العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

هل استوعب العرب دروس تجارب التفاوض المريرة مع إسرائيل؟

بقلم: د. وليد عبد الحي {

الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

منذ‭ ‬دراستي‭ ‬عن‭ ‬مشروعات‭ ‬التسوية‭ ‬السياسية‭ ‬للصراع‭ ‬العربي‭ ‬الصهيوني‭ ‬عام‭ ‬1979،‭ ‬وحتى‭ ‬الآن،‭ ‬حاولت‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬الطويلة‭ (‬47‭ ‬سنة‭) ‬أن‭ ‬أراقب‭ ‬‮«‬العقل‭ ‬الإسرائيلي‮»‬‭ ‬في‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬العرب،‭ ‬وأجد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬المحددات‭ ‬المركزية‭ ‬التي‭ ‬يضعها‭ ‬الطرف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬اعتباره‭ ‬عند‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬العرب،‭ ‬وهي‭:‬

أولاً‭: ‬تقسيم‭ ‬الأنظمة‭ ‬أو‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬أربعة‭ ‬مستويات،‭ ‬هي‭: ‬أنظمة‭ ‬أو‭ ‬قوى‭ ‬خطرة‭ ‬لكنها‭ ‬هوجاء،‭ ‬وأنظمة‭ ‬أو‭ ‬قوى‭ ‬خطرة‭ ‬لكنها‭ ‬ذكية‭ ‬بقدر‭ ‬ما،‭ ‬وأنظمة‭ ‬أو‭ ‬قوى‭ ‬قابلة‭ ‬للتطويع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بعض‭ ‬الغواية‭ ‬والتهديد،‭ ‬وأنظمة‭ ‬أو‭ ‬قوى‭ ‬ليست‭ ‬فاعلة‭ ‬لكنها‭ ‬تقبل‭ ‬التوظيف‭ ‬الدولي‭ ‬لها‭.‬

ثانياً‭: ‬أغلب‭ ‬العرب‭ ‬يتصرفون‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬‮«‬ما‭ ‬يعتقدون‮»‬‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬‮«‬ما‭ ‬يمتلكون‮»‬،‭ ‬وتمثل‭ ‬اللغة‭ ‬والخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬قاعدة‭ ‬هذا‭ ‬الاعتقاد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬بما‭ ‬يقولون‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يمتلكون،‭ ‬ويتم‭ ‬التفاوض‭ ‬معهم‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬‮«‬ولعهم‭ ‬الإنشائي‮»‬،‭ ‬رغم‭ ‬سيطرة‭ ‬ولعهم‭ ‬هذا‭ ‬على‭ ‬أدائهم‭ ‬التفاوضي‭ ‬في‭ ‬البداية‭.‬

ثالثاً‭: ‬العربي‭ ‬لا‭ ‬يستجيب‭ ‬للوعظ‭ ‬بمقدار‭ ‬استجابته‭ ‬للتهديد،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬التفاوض‭ ‬معه‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الإكراه‭ ‬‮«‬العضلي‭ ‬والنفسي‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الإقناع‭ ‬المنطقي‭ ‬والحجة‭ ‬بالحجة‭.‬

رابعاً‭: ‬العقل‭ ‬الباطن‭ ‬للعربي‭ ‬مكوِّن‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬رؤيته‭ ‬للظواهر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬الغوص‭ ‬في‭ ‬‮«‬اللاوعي‭ ‬الجمعي‮»‬‭ ‬لفهم‭ ‬المجتمع،‭ ‬والغوص‭ ‬في‭ ‬اللاوعي‭ ‬الفردي‭ ‬لفهم‭ ‬القيادات‭ ‬وفريق‭ ‬التفاوض‭.‬

بناءً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬سبق،‭ ‬يتم‭ ‬التفاوض‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬مع‭ ‬العرب‭ ‬طبقاً‭ ‬للتكتيكات‭ ‬الآتية‭:‬

1-‭ ‬دراسة‭ ‬أفراد‭ ‬فريق‭ ‬التفاوض‭ ‬العربي،‭ ‬ويتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭:‬

أ‭- ‬التركيز‭ ‬خلال‭ ‬المناقشات‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الفردية‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأفراد‭ ‬في‭ ‬الفريق‭ ‬العربي‭ ‬دون‭ ‬الآخر،‭ ‬لإثارة‭ ‬‮«‬التوتر‭ ‬الداخلي‮»‬‭ ‬بين‭ ‬أعضاء‭ ‬الفريق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬استغلاله‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فهم‭ ‬هذا‭ ‬التوتر‭ ‬الصامت‭.‬

ب‭- ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬عقد‭ ‬النقص‭ ‬عند‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬الفريق‭ (‬خلفيته‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬مؤهلاته‭ ‬العلمية،‭ ‬عيوبه‭ ‬الجسدية،‭ ‬إتقانه‭ ‬للغات‭ ‬أجنبية‭... ‬إلخ‭)‬،‭ ‬ثم‭ ‬محاولة‭ ‬الطرق‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬العقد‭ ‬لتوظيفها‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التوتر‭ ‬داخله،‭ ‬واستغلال‭ ‬هذا‭ ‬التوتر‭.‬

ت‭- ‬البحث‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬الانفراد‭ ‬بالبعض‭ ‬من‭ ‬الفريق‭ ‬للحوار‭ ‬الجانبي‭ ‬معه،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الإحساس‭ ‬لديه‭ ‬بالأهمية‭.‬

ث‭- ‬تحسس‭ ‬مدى‭ ‬نزوع‭ ‬المفاوض‭ ‬للشهرة‭ ‬والتقدم‭ ‬في‭ ‬سلّم‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬السياسي،‭ ‬وتوظيف‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬اشتراكه‭ ‬في‭ ‬المفاوضات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يغويه‭ ‬لتقديم‭ ‬التنازلات‭ ‬لضمان‭ ‬المساندة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬لدوره‭.‬

ج‭- ‬ضرورة‭ ‬إشراك‭ ‬أو‭ ‬إطْلاع‭ ‬المتخصصين‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬في‭ ‬العقل‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬التفاوض‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬النقاط‭ ‬السابقة‭ ‬الذكر،‭ ‬واستشارة‭ ‬هؤلاء‭ ‬المتخصصين‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬استغلال‭ ‬النقاط‭ ‬السابقة‭.‬

2-‭ ‬مكان‭ ‬التفاوض،‭ ‬وهذا‭ ‬يستوجب‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬التمهيد‭ ‬للتفاوض‭ ‬أن‭ ‬يتم‭:‬

أ‭- ‬المقارنة‭ ‬من‭ ‬البداية‭ ‬بين‭ ‬الأماكن‭ ‬المقترحة‭ ‬للتفاوض‭ ‬ومزايا‭ ‬وعيوب‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬بخاصة‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬توظيف‭ ‬آليات‭ ‬التفاوض‭.‬

ب‭- ‬توظيف‭ ‬المكان‭ ‬لنسج‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى،‭ ‬بخاصة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬التفاوض‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭.‬

ت‭- ‬دراسة‭ ‬مدى‭ ‬حرص‭ ‬دولة‭ ‬المكان‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬لتعزيز‭ ‬مكانتها‭ ‬الإقليمية‭ ‬أو‭ ‬الدولية،‭ ‬والبحث‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬استغلال‭ ‬هذا‭ ‬الحرص‭.‬

3-‭ ‬موضوعات‭ ‬التفاوض،‭ ‬وهنا‭ ‬يتم‭ ‬العمل‭ ‬التفاوضي‭ ‬على‭ ‬أساس‭:‬

أ‭- ‬جعل‭ ‬أولويات‭ ‬الطرف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تطغى‭ ‬على‭ ‬المناقشات‭ ‬التمهيدية،‭ ‬وخلق‭ ‬الانطباع‭ ‬لدى‭ ‬العالم‭ ‬أن‭ ‬المفاوضات‭ ‬هي‭ ‬لبحث‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬الموضوعات‮»‬‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غيرها‭.‬

ب‭- ‬صياغة‭ ‬النصوص‭ ‬والمقترحات‭ ‬بطريقة‭ ‬واضحة‭ ‬وقاطعة‭ ‬في‭ ‬الموضوعات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المهمة‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تتم‭ ‬صياغة‭ ‬الموضوعات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالطرف‭ ‬العربي‭ ‬بشكل‭ ‬قابل‭ ‬للتأويل‭ ‬في‭ ‬دلالاته‭ ‬الوصفية‭ ‬أو‭ ‬المعاني‭ ‬أو‭ ‬المدى‭ ‬الزمني‭ ‬لبحثه‭ ‬أو‭ ‬تنفيذه‭... ‬إلخ‭.‬

ت‭- ‬اعتبار‭ ‬الأغراض‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬أغراضاً‭ ‬عاجلة‭ ‬أو‭ ‬فورية،‭ ‬وصياغة‭ ‬المطالب‭ ‬العربية‭ ‬باعتبارها‭ ‬لاحقة‭ ‬أو‭ ‬مؤجلة‭ (‬مثل‭ ‬عبارة‭ ‬موضوعات‭ ‬الحل‭ ‬النهائي‭ ‬في‭ ‬أوسلو‭)‬،‭ ‬ثم‭ ‬اعتبار‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬العاجل‭ ‬مبرراً‭ ‬لإطالة‭ ‬انتظار‭ ‬الآجل،‭ ‬وهو‭ ‬المطلب‭ ‬العربي‭.‬

ث‭- ‬توظيف‭ ‬الإعلام‭ ‬توظيفاً‭ ‬ذكياً‭ ‬لخدمة‭ ‬العملية‭ ‬التفاوضية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشويش‭ ‬المطالب‭ ‬العربية‭ ‬وتوضيح‭ ‬المطالب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬وتعزيز‭ ‬منطقيتها‭.‬

ج‭- ‬الاتفاق‭ ‬بين‭ ‬الفريق‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ثلاثة‭ ‬أبعاد‭: ‬من‭ ‬يشارك‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬ومن‭ ‬يجب‭ ‬استبعاده،‭ ‬ثم‭ ‬ما‭ ‬حدود‭ ‬دور‭ ‬من‭ ‬يشارك،‭ ‬وثالثاً‭ ‬كيف‭ ‬نلجم‭ ‬الدور‭ ‬السلبي‭ ‬لمن‭ ‬لم‭ ‬يشارك‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬ترفض‭ ‬إسرائيل‭ ‬مشاركته‭.‬

4-‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقات،‭ ‬وهنا‭ ‬تعمل‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭:‬

أ‭- ‬اختيار‭ ‬اللغة‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬اعتمادها‭ ‬عند‭ ‬صياغة‭ ‬نص‭ ‬الاتفاق،‭ ‬واعتبار‭ ‬معاني‭ ‬المفاهيم‭ ‬هي‭ ‬كما‭ ‬تعنيها‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬المختارة‭.‬

ب‭- ‬المفاهيم‭ ‬التي‭ ‬عليها‭ ‬خلاف‭ ‬يتم‭ ‬تفسيرها‭ ‬في‭ ‬الحاشية،‭ ‬مع‭ ‬اعتبار‭ ‬الحاشية‭ ‬جزءاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬من‭ ‬النص‭ (‬مثل‭ ‬إصرار‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬حاشية‭ ‬تتضمن‭ ‬النص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬عبارة‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬تعني‭ ‬يهودا‭ ‬والسامرة‭).‬

ت‭- ‬أولوية‭ ‬تنفيذ‭ ‬المطالب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬و«الوعد‮»‬‭ ‬بالانتقال‭ ‬إلى‭ ‬المطالب‭ ‬العربية‭ ‬لاحقاً‭ (‬مثل‭ ‬قضايا‭ ‬الحل‭ ‬النهائي‭).‬

ث‭- ‬تنفيذ‭ ‬المطالب‭ ‬العربية‭ ‬طبقاً‭ ‬للتأويل‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬لما‭ ‬تعنيه‭ ‬عملية‭ ‬التنفيذ‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬إسرائيلي‭ (‬الأراضي‭ ‬المحتلة‭ ‬أو‭ ‬أراضٍ‭ ‬محتلة‭).‬

ج‭- ‬ضرورة‭ ‬تنشيط‭ ‬العمل‭ ‬الاستخباراتي‭ ‬حول‭ ‬الفريق‭ ‬العربي‭ ‬المفاوض،‭ ‬واستغلال‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬تتوفر‭ ‬عنه‭.‬

ح‭- ‬استغلال‭ ‬الحساسيات‭ ‬والضغائن‭ ‬الدفينة‭ (‬الفردية‭ ‬بين‭ ‬الساسة‭ ‬العرب،‭ ‬والمجتمعية‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬العربية‭)‬،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خلق‭ ‬جو‭ ‬من‭ ‬الشكوك‭ ‬في‭ ‬دلالات‭ ‬الأفق‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للتنفيذ‭ (‬مساران‭ ‬للتفاوض‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وكل‭ ‬مسار‭ ‬لا‭ ‬يعلم‭ ‬عن‭ ‬المسار‭ ‬الآخر‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬خلال‭ ‬أوسلو‭).‬

خ‭- ‬عدم‭ ‬التعويل‭ ‬كثيراً‭ ‬على‭ ‬الرفض‭ ‬العربي‭ ‬الفوري‭ ‬أو‭ ‬الانسحاب‭ ‬أو‭ ‬تعطيل‭ ‬التفاوض،‭ ‬فالعرب‭ ‬سيعودون‭ ‬إلى‭ ‬طاولة‭ ‬التفاوض‭ ‬بطرق‭ ‬سرية‭ ‬أو‭ ‬علنية‭.‬

د‭- ‬الرفض‭ ‬العربي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬–في‭ ‬الغالب–‭ ‬أنه‭ ‬موقف‭ ‬قطعي،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬تاريخ‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬العرب‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أنهم‭ ‬يتراجعون‭ ‬عن‭ ‬مواقفهم‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬عالية‭ ‬جداً‭ ‬من‭ ‬الحالات‭.‬

ذ‭- ‬المبالغة‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الاحتفالي‭ ‬من‭ ‬جوانبه‭ ‬الشكلية،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬أشخاص‭ ‬الطرف‭ ‬العربي‭ ‬لإشباع‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬الظهور‭ ‬أمام‭ ‬العالم،‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬الحرج‭ ‬المتواري‭ ‬داخلهم‭ ‬من‭ ‬النتائج‭ ‬الميدانية‭ ‬للتفاوض‭.‬

ذلك‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬التفاوض‭ ‬عملية‭ ‬تخضع‭ ‬لتخطيط‭ ‬‮«‬علمي‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬عند‭ ‬العرب‭ ‬–‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬كاتب‭ ‬إسرائيلي–‭ ‬ليس‭ ‬التفاوض‭ ‬إلا‭ ‬تكراراً‭ ‬لحالات‭ ‬‮«‬خطبة‭ ‬العروس‮»‬‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬العربي،‭ ‬حيث‭ ‬يطغى‭ ‬البعد‭ ‬‮«‬الطقوسي‮»‬‭ ‬عندما‭ ‬تتقاطر‭ ‬الجاهات‭ ‬وبروتوكول‭ ‬فنجان‭ ‬القهوة‭ ‬وقراءة‭ ‬الفاتحة‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬المظاهر‭ ‬الاحتفالية‭.‬

 

{ أكاديمي‭ ‬فلسطيني‭ ‬مختص

في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا