العدد : ١٧٦٠٩ - الثلاثاء ٠٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٩ - الثلاثاء ٠٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

إسرائيل بين أزمتها السياسية الداخلية وحروبها الإقليمية

بقلم: د. رمزي بارود

الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

لمن‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬تعقيدات‭ ‬السياسة‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬يبدو‭ ‬التصويت‭ ‬بالإجماع‭ (‬110-0‭) ‬على‭ ‬حل‭ ‬الكنيست‭ ‬والذي‭ ‬أجري‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬20‭ ‬مايو‭ ‬الماضي‭ ‬بمثابة‭ ‬الحدث‭ ‬الجلل‭. ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬نظرنا‭ ‬ظاهريا‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فقد‭ ‬يبدو‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬أيام‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬وائتلافه‭ ‬من‭ ‬المتطرفين‭ ‬اليمينيين‭ ‬باتت‭ ‬معدودة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحقيقة‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬ذلك‭.‬

يرتبط‭ ‬الانهيار‭ ‬السياسي‭ ‬الحالي‭ ‬لإسرائيل‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬بفشلها‭ ‬في‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬أشباح‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬عندما‭ ‬انهارت‭ ‬الدفاعات‭ ‬العسكرية‭ ‬للبلاد‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم،‭ ‬وتحولت‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬ذات‭ ‬سمعة‭ ‬هائلة‭ ‬كقوة‭ ‬إقليمية‭ ‬عظمى‭ ‬لا‭ ‬تقهر‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬محاصرة‭ ‬بجيش‭ ‬يعاني،‭ ‬وغير‭ ‬قادرة‭ ‬هيكليًّا‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نصر‭ ‬حاسم‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬واحدة‭.‬

ومنذ‭ ‬بدء‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬المدمرة‭ ‬التي‭ ‬أشعل‭ ‬فتيلها‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ولا‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬سؤالين‭ ‬أساسيين‭ ‬وهما‭:‬

أولاً،‭ ‬كيف‭ ‬انهار‭ ‬ذلك‭ ‬الجيش‭ ‬الذي‭ ‬نصّب‭ ‬نفسه‭ ‬بنفسه‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬‮«‬الجيش‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يقهر‮»‬‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ساعات،‭ ‬تاركاً‭ ‬القيادة‭ ‬الجنوبية‭ ‬بأكملها‭ - ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مهمتها‭ ‬الوحيدة‭ ‬هي‭ ‬إبقاء‭ ‬سكان‭ ‬غزة‭ ‬محاصرين‭ - ‬في‭ ‬حالة‭ ‬فوضى‭ ‬عارمة؟

ثانياً،‭ ‬لماذا‭ ‬فشلت‭ ‬نفس‭ ‬الآلة‭ ‬العسكرية‭ ‬الممولة‭ ‬بكثافة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬نصر‭ ‬حاسم‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الدمار‭ ‬شبه‭ ‬الكامل‭ ‬لقطاع‭ ‬غزة‭ ‬والمذبحة‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬التي‭ ‬راح‭ ‬ضحيتها‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬سكانه؟

ومما‭ ‬يزيد‭ ‬الأمر‭ ‬تعقيداً‭ ‬رفض‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬المرضي‭ ‬لإجراء‭ ‬أي‭ ‬تحقيق‭ ‬صادق‭ ‬لتحديد‭ ‬أسباب‭ ‬فشل‭ ‬أجهزة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬السلوك‭ ‬اللاحق‭ ‬لحرب‭ ‬الإبادة‭ ‬في‭ ‬غزة‭.‬

وبدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬ركز‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬الأضرار‭ ‬الداخلية‭ ‬وإدارة‭ ‬الصورة‭ ‬العامة،‭ ‬فعمل‭ ‬على‭ ‬تهميش‭ ‬أو‭ ‬فصل‭ ‬مسؤولي‭ ‬المخابرات‭ ‬أو‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬الذين‭ ‬عارضوا‭ ‬روايته‭. ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬اتباع‭ ‬استراتيجية‭ ‬خروج‭ ‬عملية،‭ ‬تعامل‭ ‬نتنياهو‭ ‬مع‭ ‬جهاز‭ ‬الدفاع‭ ‬كدرع‭ ‬للعلاقات‭ ‬العامة‭.‬

ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬بدأت‭ ‬أصوات‭ ‬المعارضة‭ - ‬بقيادة‭ ‬يائير‭ ‬لابيد‭ ‬وحزبه‭ ‬‮«‬يش‭ ‬عتيد‮»‬‭ ‬في‭ ‬البداية‭ - ‬تطالب‭ ‬باستقالة‭ ‬نتنياهو‭ ‬وإجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬مبكرة‭. ‬وما‭ ‬بدأ‭ ‬كتداعيات‭ ‬سياسية‭ ‬متوقعة‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬حركة‭ ‬شعبية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭.‬

 

يستمر‭ ‬تراجع‭ ‬ثقة‭ ‬الشعب‭ ‬بالحكومة،‭ ‬حيث‭ ‬تُظهر‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬الأخيرة‭ ‬باستمرار‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬نتنياهو‭ ‬يتصرف‭ ‬بدافع‭ ‬البقاء‭ ‬السياسي‭ ‬الشخصي‭ ‬وليس‭ ‬بدافع‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭.‬

تشير‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬أجريت‭ ‬الانتخابات‭ ‬اليوم،‭ ‬فإن‭ ‬كتلته‭ ‬اليمينية‭ ‬ستتعرض‭ ‬لهزيمة‭ ‬كارثية‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬معارضة‭ ‬موحدة‭ ‬حديثًا‭ - ‬وهي‭ ‬بيشاد‭ (‬‮«‬معًا‮»‬‭)‬،‭ ‬القائمة‭ ‬الموحدة‭ ‬المشكلة‭ ‬حديثًا‭ ‬والتي‭ ‬أسسها‭ ‬نفتالي‭ ‬بينيت‭ ‬ويائير‭ ‬لابيد‭.‬

وهكذا،‭ ‬ولهذه‭ ‬الأسباب‭ ‬وغيرها،‭ ‬يعيش‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو،‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬إرثه‭ ‬كأطول‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬إسرائيل‭ ‬يتسم‭ ‬بالفشل‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬أزمة‭ ‬شخصية‭ ‬وسياسية‭ ‬عميقة‭.‬

لم‭ ‬تخدم‭ ‬تصعيداته‭ ‬المتعمدة‭ ‬للصراع‭ ‬الإقليمي‭ ‬أي‭ ‬غرض‭ ‬عسكري‭ ‬واضح؛‭ ‬بل‭ ‬أبرزت‭ ‬فقط‭ ‬يأسه،‭ ‬وحولت‭ ‬تعهداته‭ ‬الخطابية‭ ‬بـ«النصر‭ ‬الكامل‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬محاولة‭ ‬جوفاء‭ ‬لمنع‭ ‬تحالفه‭ ‬من‭ ‬الانهيار‭.‬

في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك،‭ ‬استغل‭ ‬وزير‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬المتطرف‭ ‬إيتامار‭ ‬بن‭ ‬غفير‭ ‬ووزير‭ ‬المالية‭ ‬بتسلئيل‭ ‬سموتريتش‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عنه‭ ‬تطرفا‭ ‬ضعف‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬للترويج‭ ‬لأجنداتهما‭ ‬المتطرفة‭.‬

وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬رغبتهما‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬التوسع‭ ‬الاستعماري‭ ‬الاستيطاني،‭ ‬فقد‭ ‬قاما‭ ‬بتسريع‭ ‬ضم‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬ودفعا‭ ‬بقوانين‭ ‬قاسية‭ ‬لإعدام‭ ‬السجناء‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وشددا‭ ‬الحصار‭ ‬على‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬المحتلة‭.‬

في‭ ‬الظروف‭ ‬العادية،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬حجم‭ ‬الضرر‭ ‬الداخلي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والدبلوماسي‭ ‬الهائل‭ ‬الذي‭ ‬أحدثه‭ ‬هذا‭ ‬التحالف‭ ‬إلى‭ ‬إزاحته‭ ‬من‭ ‬السلطة‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬نجا‭ ‬نتنياهو‭ ‬باستغلال‭ ‬الانقسامات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬العميقة‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬غير‭ ‬مشروط‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭.‬

تعزز‭ ‬هذا‭ ‬الدرع‭ ‬الواقي‭ ‬بفضل‭ ‬ضعف‭ ‬المعارضة‭ ‬السياسية‭ ‬المتشرذمة‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬ومناخ‭ ‬الحرب‭ ‬الدائمة‭ ‬الذي‭ ‬سعى‭ ‬نتنياهو‭ ‬إلى‭ ‬خلقه‭ ‬لكبح‭ ‬جماح‭ ‬المعارضة‭. ‬فحتى‭ ‬محاكمات‭ ‬الفساد‭ ‬التي‭ ‬خضع‭ ‬لها‭ ‬لم‭ ‬تُعرقل‭ ‬مسيرته‭ ‬المهنية؛‭ ‬فقد‭ ‬حوّل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬أدوات‭ ‬لضمان‭ ‬بقائه‭ ‬الشخصي‭.‬

لكن‭ ‬المفارقة‭ ‬النهائية‭ ‬للسياسة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬الضغط‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬من‭ ‬تزايد‭ ‬الخسائر‭ ‬أو‭ ‬العزلة‭ ‬الدولية،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬التجنيد‭ ‬العسكري‭ ‬الإلزامي‭ ‬لليهود‭ ‬المتشددين،‭ ‬أو‭ ‬الحريديم‭.‬

لعقود‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬اشتكى‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬العلمانيون‭ ‬من‭ ‬الإعفاءات‭ ‬الواسعة‭ ‬من‭ ‬التجنيد‭ ‬الممنوحة‭ ‬لطلاب‭ ‬المدارس‭ ‬الدينية،‭ ‬لكن‭ ‬النخبة‭ ‬السياسية‭ ‬كانت‭ ‬تتجاهل‭ ‬الأمر‭ ‬بشكل‭ ‬روتيني‭ ‬باعتباره‭ ‬حربًا‭ ‬ثقافية‭ ‬ثانوية‭ ‬يمكن‭ ‬إدارتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صفقات‭ ‬سياسية‭ ‬سرية‭.‬

أدت‭ ‬حرب‭ ‬الاستنزاف‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الممتدة‭ ‬على‭ ‬جبهات‭ ‬متعددة‭ ‬إلى‭ ‬تحطيم‭ ‬ذلك‭ ‬التوازن‭ ‬تماماً،‭ ‬لتعود‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬بقوة‭ ‬لأن‭ ‬الجيش‭ ‬تناقص‭ ‬عدد‭ ‬أفراده‭ ‬وكثرت‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تواجهه‭.‬

لقد‭ ‬انكشفت‭ ‬خطورة‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬عندما‭ ‬خالف‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش،‭ ‬الفريق‭ ‬إيال‭ ‬زامير،‭ ‬الآراء‭ ‬بشكل‭ ‬صريح‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬مغلق‭ ‬لمجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الأمني‭ ‬ليحذر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬جيش‭ ‬الدفاع‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬سينهار‭ ‬على‭ ‬نفسه‮»‬‭.‬

وبحسب‭ ‬ما‭ ‬ورد،‭ ‬فقد‭ ‬رفع‭ ‬زمير‭ ‬‮«‬عشرة‭ ‬أعلام‭ ‬حمراء‮»‬‭ ‬أمام‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية،‭ ‬مصرحاً‭ ‬بصراحة‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬القتال‭ ‬المكثف‭ ‬عبر‭ ‬غزة‭ ‬والحدود‭ ‬الشمالية‭ ‬والمسارح‭ ‬الإقليمية،‭ ‬يواجه‭ ‬الجيش‭ ‬عجزاً‭ ‬فورياً‭ ‬وغير‭ ‬مستدام‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬12000‭ ‬جندي‭ ‬مقاتل‭.‬

ولأكثر‭ ‬من‭ ‬عامين،‭ ‬أرجأ‭ ‬نتنياهو‭ ‬صدور‭ ‬حكم‭ ‬قضائي‭ ‬بشأن‭ ‬التجنيد‭ ‬الإجباري‭ ‬للحريديم،‭ ‬لكن‭ ‬النكسات‭ ‬العسكرية‭ ‬المتزايدة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬على‭ ‬الجبهة‭ ‬اللبنانية،‭ ‬جعلت‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التأجيلات‭ ‬مستحيلاً‭.‬

في‭ ‬الأثناء‭ ‬تسعى‭ ‬المعارضة‭ ‬السياسية‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬بينما‭ ‬ينخرط‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬في‭ ‬مسرحية‭ ‬تشريعية،‭ ‬مستخدماً‭ ‬الموالين‭ ‬له‭ ‬والإجراءات‭ ‬البرلمانية‭ ‬لإبطاء‭ ‬العملية‭.‬

لكن‭ ‬هذه‭ ‬الدراما‭ ‬السياسية‭ ‬تعد‭ ‬ثانوية‭ ‬مقارنةً‭ ‬بالأزمة‭ ‬الأعمق‭. ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬مناورة‭ ‬ائتلافية‭ ‬أن‭ ‬تنقذ‭ ‬دولةً‭ ‬تواجه‭ ‬تدهورًا‭ ‬بنيويًّا‭. ‬لن‭ ‬تلتئم‭ ‬صدوع‭ ‬إسرائيل‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تواجه‭ ‬السبب‭ ‬الجذري‭ ‬لأزمتها‭: ‬الحملات‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬نهاية‭ ‬لها‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬كسبها‭ ‬والتي‭ ‬دمرت‭ ‬غزة‭ ‬والمنطقة‭ ‬بأسرها‭.‬

إن‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬تعصف‭ ‬بإسرائيل‭ ‬هي‭ ‬أزمة‭ ‬من‭ ‬صنع‭ ‬أيديها،‭ ‬ولن‭ ‬يتحقق‭ ‬سلام‭ ‬دائم‭ ‬حتى‭ ‬تنتهي‭ ‬جرائم‭ ‬الدولة‭ ‬المتجذرة‭ ‬والإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬المستمرة‭ ‬والحروب‭ ‬التي‭ ‬تشنها‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والعالم‭ ‬العربي‭ ‬الأوسع‭.‬

 

{ أكاديمي‭ ‬وكاتب‭ ‬فلسطيني

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا