تحت رعاية الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات أقامت وزارة الداخلية احتفالا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1987 بحضور أعضاء اللجنة وزراء الصحة والشباب والعدل والشؤون الإسلامية والتربية والتعليم ونائب وزير الداخلية وعدد من كبار المسؤولين، وذلك في إطار حرص وزارة الداخلية على تنظيم هذا الاحتفال سنويا برعاية وحضور معالي وزير الداخلية ليكون مناسبة لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية بالتعاون مع الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة في مكافحة المخدرات، هذه الآفة التي تحصد سنويا أعدادا كبيرة في مختلف بلدان العالم أغلبهم من الشباب الذين هم في عمر الزهور وقعوا في مستنقع المخدرات فريسة لتلك الجماعات والعصابات والأشخاص الذين يروجون لهذه المادة السامة بكل أشكالها وأنواعها وبكل السبل لجني الأرباح على حساب حياة البشر وعلى حساب استقرار المجتمعات والأسر.
وخلال الاحتفال ألقى الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية كلمة تناول فيها أربع نقاط أساسية مهمة متعلقة بجهود وزارة الداخلية لمكافحة المخدرات في إطار الشراكة المجتمعية:
أولا: التزام مملكة البحرين بالشراكة الدولية والتنسيق الإقليمي والعمل الجماعي لمكافحة المخدرات في ظل التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله، واهتمام ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، انطلاقا من دور مملكة البحرين الريادي إقليميا ودوليا في محاربة هذه المادة القاتلة، الذي يجسده الحضور البحريني الفاعل والدائم في مختلف اللقاءات والاجتماعات والمنتديات التي تنظم على مختلف المستويات الإقليمية والعربية والإسلامية والدولية ومساهمتها الفعالة والإيجابية في دعم الجهود الدولية التي تبذل لمكافحة المخدرات والتصدي لمروجيها عبر الحدود انطلاقا من مسؤوليتها في حماية الناشئة من إدمان هذه الآفة القاتلة التي تهدد حياة ملايين البشر.
ثانيا: إن مواجهة آفة المخدرات العابرة للحدود هي مسؤولية وطنية مشتركة لا تقتصر على الأجهزة الأمنية، بل هي مسؤولية اجتماعية تشاركية يجب على الجميع تحملها من مؤسسات تعليمية وصحية وإعلامية ودينية ومؤسسات المجتمع المدني كل فيما يخصه، لمحاربة تجار المخدرات والتصدي لكل أساليب تهريبها وترويجها في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم واختلاف وسائل الترويج والتهريب لمحاصرة جريمة المتاجرة بالمخدرات على المستويين المحلي والدولي، حفاظا على استقرار المجتمعات والأسر وتجنب الأضرار التي تسببها المخدرات للفرد والمجتمع.
ثالثا: استمرار جهود مملكة البحرين في مكافحة الاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية والمراقبة من خلال منظومة العمل التي تم تطويرها للارتقاء بأدائها وتعزيز التكامل بين الجهات المختصة في إطار النهج الذي تسير عليه وزارة الداخلية وهو نهج الشراكة المجتمعية كما أسلفنا.
رابعا: الإحصائيات أظهرت الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية في مجال مكافحة المخدرات التي بينت ضبط 2006 قضايا مخدرات خلال عام 2025 وضبط 475 قضية خلال الربع الأول من هذا العام، ما يؤكد يقظة الجهات المعنية بوزارة الداخلية واحترافيتها وكفاءتها والمستوى المتطور الذي وصلت إليه لتأمين حدودنا البحرية والبرية والجوية وحمايتها من المخدرات، مع التركيز على الجانب التوعوي والوقائي للتنبيه بخطورة هذه الآفة وتأثيراتها السلبية على التماسك الاجتماعي للأسر وعلى حياة الإنسان.
إن المخدرات هي من أخطر التحديات التي تواجه العالم اليوم في ظل ما يشهده العالم من تطورات وتقدم في مجال التقنيات والتكنولوجيا كما أسلفنا، ما يتطلب المزيد من اليقظة والمراقبة وتعزيز الجهود لمحاربة الجماعات والعصابات التي تروج للمخدرات من بائعي الموت.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك