يقول المثل العربي الشهير «إن لم تستح فأفعل ما شئت»، ونحن نقول للمدعو حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية «إن لم تستح فقل ما شئت»، هذا المثل هو ما ينطبق على التصريحات الكاذبة التي يطل بها علينا المدعو شريعتمداري بين حين وآخر والتي يدعي فيها أن البحرين جزء من الأراضي الإيرانية وأن شعب البحرين يعتبر نفسه إيرانيا، في تجن واضح وسافر وبغيض بكل المقاييس السياسية والقانونية والأخلاقية على سيادة مملكة البحرين وتاريخها العريق وشعبها الوفي الملتف حول قيادته، والتي لم يراع فيها مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول التي هي أساس العلاقات الدولية.
تصريحات الكاتب المتطرف حسين شريعتمداري لم تكن الأولى من نوعها؛ فقد عودنا هذا الكاتب على أكاذيبه وسمومه التي يبثها بين حين وآخر والتي ليس لها أي أساس من الصحة، وهي مجرد خزعبلات الهدف منها الإساءة إلى مملكة البحرين باعتبارها دولة مستقلة ذات سيادة من خلال التشكيك في عروبة البحرين وهويتها الإسلامية التي يشهد القاصي والداني بها. فالبحرين لا تجمعها قواسم مشتركة مع إيران ولا تربطها بها لا اللغة ولا التاريخ، فبأي حق يتجرأ هذا الشخص على هوية بلادنا ويتطاول على سيادة دولة مستقلة ذات سيادة وعضو في منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وعضو نشط في المنظمات الدولية والإقليمية.
لقد قالها شعب البحرين بصوت مدو واحد وكلمة واحدة سمعها العالم بأسره قبل أكثر من نصف قرن من الزمان إن البحرين دولة عربية إسلامية في ظل القيادة الخليفية الكريمة التي اقامت صروح هذا الوطن بشهادة منظمة الأمم المتحدة وتأييد واعتراف أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة في ذلك الاستفتاء الشهير الذي وضع حدا للادعاءات الإيرانية التوسعية الاستعمارية تجاه سيادة بلادنا.
إن شعب البحرين يفتخر والحمد بانتمائه العربي الإسلامي، ويقف صفا واحدا حول قيادته الحكيمة بقيادة ربان هذا الوطن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله، وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه.
لقد أثبتت الأحداث والمواقف المختلفة على مر السنين والزمان أن شعب البحرين شعب واحد متمسك بوحدته الوطنية التي يفتخر ويعتز بها، فهي صمام أمان هذا الوطن الغالي علينا جميعا واستقراره وازدهاره. ولذلك كان من الأجدر أن يوظف المدعو حسين شريعتمداري قلمه وكتاباته للدفاع عن مظالم الشعوب الإيرانية التي تعاني الاضطهاد وترزح تحت نظام الملالي الفاسد ومشاكله ومعاناته وما يتعرض له منذ أكثر من أربعة عقود من الزمان من عسف وعنف وإرهاب وقتل واعتقال وتنكيل وجرائم يندي لها الجبين في ظل عدم توافر الخدمات الأساسية للموطنين الإيرانيين وارتفاع الأسعار وتراجع سعر صرف العملة الإيرانية إلى مستويات قياسية لم تشهدها إيران من قبل، وذلك بدلا من نشر الأكاذيب والادعاءات التي لا يصدقها أحد إلا مروجوها.
الحمد لله البحرين دولة عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة لها دستورها وميثاقها الذي صوت عليه الشعب بنسبة 98.4% في تفويض شعبي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البجرين المعظم، للسير بالبلاد نحو التقدم والازدهار والتنمية.
كذلك فإن علاقات البحرين مع دول العالم أجمع قائمة على أساس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتنتهج البحرين سياسة خارجية متوازنة بعكس جمهورية نظام الملالي المنبوذة دوليا بسبب اعتداءاتها على دول المنطقة ومحاولاتها عرقلة تزويد دول العالم بمصادر الطاقة. فالشعب البحريني يتمتع بمستوى معيشة كريمة في ظل قيام الدولة البحرينية بواجباتها على أكمل وجه تجاه مواطنيها من حيث توفير الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وإسكان وغيرها. ولذلك نقول للمدعو حسين شريعتمداري إن البحرين عربية رغما عن كل مزاعمك وادعاءاتك وأوهامك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك