العدد : ١٧٦١٨ - الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦١٨ - الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

لماذا يتزايد التأثير الإعلامي لوسائل التواصل الاجتماعي؟

بقلم: د. ياسر عبدالعزيز {

الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

ثمة‭ ‬أسئلة‭ ‬تتجاوز‭ ‬ساحات‭ ‬القتال،‭ ‬وتشغل‭ ‬عقول‭ ‬المتخصصين،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬المشتعلة‭: ‬حين‭ ‬تحتدم‭ ‬الحرب،‭ ‬وتتساقط‭ ‬القنابل،‭ ‬وتتصاعد‭ ‬الأعمدة‭ ‬الدخانية،‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬يتجه‭ ‬الناس‭ ‬بعيونهم‭ ‬وأسماعهم؟‭ ‬هل‭ ‬يفتحون‭ ‬الجريدة‭ ‬الكبرى؟‭ ‬هل‭ ‬يهرعون‭ ‬لسماع‭ ‬صوت‭ ‬المذيع‭ ‬الرصين؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬أصابعهم‭ ‬تذهب‭ ‬تلقائيًا‭ ‬نحو‭ ‬الهاتف،‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬مقطع‭ ‬مجهول‭ ‬المصدر،‭ ‬أو‭ ‬‮«‬تغريدة‮»‬‭ ‬دوّنها‭ ‬ناشط‭ ‬لم‭ ‬يُعرّف‭ ‬نفسه‭ ‬بوضوح؟

الإجابة،‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬قلق‭ ‬وخطر،‭ ‬باتت‭ ‬واضحة‭ ‬المعالم‭ ‬في‭ ‬أرقام‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬التأويل‭.‬

فقد‭ ‬كشف‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬معهد‭ ‬رويترز‭ ‬لدراسة‭ ‬الصحافة‮»‬،‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬أكسفورد،‭ ‬لعام‭ ‬2025،‭ ‬الذي‭ ‬شمل‭ ‬سبعًا‭ ‬وأربعين‭ ‬دولة،‭ ‬أن‭ ‬وسائل‭ ‬‮«‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭ ‬ومنصات‭ ‬الفيديو‭ ‬تجاوزت‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬التلفزيونَ،‭ ‬باعتبارها‭ ‬المصدر‭ ‬الأول‭ ‬للأخبار‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة؛‭ ‬إذ‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬أربعة‭ ‬وخمسين‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬المستخدمين،‭ ‬مقابل‭ ‬خمسين‭ ‬بالمائة‭ ‬للتلفزيون‭.‬

‭ ‬وما‭ ‬يُعمّق‭ ‬خطورة‭ ‬المشهد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القفزة‭ ‬بلغت‭ ‬ست‭ ‬نقاط‭ ‬مئوية‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬واحدة،‭ ‬وهي‭ ‬وتيرة‭ ‬فاجأت‭ ‬الباحثين‭ ‬أنفسهم‭. ‬أما‭ ‬مركز‭ ‬‮«‬بيو‮»‬‭ ‬للأبحاث‭ ‬فيُوضح‭ ‬الصورة‭ ‬بتفاصيل‭ ‬أشد‭ ‬إثارة‭ ‬للتأمل،‭ ‬إذ‭ ‬بات‭ ‬ثلاثة‭ ‬وأربعون‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬دون‭ ‬الثلاثين‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬يستقون‭ ‬أخبارهم‭ ‬بانتظام‭ ‬من‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬تيك‭ ‬توك‮»‬‭ ‬وحدها،‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬من‭ ‬تسعة‭ ‬بالمائة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬وهو‭ ‬صعود‭ ‬يشبه‭ ‬انزلاق‭ ‬التربة‭ ‬لا‭ ‬تحولًا‭ ‬تدريجيًا‭ ‬هادئًا‭.‬

لكن‭ ‬المعادلة‭ ‬تزداد‭ ‬تعقيدًا‭ ‬حين‭ ‬نُدخل‭ ‬في‭ ‬حسابنا‭ ‬طبيعة‭ ‬الحرب‭ ‬الإيرانية‭ ‬الاخيرة‭ ‬تحديدًا‭. ‬فالمواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬وإيران‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬ليست‭ ‬صراعًا‭ ‬ميدانيًا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬معركة‭ ‬روايات‭ ‬متوازية‭ ‬تُخاض‭ ‬على‭ ‬شاشات‭ ‬الملايين‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭.‬

‭ ‬وقد‭ ‬رصدت‭ ‬دراسات‭ ‬غربية‭ ‬مُعتبرة‭ ‬كيف‭ ‬حوّلت‭ ‬إيران‭ ‬وسائل‭ ‬‮«‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬دعائية‭ ‬مُنظمة،‭ ‬خصصت‭ ‬لها‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬أربعمائة‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬ميزانيتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬2024‭-‬2025،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يُعلن‭ ‬بصوت‭ ‬مدوٍّ‭ ‬أن‭ ‬حرب‭ ‬الخطاب‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬كلفةً‭ ‬وجدية‭ ‬عن‭ ‬حرب‭ ‬الصواريخ‭.‬

وفى‭ ‬المقابل،‭ ‬خصصت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ميزانية‭ ‬ضخمة‭ ‬لتشغيل‭ ‬وكالاتها‭ ‬الإعلامية‭ ‬الحكومية،‭ ‬مستندةً‭ ‬في‭ ‬وثائقها‭ ‬الرسمية‭ ‬صراحةً‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬‮«‬مواجهة‭ ‬التلاعب‭ ‬الإيراني‭ ‬بالمعلومات‮»‬،‭ ‬في‭ ‬اعتراف‭ ‬ضمني‭ ‬بأن‭ ‬الرواية‭ ‬المضادة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬والتأثير‭.‬

هنا‭ ‬تستدعى‭ ‬الذاكرة‭ ‬مفهومي‭ ‬‮«‬فقاعة‭ ‬الفلتر‮»‬‭ ‬و‮«‬غرف‭ ‬الصدى‮»‬،‭ ‬اللذين‭ ‬صكّهما‭ ‬المنظر‭ ‬الأمريكي‭ ‬إيلي‭ ‬بارايزر‭ ‬منذ‭ ‬عقد‭ ‬ونيف،‭ ‬ليُثبت‭ ‬كيف‭ ‬تعيد‭ ‬خوارزميات‭ ‬المنصات‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬المعرفة‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يهوى‭ ‬المستخدم‭ ‬لا‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬فعلًا‭.‬

وقد‭ ‬أضاف‭ ‬عالم‭ ‬القانون‭ ‬الأمريكي‭ ‬كاس‭ ‬سانستين،‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬الجمهورية‭ ‬المُقسّمة‮»‬،‭ ‬طبقة‭ ‬تحليلية‭ ‬أعمق،‭ ‬حين‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الديمقراطية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬لقطات‭ ‬مشتركة»؛‭ ‬أي‭ ‬مساحات‭ ‬معلوماتية‭ ‬يلتقي‭ ‬فيها‭ ‬المواطنون‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬توجهاتهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تهدمه‭ ‬المنصات‭ ‬بمنطقها‭ ‬الانتقائي‭.‬

أما‭ ‬مؤشرات‭ ‬الثقة‭ ‬فتزيد‭ ‬المشهد‭ ‬قتامة‭: ‬فقد‭ ‬كشف‭ ‬مركز‭ ‬‮«‬بيو‮»‬‭ ‬أن‭ ‬ستة‭ ‬وخمسين‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬يحتفظون‭ ‬بقدر‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإخبارية‭ ‬الوطنية،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬النسبة‭ ‬تراجعت‭ ‬بعشرين‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬والأخطر‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬باتوا‭ ‬يمنحون‭ ‬وسائل‭ ‬‮«‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭ ‬ثقةً‭ ‬موازية‭ ‬لثقتهم‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإخبارية‭ ‬العريقة‭.‬

فما‭ ‬الذي‭ ‬يعنيه‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬صراع‭ ‬كالذي‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة؟‭ ‬يعنى‭ ‬ببساطة‭ ‬أن‭ ‬مواطنًا‭ ‬عاديًا‭ ‬يتابع‭ ‬الحرب‭ ‬الإيرانية‭ ‬قد‭ ‬يُشكّل‭ ‬رأيه‭ ‬بالكامل‭ ‬عبر‭ ‬مقاطع‭ ‬مجتزأة‭ ‬متواترة،‭ ‬و«تغريدات‮»‬‭ ‬مجهولة‭ ‬المصدر،‭ ‬وحسابات‭ ‬مدعومة‭ ‬بخلفيات‭ ‬أيديولوجية‭.‬

والنتيجة‭ ‬ليست‭ ‬جهلًا‭ ‬خامًا‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬أخطر‭: ‬يقين‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬زيف‭ ‬مُحكم،‭ ‬أي‭ ‬انطباع‭ ‬راسخ‭ ‬بالمعرفة‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬المعرفة‭ ‬الحقيقية‭.‬

ولم‭ ‬يتوقف‭ ‬المفكرون‭ ‬عند‭ ‬تشخيص‭ ‬الظاهرة‭ ‬بل‭ ‬انتقلوا‭ ‬إلى‭ ‬استشراف‭ ‬مآلاتها‭. ‬فمبادرة‭ ‬‮«‬بيو‭- ‬نايت‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬أطلقت‭ ‬مشروعًا‭ ‬بحثيًا‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬لدراسة‭ ‬تأثير‭ ‬تحولات‭ ‬الإعلام‭ ‬على‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬توصلت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬معلومات‭ ‬صحيحة‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما،‭ ‬لكنهم‭ ‬باتوا‭ ‬يشكّون‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬نظام‭ ‬مؤسسي؛‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬مؤسسة‭ ‬تعليمية‭ ‬أو‭ ‬جهاز‭ ‬إعلام،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُقوّض‭ ‬الثقة‭ ‬الجماعية‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬مصدر‭ ‬بعينه‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬فكرة‭ ‬المصدر‭ ‬الموثوق‭ ‬ذاتها‭. ‬

وفى‭ ‬الحالة‭ ‬العربية،‭ ‬تعكس‭ ‬الدراسات‭ ‬الميدانية‭ ‬نمطًا‭ ‬مركبًا‭ ‬لا‭ ‬يخلو‭ ‬من‭ ‬التناقض‭. ‬فبينما‭ ‬تتزايد‭ ‬كثافة‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬‮«‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭ ‬كمصدر‭ ‬أول‭ ‬للأخبار،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬هناك‭ ‬درجة‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الوسائل‭ ‬التقليدية‭ ‬كمرجعية‭ ‬للتحقق‭. ‬

لكن‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬المنشورة‭ ‬تفيد‭ ‬بأن‭ ‬نسبة‭ ‬تلقي‭ ‬الشباب‭ ‬خصوصًا‭ ‬للأخبار‭ ‬عبر‭ ‬الوسائط‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬ازدياد‭ ‬مُطرد،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يثير‭ ‬القلق‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬التضليل‭ ‬والتزييف‭.‬

هذا‭ ‬التداخل‭ ‬يعكس‭ ‬مرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬الجمهور‭ ‬بالخبر،‭ ‬مرحلة‭ ‬لا‭ ‬تُحسم‭ ‬فيها‭ ‬المرجعيات‭ ‬بشكل‭ ‬نهائي،‭ ‬بل‭ ‬تتعايش‭ ‬فيها‭ ‬أنماط‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬المعرفة‭. ‬فالجمهور‭ ‬العربي،‭ ‬مثل‭ ‬غيره،‭ ‬يعيش‭ ‬بين‭ ‬سرعة‭ ‬المنصة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬الحدث‭ ‬في‭ ‬لحظته‭ ‬الأولى،‭ ‬وثقل‭ ‬المؤسسة‭ ‬الصحفية‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬الحدث‭ ‬سياقه‭ ‬ومعناه‭.‬

في‭ ‬المحصلة،‭ ‬ثمة‭ ‬مفارقة‭ ‬قاسية‭ ‬تطبع‭ ‬هذه‭ ‬الحرب؛‭ ‬مفادها‭ ‬أنها‭ ‬أكثر‭ ‬حروب‭ ‬التاريخ‭ ‬توثيقًا‭ ‬وأشدها‭ ‬غموضًا‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬ذاته‭. ‬فبينما‭ ‬تتكاثر‭ ‬المعلومات‭ ‬وتتزاحم‭ ‬حتى‭ ‬يختنق‭ ‬الهواء‭ ‬بها،‭ ‬يتضاءل‭ ‬الفهم‭ ‬ويشحّ‭ ‬اليقين‭.‬

والمأساة‭ ‬الحقيقية‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الكذب‭ ‬يجري‭ ‬بسرعة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الحقيقة،‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬مارك‭ ‬توين‭ ‬منذ‭ ‬قرن‭ ‬ونصف‭ ‬القرن،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬لم‭ ‬يعودوا‭ ‬يميّزون‭ ‬الفرق‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬وباحث‭ ‬إعلامي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا