العدد : ١٧٦٣٥ - الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٥ - الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

وزير الداخلية: التزام البحرين بالعمل الجماعي لمكافحة المخدرات

بقلم: د. نبيل العسومي

الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

تحت‭ ‬رعاية‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬أقامت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬احتفالا‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات،‭ ‬الذي‭ ‬أقرته‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1987‭ ‬بحضور‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة‭ ‬وزراء‭ ‬الصحة‭ ‬والشباب‭ ‬والعدل‭ ‬والشؤون‭ ‬الإسلامية‭ ‬والتربية‭ ‬والتعليم‭ ‬ونائب‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حرص‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬على‭  ‬تنظيم‭ ‬هذا‭ ‬الاحتفال‭  ‬سنويا‭ ‬برعاية‭ ‬وحضور‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬ليكون‭ ‬مناسبة‭ ‬لتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬والأهلية‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات،‭ ‬هذه‭ ‬الآفة‭  ‬التي‭ ‬تحصد‭ ‬سنويا‭ ‬أعدادا‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬أغلبهم‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬الزهور‭ ‬وقعوا‭ ‬في‭ ‬مستنقع‭ ‬المخدرات‭ ‬فريسة‭ ‬لتلك‭ ‬الجماعات‭ ‬والعصابات‭ ‬والأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يروجون‭ ‬لهذه‭ ‬المادة‭ ‬السامة‭ ‬بكل‭ ‬أشكالها‭ ‬وأنواعها‭ ‬وبكل‭ ‬السبل‭ ‬لجني‭ ‬الأرباح‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬حياة‭ ‬البشر‭ ‬وعلى‭ ‬حساب‭ ‬استقرار‭ ‬المجتمعات‭ ‬والأسر‭.‬

وخلال‭ ‬الاحتفال‭ ‬ألقى‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬معالي‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬كلمة‭ ‬تناول‭ ‬فيها‭ ‬أربع‭ ‬نقاط‭ ‬أساسية‭ ‬مهمة‭ ‬متعلقة‭ ‬بجهود‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭:‬

أولا‭: ‬التزام‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بالشراكة‭ ‬الدولية‭ ‬والتنسيق‭ ‬الإقليمي‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬أيده‭ ‬الله،‭ ‬واهتمام‭ ‬ومتابعة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الريادي‭ ‬إقليميا‭ ‬ودوليا‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬هذه‭ ‬المادة‭ ‬القاتلة،‭ ‬الذي‭ ‬يجسده‭ ‬الحضور‭ ‬البحريني‭ ‬الفاعل‭ ‬والدائم‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬اللقاءات‭ ‬والاجتماعات‭ ‬والمنتديات‭ ‬التي‭ ‬تنظم‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬والدولية‭ ‬ومساهمتها‭ ‬الفعالة‭ ‬والإيجابية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تبذل‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬والتصدي‭ ‬لمروجيها‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الناشئة‭ ‬من‭ ‬إدمان‭ ‬هذه‭ ‬الآفة‭ ‬القاتلة‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬حياة‭ ‬ملايين‭ ‬البشر‭.‬

ثانيا‭: ‬إن‭ ‬مواجهة‭ ‬آفة‭ ‬المخدرات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬هي‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬مشتركة‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مسؤولية‭ ‬اجتماعية‭ ‬تشاركية‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬تحملها‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬تعليمية‭ ‬وصحية‭ ‬وإعلامية‭ ‬ودينية‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬كل‭ ‬فيما‭ ‬يخصه،‭ ‬لمحاربة‭ ‬تجار‭ ‬المخدرات‭ ‬والتصدي‭ ‬لكل‭ ‬أساليب‭ ‬تهريبها‭ ‬وترويجها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التطورات‭ ‬التقنية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم‭ ‬واختلاف‭ ‬وسائل‭ ‬الترويج‭ ‬والتهريب‭ ‬لمحاصرة‭ ‬جريمة‭ ‬المتاجرة‭ ‬بالمخدرات‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬المحلي‭ ‬والدولي،‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬المجتمعات‭ ‬والأسر‭ ‬وتجنب‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬تسببها‭ ‬المخدرات‭ ‬للفرد‭ ‬والمجتمع‭.‬

ثالثا‭: ‬استمرار‭ ‬جهود‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬بالبشر‭ ‬والاتجار‭ ‬بالمخدرات‭ ‬والمؤثرات‭ ‬العقلية‭ ‬والمراقبة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تطويرها‭ ‬للارتقاء‭ ‬بأدائها‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬تسير‭ ‬عليه‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وهو‭ ‬نهج‭ ‬الشراكة‭ ‬المجتمعية‭ ‬كما‭ ‬أسلفنا‭.‬

رابعا‭: ‬الإحصائيات‭ ‬أظهرت‭ ‬الجهود‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬التي‭ ‬بينت‭ ‬ضبط‭ ‬2006‭ ‬قضايا‭ ‬مخدرات‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬وضبط‭ ‬475‭ ‬قضية‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬يقظة‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬واحترافيتها‭ ‬وكفاءتها‭ ‬والمستوى‭ ‬المتطور‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬لتأمين‭ ‬حدودنا‭ ‬البحرية‭ ‬والبرية‭ ‬والجوية‭ ‬وحمايتها‭ ‬من‭ ‬المخدرات،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬التوعوي‭ ‬والوقائي‭ ‬للتنبيه‭ ‬بخطورة‭ ‬هذه‭ ‬الآفة‭ ‬وتأثيراتها‭ ‬السلبية‭ ‬على‭ ‬التماسك‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للأسر‭ ‬وعلى‭ ‬حياة‭ ‬الإنسان‭.‬

إن‭ ‬المخدرات‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬العالم‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬وتقدم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التقنيات‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬كما‭ ‬أسلفنا،‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬اليقظة‭ ‬والمراقبة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الجهود‭ ‬لمحاربة‭ ‬الجماعات‭ ‬والعصابات‭ ‬التي‭ ‬تروج‭ ‬للمخدرات‭ ‬من‭ ‬بائعي‭ ‬الموت‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا