العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

التكاملية بين الاستراتيجيات والاستدامة

بقلم: د. زكريا الخنجي

الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

إن‭ ‬المتتبع‭ ‬للتغييرات‭ ‬الحضارية‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬النظم‭ ‬الإدارية‭ ‬والمؤسسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬المعاصرة‭ ‬يجد‭ ‬أنها‭ ‬تشهد‭ ‬تحولًا‭ ‬جوهريًا‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬التركيز‭ ‬مقتصرًا‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الكفاءة‭ ‬التشغيلية‭ ‬أو‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬بل‭ ‬اتسع‭ ‬ليشمل‭ ‬تحقيق‭ ‬أثر‭ ‬تنموي‭ ‬مستدام‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬البيئية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭. ‬وعليه‭ ‬فقد‭ ‬برزت أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة بوصفها‭ ‬إطارًا‭ ‬عالميًّا‭ ‬مرجعيًّا‭ ‬يوجه‭ ‬الممارسات‭ ‬الإدارية‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬تكاملي‭ ‬بين‭ ‬الأبعاد‭ ‬الثلاثة‭ ‬للتنمية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استدامة‭ ‬القيمة‭ ‬عبر‭ ‬الزمن‭.‬

وهذا‭ ‬ما‭ ‬حاولنا‭ ‬قوله‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬تدريبية‭ ‬أقمناها‭ ‬مؤخرًا‭ ‬في‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة،‭ ‬إذ‭ ‬حاولنا‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬الأطر‭ ‬الأساسية‭ ‬لهذه‭ ‬التكاملية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نحاول‭ ‬أن‭ ‬نقوله‭ ‬هنا‭.‬

المنظور‭ ‬الإداري‭ ‬للاستراتيجية‭ ‬والاستدامة

فمن‭ ‬منظور‭ ‬إداري،‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف‭ ‬تحولًا‭ ‬من‭ ‬التخطيط‭ ‬التقليدي‭ ‬إلى التخطيط‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬حيث‭ ‬تُستخدم‭ ‬كمرجعية‭ ‬لتحديد‭ ‬الأولويات‭ ‬وصياغة‭ ‬الرؤى‭ ‬المؤسسية‭. ‬وتُعد‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬أداة‭ ‬تنظيمية‭ ‬لتنسيق‭ ‬الموارد‭ ‬والقدرات،‭ ‬وتوجيهها‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬العالمية‭ ‬ضمن‭ ‬سياقات‭ ‬محلية‭ ‬ومؤسسية،‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تمزج‭ ‬بين‭ ‬البعد‭ ‬التخطيطي‭ ‬والبعد‭ ‬القيمي‭.‬

كما‭ ‬يبرز قياس‭ ‬الأداء‭ ‬الاستراتيجي‮ ‬كآلية‭ ‬مركزية‭ ‬لضمان‭ ‬فعالية‭ ‬هذا‭ ‬التوجه،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬ترجمة‭ ‬الأهداف‭ ‬إلى‭ ‬مؤشرات‭ ‬أداء‭ ‬رئيسية‭ (‬KPIs‭) ‬القابلة‭ ‬للقياس‭ ‬والمقارنة،‭ ‬مما‭ ‬يسمح‭ ‬بتقييم‭ ‬التقدم،‭ ‬وتعزيز‭ ‬المساءلة،‭ ‬ودعم‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬البيانات‭. ‬ويؤدي‭ ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬من‭ ‬وثيقة‭ ‬جامدة‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬ديناميكي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬التغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬المستمرة،‭ ‬ويستجيب‭ ‬للمتغيرات‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية،‭ ‬وفق‭ ‬منطق‭ ‬التحسين‭ ‬المستمر‭.‬

في‭ ‬هذه‭ ‬البقعة‭ ‬تتبلور‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬وأهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وقياس‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إداري‭ ‬تكاملي،‭ ‬حيث‭ ‬تمثل‭ ‬الأهداف‭ ‬البوصلة‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬والاستراتيجيات‭ ‬آليات‭ ‬التنفيذ،‭ ‬بينما‭ ‬يمثل‭ ‬القياس‭ ‬أداة‭ ‬التقييم‭ ‬والتوجيه،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬المؤسسات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الأداء‭ ‬المستدام‭ ‬والميزة‭ ‬التنافسية‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭.‬

المنظور‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للاستراتيجية‭ ‬والاستدامة

في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭ ‬المتزايدة،‭ ‬برزت‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬كإطار‭ ‬تحليلي‭ ‬وتنموي‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬توجيه‭ ‬مسارات‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستدامة‭ ‬والشمولية‭. ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬يُقاس‭ ‬فقط‭ ‬بمعدلات‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي،‭ ‬بل‭ ‬بمدى‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الحياة،‭ ‬وتقليل‭ ‬التفاوتات،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تُعد‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الوسيلة‭ ‬الأساسية‭ ‬لترجمة‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬عامة‭ ‬وبرامج‭ ‬تنموية،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تصميمها‭ ‬وفق‭ ‬نهج‭ ‬تكاملي‭ ‬يأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬الأنظمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والبيئية‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬اعتماد‭ ‬نماذج‭ ‬اقتصادية‭ ‬حديثة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الفكر‭ ‬النظمي،‭ ‬الذي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تدخل‭ ‬اقتصادي‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬معين‭ ‬سينعكس‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬القطاعات‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭.‬

أما‭ ‬قياس‭ ‬التقدم‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف،‭ ‬فيعتمد‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬بيانات‭ ‬كمية‭ ‬ونوعية،‭ ‬تُمكّن‭ ‬صانعي‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬تقييم‭ ‬كفاءة‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وتحديد‭ ‬الفجوات‭ ‬التنموية،‭ ‬وإعادة‭ ‬توجيه‭ ‬الموارد‭. ‬ويُعد‭ ‬هذا‭ ‬القياس‭ ‬أساسًا‭ ‬لبناء‭ ‬سياسات‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الأدلة،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬تخصيص‭ ‬الموارد‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬الهدر‭.‬

وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وأهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وقياس‭ ‬التقدم‭ ‬تتخذ‭ ‬طابعًا‭ ‬ديناميكيًا‭ ‬قائمًا‭ ‬على‭ ‬التفاعل‭ ‬المستمر‭ ‬بين‭ ‬التخطيط‭ ‬والتنفيذ‭ ‬والتقييم،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬اقتصادية‭ ‬مستدامة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الصدمات‭ ‬والتكيف‭ ‬مع‭ ‬التغيرات‭ ‬العالمية‭.‬

تكاملية‭ ‬بين‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬والاستدامة

في‭ ‬خضم‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬التغييرات‭ ‬تبرز الاستراتيجيات‮ ‬بوصفها‭ ‬الأداة‭ ‬المركزية‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬ترجمة‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الكلية‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬عمل‭ ‬واقعية‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والاستدامة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬علاقة‭ ‬توظيف‭ ‬تقني‭ ‬محدود،‭ ‬بل‭ ‬غدت‭ ‬علاقة‭ ‬تكامل‭ ‬بنيوي،‭ ‬تتأسس‭ ‬على‭ ‬إدماج‭ ‬مبادئ‭ ‬الاستدامة‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬عمليات‭ ‬التخطيط‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭. ‬ويعني‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬أن‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬إطارًا‭ ‬محايدًا‭ ‬لتخصيص‭ ‬الموارد،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬حاملة‭ ‬لمنظومة‭ ‬قيمية‭ ‬تعكس‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬متطلبات‭ ‬النمو‭ ‬والعدالة‭ ‬البيئية‭ ‬والاجتماعية‭.‬

إن‭ ‬الطبيعة المتكاملة‭ ‬وغير‭ ‬القابلة‭ ‬للتجزئة لأهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬تفرض‭ ‬على‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬اعتماد‭ ‬مقاربات‭ ‬شمولية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬الأهداف،‭ ‬حيث‭ ‬يؤثر‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬معين‭ ‬على‭ ‬المجالات‭ ‬الأخرى‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬استراتيجية‭ ‬فعالة‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تُبنى‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬فهم‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬التبادلية،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تعظيم‭ ‬أوجه‭ ‬التآزر‭ ‬وتقليل‭ ‬التعارضات‭ ‬بين‭ ‬الأهداف‭. ‬وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والاستدامة‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬منطق‭ ‬النظام‭ ‬الكلي،‭ ‬الذي‭ ‬يتجاوز‭ ‬التجزئة‭ ‬القطاعية‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬رؤية‭ ‬تنموية‭ ‬مترابطة‭.‬

ومن‭ ‬منظور‭ ‬نظري،‭ ‬يمكن‭ ‬تفسير‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بـ‭(‬الاستدامة‭ ‬الاستراتيجية‭)‬،‭ ‬والتي‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬دمج‭ ‬الاعتبارات‭ ‬البيئية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والحوكمة‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬قيمة‭ ‬مستدامة‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬ويعزز‭ ‬قدرة‭ ‬النظم‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬انتقالًا‭ ‬من‭ ‬نماذج‭ ‬استراتيجية‭ ‬تقليدية‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الكفاءة‭ ‬قصيرة‭ ‬المدى،‭ ‬إلى‭ ‬نماذج‭ ‬أكثر‭ ‬شمولًا‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‮ ‬المرونة‭ ‬والاستدامة في‭ ‬بيئات‭ ‬تتسم‭ ‬بعدم‭ ‬اليقين‭ ‬والتعقيد‭.‬

كما‭ ‬يتجلى‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬بصورة‭ ‬أوضح‭ ‬في‭ ‬اعتماد‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬على‭ ‬أطر‭ ‬قياس‭ ‬الأداء‭ ‬التنموي،‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مؤشرات‭ ‬متعددة‭ ‬الأبعاد،‭ ‬تسمح‭ ‬بتقييم‭ ‬التقدم‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف،‭ ‬وتوفر‭ ‬أساسًا‭ ‬لاتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬تصحيحية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الأدلة‭. ‬ويُفضي‭ ‬هذا‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬ديناميكية‭ ‬بين‭ ‬التخطيط‭ ‬والتنفيذ‭ ‬والتقييم،‭ ‬حيث‭ ‬تصبح‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬عملية‭ ‬مستمرة‭ ‬من‭ ‬التعلم‭ ‬والتكيف،‭ ‬وليست‭ ‬مجرد‭ ‬خطة‭ ‬جامدة‭.‬

وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬والاستدامة‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬خيارًا‭ ‬تنظيميًا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬معرفية‭ ‬ومنهجية‭ ‬تفرضها‭ ‬طبيعة‭ ‬التحديات‭ ‬المعاصرة،‭ ‬التي‭ ‬تتسم‭ ‬بالتشابك‭ ‬والتعقيد‭. ‬فكما‭ ‬أن‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬تتطلب‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الأبعاد‭ ‬المختلفة،‭ ‬فإن‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مطالبة‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬هذا‭ ‬التوازن،‭ ‬وتوجيه‭ ‬الموارد‭ ‬والجهود‭ ‬نحو‭ ‬تحقيقه‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬فإنه‭ ‬يمكن‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬بوصفه‭ ‬إطارًا‭ ‬تحليليًا‭ ‬متقدمًا‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬دور‭ ‬الاستراتيجيات،‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬أدوات‭ ‬لتنفيذ‭ ‬السياسات،‭ ‬إلى‭ ‬منصات‭ ‬لإنتاج‭ ‬التحول‭ ‬التنموي‭ ‬الشامل‭.‬

 

Zkhunji@hotmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا