اطلالة
هالة كمال الدين
halakamal99@hotmail.com
منتخب مصر يحطم متلازمة عقدة الخواجة
هل كسر المنتخب المصري لكرة القدم عقدة الخواجة في المجال الرياضي؟
بمعنى آخر: هل تخلص المنتخب المصري لكرة القدم من حالة التفضيل المطلق أو التقديس لكل ما هو أجنبي على حساب الكفاءات الوطنية؟
الإجابة.. نعم، وهذا ما تضمنه تصريح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الداعم للرياضة المصرية وللمدرب الوطني حين أكد ضرورة الاعتماد الكامل على الكفاءات والخبرات المصرية في تدريب المنتخبات الوطنية، معلنا الاكتفاء بالمدرب المصري وعدم الاستعانة بمدربين أجانب مستقبلا، ومشددا على أهمية منح الثقة الكاملة للكوادر الوطنية نظرا لما يمتلكونه من كفاءة وروح وطنية عالية قادرة على قيادة المنتخبات لمنصات التتويج.
لقد ربط الرئيس السيسي بين نجاح المنتخبات المصرية بضرورة إرساء مبادئ الجدية والتخطيط السليم وتكافؤ الفرص في اختيار اللاعبين والأجهزة الفنية، متسائلا: لماذا لا نثق في المدربين المصريين؟
بالطبع عدم الثقة في كوادرنا الوطنية هو نتاج عقدة الخواجة، وهو مصطلح اجتماعي ونفسي يصف ظاهرة تفضيل الأجنبي والاعتقاد الدائم بتفوقه في جميع المجالات، في التعليم والعمل والاستهلاك والثقافة والرياضة، في كل شيء، مقابل التقليل من قيمة ابن البلد وقدراته ومهاراته، وهذا أمر واقع عشناه وتعايشنا معه جميعا في دولنا العربية بشكل عام.
الخواجة كلمة فارسية الأصل تعني السيد أو المعلم، واستخدمت تاريخيا في مصر وبعض الدول العربية للإشارة إلى الأجنبي، أما العقدة في علم النفس فتشير إلى حالة نفسية تعني النقص أو الدونية التي تدفع صاحبها الى الإعجاب الأعمى بكل ما هو غربي أو مستورد، حتى أصبح الأجنبي هو رمز النجاح بالنسبة لنا.
كم نحن فخورون بهذه الانتصارات المبهرة التي حققها منتخب مصر لكرة القدم ولأول مرة في تاريخه كونها جاءت بصناعة مصرية بامتياز، علها تحطم متلازمة عقدة الخواجة التي تحكمت فينا عهودا طوال منذ فترات الاستعمار، وتسببت لنا في معاناة وألم وخسائر على مختلف الأصعدة.
فهنيئا لحبيبتنا مصر التي صنعت تاريخها بأيادٍ مصرية، وكل الشكر والامتنان للقائد المدير الفني الكابتن حسام حسن الذي سطر تاريخا جديدا لكرة القدم المصرية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك