العدد : ١٧٦١٩ - الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦١٩ - الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٤٨هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

إلى الأمام يا بحريننا

في‭ ‬كتابها‭ ‬بعنوان‭ (‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬وعلاقتها‭ ‬بالانتماء‭ ‬والقبول‭ ‬الاجتماعيين‭) ‬تقول‭ ‬د‭. ‬جوان‭ ‬إسماعيل‭ ‬بكر‭: ‬‮«‬إن‭ ‬التحدي‭ ‬الرئيسي‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬الطلبة‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬ينحصر‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬نوعية‭ ‬الحياة‭ ‬التي‭ ‬تتأثر‭ ‬سلبا‭ ‬أو‭ ‬إيجابا‭ ‬بمستويات‭ ‬جودتها‭ ‬وإنما‭ ‬يرتبط‭ ‬كذلك‭ ‬بالانتماء‭ ‬والقبول‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭.‬

مؤخرا‭ ‬حققت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬إنجازا‭ ‬جديدا‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬مؤشرات‭ ‬التنمية‭ ‬والرفاه‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة‭ ‬بعدما‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الثالث‭ ‬عربيا‭ ‬ضمن‭ ‬مؤشر‭ ‬الازدهار‭ ‬البشري‭ ‬العالمي‭ ‬للعام‭ ‬الحالي‭ (‬جي‭ ‬إتش‭ ‬بي‭ ‬آي‭) ‬كما‭ ‬حلت‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الـ‭ ‬37‭ ‬عالميًّا‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬193‭ ‬دولة‭ ‬متقدمة‭ ‬بذلك‭ ‬على‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

يشير‭ ‬مفهوم‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الرفاهية‭ ‬العامة‭ ‬والرضا‭ ‬الذي‭ ‬يشعر‭ ‬به‭ ‬الفرد‭ ‬أو‭ ‬المجتمع،‭ ‬وهو‭ ‬مفهوم‭ ‬شامل‭ ‬يتجاوز‭ ‬تلبية‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الأساسية‭ ‬ليشمل‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الصحة‭ ‬والاستقرار‭ ‬النفسي‭ ‬والعلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والبيئة‭ ‬المحيطة،‭ ‬وهي‭ ‬تتألف‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬عناصر‭ ‬مترابطة‭ ‬تتحد‭ ‬معا‭ ‬لتشكل‭ ‬شعور‭ ‬الإنسان‭ ‬بالاستقرار‭ ‬والسعادة‭.‬

إن‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬تشمل‭ ‬الصحة‭ ‬الجسدية‭ ‬والنفسية‭ ‬والوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ومستوى‭ ‬المعيشة‭ ‬والبيئة‭ ‬والسكن‭ ‬والتوازن‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬والحياة‭ ‬والعلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتعليم‭ ‬والتطوير،‭ ‬وهو‭ ‬يعرف‭ ‬وفقا‭ ‬لمنظمة‭ ‬الصحية‭ ‬العالمية‭ ‬بأنه‭ ‬تصور‭ ‬الفرد‭ ‬وإدراكه‭ ‬مكانته‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬الثقافة‭ ‬وأنظمة‭ ‬القيم‭ ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأهدافه‭ ‬وتوقعاته‭ ‬ومعاييره‭ ‬واهتماماته،‭ ‬حيث‭ ‬تعتمد‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬تقييمها‭ ‬للمجتمعات‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬معايير‭ ‬منها‭ ‬متوسط‭ ‬دخل‭ ‬الفرد،‭ ‬والأعمار،‭ ‬ومعدلات‭ ‬الجريمة،‭ ‬والأمان،‭ ‬وجودة‭ ‬الخدمات‭.‬

للأسف‭ ‬يرى‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬مفهوم‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬يرتبط‭ ‬فقط‭ ‬بحجم‭ ‬مستوى‭ ‬الدخل‭ ‬المادي،‭ ‬وهو‭ ‬اعتقاد‭ ‬خاطئ‭ ‬تماما،‭ ‬فهو‭ ‬مفهوم‭ ‬شامل‭ ‬متعدد‭ ‬الأبعاد‭ ‬الحياتية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اختزاله‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬المادي،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬الصحة‭ ‬البدنية‭ ‬والنفسية‭ ‬والعلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والرضا‭ ‬الوظيفي‭ ‬والأمان‭ ‬الشخصي،‭ ‬وإشباع‭ ‬الاحتياجات،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الشعور‭ ‬بالرضا‭ ‬والسعادة‭.‬

وانطلاقا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬الشامل‭ ‬حققت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تلك‭ ‬المكانة‭ ‬المتقدمة‭ ‬المتميزة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالازدهار‭ ‬البشري‭ ‬العالمي،‭ ‬لتؤكد‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬نجاح‭ ‬قيادتها‭ ‬الرشيدة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬بيئة‭ ‬تنموية‭ ‬متكاملة‭ ‬تعزز‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬والاستقرار‭ ‬لدى‭ ‬مواطنيها‭.‬

فإلى‭ ‬الأمام‭ ‬يا‭ ‬بحريننا‭!!‬

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا