يمثل اللقاء الذي عقده الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية بنادي الضباط مع رؤساء ومسؤولي المآتم في المحافظات بمناسبة قرب موسم عاشوراء بحضور وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ونائب وزير الداخلية ورئيس الشرطة والمحافظين ونائبي رئيس مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية استمرارا للنهج الذي تسير عليه وزارة الداخلية في التواصل مع مختلف فعاليات المجتمع البحريني بين فترة وأخرى وكلما دعت الحاجة إلى وذلك إيمانا منها بأن أمن وسلامة واستقرار المجتمع المحلي هو مسؤولية جماعية يجب أن يتحملها الجميع في إطار الشراكة المجتمعية.
يأتي هذا اللقاء المهم في ظروف استثنائية صعبة تمر بها مملكة البحرين والمنطقة نتيجة للعدوان الإيراني الآثم على بلادنا وما يشكله من تهديد لأمن واستقرار هذا الوطن وبعد الكشف عن التنظيم الإرهابي المرتبط بنظرية الولي الفقيه والمرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وذلك بهدف تنسيق تنظيم مناسبة إحياء موسم عاشوراء وحماية هذه المناسبة الدينية من الخارجين عن القانون والذين يحاولون استغلالها للخروج عن الطابع الروحي لها لتحقيق أجندات سياسية مرتبطة بولاءات خارجية معادية للبحرين وهي جهات تعمل على الإضرار بوطننا وإلحاق الأذى به من خلال شبكات من العملاء من الذين خانوا وطنهم وفضلوا التخابر مع أعداء الوطن.
وخلال القاء تطرق وزير الداخلية الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إلى نقطتين مهمتين الأولى متعلقة بمناسبة موسم عاشوراء والثانية بشأن مستجدات القبض على عملاء ولاية الفقيه المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني في ضوء القبض على 41 شخصا يعملون على نشر فكرة ولاية الفقيه من بينهم عملاء رئيسيون في البحرين يعملون على تنفيذ التعليمات التحريضية في محاولة للتأثير في المواطنين وخاصة الشباب والناشئة لتوريطهم في أعمال مخالفة للقانون من خلال زرع خلايا لتنفذ أجندات كيانات غير مشروعة.
لقد أكد وزير الداخلية أن موسم عاشوراء يأتي هذا العام في ظل أوضاع أمنية متوترة واعتداءات إيرانية آثمة ولذلك على مسؤولي المآتم والقائمين عليها العمل على تعزيز السلامة العامة والمحافظة على الطابع الديني والحضاري للمناسبة والالتزام بالقوانين والأنظمة وعدم ترك المجال لمن يعمل على تسيس المناسبة ومخالفة القانون ورفع رايات وترديد شعارات مرتبطة بأجندات وتنظيمات إقليمية تتعارض مع قيمة وطننا وهويته الوطنية، وعليه يجب أن يكون إحياء هذه المناسبة الدينية خالصة في حدود القيم التي ضحى الإمام الحسين عليه السلام من أجلها بعيدا عن استغلال المناسبة لخدمة أهداف سياسية لأنه لا تساهل مع المخالفين من الخارجين عن القانون، ذلك أن حرية ممارسة الشعائر الدينية مكفولة في البحرين وفق القانون وأن الدولة تسخر كل أجهزتها ذات الصلة خلال إحياء هذه المناسبة الدينية للمحافظة على سلامة المشاركين وحفظ النظام والالتزام بالتعليمات وعدم الخروج عن القانون وحمايتها من محاولات المندسين لاستغلال المناسبة لأغراض التحريض.
لقد أوضح وزير الداخلية أن ولاية الفقيه مشروع سياسي مغلف بغطاء ديني ولا يعتقد اتباع ولاية الفقيه بانتمائهم السياسي للدولة التي يعيشون فيها ، وإنما للولي الفقيه الحاكم في إيران وهذا أمر في منتهى الخطورة عندما يكون الولاء لغير الوطن خصوصا وإن هذه الشبكة المرتبطة بالولي الفقيه في إيران تعمل في الخفاء لتغيير الفقه الشيعي في البحرين بهدف توسيع الامتداد الإيراني وتكوين قاعدة موالية لإيران وقيادتها المتمثلة في الولي الفقيه في داخل المجتمع البحريني على غرار ما حدث في بعض دول المنطقة العربية من خلال التركيز على الشباب والناشئة والسيطرة على المآتم والخطب والدروس واستغلال المساعدات المالية.
إن البحرين تحيي ذكرى عاشوراء منذ عهد الآباء والأجداد بكل حرية وبرعاية الدولة وإن عزاء البحرين دائما يمثل الشعائر الحسينية فقط التي هي أقدم من نظرية ونهج ولاية الفقيه وإن موسم عاشوراء يحظى بدعم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه كما أكد وزير الداخلية خلال اللقاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك