العدد : ١٧٦٢٠ - السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٠ - السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

اتفاق «الضرورة الاستراتيجية» وحدود المناورة بين واشنطن وطهران

بقلم: عبداللطيف مشرف

السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

شهدت‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإيرانية‭ ‬منعطفاً‭ ‬دبلوماسياً‭ ‬بالغ‭ ‬الدقة؛‭ ‬إذ‭ ‬ليس‭ ‬ما‭ ‬يلوح‭ ‬في‭ ‬الأفق‭ ‬معاهدة‭ ‬سلام‭ ‬شاملة‭ ‬أو‭ ‬صلح‭ ‬تاريخي‭ ‬ينهي‭ ‬عقوداً‭ ‬من‭ ‬العداء‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬المستحكم،‭ ‬بل‭ ‬نحن‭ ‬أمام‭ ‬وثيقة‭ ‬إجرائية‭ ‬مؤقتة‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬إطارية‭ (‬MOU‭). ‬هذه‭ ‬المذكرة‭ ‬لا‭ ‬تؤسس‭ ‬لنظام‭ ‬إقليمي‭ ‬مستقر،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تُعد‭ ‬‮«‬صمّام‭ ‬أمان‮»‬‭ ‬مؤقت‭ ‬لإدارة‭ ‬حافة‭ ‬الهاوية‭.‬

إنها‭ ‬نمط‭ ‬كلاسيكي‭ ‬من‭ ‬‮«‬دبلوماسية‭ ‬التسكين‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تلجأ‭ ‬إليها‭ ‬القوى‭ ‬العظمى‭ ‬والإقليمية‭ ‬عندما‭ ‬تصل‭ ‬كلفة‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬المباشرة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للاستيعاب،‭ ‬ليصبح‭ ‬الهدف‭ ‬الأسمى‭ ‬هو‭ ‬ترحيل‭ ‬الأزمات‭ ‬الكبرى‭ ‬وصياغة‭ ‬هدنة‭ ‬تفرضها‭ ‬حسابات‭ ‬الضرورة‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

أولاً‭: ‬تفكيك‭ ‬البنية‭ ‬التكتيكية‭ ‬للمذكرة‭ (‬السياق‭ ‬والالتزامات‭)‬

تقوم‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬الحالية‭ (‬المكونة‭ ‬من‭ ‬14‭ ‬نقطة‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬نشره‭) ‬على‭ ‬مقايضة‭ ‬أمنية‭ ‬وعسكرية‭ ‬سريعة‭ ‬الأثر‭. ‬في‭ ‬جوهرها،‭ ‬تركز‭ ‬الاتفاقية‭ ‬على‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬التهدئة‭ ‬الفورية،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أمام‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية،‭ ‬ورفع‭ ‬الحصار‭ ‬البحري‭ ‬الأمريكي‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬الموانئ‭ ‬الإيرانية،‭ ‬مع‭ ‬التزام‭ ‬طهران‭ ‬الصارم‭ ‬بعدم‭ ‬تطوير‭ ‬أو‭ ‬امتلاك‭ ‬أسلحة‭ ‬نووية‭.‬

أما‭ ‬العقدة‭ ‬الأكثر‭ ‬تعقيداً،‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭ ‬ومصير‭ ‬مخزون‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬اليورانيوم‭ ‬المخصب‭ ‬البالغ‭ ‬440‭ ‬كيلوجراماً،‭ ‬فقد‭ ‬جرى‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬ببراعة‭ ‬تفاوضية‭ ‬عبر‭ ‬آلية‭ ‬‮«‬التأجيل‭ ‬والمرحلية‮»‬‭. ‬فوفقاً‭ ‬للوساطة‭ ‬الباكستانية،‭ ‬سيبدو‭ ‬هذا‭ ‬المخزون‭ ‬مجمداً‭ ‬دون‭ ‬معالجة‭ ‬تقنية‭ ‬فورية،‭ ‬لتُفتح‭ ‬غداة‭ ‬التوقيع‭ ‬فترة‭ ‬زمنية‭ ‬حرجة‭ ‬مدتها‭ ‬60‭ ‬يوماً‭ ‬مخصصة‭ ‬بالكامل‭ ‬للمفاوضات‭ ‬الفنية‭ ‬المعمقة‭ ‬لحسم‭ ‬الملفات‭ ‬الأشمل‭ ‬والأكثر‭ ‬تعقيداً‭.‬

تلتزم‭ ‬واشنطن‭ ‬بموجب‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬بتقديم‭ ‬خطة‭ ‬أولية‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإيراني‭ ‬المتضرر،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬جدول‭ ‬زمني‭ ‬لتفكيك‭ ‬أو‭ ‬تقليص‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للتخصيب،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬المذكرة‭ ‬ليست‭ ‬حلاً،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬‮«‬رخصة‭ ‬تفاوض‭ ‬تحت‭ ‬النار‮»‬‭.‬

ثانياً‭: ‬المتنفس‭ ‬المتبادل‭ ‬وصناعة‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬المحلي‮»‬

من‭ ‬الناحية‭ ‬التحليلية،‭ ‬يمثل‭ ‬هذا‭ ‬التفاهم‭ ‬‮«‬متنفساً‭ ‬متبادلاً‮»‬‭ ‬محكومًا‭ ‬بالبراجماتية‭ ‬الشديدة‭.‬

‭- ‬المصلحة‭ ‬الأمريكية‭: ‬تسعى‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لتأمين‭ ‬الممرات‭ ‬المائية‭ ‬الحيوية‭ ‬لإمدادات‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ (‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬تحديداً‭) ‬لخفض‭ ‬ضغوط‭ ‬التضخم‭ ‬وضبط‭ ‬أسواق‭ ‬النفط،‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬فرصة‭ ‬لالتقاط‭ ‬الأنفاس‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬دولي‭ ‬حرج‭.‬

‭- ‬المصلحة‭ ‬الإيرانية‭: ‬يبحث‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬عن‭ ‬طوق‭ ‬نجاة‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬الاختناق‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الداخلي‭ ‬عبر‭ ‬الرفع‭ ‬الجزئي‭ ‬والمشروط‭ ‬للقيود‭ ‬والكتل‭ ‬المالية،‭ ‬ما‭ ‬يحمي‭ ‬الجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬من‭ ‬الانفجار‭.‬

وتبرز‭ ‬هنا‭ ‬معضلة‭ ‬‮«‬تسويق‭ ‬المنجز»؛‭ ‬حيث‭ ‬يعمد‭ ‬كلا‭ ‬الطرفين‭ ‬إلى‭ ‬صياغة‭ ‬مشهد‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬الإستراتيجي‭ ‬الخالص‮»‬‭ ‬للاستهلاك‭ ‬المحلي‭. ‬فالخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬يقدم‭ ‬المذكرة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬رضوخ‭ ‬إيراني‭ ‬للشروط‭ ‬والضغوط‭ ‬القصوى،‭ ‬بينما‭ ‬تروج‭ ‬طهران‭ ‬للاتفاق‭ ‬باعتباره‭ ‬اعترافاً‭ ‬أمريكياً‭ ‬بقوتها‭ ‬الإقليمية‭ ‬وكسراً‭ ‬للحصار‭ ‬البحري‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تقديم‭ ‬تنازلات‭ ‬جوهرية‭ ‬مسبقة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬معتاد‭ ‬في‭ ‬أدبيات‭ ‬التفاوض‭ ‬الدولي‭ ‬لإخفاء‭ ‬حجم‭ ‬التنازلات‭ ‬المتبادلة‭.‬

ثالثاً‭: ‬المكوّن‭ ‬اللبناني‭ ‬والمعضلة‭ ‬الإسرائيلية

تكمن‭ ‬القنبلة‭ ‬الموقوتة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المذكرة‭ ‬الإطارية‭ ‬في‭ ‬ملحقها‭ ‬الإقليمي؛‭ ‬إذ‭ ‬تكشف‭ ‬بنود‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬المنشورة‭ ‬عن‭ ‬انها‭ ‬تتضمن‭ ‬نصا‭ ‬واضحا‭ ‬أو‭ ‬‮«‬مكوّناً‭ ‬لبنانياً‮»‬‭ ‬يربط‭ ‬مباشرة‭ ‬بين‭ ‬التهدئة‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ووضعية‭ ‬الجبهة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭. ‬هذا‭ ‬الربط‭ ‬العضوي‭ ‬يشكل‭ ‬نقطة‭ ‬خلافية‭ ‬جوهرية‭ ‬ووجودية‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭.‬

إن‭ ‬البنية‭ ‬الأمنية‭ ‬للاتفاق‭ ‬وضعت‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬في‭ ‬مربع‭ ‬قلق‭ ‬استراتيجي؛‭ ‬فإسرائيل‭ ‬تجد‭ ‬نفسها‭ ‬خارج‭ ‬مظلة‭ ‬هذا‭ ‬التفاهم‭ ‬الإداري‭ ‬وغير‭ ‬ملزمة‭ ‬قانونياً‭ ‬أو‭ ‬أمنياً‭ ‬ببنوده‭. ‬ترى‭ ‬القيادة‭ ‬العسكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تفاهم‭ ‬لا‭ ‬يضمن‭ ‬التفكيك‭ ‬الكامل‭ ‬لقدرات‭ ‬أو‭ ‬سلاح‭ (‬حزب‭ ‬الله‭) ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬والضمان‭ ‬المطلق‭ ‬لعدم‭ ‬التخصيب‭ ‬الإيراني‭ ‬المستقبلي،‭ ‬هو‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬منح‭ ‬وقت‮»‬‭ ‬لطهران‭ ‬لترتيب‭ ‬أوراقها‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬غياب‭ ‬المظلة‭ ‬الإلزامية‭ ‬لإسرائيل‭ ‬يبقي‭ ‬على‭ ‬احتمالات‭ ‬التصعيد‭ ‬المباشر‭ ‬ضد‭ ‬العمق‭ ‬الإيراني‭ ‬أو‭ ‬الساحة‭ ‬اللبنانية‭ ‬قائمة‭ ‬وبقوة،‭ ‬ما‭ ‬يجهض‭ ‬مفاعيل‭ ‬التهدئة‭ ‬عند‭ ‬أول‭ ‬اختبار‭ ‬ميداني‭.‬

رابعاً‭: ‬هندسة‭ ‬الإقليم‭ ‬وسيناريوهات‭ ‬‮«‬اللاعودة‮»‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬يكرس‭ ‬معادلة‭ ‬‮«‬اللاحرب‭ ‬واللاسلم‮»‬‭ ‬كوضع‭ ‬راهن‭ (‬Status‭ ‬Quo‭) ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط؛‭ ‬حيث‭ ‬تستمر‭ ‬جبهات‭ ‬غزة‭ ‬ولبنان‭ ‬في‭ ‬الاشتعال‭ ‬الممنهج‭ ‬والمسيطر‭ ‬عليه،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أفق‭ ‬لحل‭ ‬جذري‭. ‬وضمن‭ ‬القراءة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المعمقة،‭ ‬يمكن‭ ‬استشراف‭ ‬ثلاثة‭ ‬مسارات‭ ‬مستقبلية‭ ‬لهندسة‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬الإقليمي‭ ‬المعقد‭:‬

‭- ‬السيناريو‭ ‬الأول‭: ‬نجاح‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المرحلية‭.. ‬أن‭ ‬تفلح‭ ‬المفاوضات‭ ‬التقنية‭ ‬خلال‭ ‬مهلة‭ ‬الـ60‭ ‬يوماً‭ ‬في‭ ‬اجتراح‭ ‬حلول‭ ‬وسطية‭ ‬للملف‭ ‬النووي‭ ‬والصاروخي،‭ ‬ما‭ ‬يقود‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬دولية‭ ‬أوسع‭ ‬ترعاها‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ (‬ومنها‭ ‬باكستان،‭ ‬قطر،‭ ‬ودول‭ ‬أخرى‭).‬

‭- ‬السيناريو‭ ‬الثاني‭: ‬فرض‭ ‬‮«‬الهندسة‭ ‬الإسرائيلية‮»‬‭.. ‬أن‭ ‬تتدخل‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬عسكرياً‭ ‬أو‭ ‬أمنياً‭ ‬لإعادة‭ ‬صياغة‭ ‬المشهد‭ ‬الميداني‭ ‬بضربات‭ ‬استباقية‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬إيران،‭ ‬لفرض‭ ‬شروطها‭ ‬الأمنية‭ ‬بالقوة‭ ‬وإجبار‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬مسار‭ ‬التفاوض‭ ‬بما‭ ‬يستجيب‭ ‬لمخاوفها‭ ‬الوجودية‭.‬

‭- ‬السيناريو‭ ‬الثالث‭: ‬الانهيار‭ ‬التكتيكي‭ ‬المتبادل‭.. ‬تعثر‭ ‬المفاوضات‭ ‬الفنية‭ ‬بعد‭ ‬انقضاء‭ ‬الشهرين‭ ‬نتيجة‭ ‬التصلب‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬رفع‭ ‬العقوبات‭ ‬الكاملة‭ ‬أو‭ ‬ترحيل‭ ‬اليورانيوم‭ ‬المخصب،‭ ‬ما‭ ‬يعيد‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬مربع‭ ‬التصعيد‭ ‬الشامل‭ ‬وبوتيرة‭ ‬أعنف‭.‬

خاتمة‭ ‬استراتيجية‭: ‬صناعة‭ ‬الوعي‭ ‬السياسي

في‭ ‬المحصلة‭ ‬الختامية،‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬ننخدع‭ ‬بالمظاهر‭ ‬الاحتفالية‭ ‬لأي‭ ‬توقيع‭ ‬افتراضي‭ ‬أو‭ ‬مباشر؛‭ ‬فنحن‭ ‬لسنا‭ ‬أمام‭ ‬صياغة‭ ‬لسلام‭ ‬مستدام،‭ ‬بل‭ ‬أمام‭ ‬‮«‬تأجيل‭ ‬ذكي‭ ‬للأزمات‮»‬‭ ‬تفرضه‭ ‬حاجة‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬إلى‭ ‬التقاط‭ ‬الأنفاس‭ ‬وإعادة‭ ‬تموضع‭ ‬القدرات‭.‬

إن‭ ‬ترحيل‭ ‬المعضلات‭ ‬البنيوية‭ (‬الملف‭ ‬النووي،‭ ‬النفوذ‭ ‬الإقليمي،‭ ‬المكون‭ ‬اللبناني‭) ‬إلى‭ ‬جولة‭ ‬تفاوضية‭ ‬قصيرة‭ ‬ومحصورة‭ ‬بـ60‭ ‬يوماً‭ ‬يعني‭ ‬بنيوياً‭ ‬أن‭ ‬الصراع‭ ‬لم‭ ‬ينتهِ،‭ ‬بل‭ ‬جرى‭ ‬تجميده‭ ‬مؤقتاً‭.‬

وطالما‭ ‬أن‭ ‬الجبهات‭ ‬الميدانية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬محتقنة،‭ ‬وطالما‭ ‬أن‭ ‬أطرافاً‭ ‬رئيسية‭ ‬كإسرائيل‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬تهديداً‭ ‬لها،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الهدوء‭ ‬سيبقى‭ ‬هدوءاً‭ ‬هشاً،‭ ‬وستظل‭ ‬المنطقة‭ ‬برمتها‭ ‬رهينة‭ ‬لمعادلة‭ ‬خطرة‭ ‬مرشحة‭ ‬للاشتعال‭ ‬والانفجار‭ ‬عند‭ ‬أول‭ ‬صدام‭ ‬استراتيجي‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭.‬

{‭ ‬كاتب‭ ‬ومحلل‭ ‬سياسي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا