العدد : ١٧٦١٩ - الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦١٩ - الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

صورة أمريكا ومكانتها في الشرق الأوسط بعد الحرب

بقلم: عبد المجيد سويلم {

الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

دعونا،‭ ‬قبل‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬القديم‭ ‬والجديد،‭ ‬أو‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬الحديث‭ ‬والمستحدث،‭ ‬نحدد،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يتوفر‭ ‬من‭ ‬حقائق‭ ‬ومعطيات‭ ‬ومن‭ ‬وقائع‭ ‬ومؤشرات‭ ‬مسار‭ ‬ووجهة‭ ‬هذا‭ ‬الإقليم،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬التفاهم‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإيرانية‭.‬

وإذا‭ ‬تم‭ ‬بالفعل،‭ ‬يكون‭ ‬إقليم‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬قد‭ ‬دخل‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬لا‭ ‬تشبه‭ ‬ولا‭ ‬تنتمي‭ ‬لأي‭ ‬مرحلة‭ ‬سبقتها،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬فترة‭ ‬الستين‭ ‬يوماً‭ ‬المحددة‭ ‬بورقة‭ ‬التفاهم‭ ‬كمرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬للتفاوض‭ ‬على‭ ‬تفاصيل‭ ‬الاتفاق‭ ‬الشامل‭ ‬والنهائي،‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬‮«‬ملغومة‮»‬،‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬قابلة‭ ‬للتغيير،‭ ‬وإنما‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬غير‭ ‬آمنة،‭ ‬وربما‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬درجات‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬الاستهانة‭ ‬بقابليتها‭ ‬على‭ ‬الارتداد‭.‬

لكن‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬التفاهم‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬يكون،‭ ‬على‭ ‬الأغلب،‭ ‬قد‭ ‬حدد‭ ‬مسار‭ ‬هذا‭ ‬الإقليم،‭ ‬وتكون‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تدفع‭ ‬ثمن‭ ‬الحسابات‭ ‬المغلوطة‭ ‬التي‭ ‬غامرت‭ ‬بها‭.‬

ومهما‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬أمر،‭ ‬فإن‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬التفاهم،‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬مؤقتاً‭ ‬عن‭ ‬الألغام‭ ‬والعقبات‭ ‬والعثرات‭ ‬والتعثرات‭ ‬المتصورة‭ ‬أو‭ ‬المتوقعة،‭ ‬يضع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أمام‭ ‬واقع‭ ‬جديد،‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور‭ ‬رئيسة‭ ‬على‭ ‬الأقل‭.‬

المحور‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬محور‭ ‬معادلة‭ ‬القوة‭ ‬ونظام‭ ‬الهيمنة‭: ‬أثبتت‭ ‬هذه‭ ‬الحرب،‭ ‬منذ‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬على‭ ‬الأقل،‭ ‬وكانت‭ ‬مؤشراته‭ ‬الكبرى‭ ‬قد‭ ‬ظهرت‭ ‬جلية‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬وفي‭ ‬العراق‭ ‬وأفغانستان،‭ ‬بأن‭ ‬القوة‭ ‬كأساس‭ ‬أول‭ ‬ووحيد،‭ ‬أحياناً،‭ ‬لفرض‭ ‬هيمنة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬على‭ ‬مقدرات‭ ‬العالم،‭ ‬وثرواته‭ ‬وبحوره‭ ‬وممراته‭ ‬وشعوبه‭ ‬ودوله‭ ‬ومنظوماته‭ ‬ومنظماته،‭ ‬والتحكم‭ ‬السياسي‭ ‬بعلاقاته‭ ‬وأنظمته‭ ‬وحدود‭ ‬حرياته‭ ‬وهامش‭ ‬الحركة‭ ‬لديه،‭ ‬قد‭ ‬كُسرت‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب،‭ ‬ليس‭ ‬كمؤشرات،‭ ‬وإنما‭ ‬كواقع‭ ‬وكموازين‭ ‬ومعادلات‭ ‬شاملة،‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭.‬

اختلت‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬معادلة‭ ‬القوة‭ ‬والهيمنة،‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬القدر‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬الهيمنة‭.‬

‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬سجالات‭ ‬نظرية‭ ‬أو‭ ‬أكاديمية،‭ ‬فإن‭ ‬كسر‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة‭ ‬أصبح‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أصبح‭ ‬لزاماً‭ ‬عليها،‭ ‬إذا‭ ‬أرادت‭ ‬أن‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬مكانتها،‭ ‬أن‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬القدرات‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لديها،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬لديها‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬والتفوق‭ ‬بالمنافسة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬تكنولوجيات‭ ‬العصر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬العلمية‭ ‬والمعرفية،‭ ‬والاعتماد‭ ‬أكثر‭ ‬فأكثر‭ ‬على‭ ‬القدرات‭ ‬التنافسية‭ ‬لديها،‭ ‬وإحلالها‭ ‬شيئاً‭ ‬فشيئاً‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭.‬

والسبب‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬يملي‭ ‬عليها‭ ‬هذا‭ ‬الإحلال‭ ‬المتدرج،‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬منطق‭ ‬القوة‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬الهيمنة‭ ‬ليس‭ ‬لديه‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬الأمريكي،‭ ‬وليس‭ ‬لديه‭ ‬فرصة‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭ ‬التقليديين‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬وآسيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وليس‭ ‬لديه‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬بالمنافسة‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭.‬

المحور‭ ‬الثاني‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬فقدت‭ ‬وللمرة‭ ‬الأولى،‭ ‬بصورة‭ ‬نهائية‭ ‬وقاطعة‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الحسم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬‮«‬القوة‭ ‬الناعمة‮»‬‭: ‬باتت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وفي‭ ‬مرحلتها‭ ‬الترامبية‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬محدودة‭ ‬التأثير‭ ‬السياسي،‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬ربح‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة،‭ ‬وقبلها‭ ‬طبعاً‭.‬

وأصبحت‭ ‬دولة‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬انفضاض‭ ‬الحلفاء‭ ‬حولها،‭ ‬وتعززت‭ ‬لديها‭ ‬مؤشرات‭ ‬العزلة،‭ ‬وبدأت‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬دهاليز‭ ‬من‭ ‬الاغتراب‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تدخلها‭ ‬طوال‭ ‬عقود،‭ ‬وفقدت‭ ‬أدواتها‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬الإلهام،‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬‮«‬مقنعة‭ ‬لأحد‭ ‬في‭ ‬الشعارات‮»‬‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تستخدمها‭ ‬حول‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وحقوق‭ ‬المرأة،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬يصدق‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أقرب‭ ‬المقربين‭ ‬منها‭.‬

وحصل،‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الصعيد‭ ‬بالذات،‭ ‬انقلاب‭ ‬مروع‭ ‬أطاح،‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬الأمر،‭ ‬بالإمبراطورية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬من‭ ‬الزاوية‭ ‬الإنسانية‭ ‬والأخلاقية،‭ ‬وتحولت‭ ‬إمبراطورية،‭ ‬النموذج‭ ‬الأمريكي،‭ ‬لعلامة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬العنف‭ ‬والتسلط‭ ‬والقرصنة‭ ‬المفضوحة،‭ ‬والخروج‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬معهود‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬دبلوماسي،‭ ‬بل‭ ‬التنصل‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬معهود،‭ ‬ومن‭ ‬كل‭ ‬الأعراف‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحكم‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الدرجة‭ ‬أو‭ ‬تلك،‭ ‬الحدود‭ ‬الدنيا‭ ‬من‭ ‬الأخلاقيات‭ ‬الدولية‭.‬

وتحولت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬ذات‭ ‬سياسات‭ ‬مفعمة‭ ‬بالتوجهات‭ ‬العنصرية‭ ‬والاستعلاء‭ ‬والتجبر‭ ‬والكراهية‭ ‬والاستهانة‭ ‬بكرامة‭ ‬الشعوب‭ ‬وثقافتها‭ ‬الوطنية،‭ ‬ناهيكم‭ ‬عن‭ ‬النظرة‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬بها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لمقدرات‭ ‬هذه‭ ‬الشعوب‭ ‬ومصالحها‭ ‬كعقارات‭ ‬وجب‭ ‬الاستيلاء‭ ‬عليها،‭ ‬كلما‭ ‬سنحت‭ ‬الفرصة‭.‬

المحور‭ ‬الثالث،‭ ‬كشفت‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬الأخيرة،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يقل‭ ‬عنها‭ ‬بأشهر،‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ضعفت‭ ‬ووهنت‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬بنية‭ ‬الدولة،‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬درجة‭ ‬التماس‭ ‬بالمجتمع،‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬‮«‬القيم‭ ‬والمنظومات‭ ‬الوطنية‮»‬،‭ ‬وسواء‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬النظري‭ ‬والثقافي‭ ‬صحت‭ ‬أم‭ ‬لا‭ ‬الأطروحات‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬تجاهر‭ ‬أو‭ ‬تطل‭ ‬برأسها‭ ‬من‭ ‬أوساط‭ ‬عريقة‭ ‬ومعترف‭ ‬فيها،‭ ‬عرفت‭ ‬بالحصافة‭ ‬والرزانة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬بأن‭ ‬مفهوم‭ ‬الدولة‭ ‬العميقة‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬صالحاً،‭ ‬وربما‭ ‬عفا‭ ‬عليه‭ ‬الزمن‭ ‬في‭ ‬الحالة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬من‭ ‬الزاوية‭ ‬الواقعية‭ ‬بفعل‭ ‬عملية‭ ‬التشديد‭ ‬التي‭ ‬مارستها‭ ‬الترامبية‭ ‬السياسية‭ ‬للدولة‭ ‬العميقة،‭ ‬‮«‬وابتكار‮»‬‭ ‬دولة‭ ‬عميقة‭ ‬جديدة‭ ‬لا‭ ‬تمت‭ ‬للمفهوم‭ ‬الأصلي‭ ‬للدولة‭ ‬العميقة‭  ‬بصلة‭ ‬وفقا‭ ‬للمفهوم‭ ‬الأمريكي‭ ‬نفسه‭.‬

هذه‭ ‬الأوضاع‭ ‬تحدث‭ ‬بفعل‭ ‬سيطرة‭ ‬المسيحية‭ ‬الصهيونية‭ ‬على‭ ‬الفضاء‭ ‬السياسي،‭ ‬وهي‭ ‬قوة‭ ‬مسيحانية‭ ‬دينية‭ ‬غائبة‭ ‬عن‭ ‬الوعي‭ ‬السياسي‭ ‬أو‭ ‬مغيبة‭ ‬عنه،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬سيطرة‭ ‬اللوبي‭ ‬الصهيوني‭ ‬على‭ ‬قطاعات‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الفضاء،‭ ‬وهو‭ ‬لوبي‭ ‬بات‭ ‬يجاهر‭ ‬بكون‭ ‬مركز‭ ‬اهتمامه‭ ‬الأول،‭ ‬وأولويته‭ ‬الأهم‭ ‬هي‭ ‬أولوية‭ ‬وأهمية‭ ‬خارجية،‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬للدولة‭ ‬الصهيونية،‭ ‬ما‭ ‬يحول‭ ‬الفضاء‭ ‬السياسي،‭ ‬وجزء‭ ‬كبير‭ ‬منه،‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مسرح‭ ‬للهزل‭ ‬السياسي‮»‬‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الفعل‭ ‬والتأثير‭ ‬السياسي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمجتمع‭ ‬واحتياجاته‭.‬

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الكاريكاتورية‭ ‬السياسية‭ ‬‮«‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إليها‭ ‬الأمور‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الترامبية‭ ‬السياسية،‭ ‬بدأت‭ ‬قطاعات‭ ‬متزايدة‭ ‬تربط‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬مستقبل‭ ‬وحدة‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والإطاحة‭ ‬التامة‭ ‬بهذا‭ ‬الفضاء‭ ‬المشوه‭ ‬الذي‭ ‬يعيث‭ ‬فساداً‭ ‬في‭ ‬أمريكا،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أنها،‭ ‬فقدت‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬خوض‭ ‬معركة‭ ‬استعادة‭ ‬المكان‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬قادمة،‭ ‬هنا‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬نقل‭ ‬إلى‭ ‬عقود‭ ‬قادمة‭.‬

خسارة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المحاور‭ ‬الثلاثة‭ ‬ستنعكس‭ ‬على‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬الأصعدة‭ ‬والمستويات،‭ ‬الانعكاس‭ ‬الأكبر‭ ‬سيكون‭ ‬على‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال،‭ ‬ثم‭ ‬على‭ ‬حلفاء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬كامل‭ ‬الإقليم،‭ ‬والواقع‭ ‬الجديد‭ ‬سيفرض‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬علاقات‭ ‬وزن‭ ‬وتوازن‭ ‬جديدة،‭ ‬وعلى‭ ‬تأثيرات‭ ‬ليست‭ ‬جيوسياسية‭ ‬استراتيجية‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬ستؤسس‭ ‬لتطورات‭ ‬اجتماعية‭ ‬ديمقراطية،‭ ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬ومحلل‭ ‬فلسطيني

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا