العدد : ١٧٦١٨ - الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦١٨ - الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

الثغرة الكبرى في خطة اليوم التالي لمستقبل قطاع غزة

بقلم: بسام زكارنة {

الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

كشفت‭ ‬ورقة‭ ‬قام‭ ‬بإعدادها‭ ‬معهد‭ ‬دراسات‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الإسرائيلي‭ (‬INSS‭) ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬غزة‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬عن‭ ‬القضية‭ ‬المحورية‭ ‬التي‭ ‬تشغل‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية‭ ‬والسياسية‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬وهي‭: ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬منع‭ ‬عودة‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬حكم‭ ‬القطاع؟

تقترح‭ ‬الورقة‭ ‬مزيجاً‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬العسكري‭ ‬المستمر‭ ‬وإقامة‭ ‬إدارات‭ ‬فلسطينية‭ ‬محلية‭ ‬وإطلاق‭ ‬مشاريع‭ ‬إعادة‭ ‬إعمار‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬إخراج‭ ‬الحركة‭ ‬منها‭ ‬مع‭ ‬إشراك‭ ‬تدريجي‭ ‬للسلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وقوى‭ ‬محلية‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الشؤون‭ ‬المدنية‭ ‬والأمنية‭.‬

قد‭ ‬تبدو‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬عملية‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمة‭ ‬لكنها‭ ‬تكشف‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬عن‭ ‬ثغرة‭ ‬جوهرية‭ ‬في‭ ‬التفكير‭ ‬السائد‭ ‬حول‭ ‬غزة‭ ‬فكل‭ ‬النقاش‭ ‬يدور‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬إبعاد‭ ‬حماس‭ ‬عن‭ ‬السلطة‭ ‬بينما‭ ‬يكاد‭ ‬يغيب‭ ‬السؤال‭ ‬الأهم‭: ‬ما‭ ‬هو‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬يحل‭ ‬محلها؟

المشكلة‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬التصورات‭ ‬المطروحة‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬غزة‭ ‬باعتبارها‭ ‬مساحة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬لا‭ ‬باعتبارها‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬ينتهي‭ ‬بقيام‭ ‬دولة‭ ‬ومؤسسات‭ ‬مستقرة‭ ‬ولهذا‭ ‬ينصب‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأشخاص‭ ‬والجهات‭ ‬والبدائل‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬طبيعة‭ ‬النظام‭ ‬نفسه‭.‬

يُسأل‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬باستمرار‭ ‬عمّن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يحكم‭ ‬غزة‭: ‬حماس؟‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية؟‭ ‬إدارة‭ ‬انتقالية؟‭ ‬لجان‭ ‬محلية؟‭ ‬عشائر؟‭ ‬مجموعات‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬او‭ ‬الخارج؟

لكن‭ ‬السؤال‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬مختلف‭ ‬تماماً‭: ‬لماذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يختار‭ ‬الناس‭ ‬أصلاً‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬البدائل‭ ‬المسلحة‭ ‬أو‭ ‬شبه‭ ‬المسلحة؟‭ ‬ولماذا‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬الهدف‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬واحدة‭ ‬تحتكر‭ ‬السلطة‭ ‬والقانون‭ ‬والسلاح‭ ‬الشرعي؟

إذا‭ ‬كانت‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬قوة‭ ‬عسكرية‭ ‬خارج‭ ‬إطار‭ ‬الدولة‭ ‬فإن‭ ‬استبدال‭ ‬قوة‭ ‬مسلحة‭ ‬بأخرى‭ ‬لا‭ ‬يحل‭ ‬المشكلة‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬تعدد‭ ‬مراكز‭ ‬القوة‭ ‬سبباً‭ ‬للفوضى‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬فإن‭ ‬إنشاء‭ ‬مراكز‭ ‬قوة‭ ‬جديدة‭ ‬تحت‭ ‬مسميات‭ ‬مختلفة‭ ‬لن‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬نظام‭ ‬مستقر‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬الأزمة‭ ‬بأشكال‭ ‬جديدة‭.‬

قد‭ ‬تختلف‭ ‬الأسماء‭ ‬والولاءات‭ ‬لكن‭ ‬النتيجة‭ ‬تبقى‭ ‬واحدة‭: ‬سلاح‭ ‬متعدد،‭ ‬ومرجعيات‭ ‬متعددة،‭ ‬وغياب‭ ‬لسلطة‭ ‬واحدة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬الجميع‭.‬

إن‭ ‬المواطن‭ ‬الفلسطيني‭ ‬العادي‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬فصيل‭ ‬جديد‭ ‬يحكمه‭ ‬ولا‭ ‬إلى‭ ‬مليشيا‭ ‬جديدة‭ ‬تدّعي‭ ‬حمايته‭ ‬ما‭ ‬يحتاجه‭ ‬هو‭ ‬مؤسسات‭ ‬تعمل‭ ‬وقضاء‭ ‬مستقل‭ ‬وشرطة‭ ‬مهنية‭ ‬وسلطة‭ ‬سياسية‭ ‬تستمد‭ ‬شرعيتها‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬السلاح‭.‬

ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬جوهر‭ ‬النقاش‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬من‭ ‬سؤال‭ ‬‮«‬من‭ ‬سيحكم‭ ‬غزة؟‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬سؤال‭ ‬‮«‬كيف‭ ‬ستُحكم‭ ‬غزة؟‮»‬‭.‬

هل‭ ‬سيكون‭ ‬هناك‭ ‬قانون‭ ‬واحد‭ ‬يطبق‭ ‬على‭ ‬الجميع؟‭ ‬هل‭ ‬ستكون‭ ‬هناك‭ ‬مؤسسات‭ ‬منتخبة‭ ‬وقابلة‭ ‬للمحاسبة؟‭ ‬هل‭ ‬سيكون‭ ‬هناك‭ ‬جهاز‭ ‬أمني‭ ‬واحد‭ ‬يخضع‭ ‬لقرار‭ ‬سياسي‭ ‬موحد؟‭ ‬وهل‭ ‬سيخضع‭ ‬الجميع‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الفصائل‭ ‬للقواعد‭ ‬نفسها؟

هذه‭ ‬هي‭ ‬الأسئلة‭ ‬التي‭ ‬تصنع‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬الأسئلة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتوزيع‭ ‬النفوذ‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬المتصارعة‭.‬

لكن‭ ‬هناك‭ ‬سؤالاً‭ ‬آخر‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬ويغيب‭ ‬عن‭ ‬معظم‭ ‬الطروحات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الخاصة‭ ‬باليوم‭ ‬التالي‭: ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬إسرائيل‭ ‬تطالب‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬بالتخلي‭ ‬عن‭ ‬سلاحها‭ ‬فما‭ ‬هو‭ ‬البديل‭ ‬الذي‭ ‬سيحمي‭ ‬المجتمع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بأكمله؟

الجواب‭ ‬المنطقي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬وجود‭ ‬سلطة‭ ‬وطنية‭ ‬فلسطينية‭ ‬قادرة‭ ‬وشرعية‭ ‬تحتكر‭ ‬السلاح‭ ‬وتوفر‭ ‬الحماية‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين‭ ‬فالمسألة‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بمستقبل‭ ‬الحركة‭ ‬أو‭ ‬كوادرها‭ ‬بل‭ ‬بمستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليوني‭ ‬إنسان‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬القطاع‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬الخطط‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬قوى‭ ‬محلية‭ ‬أو‭ ‬مجموعات‭ ‬مسلحة‭ ‬أو‭ ‬شبكات‭ ‬نفوذ‭ ‬جديدة‭ ‬تتولى‭ ‬إدارة‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬فإن‭ ‬الخشية‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬احتمال‭ ‬استهداف‭ ‬عناصر‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬ظهور‭ ‬مراكز‭ ‬قوة‭ ‬جديدة‭ ‬تفرض‭ ‬إرادتها‭ ‬على‭ ‬السكان‭ ‬خارج‭ ‬إطار‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات‭ ‬وتمارس‭ ‬الثأر‭ ‬أو‭ ‬الانتقام‭ ‬أو‭ ‬تخلق‭ ‬أشكالاً‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭.‬

التاريخ‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬النزاع‭ ‬يُظهر‭ ‬أن‭ ‬تفكيك‭ ‬قوة‭ ‬مسلحة‭ ‬لا‭ ‬يؤدي‭ ‬تلقائياً‭ ‬إلى‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬ففي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬ينشأ‭ ‬فراغ‭ ‬تملؤه‭ ‬مجموعات‭ ‬أخرى‭ ‬فتنتقل‭ ‬المجتمعات‭ ‬من‭ ‬هيمنة‭ ‬قوة‭ ‬إلى‭ ‬هيمنة‭ ‬قوة‭ ‬أخرى‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حكم‭ ‬القانون‭.‬

ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬حماس‭ ‬ولا‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬فصيل‭ ‬آخر‭ ‬لديه‭ ‬مصلحة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬نهاية‭ ‬الحرب‭ ‬بداية‭ ‬لقيام‭ ‬نظام‭ ‬يحمي‭ ‬الجميع‭ ‬بالتساوي‭ ‬لا‭ ‬بداية‭ ‬لصراع‭ ‬جديد‭ ‬بين‭ ‬قوى‭ ‬متنافسة‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬والنفوذ‭.‬

إن‭ ‬المخرج‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬استبدال‭ ‬فصيل‭ ‬بفصيل‭ ‬أو‭ ‬سلطة‭ ‬محلية‭ ‬بأخرى‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬شامل‭ ‬يقود‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬ذات‭ ‬مؤسسات‭ ‬موحدة‭ ‬وسلطة‭ ‬منتخبة‭ ‬وقضاء‭ ‬مستقل‭ ‬وأجهزة‭ ‬أمنية‭ ‬رسمية‭ ‬واحدة‭ ‬تحتكر‭ ‬السلاح‭ ‬وتخضع‭ ‬للقانون‭.‬

في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬حماس‮»‬‭ ‬استثناءً‭ ‬ولا‭ ‬غيرها‭ ‬استثناءً‭ ‬بل‭ ‬تتحول‭ ‬جميع‭ ‬الحركات‭ ‬والفصائل‭ ‬إلى‭ ‬أحزاب‭ ‬سياسية‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬العام‭ ‬وفق‭ ‬قواعد‭ ‬ديمقراطية‭ ‬متفق‭ ‬عليها‭ ‬بينما‭ ‬تتولى‭ ‬الدولة‭ ‬وحدها‭ ‬مسؤولية‭ ‬الأمن‭ ‬وإنفاذ‭ ‬القانون‭.‬

قد‭ ‬يبدو‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬بعيداً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭ ‬والانقسام‭ ‬والاحتلال‭ ‬وانعدام‭ ‬الثقة‭ ‬لكنه‭ ‬يبقى‭ ‬أكثر‭ ‬واقعية‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬لإدارة‭ ‬غزة‭ ‬عبر‭ ‬ترتيبات‭ ‬مؤقتة‭ ‬أو‭ ‬سلطات‭ ‬متنافسة‭ ‬أو‭ ‬مراكز‭ ‬قوة‭ ‬متعددة‭.‬

ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬السؤال‭ ‬الحقيقي‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬سيحكم‭ ‬غزة‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬بل‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬تحويل‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬خطوة‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬قادرة‭ ‬وموحدة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مجرد‭ ‬فصل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمة‭.‬

وعندها‭ ‬فقط‭ ‬يمكن‭ ‬قياس‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬خطة‭ ‬لليوم‭ ‬التالي‭: ‬ليس‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬إبعاد‭ ‬طرف‭ ‬أو‭ ‬استبدال‭ ‬آخر‭ ‬بل‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬تقريب‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬تحكمها‭ ‬المؤسسات‭ ‬والقانون‭ ‬وتمنح‭ ‬مواطنيها‭ ‬الأمن‭ ‬والتمثيل‭ ‬والكرامة‭ ‬على‭ ‬قدم‭ ‬المساواة‭.‬

 

{‭ ‬باحث‭ ‬وكاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا