العدد : ١٧٦٣٦ - الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٦ - الاثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

هل تنجح حكومة الزيدي في مكافحة الفساد في العراق؟

بقلم: ليث الجنيدي

الأحد ٠٥ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

شهد‭ ‬العراق‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬إجراءات‭ ‬أمنية‭ ‬وقضائية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة،‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬منح‭ ‬البرلمان‭ ‬الثقة‭ ‬لحكومة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬علي‭ ‬الزيدي‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬مايو‭ ‬الماضي‭.‬

وتجلّى‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬إعلان‭ ‬السلطات‭ ‬توقيف‭ ‬عشرات‭ ‬المتهمين‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬فساد‭ ‬مالي‭ ‬وإداري‭ ‬كبرى،‭ ‬بينهم‭ ‬نواب‭ ‬ومسؤولون‭ ‬رُفعت‭ ‬عنهم‭ ‬الحصانة‭ ‬القانونية‭.‬

وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬اعترافات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بقضية‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬الموقوف‭ ‬عدنان‭ ‬الجميلي،‭ ‬الذي‭ ‬أُقيل‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬شبهات‭ ‬تتعلق‭ ‬بهدر‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬وعقود‭ ‬غير‭ ‬قانونية‭.‬

وقادت‭ ‬التحقيقات‭ ‬المتسارعة‭ ‬مع‭ ‬المتهمين‭ ‬إلى‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬شبكة‭ ‬تضخم‭ ‬مالي‭ ‬وُصفت‭ ‬بأنها‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة،‭ ‬تركزت‭ ‬حول‭ ‬عقود‭ ‬واستثمارات‭ ‬وهمية‭ ‬جرى‭ ‬تمريرها‭ ‬عبر‭ ‬استغلال‭ ‬النفوذ‭ ‬الوظيفي‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭.‬

وأعلن‭ ‬مجلس‭ ‬القضاء‭ ‬الأعلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬إجمالي‭ ‬المبالغ‭ ‬والموجودات‭ ‬المضبوطة‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية،‭ ‬شملت‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬ملايين‭ ‬الدولارات،‭ ‬وخمسة‭ ‬مليارات‭ ‬دينار‭ (‬نحو‭ ‬3‭.‬8‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭) ‬مخبأة‭ ‬داخل‭ ‬مزرعة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الحجز‭ ‬على‭ ‬70‭ ‬عقاراً‭ ‬و21‭ ‬سيارة‭ ‬حديثة،‭ ‬ومصوغات‭ ‬ذهبية‭ ‬تزن‭ ‬نحو‭ ‬3‭ ‬كيلوجرامات‭.‬

ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬ليست‭ ‬ضربة‭ ‬أمنية‭ ‬معزولة،‭ ‬بل‭ ‬نتيجة‭ ‬منهجية‭ ‬‮«‬الحصار‭ ‬والتدقيق‭ ‬الصارم‮»‬‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬الزيدي‭ ‬على‭ ‬مفاصل‭ ‬الدولة،‭ ‬التي‭ ‬تصاعدت‭ ‬تدريجياً‭ ‬عبر‭ ‬جلسات‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬من‭ ‬الأولى‭ ‬حتى‭ ‬الثامنة‭.‬

وتكشف‭ ‬قراءة‭ ‬استقصائية‭ ‬لمحاضر‭ ‬وبيانات‭ ‬المجلس‭ ‬كيف‭ ‬تحولت‭ ‬تلك‭ ‬القرارات‭ ‬والتوجيهات‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الثمانية‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬لتنظيم‭ ‬الإدارة‭ ‬اليومية‭ ‬إلى‭ ‬شبكة‭ ‬إجرائية‭ ‬وقانونية‭ ‬متكاملة‭ ‬حدّت‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬الفاسدين‭ ‬والمخالفين‭ ‬على‭ ‬التحرك‭ ‬داخل‭ ‬الوزارات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الرسمية‭.‬

وبحسب‭ ‬القراءة‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬التدرج‭ ‬في‭ ‬تشديد‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإدارية‭ ‬وتجفيف‭ ‬منابع‭ ‬التمويل‭ ‬والمنافذ‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭ ‬مهّد‭ ‬الطريق‭ ‬لتنفيذ‭ ‬إحدى‭ ‬أوسع‭ ‬حملات‭ ‬الإطاحة‭ ‬بشبكات‭ ‬الفساد‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭.‬

المرحلة‭ ‬الأولى‭: ‬التحصين‭ ‬وغلق‭ ‬المنافذ

الجلسة‭ ‬الأولى‭ ‬–‭ ‬16‭ ‬مايو‭: ‬أصدر‭ ‬الزيدي‭ ‬توجيهاً‭ ‬ألزم‭ ‬وزراءه‭ ‬بكشف‭ ‬الذمة‭ ‬المالية‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬صدور‭ ‬التوجيه‭. ‬كما‭ ‬وجّه‭ ‬بعدم‭ ‬إجراء‭ ‬تغييرات‭ ‬وظيفية‭ ‬أو‭ ‬تعديلات‭ ‬في‭ ‬هيكلية‭ ‬الوزارات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬بهدف‭ ‬منع‭ ‬المحاصصة‭ ‬الحزبية‭.‬

وأصدر‭ ‬أيضاً‭ ‬توجيهاً‭ ‬يقضي‭ ‬باختيار‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬الوزير‭ ‬من‭ ‬موظفي‭ ‬الوزارة‭ ‬حصراً،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬أولوية‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬هيئة‭ ‬النزاهة‭ ‬الاتحادية‭.‬

الجلسة‭ ‬الثانية‭ ‬–‭ ‬19‭ ‬مايو‭: ‬ركّزت‭ ‬الجلسة‭ ‬على‭ ‬ملف‭ ‬استرداد‭ ‬الأموال‭ ‬المهربة،‭ ‬إذ‭ ‬استضاف‭ ‬المجلس‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬النزاهة‭. ‬ووجّه‭ ‬الزيدي‭ ‬بإدراج‭ ‬ملف‭ ‬استرداد‭ ‬الأموال‭ ‬والمدانين‭ ‬ضمن‭ ‬أولويات‭ ‬الهيئة،‭ ‬واستثمار‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬للضغط‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تحتضن‭ ‬أموالاً‭ ‬مهربة‭.‬

وتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬حزمة‭ ‬قرارات‭ ‬خدمية،‭ ‬أبرزها‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬استثمارية‭ ‬لتأمين‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربائية‭ ‬خلال‭ ‬ذروة‭ ‬الصيف‭ ‬لعام‭ ‬2026‭.‬

الجلسة‭ ‬الثالثة‭ ‬–‭ ‬25‭ ‬مايو‭: ‬اتخذت‭ ‬الحكومة‭ ‬خطوات‭ ‬لضبط‭ ‬الأسواق‭ ‬ومكافحة‭ ‬غسل‭ ‬الأموال،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬اعتماد‭ ‬اتحاد‭ ‬الغرف‭ ‬التجارية‭ ‬جهةً‭ ‬رقابية‭ ‬على‭ ‬أعمال‭ ‬الدلالة‭ ‬العقارية‭ ‬لتنظيم‭ ‬القطاع‭ ‬وفق‭ ‬قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭ ‬وتمويل‭ ‬الإرهاب‭. ‬كما‭ ‬وجّه‭ ‬الزيدي‭ ‬باعتماد‭ ‬سقف‭ ‬أعلى‭ ‬للعقود،‭ ‬وتحويل‭ ‬أي‭ ‬مبالغ‭ ‬تتجاوز‭ ‬هذا‭ ‬السقف‭ ‬إلى‭ ‬لجنة‭ ‬مركزية‭ ‬مختصة‭ ‬للموافقة‭ ‬عليها‭.‬

المرحلة‭ ‬الثانية‭: ‬السيادة‭ ‬والمراجعة

الجلسة‭ ‬الرابعة‭ ‬–‭ ‬2‭ ‬يونيو‭: ‬أصدر‭ ‬الزيدي‭ ‬توجيهاً‭ ‬بإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬المديرين‭ ‬العامين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬الكفاءة‭ ‬والنزاهة‭ ‬والمهنية‭.‬

ووافق‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬تعاقد‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬مع‭ ‬الجانب‭ ‬السوري‭ ‬لنقل‭ ‬وخزن‭ ‬ومناولة‭ ‬كميات‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬عبر‭ ‬ميناءي‭ ‬بانياس‭ ‬وطرطوس،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬مكتب‭ ‬تمثيلي‭ ‬للوزارة‭ ‬هناك‭.‬

الجلسة‭ ‬الخامسة‭ ‬–‭ ‬9‭ ‬يونيو‭: ‬أقرّ‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬استمرار‭ ‬إيداع‭ ‬إيرادات‭ ‬تصدير‭ ‬المنتجات‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬حساب‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬المخصص‭ ‬لذلك،‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬تسرب‭ ‬أي‭ ‬أموال‭ ‬خارج‭ ‬النظام‭ ‬المصرفي‭ ‬الرسمي‭.‬

الجلسة‭ ‬السادسة‭ ‬–‭ ‬13‭ ‬يونيو‭: ‬شملت‭ ‬القرارات‭ ‬ملفات‭ ‬الحوكمة‭ ‬والإصلاح‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬إذ‭ ‬فوّض‭ ‬المجلس‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬بمخاطبة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬واستكمال‭ ‬إجراءات‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬إقليمي‭ ‬لإصلاح‭ ‬وحوكمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة‭.‬

كما‭ ‬أقر‭ ‬ضوابط‭ ‬لاستيراد‭ ‬مادة‭ ‬الحنطة،‭ ‬تلزم‭ ‬المستوردين‭ ‬إثبات‭ ‬شراء‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬50‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الكمية‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭.‬

المرحلة‭ ‬الثالثة‭: ‬التصعيد‭ ‬والإطاحة

الجلسة‭ ‬السابعة‭ ‬–‭ ‬21‭ ‬يونيو‭: ‬صوّت‭ ‬المجلس‭ ‬لصالح‭ ‬إيقاف‭ ‬التعاقدات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬التي‭ ‬تجاوزت‭ ‬أوامر‭ ‬الغيار‭ ‬فيها‭ ‬نسبة‭ ‬25‭ ‬بالمائة،‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬العقود‭ ‬الوهمية‭.‬

وأوامر‭ ‬الغيار‭ ‬هي‭ ‬كشوفات‭ ‬تعديلية‭ ‬أو‭ ‬ملاحق‭ ‬عقود‭ ‬تصدر‭ ‬أثناء‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروع‭ ‬لتغيير‭ ‬كميات‭ ‬المواد‭ ‬أو‭ ‬إضافة‭ ‬أعمال‭ ‬جديدة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مذكورة‭ ‬في‭ ‬المخطط‭ ‬الأصلي‭.‬

كما‭ ‬وافق‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬هيئة‭ ‬الرقابة‭ ‬الداخلية‭ ‬الاتحادية‭ ‬وإحالته‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭.‬

الجلسة‭ ‬الثامنة‭ ‬–‭ ‬29‭ ‬يونيو‭: ‬فرض‭ ‬المجلس‭ ‬إجراءات‭ ‬مالية‭ ‬جديدة‭ ‬شملت‭ ‬إخضاع‭ ‬الشركات‭ ‬النفطية‭ ‬الأجنبية‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لضريبة‭ ‬دخل‭ ‬بنسبة‭ ‬35‭ ‬بالمائة‭ ‬على‭ ‬إجمالي‭ ‬الدخل‭ ‬المتحقق‭.‬

كما‭ ‬أُلزمت‭ ‬الكليات‭ ‬الأهلية‭ ‬بتسديد‭ ‬الضرائب‭ ‬المتراكمة‭ ‬خلال‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إعفاء‭ ‬من‭ ‬الغرامات‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬التخلف‭.‬

وفي‭ ‬الجلسة‭ ‬ذاتها‭ ‬أعلن‭ ‬الزيدي‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بـ«الصولة‭ ‬ضد‭ ‬الفساد‮»‬‭ ‬تمثل‭ ‬مرحلة‭ ‬أولى‭ ‬ستتبعها‭ ‬خطوات‭ ‬أخرى‭ ‬لاسترداد‭ ‬المال‭ ‬العام‭.‬

وقال‭ ‬الزيدي،‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يترشح‭ ‬لولاية‭ ‬ثانية،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الحكومة‭ ‬مكلّفة‭ ‬بحماية‭ ‬مصالح‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي،‭ ‬ولا‭ ‬تهاون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية،‭ ‬والوضع‭ ‬بات‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الممكن‭ ‬السكوت‭ ‬عنه‮»‬‭.‬

‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬كشف‭ ‬المستشار‭ ‬القانوني‭ ‬العراقي‭ ‬القاضي‭ ‬منير‭ ‬حداد‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬الأموال‭ ‬المنهوبة‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2003‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬يتجاوز‭ ‬حاجز‭ ‬تريليوني‭ ‬دولار،‭ ‬وأن‭ ‬أرقام‭ ‬السرقات‭ ‬وعقارات‭ ‬المتهمين‭ ‬تفوق‭ ‬مستوى‭ ‬العقل‭ ‬والمنطق‭.‬

وقال‭ ‬حداد‭ ‬إن‭ ‬‮«‬التحقيقات‭ ‬مع‭ ‬المتهمين‭ ‬المقبوض‭ ‬عليهم‭ ‬مستمرة،‭ ‬ولا‭ ‬إحصائيات‭ ‬نهائية‭ ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬المقبوض‭ ‬عليهم‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬كونها‭ ‬في‭ ‬تزايد‭ ‬مستمر،‭ ‬مستندةً‭ ‬إلى‭ ‬عمليات‭ ‬ومداهمات‭ ‬يومية‭ ‬متواصلة،‭ ‬وأن‭ ‬المتهمين‭ ‬الرئيسيين‭ ‬الحاليين‭ ‬أدلوا‭ ‬باعترافات‭ ‬تفصيلية‭ ‬قادت‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والقضائية‭ ‬إلى‭ ‬جلب‭ ‬متهمين‭ ‬آخرين‮»‬‭.‬

كما‭ ‬أضاف‭: ‬‮«‬حاول‭ ‬بعض‭ ‬المطلوبين‭ ‬الإفلات‭ ‬والهروب‭ ‬خارج‭ ‬العراق‭ ‬أو‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان‭ ‬الذي‭ ‬أبدى‭ ‬تعاوناً‭ ‬وسلم‭ ‬ثمانية‭ ‬متهمين‮»‬‭. ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬قائمة‭ ‬المتهمين‭ ‬تضم‭ ‬فاسدين‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬مسؤولون‭ ‬حاليون‭ ‬وسابقون‭ ‬ونواب،‭ ‬وأن‭ ‬الجرائم‭ ‬المنظورة‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الاختلاس‭ ‬التقليدي،‭ ‬بل‭ ‬تشمل‭ ‬أيضاً‭ ‬قضايا‭ ‬تضخم‭ ‬الثروة‭ ‬المالية‭ ‬غير‭ ‬الطبيعي،‭ ‬التي‭ ‬تخضع‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬لمبدأ‭ (‬من‭ ‬أين‭ ‬لك‭ ‬هذا؟‭) ‬وتُصنف‭ ‬قانونياً‭ ‬ضمن‭ ‬جرائم‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‮»‬‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأرقام‭ ‬المضبوطة‭ ‬بحوزة‭ ‬وكلاء‭ ‬وزارات‭ ‬ومسؤولين‭ ‬لا‭ ‬تصدق،‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬قيام‭ ‬زوجة‭ ‬أحد‭ ‬المتهمين‭ ‬بشراء‭ ‬عقار‭ ‬بقيمة‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬وهو‭ ‬مبلغ‭ ‬يكفي‭ ‬لبناء‭ ‬أكبر‭ ‬فيلا‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬أو‭ ‬أمستردام،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬ضبط‭ ‬مسؤولين‭ ‬يمتلك‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منهم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسين‭ ‬عقاراً‭ ‬مسجلاً‭ ‬باسمه‭ ‬أو‭ ‬بأسماء‭ ‬عائلته‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا