العدد : ١٧٦٢٨ - الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٨ - الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

التعاون العسكري بين أمريكا وإسرائيل يثير الجدل في الولايات المتحدة

بقلم: جمال كنج

الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

عندما‭ ‬يرغب‭ ‬الكونغرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬القيام‭ ‬بشيء‭ ‬أو‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراء‭ ‬يعترض‭ ‬عليه‭ ‬الشعب‭ ‬الأمريكي‭ ‬فإنه‭ ‬يتجاهله‭. ‬وهذا‭ ‬بالضبط‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬الكونغرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬مع‭ ‬المادة‭ ‬224‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬تفويض‭ ‬الدفاع‭ ‬الوطني‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬2027‭ ‬الذي‭ ‬قدمته‭ ‬لجنة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭.‬

من‭ ‬شأن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬المثير‭ ‬للجدل‭ ‬أن‭ ‬يُعطي‭ ‬الأولوية‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬ويتيح‭ ‬المجال‭ ‬لإقحام‭ ‬لجنة‭ ‬العلاقات‭ ‬العامة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ (‬إيباك‭)‬،‭ ‬أكبر‭ ‬لوبي‭ ‬يهودي‭ ‬مؤيد‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬في‭ ‬سياسية‭ ‬دمج‭ ‬الصناعات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬مع‭ ‬جيش‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬التي‭ ‬ثبت‭ ‬تورطها‭ ‬في‭ ‬التجسس‭ ‬وسرقة‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأمريكية‭. ‬هذا‭ ‬البند‭ ‬المقترح‭ ‬مُخبأٌ‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬دفاعي‭ ‬بقيمة‭ ‬1‭.‬15‭ ‬تريليون‭ ‬دولار،‭ ‬تمّ‭ ‬تقديمه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يخضع‭ ‬لأي‭ ‬نقاش‭ ‬عام‭ ‬يُذكر‭.‬

لقد‭ ‬تجاوز‭ ‬هذا‭ ‬البند‭ ‬المثير‭ ‬للجدل،‭ ‬المسمى‭ ‬‮«‬مبادرة‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬الدفاع‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‮»‬،‭ ‬نطاق‭ ‬المساعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬التقليدية‭ ‬بكثير‭. ‬فهو‭ ‬يُجيز‭ ‬الإنتاج‭ ‬المشترك‭ ‬للأسلحة،‭ ‬والبحث‭ ‬والتطوير‭ ‬الثنائي،‭ ‬وترخيص‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬والتكامل‭ ‬العميق‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬والحرب‭ ‬السيبرانية،‭ ‬والأنظمة‭ ‬المستقلة،‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الحيوية‭.‬

أما‭ ‬الأمر‭ ‬الأكثر‭ ‬غرابة‭ ‬فهو‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التشريع‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬هيكل‭ ‬تنفيذي‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬البنتاغون‭ ‬مخصص‭ ‬حصرياً‭ ‬لتنسيق‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭. ‬

إن‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬ومجلس‭ ‬الشيوخ،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تمرير‭ ‬هذا‭ ‬التشريع،‭ ‬لا‭ ‬يمثلون‭ ‬ناخبيهم؛‭ ‬بل‭ ‬يتحدونهم‭. ‬وفقًا‭ ‬لاستطلاع‭ ‬أجراه‭ ‬مركز‭ ‬بيو‭ ‬للأبحاث‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬بعد‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬فإن‭ ‬ستين‭ ‬بالمائة‭ (‬60%‭) ‬من‭ ‬البالغين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬لديهم‭ ‬الآن‭ ‬رأي‭ ‬سلبي‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل،‭ ‬بزيادة‭ ‬سبع‭ ‬نقاط‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬واحد‭ ‬وما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬نقطة‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬أما‭ ‬بين‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬فالنسبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬ثمانين‭ ‬بالمائة‭ (‬80%‭).‬

في‭ ‬كلا‭ ‬الحزبين‭ ‬السياسيين‭ -‬الديمقراطي‭ ‬والجمهوري‭- ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬باتت‭ ‬أغلبية‭ ‬البالغين‭ ‬الذين‭ ‬تقل‭ ‬أعمارهم‭ ‬عن‭ ‬خمسين‭ ‬عاماً‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬ونتنياهو‭ ‬نظرة‭ ‬سلبية‭.‬

إن‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬تحركات‭ ‬الكونغرس‭ ‬والواقع‭ ‬العام‭ ‬تتجاوز‭ ‬بكثير‭ ‬حدود‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية؛‭ ‬فقد‭ ‬أظهر‭ ‬استطلاع‭ ‬رأي‭ ‬منفصل‭ ‬أجرته‭ ‬مؤسسة‭ ‬بيو‭ ‬ونُشر‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2026،‭ ‬وشمل‭ ‬ستة‭ ‬وثلاثين‭ ‬دولة‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬44‭ ‬ألف‭ ‬مشارك،‭ ‬أن‭ ‬67‭% ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬يحملون‭ ‬نظرة‭ ‬سلبية‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل‭.‬

كما‭ ‬توجد‭ ‬أغلبية‭ ‬تحمل‭ ‬ذات‭ ‬النظرة‭ ‬السلبية‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬التي‭ ‬شملها‭ ‬الاستطلاع،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إسبانيا‭ ‬والسويد‭ ‬بنسبة‭ ‬78‭%‬،‭ ‬وهولندا‭ ‬بنسبة‭ ‬76‭%‬،‭ ‬وألمانيا‭ ‬بنسبة‭ ‬73‭%‬،‭ ‬وبولندا‭ ‬بنسبة‭ ‬70‭%. ‬وفي‭ ‬اليابان‭ ‬أبدى‭ ‬93‭% ‬من‭ ‬المستطلعة‭ ‬آراؤهم‭ ‬نظرة‭ ‬سلبية‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل‭. ‬

وفي‭ ‬وقت‭ ‬يعتمد‭ ‬فيه‭ ‬وضع‭ ‬ومكانة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬العالمية‭ ‬على‭ ‬مصداقية‭ ‬تحالفاتها‭ ‬ونزاهة‭ ‬سياستها‭ ‬الخارجية،‭ ‬يسعى‭ ‬الكونغرس‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬اندماج‭ ‬مؤسسي‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬دولة‭ ‬ينظر‭ ‬إليها‭ ‬ثلثا‭ ‬البشرية‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬منبوذة‭.‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬تحدي‭ ‬إرادة‭ ‬الناخبين‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬فقد‭ ‬تجاهل‭ ‬الكونغرس‭ ‬بتهور‭ ‬عواقب‭ ‬تشريعه‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الأمريكي‭ ‬نفسه؛‭ ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬منح‭ ‬إسرائيل‭ ‬نفوذاً‭ ‬مباشراً‭ ‬على‭ ‬أولويات‭ ‬الدفاع‭ ‬الأمريكية‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬يربط‭ ‬البند‭ ‬224‭ ‬جاهزية‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬بحروب‭ ‬إسرائيل‭ ‬الإقليمية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭.‬

وهكذا‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬مخزون‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬وكل‭ ‬نظام‭ ‬أسلحة‭ ‬يُستغل‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬تلك‭ ‬الصراعات‭ ‬يُعدّ‭ ‬كلفة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬جاهزية‭ ‬الدفاع‭ ‬الأمريكي‭. ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يجعل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أكثر‭ ‬أمانًا،‭ ‬بل‭ ‬يجعلها‭ ‬تابعة،‭ ‬ويربط‭ ‬قوتها‭ ‬العسكرية‭ ‬بحروب‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬لحكومة‭ ‬أجنبية‭ ‬لا‭ ‬تخضع‭ ‬لأي‭ ‬ناخب‭ ‬أمريكي‭.‬

يأتي‭ ‬الأمر‭ ‬هذا‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬تصنيف‭ ‬وكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الدفاعية‭ ‬التابعة‭ ‬للبنتاغون‭ ‬تهديد‭ ‬التجسس‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ضد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬حرج‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬تصنيف،‭ ‬ويتجاوز‭ ‬حتى‭ ‬تهديد‭ ‬الدول‭ ‬المعادية‭.‬

وقد‭ ‬وثّقت‭ ‬مذكرة‭ ‬داخلية‭ ‬من‭ ‬سبع‭ ‬صفحات‭ ‬عمليات‭ ‬تجسس‭ ‬إسرائيلية‭ ‬أكثر‭ ‬عدوانية‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬متوقعاً‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الحليفة‭ ‬أو‭ ‬الخصوم،‭ ‬حيث‭ ‬خلص‭ ‬مسؤولو‭ ‬مكافحة‭ ‬التجسس‭ ‬الأمريكيون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬زرعت‭ ‬برامج‭ ‬تجسس‭ ‬على‭ ‬هواتف‭ ‬المفاوضين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬وحاولت‭ ‬زرع‭ ‬جهاز‭ ‬تنصت‭ ‬داخل‭ ‬سيارة‭ ‬تابعة‭ ‬لجهاز‭ ‬الخدمة‭ ‬السرية‭ ‬الأمريكية‭.‬

هذا‭ ‬هو‭ ‬‮«‬الشريك‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يقترح‭ ‬الكونغرس‭ ‬دمج‭ ‬جيشنا‭ ‬معه‭. ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬إسرائيل‭ ‬تزرع‭ ‬بالفعل‭ ‬برامج‭ ‬تجسس‭ ‬على‭ ‬مسؤولين‭ ‬أمريكيين‭ ‬يرفعون‭ ‬تقاريرهم‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي،‭ ‬وتفحص‭ ‬سيارات‭ ‬جهاز‭ ‬الخدمة‭ ‬السرية‭ ‬بحثًا‭ ‬عن‭ ‬أجهزة‭ ‬تنصت،‭ ‬فإن‭ ‬المادة‭ ‬224‭ ‬لن‭ ‬تفتح‭ ‬جميع‭ ‬الأبواب‭ ‬أمام‭ ‬الجواسيس‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬ستمنحهم‭ ‬مفاتيح‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات‭ ‬الاستخباراتية‭ ‬المؤسسية‭ ‬التي‭ ‬يصعب‭ ‬تقييدها،‭ ‬ويكاد‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬عكسها‭.‬

إن‭ ‬تاريخ‭ ‬نقل‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭ ‬يجعل‭ ‬هذا‭ ‬الخطر‭ ‬حقيقياً‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬افتراض‭. ‬ففي‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬باعت‭ ‬إسرائيل‭ ‬طائراتها‭ ‬المسيرة‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬‮«‬هاربي‮»‬‭ ‬للصين،‭ ‬ثم‭ ‬شرعت‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬تلك‭ ‬الأنظمة‭ ‬نفسها‭ ‬لصالح‭ ‬بكين‭ ‬رغم‭ ‬الاعتراضات‭ ‬الأمريكية‭ ‬القوية‭ ‬والمباشرة‭.‬

لقد‭ ‬حقق‭ ‬البنتاغون‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬إسرائيل‭ ‬السري‭ ‬لتكنولوجيا‭ ‬صواريخ‭ ‬باتريوت‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬وكان‭ ‬مسؤولو‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬مقتنعين‭ ‬بحدوث‭ ‬هذا‭ ‬النقل،‭ ‬حيث‭ ‬أجبر‭ ‬الضغط‭ ‬الأمريكي‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬إلغاء‭ ‬بيع‭ ‬أنظمة‭ ‬رادار‭ ‬فالكون‭ ‬المحمولة‭ ‬جواً‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬ما‭ ‬كلف‭ ‬إسرائيل‭ ‬350‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬كتعويضات‭ ‬دفعتها‭ ‬لبكين‭.‬

وهكذا‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬نمطا‭ ‬يكاد‭ ‬يكون‭ ‬ثابتا،‭ ‬حيث‭ ‬تحصل‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وتجد‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأمريكية‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬الصين،‭ ‬ولن‭ ‬يؤدي‭ ‬تعميق‭ ‬التكامل‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬هذا‭ ‬التدفق‭.‬

وعندما‭ ‬تصنف‭ ‬أجهزة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬التابعة‭ ‬للبنتاغون‭ ‬تهديد‭ ‬التجسس‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ضد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬ممكن‭ ‬فإن‭ ‬الحل‭ ‬ليس‭ ‬مكافأة‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالوصول‭ ‬المفتوح‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬طبقة‭ ‬من‭ ‬طبقات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭.‬

لكن‭ ‬هذا‭ ‬تحديدًا‭ ‬ما‭ ‬يفعله‭ ‬الكونغرس؛‭ ‬فمع‭ ‬تراجع‭ ‬الدعم‭ ‬الشعبي‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬يُحوّل‭ ‬الصهاينة‭ ‬المؤيدون‭ ‬لإسرائيل‭ ‬أجندتهم‭ ‬إلى‭ ‬قنوات‭ ‬التوريد‭ ‬في‭ ‬البنتاغون،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬الحزبين،‭ ‬لإخفائها‭ ‬عن‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭. ‬يتصارع‭ ‬الديمقراطيون‭ ‬والجمهوريون‭ ‬حول‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬أولًا‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬يتحدون‭ ‬حول‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬إسرائيل‭ ‬أولًا‮»‬‭.‬

إذا‭ ‬كنت‭ ‬مواطنًا‭ ‬أمريكيًا‭ ‬فلا‭ ‬تغضب،‭ ‬بل‭ ‬عبّر‭ ‬عن‭ ‬رأيك‭ ‬بصوت‭ ‬عالٍ‭. ‬اتصل‭ ‬بالكونغرس‭ ‬على‭ ‬الرقم‭ (‬202‭) ‬224-3121‭ ‬وأخبر‭ ‬ممثلك‭ ‬أنك‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الستين‭ ‬بالمائة‭. ‬إنهم‭ ‬يعملون‭ ‬من‭ ‬أجلك،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المليارديرات‭ ‬الصهاينة‭ ‬واللوبي‭ ‬الإسرائيلي‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬فلسطيني‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا