العدد : ١٧٦٢٩ - الاثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٩ - الاثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

لماذا تغيب الصين عن قمّة مجموعة السبع الصناعية؟

بقلم: سامر خير أحمد

الاثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

يبدو‭ ‬أنّ‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تقله‭ ‬قمّة‭ ‬مجموعة‭ ‬الدول‭ ‬الصناعية‭ ‬السبع‭ ‬الكُبرى،‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬إيفيان‭ ‬الفرنسية‭ ‬قبل‭ ‬أيّام،‭ ‬عن‭ ‬الصين‭ ‬أهمّ‭ ‬بكثير‭ ‬ممّا‭ ‬قالته‭. ‬ففي‭ ‬بيانها‭ ‬الختامي،‭ ‬تجنّبت‭ ‬تسمية‭ ‬الصين‭ ‬حين‭ ‬تحدّث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الاختلالات‭ ‬العالمية‮»‬‭ ‬و«الدول‭ ‬صاحبة‭ ‬الفوائض‭ ‬الخارجية‭ ‬الكبيرة‭ ‬والمستمرّة‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬يدلّ‭ ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬قادة‭ ‬السبع‭ ‬الكبار‭ ‬الذين‭ ‬اعتادوا‭ ‬أن‭ ‬يصدروا‭ ‬الأحكام‭ ‬صراحةً‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬قواعد‭ ‬النظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الذي‭ ‬يقودونه،‭ ‬باتوا‭ ‬اليوم‭ ‬يتحدّثون‭ ‬عن‭ ‬خصمهم‭ ‬الصيني‭ ‬بأسلوب‭ ‬التورية،‭ ‬إمّا‭ ‬حذراً‭ ‬منه،‭ ‬وإما‭ ‬خوفاً‭ ‬من‭ ‬ردّة‭ ‬فعله،‭ ‬أو‭ ‬إدراكاً‭ ‬منهم‭ ‬أنّ‭ ‬مواجهته‭ ‬العلنية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬ممكنة‭ ‬كما‭ ‬كانت‭. ‬

بل‭ ‬إنّ‭ ‬رئيسة‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬أورسولا‭ ‬فون‭ ‬ديرلاين‭ ‬حين‭ ‬تحدّثت‭ ‬صراحة‭ ‬عن‭ ‬مواجهة‭ ‬ما‭ ‬أسمته‭ ‬‮«‬صدمة‭ ‬الصين‭ ‬الجديدة‮»‬،‭ ‬خلال‭ ‬غداء‭ ‬عمل‭ ‬القادة‭ ‬في‭ ‬القمّة،‭ ‬محذّرة‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬الفائض‭ ‬الصناعي‭ ‬الصيني‭ ‬صار‭ ‬يغرق‭ ‬الأسواق‭ ‬الأوروبية‭ ‬ويهدّد‭ ‬الصناعات‭ ‬المحلّية،‭ ‬فإنّها‭ ‬وإن‭ ‬أرادت‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأمر‭ ‬كأنّه‭ ‬مبادرة‭ ‬لاستعادة‭ ‬قوّة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وحضوره‭ ‬السياسي،‭ ‬فإنّ‭ ‬لجوئها‭ ‬إلى‭ ‬لغة‭ ‬الشكوى‭ ‬من‭ ‬الإغراق‭ ‬والاختلال‭ ‬يظلّ‭ ‬اعترافاً‭ ‬ضمنياً‭ ‬بأنّ‭ ‬المواجهة‭ ‬المباشرة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬خياراً،‭ ‬وأنّ‭ ‬السلاح‭ ‬الأخير‭ ‬الذي‭ ‬يملكه‭ ‬الأوروبيون‭ ‬هو‭ ‬إعلان‭ ‬أنفسهم‭ ‬ضحيّة‭.‬

قبل‭ ‬القمّة‭ ‬بأيّام،‭ ‬دعا‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬ماكرون‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬قمّة‭ ‬التقارب‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬النمو‮»‬،‭ ‬يجتمع‭ ‬فيها‭ ‬ممثّلو‭ ‬مجموعة‭ ‬السبع‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬والهند‭ ‬والبرازيل‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬وكينيا،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإقناع‭ ‬الكبار‭ ‬الجدد‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬مناقشة‭ ‬الاختلالات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تجلس‭ ‬الدول‭ ‬السبع‭ ‬وحدها‭ ‬لتُصدر‭ ‬بيانها‭.‬

وهذه‭ ‬الدعوة‭ ‬تكشف‭ ‬أنّ‭ ‬ماكرون‭ ‬كان‭ ‬يدرك،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬المجموعة،‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬السبع‮»‬‭ ‬وحدها‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬قادرةً‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬وأنّ‭ ‬أيّ‭ ‬قرار‭ ‬جدّي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الاعتراف‭ ‬بأنّ‭ ‬‮«‬الجنوب‭ ‬العالمي‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬التسمية‭ ‬الصينية‭ ‬الدارجة،‭ ‬بات‭ ‬شريكاً‭ ‬لا‭ ‬متلقّيا،‭ ‬لكنّه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يفعل‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬منفصل‭ ‬ومُسبق،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تظهر‭ ‬القمّة‭ ‬الأصلية‭ ‬كأنّها‭ ‬فقدت‭ ‬دورها‭ ‬التاريخي‭ ‬بوصفها‭ ‬قمّة‭ ‬الكبار‭ ‬الأصليين‭.‬

أمّا‭ ‬الصين‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬حاضرةً‭ ‬في‭ ‬قمّة‭ ‬إيفيان،‭ ‬فقد‭ ‬ردّت‭ ‬على‭ ‬البيان‭ ‬بأنه‭ ‬مليء‭ ‬بالغطرسة‭ ‬والتحيّز‭ ‬والأكاذيب،‭ ‬في‭ ‬عبارة‭ ‬بدت‭ ‬كأنّها‭ ‬مصمَّمة‭ ‬لتُسمَع‭ ‬في‭ ‬عواصم‭ ‬ذلك‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمي‭ ‬أكثر‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬عواصم‭ ‬الدول‭ ‬السبع،‭ ‬وسعت‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الصينية،‭ ‬كما‭ ‬جرت‭ ‬العادة،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تستثمر‭ ‬الحدث‭ ‬بتحويله‭ ‬فرصةً‭ ‬هجوميةً،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تكتفِ‭ ‬في‭ ‬ردّها‭ ‬بالاعتراض‭ ‬على‭ ‬المصطلحات،‭ ‬مثل‭ ‬الاختلالات‭ ‬والفائض‭ ‬والإغراق،‭ ‬التي‭ ‬استعملتها‭ ‬مجموعة‭ ‬السبع‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إشارتها‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬بل‭ ‬ردّت‭ ‬بمصطلحاتها‭ ‬البديلة‭ ‬مثل‭ ‬التنمية‭ ‬المشتركة،‭ ‬والربح‭ ‬المشترك،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الحوكمة‭ ‬العالمية‭ ‬الشاملة،‭ ‬وتلك‭ ‬معركة‭ ‬على‭ ‬المفاهيم‭ ‬لا‭ ‬تقلّ‭ ‬أهمّيةً‭ ‬عن‭ ‬معركة‭ ‬الأرقام‭. ‬وفي‭ ‬قلبها،‭ ‬جاء‭ ‬إعلان‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الصيني‭ ‬وانج‭ ‬يي‭ ‬أنّ‭ ‬بلاده‭ ‬تسرّع‭ ‬تأسيس‭ ‬‮«‬منظّمة‭ ‬عالمية‭ ‬للتعاون‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‮»‬،‭ ‬وترحّب‭ ‬بانضمام‭ ‬كلّ‭ ‬الأطراف‭ ‬إليها،‭ ‬كي‭ ‬يقدم‭ ‬الصين‭ ‬قائدةً‭ ‬لنظام‭ ‬عالمي‭ ‬شامل‭ ‬ومنفتح،‭ ‬يكون‭ ‬بديلاً‭ ‬عن‭ ‬نظام‭ ‬مغلق‭ ‬ومحتكر‭. ‬

ان‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬يكشف‭ ‬مضمون‭ ‬التخطيط‭ ‬الصيني‭ ‬تجاه‭ ‬مستقبل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬إدراكاً‭ ‬من‭ ‬بكين‭ ‬أنّه‭ ‬سيكون‭ ‬الميدان‭ ‬الفاصل‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬المقبل،‭ ‬ويفسّر‭ ‬لماذا‭ ‬اختارت‭ ‬أن‭ ‬تتحرّك‭ ‬مبكّراً‭ ‬لتأسيس‭ ‬منظّمة‭ ‬عالمية‭ ‬تنتزع‭ ‬فيها‭ ‬زمام‭ ‬الحوكمة‭ ‬العالمية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬وبروكسل،‭ ‬بحيث‭ ‬تصبح‭ ‬هي‭ ‬صاحبة‭ ‬المعايير‭ ‬لا‭ ‬متلقّيتها،‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬العامّة‭ ‬في‭ ‬كلّ‭ ‬المجالات‭: ‬التحرّك‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬أولاً،‭ ‬ثمّ‭ ‬صياغة‭ ‬المعايير‭ ‬وإلزام‭ ‬الآخرين‭ ‬بها‭.‬

اللافت‭ ‬في‭ ‬القمّة‭ ‬أنّه‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬أوروبا‭ ‬قلقةً‭ ‬من‭ ‬‮«‬صدمة‭ ‬الصين‭ ‬الجديدة‮»‬‭ ‬تلك،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬تنافسية‭ ‬صناعتها‭ ‬أمام‭ ‬الفائض‭ ‬الصناعي‭ ‬الصيني،‭ ‬كان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬يخاطب‭ ‬نظراءه‭ ‬بنبرته‭ ‬الفوقية‭ ‬المعتادة،‭ ‬قائلاً‭ ‬لهم‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬الزعيم‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬خلافاً‭ ‬داخل‭ ‬المجموعة‭ ‬يندرج‭ ‬في‭ ‬إطاره‭ ‬تباين‭ ‬بين‭ ‬قراءة‭ ‬أوروبية‭ ‬ترى‭ ‬الصين‭ ‬تهديداً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬يجب‭ ‬التصدّي‭ ‬له‭ ‬بصورة‭ ‬جماعية،‭ ‬وقراءة‭ ‬أمريكية‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬خصماً‭ ‬تجاريّاً‭ ‬يمكن‭ ‬التفاوض‭ ‬معه‭ ‬ثنائياً‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬مباشرة‭ ‬لواشنطن،‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬ترامب‭ ‬لبكين‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الفائت‭. ‬

‭ ‬لقد‭ ‬حدث‭ ‬ذلك‭ ‬بينما‭ ‬تجد‭ ‬مجموعة‭ ‬السبع‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬المحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬لا‭ ‬المتفرّغ‭ ‬لمقارعتها،‭ ‬إذ‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬خصّصت‭ ‬القمّة‭ ‬بياناً‭ ‬مستقلاً‭ ‬للحرب‭ ‬الروسية‭ ‬على‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬أكّدت‭ ‬فيه‭ ‬استمرار‭ ‬دعمها‭ ‬لكييف‭ ‬ومضيّها‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬موسكو،‭ ‬تدرك‭ ‬تماماً‭ ‬أنّ‭ ‬بكين‭ ‬هي‭ ‬شريان‭ ‬موسكو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الأكبر،‭ ‬والمستورد‭ ‬الرئيسي‭ ‬لصادرات‭ ‬الطاقة‭ ‬الروسية‭ ‬بأسعار‭ ‬تفضيلية‭ ‬منذ‭ ‬اشتعال‭ ‬الحرب،‭ ‬وأنّ‭ ‬أيّ‭ ‬مواجهة‭ ‬جدّيّة‭ ‬بين‭ ‬الغرب‭ ‬والصين‭ ‬تعني‭ ‬عمليّاً‭ ‬تعزيز‭ ‬الجبهة‭ ‬الموحّدة‭ ‬بين‭ ‬بكين‭ ‬وروسيا،‭ ‬وفتح‭ ‬ميدان‭ ‬مواجهة‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬الغرب‮»‬‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬تحمّل‭ ‬تكاليفه،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أنّ‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬أوروبا‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬أنّ‭ ‬عليها‭ ‬هي‭ ‬تحمّل‭ ‬عبء‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المظلّة‭ ‬الأمريكية‭ ‬كما‭ ‬اعتادت‭ ‬من‭ ‬قبل‭.‬

وهكذا،‭ ‬فإنّ‭ ‬الصين،‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬السبع،‭ ‬ليست‭ ‬مجرّد‭ ‬خصم‭ ‬اقتصادي‭ ‬ينبغي‭ ‬تطويقه،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬أيضاً‭ ‬ورقة‭ ‬يتعيّن‭ ‬إبقاء‭ ‬جسر‭ ‬التواصل‭ ‬معها‭ ‬مفتوحاً‭ ‬لتجنّب‭ ‬انهيار‭ ‬التوازن‭ ‬الدولي‭ ‬المتداعي‭ ‬أصلاً،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يفسّر‭ ‬على‭ ‬الأرجح‭ ‬لجوء‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬إلى‭ ‬لغة‭ ‬التورية‭ ‬بدل‭ ‬لغة‭ ‬التسمية‭ ‬الصريحة‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬الصين‭.‬

حين‭ ‬تأسّست‭ ‬مجموعة‭ ‬السبع‭ ‬عام‭ ‬1975،‭ ‬كانت‭ ‬اقتصاداتها‭ ‬تمثّل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭% ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬العالمي،‭ ‬أمّا‭ ‬اليوم،‭ ‬فهي‭ ‬تمثّل‭ ‬أقلّ‭ ‬من‭ ‬30‭%‬،‭ ‬بحسب‭ ‬معايير‭ ‬القوّة‭ ‬الشرائية،‭ ‬بينما‭ ‬تقترب‭ ‬الصين‭ ‬وحدها‭ ‬من‭ ‬الثلث،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أنّ‭ ‬أعضاء‭ ‬المجموعة‭ ‬التاريخيين‭ ‬باتوا‭ ‬يجلسون‭ ‬حول‭ ‬الطاولة‭ ‬لمناقشة‭ ‬كيفية‭ ‬حماية‭ ‬أنفسهم‭ ‬من‭ ‬القوّة‭ ‬التي‭ ‬تجاوزت‭ ‬أحجامهم،‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬يجلسوا،‭ ‬كما‭ ‬جرت‭ ‬العادة‭ ‬سابقاً،‭ ‬لرسم‭ ‬سياسات‭ ‬يُلزَم‭ ‬العالم‭ ‬بها،‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬أنّ‭ ‬مجموعة‭ ‬السبع‭ ‬تتحوّل‭ ‬تدريجيّاً‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬للنظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭ ‬إلى‭ ‬جبهة‭ ‬دفاع‭ ‬تحمي‭ ‬حصصها‭ ‬السوقية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬قوّة‭ ‬صاعدة‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬منافستها‭ ‬ولا‭ ‬عزلها‭.‬

 

{كاتب‭ ‬من‭ ‬الأردن

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا