الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
شكرا لقواتنا المسلحة والأمنية
في لحظات الشدة يظهر معدن الرجال، وفي ساعات الخطر يتجلى معنى الوطن، وفي مواجهة العدوان الإيراني الممنهج والمستمر، وقفت القوات المسلحة البحرينية، وفي مقدمتها سلاح الدفاع الجوي الملكي البحريني، سداً منيعاً وبسالة لا تلين، لتقول للعالم أجمع: البحرين عصية، وأمنها خط أحمر.
بسالة ويقظة حمت الوطن والمواطن والمقيم.. لم تكن لحظات التصدي مجرد اشتباك مع تهديد عابر، بل كانت معركة وعي ويقظة وجاهزية، رجال القوات المسلحة، الذين تدربوا على أعلى مستوى واستعدوا لكل الاحتمالات، أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية.. تصدوا للعدوان باحترافية، وحموا سماء الوطن وأرضه ومياهه، فباتت صواريخ الغدر تتحطم قبل أن تصل، وأحلام المعتدين تتبدد على صخرة العزيمة البحرينية.
بفضل الله عز وجل أولاً، ثم بفضل هذه البسالة، استطاع المواطن والمقيم في مملكة البحرين أن يواصل حياته بشكل طبيعي من دون توقف.. هذه هي الثمرة الحقيقية للأمن: أن تشعر بالأمان فتعمل وتنتج وتطمئن.
إن ما نشهده اليوم هو ثمرة توجيهات سامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، الذي يضع أمن الوطن واستقراره في صدارة الأولويات. كما أنه نتاج دعم متواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الذي يتابع عن كثب جهوزية قواتنا ويوفر لها كل أسباب القوة والتفوق.
هذا التلاحم بين القيادة والشعب والمؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية هو سر قوتنا.. ثقة المواطن بقواته المسلحة ومؤسسات الدولة بعد ثقته بالله هي التي جعلتنا نتجاوز المحن ونحن أكثر صلابة.
ومن الواجب علينا في هذا المقام أن ندرك ونعي حجم المهام والمسؤوليات الجبارة التي تقوم بها حكومة مملكة البحرين في ظل هذه الظروف الاستثنائية.. على الصعيد الدبلوماسي، تحركات مكثفة لحماية مصالح البحرين وشرح موقفها للعالم. وعلى الصعيد المالي والاقتصادي، عمل استثنائي لضمان استمرار عجلة التنمية، واستقرار الأسعار، وصرف الرواتب في مواعيدها، واستمرار مشاريع الإسكان والخدمات من دون أي نقص أو تعثر أو تأخير. أن تعيش حياتك اليومية بشكل طبيعي في ظل تهديدات إقليمية، فهذه بحد ذاتها معجزة إدارية ووطنية.
وهذا لم يأتِ من فراغ، بل من رجال أوفياء مخلصين في الحكومة ومؤسسات الدولة وضعوا مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. ولقد صدق من قال: «الأوطان لا تُحمى بالتمني، بل تُحمى بالرجال».. ورجال مملكة البحرين أثبتوا أنهم على قدر العهد.. جنود ساهرون على الحدود، وطيارون في السماء، وضباط في غرف العمليات، وموظفون في المكاتب، كلهم جنود في معركة البناء والصمود.
إلى قواتنا المسلحة والأمنية الباسلة: شكراً جزيلا وعظيما وكبيرا.. شكراً على كل ساعة سهر، وعلى كل قطرة عرق، وعلى كل نبضة قلب من أجلنا.. شكراً لأنكم جعلتمونا ننام ونحن مطمئنون.. شكراً لأنكم علمتمونا معنى الانتماء الحقيقي ومعنى أن يكون للوطن درع يحميه.. تحية إجلال وإكبار واحترام وتقدير وامتنان لكم.. أنتم فخر البحرين، وأنتم الأمان بعد الله.. حفظ الله مملكة البحرين قيادةً وشعباً، وحفظ رجالها الأوفياء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك