العدد : ١٧٦٤٢ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٢ - الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

هل تعيد أوروبا النظر في علاقتها مع إسرائيل؟

بقلم: د. رمزي عودة

السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

شهد‭ ‬الموقف‭ ‬الأوروبي‭ ‬من‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تغيرات‭ ‬ملحوظة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حرب‭ ‬الابادة‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬منذ‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬وما‭ ‬رافقها‭ ‬من‭ ‬تصعيد‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬دفعت‭ ‬هذا‭ ‬التغير‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أكثر‭ ‬عمقاً‭. ‬فبعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬انحصر‭ ‬فيها‭ ‬النقاش‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬انتقاد‭ ‬الاستيطان‭ ‬أو‭ ‬بعض‭ ‬ممارسات‭ ‬الاحتلال،‭ ‬بدأت‭ ‬أصوات‭ ‬سياسية‭ ‬ودبلوماسية‭ ‬أوروبية‭ ‬تتناول‭ ‬طبيعة‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬يحكم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬مباشرة‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬مظاهر‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬تزايد‭ ‬استخدام‭ ‬مصطلح‭ ‬‮«‬الفصل‭ ‬العنصري‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬الأبارتهايد‮»‬‭ ‬في‭ ‬النقاشات‭ ‬السياسية‭ ‬الأوروبية،‭ ‬وهو‭ ‬مصطلح‭ ‬ظل‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬الخطاب‭ ‬الرسمي‭ ‬أو‭ ‬شبه‭ ‬الرسمي‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭. ‬واليوم‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الحديث‭ ‬عنه‭ ‬مقتصراً‭ ‬على‭ ‬المنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬أو‭ ‬الأوساط‭ ‬الأكاديمية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬ومواقف‭ ‬شخصيات‭ ‬سياسية‭ ‬تتبوأ‭ ‬مواقع‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أثارت‭ ‬تصريحات‭ ‬مسؤولة‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬كايا‭ ‬كالاس‭ ‬اهتماماً‭ ‬واسعاً‭ ‬بعدما‭ ‬شبّهت‭ ‬معاملة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬بالنظام‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قائماً‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬خلال‭ ‬حقبة‭ ‬الفصل‭ ‬العنصري‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬موقفاً‭ ‬رسمياً‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬فإن‭ ‬أهميتها‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬صدورها‭ ‬عن‭ ‬شخصية‭ ‬تشغل‭ ‬أعلى‭ ‬موقع‭ ‬دبلوماسي‭ ‬أوروبي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تغيراً‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬النقاش‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأوروبية‭. ‬كما‭ ‬برزت‭ ‬في‭ ‬إسبانيا‭ ‬مواقف‭ ‬مشابهة،‭ ‬حيث‭ ‬اعتبر‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بيدرو‭ ‬سانشيز‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬التشريعات‭ ‬والسياسات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬تمثل‭ ‬خطوة‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تكريس‭ ‬واقع‭ ‬شبيه‭ ‬بالفصل‭ ‬العنصري‭. ‬وترافق‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬مواقف‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬داخل‭ ‬الأقاليم‭ ‬الإسبانية،‭ ‬كان‭ ‬أبرزها‭ ‬قرار‭ ‬برلمان‭ ‬كاتالونيا‭ ‬اعتبار‭ ‬السياسات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬تجاه‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬شكلاً‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الفصل‭ ‬العنصري،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬البرلمانات‭ ‬الأوروبية‭.‬‭ ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬إسبانيا‭ ‬وحدها،‭ ‬إذ‭ ‬شهد‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تزايداً‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬النواب‭ ‬الذين‭ ‬يستخدمون‭ ‬هذا‭ ‬الوصف‭ ‬عند‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الواقع‭ ‬القائم‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬كما‭ ‬وقّع‭ ‬مئات‭ ‬البرلمانيين‭ ‬الأوروبيين‭ ‬رسائل‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬التعامل‭ ‬بجدية‭ ‬مع‭ ‬التقارير‭ ‬الحقوقية‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬تمييز‭ ‬مؤسسي‭ ‬ومنهجي‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭. ‬تكمن‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬أنها‭ ‬تعكس‭ ‬تحولاً‭ ‬يتجاوز‭ ‬مجرد‭ ‬انتقاد‭ ‬سياسات‭ ‬محددة‭ ‬إلى‭ ‬طرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬النظام‭ ‬الصهيوني‭ ‬القائم‭ ‬بأكمله‭. ‬فحين‭ ‬تنتقل‭ ‬النقاشات‭ ‬من‭ ‬الاعتراض‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الممارسات‭ ‬إلى‭ ‬مساءلة‭ ‬البنية‭ ‬السياسية‭ ‬والقانونية‭ ‬التي‭ ‬تنتجها،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬مقاربات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬الدولي‭ ‬مع‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭. ‬وتُظهر‭ ‬تجربة‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬أن‭ ‬التحولات‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لا‭ ‬تبدأ‭ ‬عادة‭ ‬بإجراءات‭ ‬العقوبات‭ ‬أو‭ ‬المقاطعة،‭ ‬بل‭ ‬تبدأ‭ ‬بتحول‭ ‬أخلاقي‭ ‬وسياسي‭ ‬يجعل‭ ‬استمرار‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬المنبوذ‭ ‬أمراً‭ ‬يصعب‭ ‬الدفاع‭ ‬عنه‭ ‬أمام‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭. ‬وعندما‭ ‬يتسع‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬وتتزايد‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تتبناه،‭ ‬تصبح‭ ‬الإجراءات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬اللاحقة‭ ‬أكثر‭ ‬قابلية‭ ‬للطرح‭ ‬والتنفيذ‭.‬

من‭ ‬هنا،‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬السؤال‭ ‬المطروح‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬صحة‭ ‬استخدام‭ ‬مصطلح‭ ‬الأبارتهايد‭ ‬لوصف‭ ‬السياسات‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يترتب‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الوصف‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬سياسية‭ ‬وقانونية‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭. ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬قطاعات‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬النخب‭ ‬السياسية‭ ‬الأوروبية‭ ‬باتت‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الواقع‭ ‬القائم‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬تدريجياً‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬العلاقات‭ ‬الأوروبية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬التعاون‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭.‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تحول‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬الخطاب‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬السياسات‭ ‬الفعلية‭ ‬سيواجه‭ ‬عقبات‭ ‬عديدة،‭ ‬فالعلاقات‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬ترتبط‭ ‬بشبكة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المصالح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والأمنية‭ ‬والاستراتيجية‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬التاريخ‭ ‬السياسي‭ ‬يبين‭ ‬أن‭ ‬الأنظمة‭ ‬تفقد‭ ‬تدريجياً‭ ‬قدرة‭ ‬حلفائها‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عنها‭ ‬عندما‭ ‬تتراجع‭ ‬شرعيتها‭ ‬الأخلاقية‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المؤثرة‭.‬

‭ ‬لذلك،‭ ‬فإن‭ ‬أهمية‭ ‬المواقف‭ ‬الأوروبية‭ ‬الأخيرة‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬فقط‭ ‬فيما‭ ‬تقوله‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر،‭ ‬وإنما‭ ‬فيما‭ ‬تكشفه‭ ‬من‭ ‬تغير‭ ‬متدرج‭ ‬داخل‭ ‬البيئة‭ ‬السياسية‭ ‬الأوروبية‭ ‬نفسها‭. ‬فالنقاش‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يُعد‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭ ‬قليلة‭ ‬هامشياً‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مقبول‭ ‬سياسياً،‭ ‬أصبح‭ ‬اليوم‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬الدائر‭ ‬داخل‭ ‬البرلمانات‭ ‬والحكومات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأوروبية‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكتفوا‭ ‬بمتابعة‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬أو‭ ‬التعويل‭ ‬عليه‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬عليهم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬توظيفه‭ ‬في‭ ‬مسارات‭ ‬قانونية‭ ‬وسياسية‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الجدل‭ ‬النظري‭ ‬حول‭ ‬توصيف‭ ‬إسرائيل‭ ‬كدولة‭ ‬فصل‭ ‬عنصري‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬السياسات‭ ‬والممارسات‭ ‬الملموسة‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬يومياً‭. ‬فثمة‭ ‬مجال‭ ‬واسع‭ ‬للتحرك‭ ‬القانوني‭ ‬أمام‭ ‬المحاكم‭ ‬الأوروبية‭ ‬والمحاكم‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رفع‭ ‬قضايا‭ ‬تتعلق‭ ‬بالتمييز‭ ‬الممنهج‭ ‬والانتهاكات‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭. ‬

وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬الانتهاكات،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬اعتداءات‭ ‬المستوطنين‭ ‬على‭ ‬القرى‭ ‬الفلسطينية‭ ‬تحت‭ ‬حماية‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال،‭ ‬وتطبيق‭ ‬منظومتين‭ ‬قانونيتين‭ ‬مختلفتين‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والمستوطنين،‭ ‬وإغلاق‭ ‬المدن‭ ‬والقرى‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ومصادرة‭ ‬الأراضي،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الممارسات‭ ‬التي‭ ‬وثقتها‭ ‬منظمات‭ ‬حقوقية‭ ‬دولية‭ ‬عديدة‭.‬

إن‭ ‬تراكم‭ ‬هذه‭ ‬المسارات‭ ‬القانونية‭ ‬قد‭ ‬يدفع،‭ ‬بصورة‭ ‬تدريجية،‭ ‬عدداً‭ ‬متزايداً‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬إلى‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬المراقب‭ ‬أو‭ ‬المحايد‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬أكثر‭ ‬انخراطاً‭ ‬في‭ ‬مساءلة‭ ‬إسرائيل‭ ‬سياسياً‭ ‬وقانونياً‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الحكومات‭ ‬الأوروبية‭ ‬ستجد‭ ‬نفسها‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت‭ ‬أمام‭ ‬ضغوط‭ ‬داخلية‭ ‬متزايدة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬انسجام‭ ‬سياساتها‭ ‬الخارجية‭ ‬مع‭ ‬المبادئ‭ ‬التي‭ ‬تعلن‭ ‬التزامها‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وسيادة‭ ‬القانون‭.‬

{‭ ‬كاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا