭ ‬لحظيًا‭.‬

3‭. ‬وضع‭ ‬آلية‭ ‬تصعيد عند‭ ‬التعثر‭.‬

4‭. ‬تحديد‭ ‬مستويات‭ ‬الحوكمة‭ ‬والصلاحيات‭.‬

5‭. ‬تشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬متابعة‭ ‬الاستراتيجية تضم‭ ‬أصحاب‭ ‬الأهداف‭ ‬الرئيسيين‭.‬

ويمكن‭ ‬كذلك‭:‬

‭* ‬تحديد‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأداء‭ ‬الرئيسية‭ (‬KPIs‭). ‬

‭* ‬تحديد‭ ‬خط‭ ‬الأساس‭. ‬

‭* ‬تحديد‭ ‬القيم‭ ‬المستهدفة‭.‬

‭* ‬تحديد‭ ‬دورية‭ ‬القياس‭.‬

‭* ‬تحديد‭ ‬مسؤولية‭ ‬جمع‭ ‬البيانات‭. ‬

حتى‭ ‬تنجح‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬جدًا‭ ‬أن‭ ‬نقوم‭ ‬بتسجيل‭ ‬كل‭ ‬المؤشرات‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬لوحة‭ ‬المتابعة،‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬الجميع‭ ‬من‭ ‬قراءتها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬لحظة‭ ‬يرغب،‭ ‬وإعداد‭ ‬تقارير‭ ‬دورية،‭ ‬وكذلك‭ ‬عقد‭ ‬اجتماعات‭ ‬مراجعة‭ ‬الأداء،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬التصحيحية‭.‬

المرحلة‭ ‬السادسة‭: ‬إدارة‭ ‬المخاطر؛‭ ‬ونهدف‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬إلى‭ ‬ضمان‭ ‬استدامة‭ ‬التنفيذ‭ ‬وتقليل‭ ‬احتمالات‭ ‬التعثر،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأنشطة‭ ‬الآتية‭:‬

1‭. ‬تحديد‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة‭.‬

2‭. ‬تقييم‭ ‬أثر‭ ‬واحتمالية‭ ‬كل‭ ‬خطر‭.‬

3‭. ‬تحديد‭ ‬خطط‭ ‬المعالجة‭.‬

4‭. ‬تحديد‭ ‬ملاك‭ ‬المخاطر‭.‬

وبناء‭ ‬عليه‭ ‬فإنه‭ ‬يجب‭ ‬وضع‭ ‬سجل‭ ‬المخاطر‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬المحتملة،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬وضع‭ ‬سيناريوهات‭ ‬لإدارتها‭ ‬في‭ ‬سجلات‭ ‬خاصة‭ ‬وواضحة‭ ‬ويمكن‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬لحظة،‭ ‬فإن‭ ‬حدثت‭ ‬فإنه‭ ‬يجب‭ ‬تسجيل‭ ‬كل‭ ‬خطوة‭ ‬حدثت‭ ‬ولماذا‭ ‬حدثت‭ ‬وكيف‭ ‬حدثت،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬تكررت‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬فإنه‭ ‬يمكن‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬السجلات‭ ‬لتقليل‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬نستغرقها‭ ‬في‭ ‬إدارتها‭.‬

المرحلة‭ ‬السابعة‭: ‬التواصل‭ ‬الداخلي‭ ‬والملكية؛‭ ‬وبعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬المراحل‭ ‬فإنه‭ ‬ينبغي‭:‬

1‭. ‬تحويل‭ ‬الأهداف‭ ‬المؤسسية‭ ‬إلى‭ ‬أهداف‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإدارات‭ ‬ثم‭ ‬الأفراد‭.‬

2‭. ‬ربطها‭ ‬بنظام‭ ‬تقييم‭ ‬الأداء‭ ‬إن‭ ‬أمكن‭.‬

3‭. ‬خطة‭ ‬تواصل‭ ‬داخلي‭ ‬لضمان‭ ‬فهم‭ ‬الجميع‭ ‬لدورهم‭.‬

وبذلك‭ ‬يكون‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬في‭ ‬المؤسسة‭ ‬قد‭ ‬عرف‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬حبرًا‭ ‬على‭ ‬ورق،‭ ‬لتصبح‭ ‬واقعا‭ ‬يوميا‭ ‬يعيشه‭ ‬كل‭ ‬موظف‭ ‬وكل‭ ‬إدارة،‭ ‬فتصبح‭ ‬المؤسسة‭ ‬تعمل‭ ‬وفق‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

هذه‭ ‬ببساطة‭ ‬خريطة‭ ‬طريق‭ ‬لتحويل‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬كلام‭ ‬موضوع‭ ‬في‭ ‬الأرفف‭ ‬والمخازن،‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬ملموس‭ ‬تعيشه‭ ‬المؤسسة‭ ‬وأفراد‭ ‬المؤسسة،‭ ‬والكلام‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬طويل،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬عرضه‭ ‬خريطة‭ ‬مختصرة‭. ‬

Zkhunji@hotmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا