العدد : ١٧٦١٥ - الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٥ - الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

قرينة ملك البلاد المعظم.. ريادة وطنية في تمكين المرأة وصناعة الأثر

بقلم: د. فوزية يوسف الجيب

الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

تشكل‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬اليوم‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬روافد‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭ ‬الشاملة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أصبحت‭ ‬شريكاً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مسارات‭ ‬البناء‭ ‬والتطوير‭ ‬وصناعة‭ ‬القرار‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬هذا‭ ‬الحضور‭ ‬النوعي‭ ‬نتاج‭ ‬ظروف‭ ‬مرحلية‭ ‬أو‭ ‬استجابة‭ ‬آنية‭ ‬لمتغيرات‭ ‬اجتماعية،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬ثمرة‭ ‬رؤية‭ ‬وطنية‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬آمنت‭ ‬بأن‭ ‬التنمية‭ ‬الحقيقية‭ ‬لا‭ ‬تكتمل‭ ‬إلا‭ ‬بمشاركة‭ ‬جميع‭ ‬الطاقات‭ ‬الوطنية،‭ ‬رجالاً‭ ‬ونساءً،‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭.‬

وقد‭ ‬أرست‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬نهجاً‭ ‬تنموياً‭ ‬متقدماً‭ ‬جعل‭ ‬الإنسان‭ ‬محور‭ ‬التنمية‭ ‬وغايتها،‭ ‬وأكد‭ ‬مبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬والعدالة‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬الوطنية‭. ‬وانعكست‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إليها‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬وما‭ ‬حققته‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬السياسية‭ ‬والتشريعية‭ ‬والقضائية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭.‬

كما‭ ‬عزز‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سياسات‭ ‬حكومية‭ ‬متطورة‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتوسيع‭ ‬فرص‭ ‬المشاركة‭ ‬والإبداع،‭ ‬وتهيئة‭ ‬بيئات‭ ‬عمل‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭ ‬وكفاءة،‭ ‬بما‭ ‬أتاح‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬فرصاً‭ ‬أوسع‭ ‬للتميز‭ ‬والعطاء‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الوطنية‭ ‬الشاملة،‭ ‬يبرز‭ ‬الدور‭ ‬الريادي‭ ‬لصاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬بوصفها‭ ‬مهندسة‭ ‬مشروع‭ ‬وطني‭ ‬متكامل‭ ‬أحدث‭ ‬تحولاً‭ ‬نوعياً‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ورسخ‭ ‬مكانتها‭ ‬كشريك‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬وصناعة‭ ‬المستقبل‭.‬

فمنذ‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬قادت‭ ‬سموها‭ ‬مشروعاً‭ ‬وطنياً‭ ‬متقدماً‭ ‬تجاوز‭ ‬المفهوم‭ ‬التقليدي‭ ‬لدعم‭ ‬المرأة‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬مؤسسية‭ ‬متكاملة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والقياس‭ ‬والتقييم‭ ‬وصناعة‭ ‬الأثر‭ ‬المستدام‭. ‬واستطاعت‭ ‬سموها‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬مرجعية‭ ‬وطنية‭ ‬وإقليمية‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬وتعزيز‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬وأن‭ ‬تقدم‭ ‬نموذجاً‭ ‬بحرينياً‭ ‬متفرداً‭ ‬يحظى‭ ‬بالتقدير‭ ‬والإشادة‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬أثر‭ ‬سموها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬السياسات‭ ‬والبرامج‭ ‬الوطنية،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬مجتمعية‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬جزء‭ ‬أصيل‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬قدراتها‭ ‬يمثل‭ ‬استثماراً‭ ‬مباشراً‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬الوطن‭. ‬كما‭ ‬نجحت‭ ‬سموها‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬المبادرات‭ ‬الداعمة‭ ‬للمرأة‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬مؤسسية‭ ‬مستدامة‭ ‬انعكست‭ ‬نتائجها‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬مؤشرات‭ ‬التنمية‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة‭ ‬والتميز‭ ‬المؤسسي‭.‬

وتعد‭ ‬جائزة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬لتقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬إحدى‭ ‬أبرز‭ ‬المبادرات‭ ‬الوطنية‭ ‬الرائدة‭ ‬التي‭ ‬جسدت‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬المتقدمة،‭ ‬إذ‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬التنافس‭ ‬الإيجابي‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتحفيزها‭ ‬على‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬والتوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬جودة‭ ‬الأداء‭ ‬المؤسسي‭ ‬ويرفع‭ ‬مستويات‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والاستدامة‭.‬

كما‭ ‬اكتسبت‭ ‬الجائزة‭ ‬بعداً‭ ‬دولياً‭ ‬مهماً‭ ‬يعكس‭ ‬رؤية‭ ‬سموها‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬التأثير،‭ ‬وإبراز‭ ‬المملكة‭ ‬كنموذج‭ ‬ملهم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬وبناء‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬وأفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬التنموية‭.‬

وأستحضر‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬إحدى‭ ‬المحطات‭ ‬الوطنية‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬مسيرتي‭ ‬المهنية،‭ ‬حين‭ ‬تُوج‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬في‭ ‬فصله‭ ‬التشريعي‭ ‬السادس‭ ‬بجائزة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬لتقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭. ‬وما‭ ‬زلت‭ ‬أذكر‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬تشرف‭ ‬فيها‭ ‬معالي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬السيد‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬الصالح‭ ‬بمصافحة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي،‭ ‬ثم‭ ‬تشرفتُ،‭ ‬بصفتي‭ ‬رئيسة‭ ‬لجنة‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬بالمجلس،‭ ‬بمصافحة‭ ‬سموها‭ ‬الكريمة،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬اختزل‭ ‬معاني‭ ‬التقدير‭ ‬والاعتزاز‭ ‬والانتماء‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭ ‬العزيز‭.‬

وخلال‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصحفي‭ ‬المصاحب‭ ‬للجائزة،‭ ‬وُجه‭ ‬إليّ‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬شعوري‭ ‬كرئيسة‭ ‬للجنة‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬التتويج،‭ ‬فكان‭ ‬جوابي‭: ‬‮«‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬السعادة‭ ‬جبلاً،‭ ‬فأنا‭ ‬اليوم‭ ‬أقف‭ ‬على‭ ‬قمته‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬تلك‭ ‬الكلمات‭ ‬مجرد‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬فرحة‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬انعكاساً‭ ‬لحجم‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ولما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬نضج‭ ‬مؤسسي‭ ‬متقدم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬العدالة‭ ‬والتوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬رئاستي‭ ‬للجنة‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬بمجلس‭ ‬الشورى‭ (‬لجنة‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬سابقاً‭) ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أربعة‭ ‬عشر‭ ‬عاماً،‭ ‬لمست‭ ‬من‭ ‬قرب‭ ‬حجم‭ ‬التحول‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬جزءاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬الحوكمة‭ ‬المؤسسية،‭ ‬وركيزة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬بيئات‭ ‬العمل‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الأداء‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المشاركة‭ ‬والإنتاجية‭.‬

كما‭ ‬عملت‭ ‬اللجنة‭ ‬وأعضاؤها‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬السنوات‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬مبادرات‭ ‬نوعية‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬وتحسين‭ ‬بيئات‭ ‬العمل،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬المشاركة‭ ‬المؤسسية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬الفرص‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬قيمة‭ ‬اجتماعية،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬خيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وتعزيز‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬للمؤسسات‭.‬

وقد‭ ‬أثبتت‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬أن‭ ‬وصول‭ ‬المرأة‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬القيادة‭ ‬وصناعة‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬وليد‭ ‬الصدفة،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬والسياسات‭ ‬والمبادرات‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬وفرت‭ ‬بيئة‭ ‬داعمة‭ ‬للكفاءة‭ ‬والتميز،‭ ‬ورسخت‭ ‬مبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬بوصفه‭ ‬نهجاً‭ ‬وطنياً‭ ‬ثابتاً‭.‬

كما‭ ‬أسهمت‭ ‬منظومات‭ ‬التعليم‭ ‬والتأهيل‭ ‬والتدريب‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬أجيال‭ ‬من‭ ‬الكفاءات‭ ‬النسائية‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬والإبداع‭ ‬والابتكار‭ ‬والمشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬حاضرة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬والتخصصات‭.‬

واليوم‭ ‬تقدم‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نموذجاً‭ ‬متقدماً‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬بفضل‭ ‬رؤية‭ ‬ملكية‭ ‬مستنيرة،‭ ‬ومتابعة‭ ‬حكومية‭ ‬داعمة،‭ ‬وقيادة‭ ‬استثنائية‭ ‬لصاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬التي‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬برامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬وطني‭ ‬مستدام‭ ‬ذي‭ ‬أثر‭ ‬تنموي‭ ‬ملموس‭.‬

لقد‭ ‬أسهمت‭ ‬سموها‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬بيئة‭ ‬مؤسسية‭ ‬داعمة‭ ‬للكفاءة‭ ‬والجدارة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مواقع‭ ‬العمل‭ ‬والقيادة‭ ‬وصناعة‭ ‬القرار،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬شريكاً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭. ‬ويُعد‭ ‬ذلك‭ ‬نتاجاً‭ ‬للدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬اضطلعت‭ ‬به‭ ‬سموها‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬ملموس‭ ‬وإنجازات‭ ‬متراكمة،‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬كشريك‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬التنمية‭ ‬والمستقبل‭.‬

وستبقى‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬نموذجاً‭ ‬وطنياً‭ ‬رائداً‭ ‬يُستلهم‭ ‬منه،‭ ‬لأنها‭ ‬قامت‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة،‭ ‬وإرادة‭ ‬داعمة،‭ ‬وعمل‭ ‬مؤسسي‭ ‬مستدام،‭ ‬لترسخ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بذلك‭ ‬نموذجاً‭ ‬حضارياً‭ ‬متقدماً‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬التمكين‭ ‬والكفاءة‭ ‬والاستدامة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا