العدد : ١٧٦٤٠ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٠ - الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ محرّم ١٤٤٨هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

شكرا لقواتنا المسلحة والأمنية

في‭ ‬لحظات‭ ‬الشدة‭ ‬يظهر‭ ‬معدن‭ ‬الرجال،‭ ‬وفي‭ ‬ساعات‭ ‬الخطر‭ ‬يتجلى‭ ‬معنى‭ ‬الوطن،‭ ‬وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الممنهج‭ ‬والمستمر،‭ ‬وقفت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬البحرينية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬سلاح‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬الملكي‭ ‬البحريني،‭ ‬سداً‭ ‬منيعاً‭ ‬وبسالة‭ ‬لا‭ ‬تلين،‭ ‬لتقول‭ ‬للعالم‭ ‬أجمع‭: ‬البحرين‭ ‬عصية،‭ ‬وأمنها‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭.‬

بسالة‭ ‬ويقظة‭ ‬حمت‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬والمقيم‭.. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬لحظات‭ ‬التصدي‭ ‬مجرد‭ ‬اشتباك‭ ‬مع‭ ‬تهديد‭ ‬عابر،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬معركة‭ ‬وعي‭ ‬ويقظة‭ ‬وجاهزية،‭ ‬رجال‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬الذين‭ ‬تدربوا‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬واستعدوا‭ ‬لكل‭ ‬الاحتمالات،‭ ‬أثبتوا‭ ‬أنهم‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬المسؤولية‭.. ‬تصدوا‭ ‬للعدوان‭ ‬باحترافية،‭ ‬وحموا‭ ‬سماء‭ ‬الوطن‭ ‬وأرضه‭ ‬ومياهه،‭ ‬فباتت‭ ‬صواريخ‭ ‬الغدر‭ ‬تتحطم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصل،‭ ‬وأحلام‭ ‬المعتدين‭ ‬تتبدد‭ ‬على‭ ‬صخرة‭ ‬العزيمة‭ ‬البحرينية‭.‬

بفضل‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬أولاً،‭ ‬ثم‭ ‬بفضل‭ ‬هذه‭ ‬البسالة،‭ ‬استطاع‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أن‭ ‬يواصل‭ ‬حياته‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬توقف‭.. ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الثمرة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للأمن‭: ‬أن‭ ‬تشعر‭ ‬بالأمان‭ ‬فتعمل‭ ‬وتنتج‭ ‬وتطمئن‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬نشهده‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬ثمرة‭ ‬توجيهات‭ ‬سامية‭ ‬من‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬الذي‭ ‬يضع‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأولويات‭. ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬نتاج‭ ‬دعم‭ ‬متواصل‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬نائب‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬الذي‭ ‬يتابع‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬جهوزية‭ ‬قواتنا‭ ‬ويوفر‭ ‬لها‭ ‬كل‭ ‬أسباب‭ ‬القوة‭ ‬والتفوق‭.‬

هذا‭ ‬التلاحم‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬والمدنية‭ ‬هو‭ ‬سر‭ ‬قوتنا‭.. ‬ثقة‭ ‬المواطن‭ ‬بقواته‭ ‬المسلحة‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬بعد‭ ‬ثقته‭ ‬بالله‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬جعلتنا‭ ‬نتجاوز‭ ‬المحن‭ ‬ونحن‭ ‬أكثر‭ ‬صلابة‭.‬

ومن‭ ‬الواجب‭ ‬علينا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقام‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬ونعي‭ ‬حجم‭ ‬المهام‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬الجبارة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬حكومة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭.. ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬تحركات‭ ‬مكثفة‭ ‬لحماية‭ ‬مصالح‭ ‬البحرين‭ ‬وشرح‭ ‬موقفها‭ ‬للعالم‭. ‬وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬عمل‭ ‬استثنائي‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬عجلة‭ ‬التنمية،‭ ‬واستقرار‭ ‬الأسعار،‭ ‬وصرف‭ ‬الرواتب‭ ‬في‭ ‬مواعيدها،‭ ‬واستمرار‭ ‬مشاريع‭ ‬الإسكان‭ ‬والخدمات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬نقص‭ ‬أو‭ ‬تعثر‭ ‬أو‭ ‬تأخير‭. ‬أن‭ ‬تعيش‭ ‬حياتك‭ ‬اليومية‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تهديدات‭ ‬إقليمية،‭ ‬فهذه‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها‭ ‬معجزة‭ ‬إدارية‭ ‬ووطنية‭.‬

وهذا‭ ‬لم‭ ‬يأتِ‭ ‬من‭ ‬فراغ،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬أوفياء‭ ‬مخلصين‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وضعوا‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭. ‬ولقد‭ ‬صدق‭ ‬من‭ ‬قال‭: ‬‮«‬الأوطان‭ ‬لا‭ ‬تُحمى‭ ‬بالتمني،‭ ‬بل‭ ‬تُحمى‭ ‬بالرجال‮»‬‭.. ‬ورجال‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أثبتوا‭ ‬أنهم‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬العهد‭.. ‬جنود‭ ‬ساهرون‭ ‬على‭ ‬الحدود،‭ ‬وطيارون‭ ‬في‭ ‬السماء،‭ ‬وضباط‭ ‬في‭ ‬غرف‭ ‬العمليات،‭ ‬وموظفون‭ ‬في‭ ‬المكاتب،‭ ‬كلهم‭ ‬جنود‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬البناء‭ ‬والصمود‭.‬

إلى‭ ‬قواتنا‭ ‬المسلحة‭ ‬والأمنية‭ ‬الباسلة‭: ‬شكراً‭ ‬جزيلا‭ ‬وعظيما‭ ‬وكبيرا‭.. ‬شكراً‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ساعة‭ ‬سهر،‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬قطرة‭ ‬عرق،‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬نبضة‭ ‬قلب‭ ‬من‭ ‬أجلنا‭.. ‬شكراً‭ ‬لأنكم‭ ‬جعلتمونا‭ ‬ننام‭ ‬ونحن‭ ‬مطمئنون‭.. ‬شكراً‭ ‬لأنكم‭ ‬علمتمونا‭ ‬معنى‭ ‬الانتماء‭ ‬الحقيقي‭ ‬ومعنى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬للوطن‭ ‬درع‭ ‬يحميه‭.. ‬تحية‭ ‬إجلال‭ ‬وإكبار‭ ‬واحترام‭ ‬وتقدير‭ ‬وامتنان‭ ‬لكم‭.. ‬أنتم‭ ‬فخر‭ ‬البحرين،‭ ‬وأنتم‭ ‬الأمان‭ ‬بعد‭ ‬الله‭.. ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬قيادةً‭ ‬وشعباً،‭ ‬وحفظ‭ ‬رجالها‭ ‬الأوفياء‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا