اطلالة
هالة كمال الدين
halakamal99@hotmail.com
إلى الأمام يا بحريننا
في كتابها بعنوان (جودة الحياة وعلاقتها بالانتماء والقبول الاجتماعيين) تقول د. جوان إسماعيل بكر: «إن التحدي الرئيسي الذي يواجه الطلبة اليوم لا ينحصر فقط في نوعية الحياة التي تتأثر سلبا أو إيجابا بمستويات جودتها وإنما يرتبط كذلك بالانتماء والقبول الاجتماعي».
مؤخرا حققت مملكة البحرين إنجازا جديدا على صعيد مؤشرات التنمية والرفاه وجودة الحياة بعدما جاءت في المركز الثالث عربيا ضمن مؤشر الازدهار البشري العالمي للعام الحالي (جي إتش بي آي) كما حلت في المرتبة الـ 37 عالميًّا من بين 193 دولة متقدمة بذلك على عديد من الدول حول العالم.
يشير مفهوم جودة الحياة إلى مستوى الرفاهية العامة والرضا الذي يشعر به الفرد أو المجتمع، وهو مفهوم شامل يتجاوز تلبية الاحتياجات الأساسية ليشمل التوازن بين الصحة والاستقرار النفسي والعلاقات الاجتماعية والبيئة المحيطة، وهي تتألف من عدة عناصر مترابطة تتحد معا لتشكل شعور الإنسان بالاستقرار والسعادة.
إن جودة الحياة تشمل الصحة الجسدية والنفسية والوضع الاقتصادي ومستوى المعيشة والبيئة والسكن والتوازن بين العمل والحياة والعلاقات الاجتماعية والتعليم والتطوير، وهو يعرف وفقا لمنظمة الصحية العالمية بأنه تصور الفرد وإدراكه مكانته في الحياة في سياق الثقافة وأنظمة القيم وفيما يتعلق بأهدافه وتوقعاته ومعاييره واهتماماته، حيث تعتمد الجهات الرسمية في تقييمها للمجتمعات على عدة معايير منها متوسط دخل الفرد، والأعمار، ومعدلات الجريمة، والأمان، وجودة الخدمات.
للأسف يرى البعض أن مفهوم جودة الحياة يرتبط فقط بحجم مستوى الدخل المادي، وهو اعتقاد خاطئ تماما، فهو مفهوم شامل متعدد الأبعاد الحياتية لا يمكن اختزاله في الجانب المادي، بل يشمل الصحة البدنية والنفسية والعلاقات الاجتماعية والرضا الوظيفي والأمان الشخصي، وإشباع الاحتياجات، ومن ثم الشعور بالرضا والسعادة.
وانطلاقا من هذا المفهوم الشامل حققت مملكة البحرين تلك المكانة المتقدمة المتميزة فيما يتعلق بالازدهار البشري العالمي، لتؤكد من جديد نجاح قيادتها الرشيدة في بناء بيئة تنموية متكاملة تعزز جودة الحياة والاستقرار لدى مواطنيها.
فإلى الأمام يا بحريننا!!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك