العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

على أرض البحرين الطيبة.. نبض من الإنسانية والتآلف

بقلم: حامد عادل أحمد

الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

حين‭ ‬نقف‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬البحرين‭ ‬الغالية،‭ ‬نستحضر‭ ‬في‭ ‬أذهاننا‭ ‬لوحةً‭ ‬غنيةً‭ ‬بروح‭ ‬الوحدة‭ ‬والتآلف،‭ ‬حيث‭ ‬يلتقي‭ ‬المقيمون‭ ‬على‭ ‬تراب‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬العزيز،‭ ‬حاملين‭ ‬معهم‭ ‬تجارب‭ ‬متعددة،‭ ‬وموارد‭ ‬متنوعة،‭ ‬يشاركون‭ ‬أهله‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مستقبلٍ‭ ‬واعد،‭ ‬يسير‭ ‬بخطى‭ ‬واثقة‭ ‬نحو‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭. ‬إن‭ ‬هؤلاء‭ ‬المقيمين،‭ ‬الذين‭ ‬تأثروا‭ ‬بسمات‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬الأصيلة،‭ ‬أصبحوا‭ ‬جزءًا‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬نسيج‭ ‬المجتمع،‭ ‬يشاركوننا‭ ‬الأفراح‭ ‬والأتراح،‭ ‬ويؤمنون‭ ‬أن‭ ‬الوطن‭ ‬هو‭ ‬البيت‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬يجمعنا‭ ‬جميعًا‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬الرائع‭ ‬من‭ ‬التلاحم‭ ‬والتراحم،‭ ‬تتجلى‭ ‬روحُ‭ ‬الامتنان‭ ‬والتقدير‭ ‬لأولئك‭ ‬الذين‭ ‬يساهمون‭ ‬بأرواحهم‭ ‬وطاقاتهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭. ‬فهم‭ ‬ليسوا‭ ‬مجرد‭ ‬مقيمين‭ ‬يحملون‭ ‬جنسيات‭ ‬مختلفة،‭ ‬بل‭ ‬هم‭ ‬شركاؤنا‭ ‬في‭ ‬النجاح،‭ ‬وعملاؤنا‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن،‭ ‬يضعون‭ ‬خبراتهم‭ ‬ومهاراتهم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬ويشاركوننا‭ ‬الرغبة‭ ‬الصادقة‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬راية‭ ‬البحرين‭ ‬عاليةً‭ ‬خفاقة‭.‬

وفي‭ ‬لحظة‭ ‬صدفة‭ ‬لا‭ ‬تُنسى،‭ ‬التقيتُ‭ ‬زوجين‭ ‬عربيين‭ ‬مقيمين‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬لكن‭ ‬هويتهما‭ ‬الوطنية‭ ‬تتجلى‭ ‬في‭ ‬أفعالهما‭ ‬وسلوكهما،‭ ‬كأنهما‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭. ‬كان‭ ‬لقاؤهما‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬البحرين،‭ ‬كأنما‭ ‬هو‭ ‬لقاءُ‭ ‬إخوةٍ‭ ‬وأصدقاءٍ‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬بعيد‭. ‬أظهرا‭ ‬حبًا‭ ‬لا‭ ‬يُضاهى‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن،‭ ‬وإخلاصًا‭ ‬قل‭ ‬نظيره،‭ ‬تجلى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬كلمة‭ ‬ونظرة،‭ ‬وفي‭ ‬تصرفاتهم‭ ‬التي‭ ‬تنم‭ ‬عن‭ ‬تواضعٍ‭ ‬جم‭ ‬وطيبة‭ ‬قلبٍ‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لها‭.‬

لقد‭ ‬لمستُ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حديثهما،‭ ‬مدى‭ ‬صدق‭ ‬انتمائهما،‭ ‬وحرصهما‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكونا‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬البناء‭ ‬والتطوير‭. ‬كانا‭ ‬يعبران‭ ‬عن‭ ‬فخرهما‭ ‬بالانتماء‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن،‭ ‬ويعملان‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬أوتيا‭ ‬من‭ ‬جهد،‭ ‬ليرسما‭ ‬لوحةً‭ ‬من‭ ‬الإنسانية‭ ‬والكرم،‭ ‬حيث‭ ‬يُظهران‭ ‬حسن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الجميع،‭ ‬ويؤكدان‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬الجوهر‭ ‬الحقيقي‭ ‬لأي‭ ‬تطورٍ‭ ‬ونجاح‭. ‬إن‭ ‬تواضعهما‭ ‬وحسن‭ ‬خلقهما،‭ ‬جعلاني‭ ‬أُعيد‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬أهمية‭ ‬الإنسان‭ ‬الطيب،‭ ‬الذي‭ ‬ينشر‭ ‬النور‭ ‬والأمل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭.‬

هذان‭ ‬الزوجان،‭ ‬وما‭ ‬يمثلانه‭ ‬من‭ ‬نموذجٍ‭ ‬فريد،‭ ‬يعكسان‭ ‬الصورة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للإنسان‭ ‬البحريني‭ ‬والمقيم‭ ‬على‭ ‬أرضه،‭ ‬والذي‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬حبًا‭ ‬عميقًا‭ ‬لوطنه،‭ ‬ويعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دائمًا‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الركب‭. ‬هؤلاء‭ ‬الأفراد،‭ ‬الذين‭ ‬يختلطون‭ ‬مع‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن،‭ ‬يرفعون‭ ‬راية‭ ‬الإنسانية،‭ ‬ويُسهمون‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬قيم‭ ‬التآلف،‭ ‬ويؤكدون‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يُبنى‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المحبة‭ ‬والتفاهم‭.‬

وفي‭ ‬الختام،‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أُعبر‭ ‬عن‭ ‬فخر‭ ‬واعتزازٍ‭ ‬كبيرين‭ ‬لوجود‭ ‬أمثال‭ ‬هؤلاء،‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬المقيمين‭ ‬الذين‭ ‬يزرعون‭ ‬الأمل،‭ ‬ويصنعون‭ ‬الفارق،‭ ‬بكل‭ ‬تواضع‭ ‬وصدق‭. ‬إن‭ ‬وجودهم‭ ‬بيننا‭ ‬هو‭ ‬شهادة‭ ‬حية‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬البحرين،‭ ‬أرض‭ ‬الخير‭ ‬والبركة،‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬موطنًا‭ ‬للجميع،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬منبعٌ‭ ‬للإنسانية،‭ ‬والتعايش،‭ ‬والتقدم‭. ‬فلنحمد‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬نعمة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن،‭ ‬ولنُقدِّر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يسعى‭ ‬ليكون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬مسيرته‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬الخير‭ ‬والنماء‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا