العدد : ١٧٦٠٦ - السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٦ - السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الخطاب الملكي السامي يجسد التلاحم بين القيادة والشعب

بقلم: د. نبيل العسومي

السبت ٠٦ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

جسد‭ ‬الخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬أيده‭ ‬الله‭ ‬خلال‭ ‬ترؤسه‭ ‬الاجتماع‭ ‬الاعتيادي‭ ‬الأسبوعي‭ ‬لمجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬بحضور‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬التلاحم‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬والشعب‭ ‬الوفي،‭ ‬وحمل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الرسائل‭ ‬للداخل‭ ‬والخارج،‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬العلاقة‭ ‬الحميمة‭ ‬بين‭ ‬الحاكم‭ ‬والمحكوم‭ ‬منذ‭ ‬نشأت‭ ‬الدولة‭ ‬البحرينية‭ ‬الحديثة‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬المؤسس‭ ‬أحمد‭ ‬الفاتح‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬قرنين‭ ‬ونصف‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬ويجسد‭ ‬أيضا‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬النيرة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬مكتسباتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬بلادنا‭ ‬في‭ ‬عهده‭ ‬الزاهر،‭ ‬ويؤكد‭ ‬الموقف‭ ‬البحريني‭ ‬الصلب‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للتحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬الجوار‭ ‬الإقليمي‭ ‬جراء‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة،‭ ‬فقد‭ ‬تناول‭ ‬الخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوانب‭ ‬المهمة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالأوضاع‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التوترات‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإيران‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬بلادنا،‭ ‬منها‭:‬

أولا‭: ‬أكد‭ ‬الخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬ثبات‭ ‬النهج‭ ‬البحريني‭ ‬المستند‭ ‬إلى‭ ‬الحكمة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬طرفا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تراعي‭ ‬مبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬في‭ ‬خرق‭ ‬سافر‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬والأنظمة‭ ‬التي‭ ‬تجرم‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬للدول،‭ ‬ولذلك‭ ‬فشلت‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الآثمة‭ ‬في‭ ‬جر‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لهذه‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ناقة‭ ‬لهم‭ ‬فيها‭ ‬ولا‭ ‬بعير‭.‬

ثانيا‭: ‬التزام‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بدعم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وتفضيل‭ ‬خيار‭ ‬السلام‭ ‬كخيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬لتجنب‭ ‬الحروب‭ ‬والصراعات‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬والدمار‭ ‬والخراب،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬العليا‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التهاون‭ ‬بشأنها‭ ‬أو‭ ‬المساومة‭ ‬عليها‭ ‬باعتبارها‭ ‬خطوطا‭ ‬حمراء‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزها‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال‭ ‬ومهما‭ ‬كانت‭ ‬الظروف‭.‬

ثالثا‭: ‬تقديم‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬عبر‭ ‬قولا‭ ‬أو‭ ‬فعلا‭ ‬عن‭ ‬مشاعر‭ ‬الحب‭ ‬الوطني‭ ‬للبحرين‭ ‬من‭ ‬منتسبي‭ ‬مؤسسات‭ ‬وفعاليات‭ ‬مجتمعية‭ ‬وأدباء‭ ‬وكتاب‭ ‬وشعراء‭ ‬ومواطنين‭ ‬وعوائل‭ ‬بحرينية‭ ‬وقبائل‭ ‬على‭ ‬مشاعرهم‭ ‬الصادقة‭ ‬التي‭ ‬جسدت‭ ‬التكاتف‭ ‬والتلاحم‭ ‬بين‭ ‬الحاكم‭ ‬والمحكوم،‭ ‬الذي‭ ‬يتميز‭ ‬به‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كما‭ ‬أسلفنا،‭ ‬وتعبيرهم‭ ‬عن‭ ‬ولائهم‭ ‬وانتمائهم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المناسبات‭ ‬ووقوفهم‭ ‬صفا‭ ‬واحدا‭ ‬خلف‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬باني‭ ‬نهضة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الحديثة،‭ ‬بدعم‭ ‬ومساندة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭.‬

رابعا‭: ‬الإشادة‭ ‬والاعتزاز‭ ‬بجهود‭ ‬القادة‭ ‬والضباط‭ ‬وضباط‭ ‬الصف‭ ‬وأفراد‭ ‬قوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬ووزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والتعبير‭ ‬عن‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لهم‭ ‬على‭ ‬كفاءتهم‭ ‬وتحليهم‭ ‬بقيم‭ ‬الجندية‭ ‬المثالية‭ ‬وإظهار‭ ‬رباطة‭ ‬جأش‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬الشرف‭ ‬والتضحية‭ ‬حيث‭ ‬يواصلون‭ ‬واجبهم‭ ‬الوطني‭ ‬بكل‭ ‬إخلاص‭ ‬وتفان‭ ‬واقفين‭ ‬في‭ ‬الصف‭ ‬الأمامي‭ ‬للتصدي‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬استهداف‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭ ‬ومكتسباته‭.‬

خامسا‭: ‬تأكيد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬كممر‭ ‬بحري‭ ‬دولي‭ ‬استراتيجي‭ ‬ذي‭ ‬أهمية‭ ‬كبرى‭ ‬لدول‭ ‬العالم‭ ‬أجمع،‭ ‬ولذلك‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬فيه‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬إمدادات‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬وتجنب‭ ‬الآثار‭ ‬السلبية‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬جراء‭ ‬غلقه‭.‬

سادسا‭: ‬إن‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬المنطقة‭ ‬يتطلب‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬تحمل‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬التاريخية‭ ‬وتنسيق‭ ‬جهودها‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادة‭ ‬دولنا‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭.‬

سابعا‭: ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬ماضية‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬بحق‭ ‬من‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬الصف‭ ‬الوطني‭ ‬وفق‭ ‬القانون،‭ ‬وإن‭ ‬الخائنين‭ ‬من‭ ‬المتآمرين‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬مصيرهم‭ ‬الخسران؛‭ ‬لأن‭ ‬المواطنة‭ ‬ليست‭ ‬وثيقة‭ ‬ولا‭ ‬جنسية‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬انتماء‭ ‬وولاء‭ ‬واستعداد‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬والتضحية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬سيادة‭ ‬البلاد‭ ‬وترابها‭ ‬وكرامتها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا