تحتفل روسيا الاتحادية يوم 12 يونيو من كل عام بيومها الوطني بمناسبة إعلان سيادة الدولة لروسيا الاتحادية وذلك بدءا من عام 1990 أي قبل انهيار الاتحاد السوفيتي في 12 ديسمبر 1991 عندما أقر مجلس السوفيتي الأعلى لجمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفيتية اتفاقية «بيلوفيجسكايا» الشهيرة التي وقعت في جمهورية بيلوروسيا السوفيتية معلنة انتهاء الاتحاد السوفيتي وغياب الدولة السوفيتية من على الخارطة العالمية وإحلال خمس عشرة جمهورية جديدة محله والذي أعلنه الرئيس الروسي الأسبق بوريس يليتسن ومن ثم اعتمده كعطلة رسمية ضمن العطلات الرسمية الروسية بعد اعتماده من قبل نواب الشعب في مؤتمرهم الأول حيث ينظر إليه المواطنون الروس باعتباره خطوة أولى على طريق استعادة استقلال الدولة الروسية مع بداية مؤشرات تفكك اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية الخمس عشرة بعد اتحاد فيدرالي دام نحو سبعة عقود من الزمان وفي عام 1997 تم إعادة تسميته إلى اليوم روسيا.
لقد مرت روسيا بعد استقلالها عن الاتحاد السوفيتي بمرحلة انتقالية صعبة حالها حال الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية السابقة بسبب تداعيات انهيار الاتحاد حيث عاشت البلاد حالة من عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي في ظل محاولات الدول الغربية تفكيك روسيا الاتحادية على غرار ما حدث للاتحاد السوفيتي حيث مولت القوى الخارجية وساعدت ودعمت القوى الانفصالية في عديد من الجمهوريات والمقاطعات الروسية.
ومع تسلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السلطة مع بداية الألفية الثالثة الجديدة بعد تنازل الرئيس الأسبق يوريس يلتسين عن السلطة بسبب المرض تمكن من إعادة الأمن والاستقرار في البلاد وإعادة الهيبة للدولة الروسية على الساحة الدولية باعتبارها دولة عظمى يحسب لها ألف حساب.
وفي ظل التحولات الجيوسياسية التي شهدها ويشهدها العالم يواصل «الغرب الجماعي» كما يسميه بوتين مناكفة روسيا الاتحادية من خلال تشجيع الجمهوريات السوفيتية السابقة على الدخول إلى حلف «الناتو» للاقتراب من الحدود الروسية لتكون خنجرا في خاصرة الدولة الروسية أو من فرض العقوبات الاقتصادية لإضعاف روسيا وبالتالي إلحاق الهزيمة الاستراتيجية بها أو من خلال الضغوطات السياسية ومع ذلك لم ينجح «الغرب الجماعي» في إخضاع روسيا.
روسيا الاتحادية أصبحت اليوم في ظل حكم الرئيس فلاديمير بوتين لاعبا أساسيا على الساحة السياسية تسهم بإيجابية مع دول العالم في جهود إقامة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب بدلا من نظام القطب الواحد الذي فرضته الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، كذلك فإن موسكو تنتهج سياسة خارجية قائمة على الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية مع مراعاة المصالح المشتركة للجميع.
وعلى المستوى الاقتصادي تلتزم روسيا بحصتها من إنتاج النفط ضمن مجموعة أوبك بلس للمحافظة على استقرار أسعار النفط في السوق العالمية هذه المادة الأساسية المهمة لاستقرار ونمو اقتصادات عديد من دول العالم.
وعلى المستوى العربي فإن العلاقات الروسية العربية في تطور مستمر وهي علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتفاهم والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية وروسيا تدعم قضية العرب الأولى القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وهي تقف مع حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
أما بالنسبة إلى العلاقات البحرينية الروسية فالاتصالات متواصلة وعلى أعلى المستويات فقد زار حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين روسيا الاتحادية أكثر من مرة والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سواء في موسكو أو سوتشي وزار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه روسيا الاتحادية كما زار مملكة البحرين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وأجرى محادثات مع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية وتبادل زيارات الوفود الحكومية والخاصة مستمرة من كلا الطرفين وتم فتح خط جوي يومي مباشر بين المنامة وموسكو منذ أكثر من عشر سنوات وزادت الوفود السياحية البحرينية التي تزور روسيا وكذلك الوفود الروسية للبحرين في ظل تسهيل إجراءات استخراج التأشيرات للبحرينيين تمهيدا لإعفاء المواطنين البحرينيين من متطلبات التأشيرة أو الفيزا لزيارة روسيا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك