العدد : ١٧٦١٦ - الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦١٦ - الثلاثاء ١٦ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

إسرائيل تخطط لضم غزة.. وسط لا مبالاة المجتمع الدولي

بقلم: د. رمزي بارود

الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

إن‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬المنكوب‭ ‬لفي‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬باهتمام‭ ‬دولي‭ ‬عاجل‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬المحاصر‭ ‬والمدمر‭ ‬حالياً‭ ‬يتجاوز‭ ‬بكثير‭ ‬مجرد‭ ‬كارثة‭ ‬إنسانية؛‭ ‬إنه‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬جيوسياسي‭ ‬مدروسة‭.‬

إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تنفذ‭ ‬دون‭ ‬هوادة‭ ‬خطة‭ ‬لاحتلال‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬بشكل‭ ‬دائم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬عواقب‭ ‬وخيمة‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬شرح‭ ‬يُذكر‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬نعرفه‭ ‬بالفعل‭ ‬عن‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬المستمرة‭.‬

يتركز‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬النقاش‭ ‬الدولي‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬مسؤول‭ ‬واحد‭: ‬الدبلوماسي‭ ‬البلغاري‭ ‬نيكولاي‭ ‬ملادينوف،‭ ‬الذي‭ ‬عينته‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬مديراً‭ ‬تنفيذياً‭ ‬لـما‭ ‬يسمى‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬السلام‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬أنشأته‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬حديثاً،‭ ‬وهو‭ ‬مجلس‭ ‬دولي‭ ‬أُسس‭ ‬للإشراف‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬غزة‭ ‬المكونة‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬بنداً‭.‬

لكن‭ ‬القضية‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬بيروقراطي‭ ‬واحد‭ ‬مدعوم‭ ‬من‭ ‬سلطات‭ ‬واشنطن،‭ ‬إذ‭ ‬يتهم‭ ‬عدد‭ ‬متزايد‭ ‬من‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والمحللين‭ ‬السياسيين‭ ‬ملادينوف‭ ‬بخلق‭ ‬الظروف‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعرقل‭ ‬التقدم‭ ‬والانتقال‭ ‬بالاتفاق‭ ‬إلى‭ ‬مرحلته‭ ‬الثانية‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬يتطلب‭ ‬الانتقال‭ ‬الرسمي‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬–‭ ‬التي‭ ‬أعلن‭ ‬ترامب‭ ‬ومجلس‭ ‬السلام‭ ‬أنها‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬–‭ ‬تنازلات‭   ‬فلسطينية‭ ‬شاملة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد،‭ ‬وأبرزها‭ ‬نزع‭ ‬السلاح‭ ‬الكامل‭ ‬للفصائل‭ ‬المسلحة‭.‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬المطلب‭ ‬يمثل‭ ‬وصفة‭ ‬لفشل‭ ‬المشروع‭ ‬برمته،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬وأن‭ ‬إسرائيل‭ ‬قد‭ ‬أخفقت‭ ‬تماماً‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬أبسط‭ ‬متطلبات‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭. ‬فقد‭ ‬رفضت‭ ‬وقف‭ ‬توغلاتها‭ ‬العسكرية‭ ‬الروتينية،‭ ‬وأبت‭ ‬سحب‭ ‬قواتها‭ ‬إلى‭ ‬خط‭ ‬الترسيم‭ ‬‮«‬الخط‭ ‬الأصفر‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تحدده‭ ‬في‭ ‬الأصل،‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬ترفض‭ ‬منح‭ ‬تصاريح‭ ‬الدخول‭ ‬للجنة‭ ‬التكنوقراطية‭ ‬المكلفة‭ ‬بتولي‭ ‬الحكم‭ ‬المدني‭ ‬لقطاع‭ ‬غزة‭.‬

إن‭ ‬إصرار‭ ‬ملادينوف‭ ‬على‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬قبل‭ ‬إحراز‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬–‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬ضمانة‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالامتثال‭ ‬–‭ ‬يقلب‭ ‬الرواية‭ ‬رأساً‭ ‬على‭ ‬عقب‭. ‬فهو‭ ‬يعيد‭ ‬صياغة‭ ‬المجاعة‭ ‬الممنهجة‭ ‬وحصار‭ ‬الإمدادات‭ ‬الطبية‭ ‬ومواد‭ ‬البناء‭ ‬بشكل‭ ‬ساخر،‭ ‬معتبراً‭ ‬إياها‭ ‬تقصيراً‭ ‬فلسطينياً‭ ‬في‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماته‭.‬

وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬ملادينوف‭ ‬أي‭ ‬أوراق‭ ‬رابحة؛‭ ‬فهو‭ ‬مجرد‭ ‬ترس‭ ‬في‭ ‬آلة‭ ‬أكبر‭ ‬يتحكم‭ ‬بها‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭. ‬فقد‭ ‬أوضح‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬صراحةً‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬ينوي‭ ‬اتباع‭ ‬أي‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬للسلام،‭ ‬بل‭ ‬يخطط‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬للاستيلاء‭ ‬التدريجي‭ ‬والدائم‭ ‬على‭ ‬غزة‭.‬

وفي‭ ‬مؤتمر‭ ‬عُقد‭ ‬في‭ ‬مستوطنة‭ ‬بالضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬مايو‭ ‬الماضي،‭ ‬استعرض‭ ‬نتنياهو‭ ‬استراتيجيته‭ ‬بوضوح‭ ‬تام،‭ ‬متخليًا‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬ازدواجية‭ ‬دبلوماسية‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬نضغط‭ ‬حاليًا‭ ‬على‭ ‬حماس؛‭ ‬نسيطر‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬60‭%‬‭ ‬من‭ ‬أراضي‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬–‭ ‬أنتم‭ ‬تعلمون‭ ‬ذلك‭. ‬كنا‭ ‬عند‭ ‬50‭%‬،‭ ‬ثم‭ ‬انتقلنا‭ ‬إلى‭ ‬60‭%‬‭. ‬توجيهاتي‭ ‬هي‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭...‬‮»‬‭ ‬قال‭ ‬ذلك‭ ‬متوقفًا‭ ‬عندما‭ ‬صرخ‭ ‬أحد‭ ‬الحضور‭ ‬‮«‬100‭%‬‭!‬‮»‬‭.‬

ابتسم‭ ‬نتنياهو‭ ‬ورد‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬لنبدأ‭ ‬خطوة‭ ‬بخطوة‭. ‬أولاً،‭ ‬70‭. ‬لنبدأ‭ ‬بهذا‭. ‬نحن‭ ‬نضغط‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الجهات،‭ ‬وسنتعامل‭ ‬مع‭ ‬البقايا‮»‬‭.‬

هذه‭ ‬هي‭ ‬الخطة‭ ‬الفعلية‭ ‬للحكومة‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬والتي‭ ‬أُعلنت‭ ‬جهارًا‭ ‬للجمهور‭ ‬المحلي‭. ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الاعتراف‭ ‬سافرًا‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكي‭ ‬ماركو‭ ‬روبيو‭ ‬أعرب‭ ‬عن‭ ‬استيائه‭ ‬من‭ ‬صراحة‭ ‬نتنياهو‭. ‬ففي‭ ‬شهادته‭ ‬أمام‭ ‬الكونغرس‭ ‬في‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬يونيو،‭ ‬قال‭ ‬روبيو‭: ‬‮«‬لدينا‭ ‬خطة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬التوسع‭ ‬الإقليمي‭ ‬الإسرائيلي‭.‬

لكن‭ ‬روبيو‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬الموقف‭ ‬المعتاد‭ ‬لواشنطن‭: ‬‮«‬وفي‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬نحن‭ ‬نفهم‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬نريده،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يريده‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬هو‭ ‬غزة‭ ‬تحكمها‭ ‬جهة‭ ‬غير‭ ‬تابعة‭ ‬لحماس‮»‬‭.‬

وبينما‭ ‬لا‭ ‬تتمثل‭ ‬الأولوية‭ ‬المُلحة‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬الحكم،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬الغذاء‭ ‬المنقذ‭ ‬للحياة،‭ ‬والمياه‭ ‬النظيفة،‭ ‬والأدوية،‭ ‬وتأمين‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬الأساسية‭ ‬للبقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة،‭ ‬ينظر‭ ‬نتنياهو‭ ‬وروبيو‭ ‬إلى‭ ‬الأزمة‭ ‬برمتها‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬سياسي‭. ‬وتقوم‭ ‬الخطة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬عجزوا‭ ‬عن‭ ‬تحقيقه‭ ‬بالكامل‭ ‬بالقوة‭ ‬العسكرية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الخنق‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬والمجاعة‭ ‬المُفتعلة‭.‬

جاء‭ ‬رد‭ ‬نادر‭ ‬وحاسم‭ ‬من‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ستيفان‭ ‬دوجاريك،‭ ‬الذي‭ ‬لخص‭ ‬موقف‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بوضوح‭: ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬غزة‭ ‬بالكامل‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‮»‬‭. ‬لكن‭ ‬المشكلة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬خطاب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لا‭ ‬يدعمه‭ ‬أي‭ ‬آليات‭ ‬إنفاذ‭ ‬حقيقية‭.‬

لقد‭ ‬وقع‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬فخٍّ‭ ‬محكم،‭ ‬إذ‭ ‬فوّض‭ ‬مصير‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬ومجلس‭ ‬السلام‭ ‬التابع‭ ‬لها‭. ‬فحتى‭ ‬اللجنة‭ ‬التكنوقراطية‭ ‬المُعيّنة‭ ‬أصبحت‭ ‬هامشية‭ ‬تماماً،‭ ‬ومستبعدة‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬التي‭ ‬تُركت‭ ‬حصراً‭ ‬للدبلوماسيين‭ ‬الخاضعين‭ ‬لسلطة‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭.‬

لا‭ ‬يزال‭ ‬الوضع‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬كارثياً‭. ‬فمنذ‭ ‬دخول‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬الهشّ‭ ‬والمُخترق‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي،‭ ‬أسفرت‭ ‬الانتهاكات‭ ‬والغارات‭ ‬الجوية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المتكررة‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬فلسطيني‭ ‬وإصابة‭ ‬آلاف‭ ‬آخرين،‭ ‬غالبيتهم‭ ‬العظمى‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭. ‬وبإضافة‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬إلى‭ ‬الخسائر‭ ‬الفادحة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬أول‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬الحرب،‭ ‬تجاوز‭ ‬العدد‭ ‬الرسمي‭ ‬للقتلى‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬73‭ ‬ألفاً،‭ ‬مع‭ ‬إصابة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬173‭ ‬ألفاً‭ ‬آخرين‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬خلصت‭ ‬دراسات‭ ‬وبائية‭ ‬موثوقة‭ ‬ومجلات‭ ‬طبية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬الوفيات‭ ‬الحقيقي‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭.‬

مع‭ ‬وجود‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬سكان‭ ‬غزة‭ ‬الذين‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬خيام‭ ‬دون‭ ‬المستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬ويعتمدون‭ ‬على‭ ‬الحصص‭ ‬الغذائية‭ ‬الضئيلة‭ ‬المسموح‭ ‬بها‭ ‬عبر‭ ‬نقاط‭ ‬التفتيش‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬فإن‭ ‬المطالبة‭ ‬بتنازلات‭ ‬سياسية‭ ‬مقابل‭ ‬توفير‭ ‬الغذاء‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬أعلى‭ ‬أشكال‭ ‬الانحطاط‭ ‬الأخلاقي‭. ‬

إن‭ ‬خطة‭ ‬نتنياهو‭ ‬‮«‬التدريجية‮»‬‭ ‬لضم‭ ‬غزة‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬الفصائل‭ ‬الفلسطينية؛‭ ‬فخطته‭ ‬التوسعية‭ ‬تُحدد‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬استجابة‭ ‬فلسطينية‭.‬

يتعين‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬وحلفائها‭ ‬تغيير‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬جذرياً،‭ ‬والإصرار‭ ‬بحزم‭ ‬على‭ ‬فصل‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬تماماً‭ ‬عن‭ ‬مستقبل‭ ‬إدارة‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬أو‭ ‬نزع‭ ‬سلاحه‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬التسامح‭ ‬مع‭ ‬التجويع‭ ‬كوسيلة‭ ‬ضغط‭ ‬سياسي‭ ‬لمجرمي‭ ‬الحرب‭. ‬وقد‭ ‬تشجع‭ ‬نتنياهو‭ ‬بفضل‭ ‬تاريخه‭ ‬من‭ ‬الإفلات‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬الدولي،‭ ‬حيث‭ ‬يتحدث‭ ‬علنًا‭ ‬عن‭ ‬توسيع‭ ‬نفوذه‭ ‬العسكري‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬عواقب‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭.‬

لذلك،‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬أن‭ ‬يذكّر‭ ‬حكومة‭ ‬إسرائيل‭ ‬بأن‭ ‬بقاء‭ ‬ملايين‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬رهينة‭ ‬للطموحات‭ ‬السياسية‭ ‬لتحالف‭ ‬متطرف‭ ‬يقوده‭ ‬نتنياهو‭.‬

 

{‭ ‬أكاديمي‭ ‬وكاتب‭ ‬فلسطيني‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا