العدد : ١٧٦٤٣ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٣ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٤٨هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

منتخب مصر يحطم متلازمة عقدة الخواجة

هل‭ ‬كسر‭ ‬المنتخب‭ ‬المصري‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬عقدة‭ ‬الخواجة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الرياضي؟

بمعنى‭ ‬آخر‭: ‬هل‭ ‬تخلص‭ ‬المنتخب‭ ‬المصري‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬التفضيل‭ ‬المطلق‭ ‬أو‭ ‬التقديس‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أجنبي‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية؟

الإجابة‭.. ‬نعم،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تضمنه‭ ‬تصريح‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬الداعم‭ ‬للرياضة‭ ‬المصرية‭ ‬وللمدرب‭ ‬الوطني‭ ‬حين‭ ‬أكد‭ ‬ضرورة‭ ‬الاعتماد‭ ‬الكامل‭ ‬على‭ ‬الكفاءات‭ ‬والخبرات‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية،‭ ‬معلنا‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بالمدرب‭ ‬المصري‭ ‬وعدم‭ ‬الاستعانة‭ ‬بمدربين‭ ‬أجانب‭ ‬مستقبلا،‭ ‬ومشددا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬منح‭ ‬الثقة‭ ‬الكاملة‭ ‬للكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬نظرا‭ ‬لما‭ ‬يمتلكونه‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬وروح‭ ‬وطنية‭ ‬عالية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬المنتخبات‭ ‬لمنصات‭ ‬التتويج‭.‬

لقد‭ ‬ربط‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬بين‭ ‬نجاح‭ ‬المنتخبات‭ ‬المصرية‭ ‬بضرورة‭ ‬إرساء‭ ‬مبادئ‭ ‬الجدية‭ ‬والتخطيط‭ ‬السليم‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬اللاعبين‭ ‬والأجهزة‭ ‬الفنية،‭ ‬متسائلا‭: ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬نثق‭ ‬في‭ ‬المدربين‭ ‬المصريين؟

بالطبع‭ ‬عدم‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬كوادرنا‭ ‬الوطنية‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬عقدة‭ ‬الخواجة،‭ ‬وهو‭ ‬مصطلح‭ ‬اجتماعي‭ ‬ونفسي‭ ‬يصف‭ ‬ظاهرة‭ ‬تفضيل‭ ‬الأجنبي‭ ‬والاعتقاد‭ ‬الدائم‭ ‬بتفوقه‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات،‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬والعمل‭ ‬والاستهلاك‭ ‬والثقافة‭ ‬والرياضة،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬مقابل‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬ابن‭ ‬البلد‭ ‬وقدراته‭ ‬ومهاراته،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬واقع‭ ‬عشناه‭ ‬وتعايشنا‭ ‬معه‭ ‬جميعا‭ ‬في‭ ‬دولنا‭ ‬العربية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬

الخواجة‭ ‬كلمة‭ ‬فارسية‭ ‬الأصل‭ ‬تعني‭ ‬السيد‭ ‬أو‭ ‬المعلم،‭ ‬واستخدمت‭ ‬تاريخيا‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬وبعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬للإشارة‭ ‬إلى‭ ‬الأجنبي،‭ ‬أما‭ ‬العقدة‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬النفس‭ ‬فتشير‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬نفسية‭ ‬تعني‭ ‬النقص‭ ‬أو‭ ‬الدونية‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬صاحبها‭ ‬الى‭ ‬الإعجاب‭ ‬الأعمى‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬غربي‭ ‬أو‭ ‬مستورد،‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬الأجنبي‭ ‬هو‭ ‬رمز‭ ‬النجاح‭ ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭.‬

كم‭ ‬نحن‭ ‬فخورون‭ ‬بهذه‭ ‬الانتصارات‭ ‬المبهرة‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬منتخب‭ ‬مصر‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬ولأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬تاريخه‭ ‬كونها‭ ‬جاءت‭ ‬بصناعة‭ ‬مصرية‭ ‬بامتياز،‭ ‬علها‭ ‬تحطم‭ ‬متلازمة‭ ‬عقدة‭ ‬الخواجة‭ ‬التي‭ ‬تحكمت‭ ‬فينا‭ ‬عهودا‭ ‬طوال‭ ‬منذ‭ ‬فترات‭ ‬الاستعمار،‭ ‬وتسببت‭ ‬لنا‭ ‬في‭ ‬معاناة‭ ‬وألم‭ ‬وخسائر‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة‭.‬

فهنيئا‭ ‬لحبيبتنا‭ ‬مصر‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬تاريخها‭ ‬بأيادٍ‭ ‬مصرية،‭ ‬وكل‭ ‬الشكر‭ ‬والامتنان‭ ‬للقائد‭ ‬المدير‭ ‬الفني‭ ‬الكابتن‭ ‬حسام‭ ‬حسن‭ ‬الذي‭ ‬سطر‭ ‬تاريخا‭ ‬جديدا‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬المصرية‭.‬

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا