العدد : ١٧٦٢٧ - السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٧ - السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

البحرين عربية رغم أنف شريعتمداري

بقلم: د. نبيل العسومي

السبت ٢٧ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

يقول‭ ‬المثل‭ ‬العربي‭ ‬الشهير‭ ‬‮«‬إن‭ ‬لم‭ ‬تستح‭ ‬فأفعل‭ ‬ما‭ ‬شئت‮»‬،‭ ‬ونحن‭ ‬نقول‭ ‬للمدعو‭ ‬حسين‭ ‬شريعتمداري‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬كيهان‮»‬‭ ‬الإيرانية‭ ‬‮«‬إن‭ ‬لم‭ ‬تستح‭ ‬فقل‭ ‬ما‭ ‬شئت‮»‬،‭ ‬هذا‭ ‬المثل‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬التصريحات‭ ‬الكاذبة‭ ‬التي‭ ‬يطل‭ ‬بها‭ ‬علينا‭ ‬المدعو‭ ‬شريعتمداري‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬والتي‭ ‬يدعي‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬الإيرانية‭ ‬وأن‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬يعتبر‭ ‬نفسه‭ ‬إيرانيا،‭ ‬في‭ ‬تجن‭ ‬واضح‭ ‬وسافر‭ ‬وبغيض‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭ ‬السياسية‭ ‬والقانونية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وتاريخها‭ ‬العريق‭ ‬وشعبها‭ ‬الوفي‭ ‬الملتف‭ ‬حول‭ ‬قيادته،‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬يراع‭ ‬فيها‭ ‬مبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬واحترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬أساس‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭.‬

تصريحات‭ ‬الكاتب‭ ‬المتطرف‭ ‬حسين‭ ‬شريعتمداري‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها؛‭ ‬فقد‭ ‬عودنا‭ ‬هذا‭ ‬الكاتب‭ ‬على‭ ‬أكاذيبه‭ ‬وسمومه‭ ‬التي‭ ‬يبثها‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬والتي‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬أي‭ ‬أساس‭ ‬من‭ ‬الصحة،‭ ‬وهي‭ ‬مجرد‭ ‬خزعبلات‭ ‬الهدف‭ ‬منها‭ ‬الإساءة‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬باعتبارها‭ ‬دولة‭ ‬مستقلة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬عروبة‭ ‬البحرين‭ ‬وهويتها‭ ‬الإسلامية‭ ‬التي‭  ‬يشهد‭ ‬القاصي‭ ‬والداني‭  ‬بها‭. ‬فالبحرين‭ ‬لا‭ ‬تجمعها‭ ‬قواسم‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬ولا‭ ‬تربطها‭ ‬بها‭ ‬لا‭ ‬اللغة‭ ‬ولا‭ ‬التاريخ،‭ ‬فبأي‭ ‬حق‭ ‬يتجرأ‭ ‬هذا‭ ‬الشخص‭ ‬على‭ ‬هوية‭ ‬بلادنا‭ ‬ويتطاول‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬دولة‭ ‬مستقلة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة‭ ‬وعضو‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬وعضو‭ ‬نشط‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭.‬

لقد‭ ‬قالها‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬بصوت‭ ‬مدو‭ ‬واحد‭ ‬وكلمة‭ ‬واحدة‭ ‬سمعها‭ ‬العالم‭ ‬بأسره‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬دولة‭ ‬عربية‭ ‬إسلامية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬القيادة‭ ‬الخليفية‭ ‬الكريمة‭ ‬التي‭ ‬اقامت‭ ‬صروح‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬بشهادة‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وتأييد‭ ‬واعتراف‭ ‬أعضاء‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الاستفتاء‭ ‬الشهير‭ ‬الذي‭ ‬وضع‭ ‬حدا‭ ‬للادعاءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬التوسعية‭ ‬الاستعمارية‭ ‬تجاه‭ ‬سيادة‭ ‬بلادنا‭.‬

إن‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬يفتخر‭ ‬والحمد‭ ‬بانتمائه‭ ‬العربي‭ ‬الإسلامي،‭ ‬ويقف‭ ‬صفا‭ ‬واحدا‭ ‬حول‭ ‬قيادته‭ ‬الحكيمة‭ ‬بقيادة‭ ‬ربان‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬أيده‭ ‬الله،‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭.‬

لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬الأحداث‭ ‬والمواقف‭ ‬المختلفة‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين‭ ‬والزمان‭ ‬أن‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬شعب‭ ‬واحد‭ ‬متمسك‭ ‬بوحدته‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬يفتخر‭ ‬ويعتز‭ ‬بها،‭ ‬فهي‭ ‬صمام‭ ‬أمان‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭ ‬علينا‭ ‬جميعا‭ ‬واستقراره‭ ‬وازدهاره‭. ‬ولذلك‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الأجدر‭ ‬أن‭ ‬يوظف‭ ‬المدعو‭ ‬حسين‭ ‬شريعتمداري‭ ‬قلمه‭ ‬وكتاباته‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭  ‬مظالم‭ ‬الشعوب‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬الاضطهاد‭ ‬وترزح‭ ‬تحت‭ ‬نظام‭ ‬الملالي‭ ‬الفاسد‭ ‬ومشاكله‭ ‬ومعاناته‭ ‬وما‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬من‭ ‬عسف‭ ‬وعنف‭ ‬وإرهاب‭ ‬وقتل‭ ‬واعتقال‭ ‬وتنكيل‭ ‬وجرائم‭ ‬يندي‭ ‬لها‭ ‬الجبين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬توافر‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬للموطنين‭ ‬الإيرانيين‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬وتراجع‭ ‬سعر‭ ‬صرف‭ ‬العملة‭ ‬الإيرانية‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية‭ ‬لم‭ ‬تشهدها‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وذلك‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬نشر‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والادعاءات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يصدقها‭ ‬أحد‭ ‬إلا‭ ‬مروجوها‭.‬

الحمد‭ ‬لله‭ ‬البحرين‭ ‬دولة‭ ‬عربية‭ ‬إسلامية‭ ‬مستقلة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة‭ ‬لها‭ ‬دستورها‭ ‬وميثاقها‭ ‬الذي‭ ‬صوت‭ ‬عليه‭ ‬الشعب‭ ‬بنسبة‭ ‬98‭.‬4‭% ‬في‭ ‬تفويض‭ ‬شعبي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البجرين‭ ‬المعظم،‭ ‬للسير‭ ‬بالبلاد‭ ‬نحو‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭ ‬والتنمية‭.‬

كذلك‭ ‬فإن‭ ‬علاقات‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬من‭  ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية،‭ ‬وتنتهج‭ ‬البحرين‭  ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬متوازنة‭ ‬بعكس‭ ‬جمهورية‭ ‬نظام‭ ‬الملالي‭ ‬المنبوذة‭ ‬دوليا‭ ‬بسبب‭ ‬اعتداءاتها‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬ومحاولاتها‭ ‬عرقلة‭ ‬تزويد‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬بمصادر‭ ‬الطاقة‭. ‬فالشعب‭ ‬البحريني‭ ‬يتمتع‭ ‬بمستوى‭ ‬معيشة‭ ‬كريمة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬قيام‭ ‬الدولة‭ ‬البحرينية‭ ‬بواجباتها‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه‭ ‬تجاه‭ ‬مواطنيها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬توفير‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬تعليم‭ ‬وصحة‭ ‬وإسكان‭ ‬وغيرها‭. ‬ولذلك‭ ‬نقول‭ ‬للمدعو‭ ‬حسين‭ ‬شريعتمداري‭ ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬عربية‭ ‬رغما‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬مزاعمك‭ ‬وادعاءاتك‭ ‬وأوهامك‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا