جسد الخطاب الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله خلال ترؤسه الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، التلاحم بين القيادة الحكيمة والشعب الوفي، وحمل العديد من الرسائل للداخل والخارج، التي تؤكد العلاقة الحميمة بين الحاكم والمحكوم منذ نشأت الدولة البحرينية الحديثة على يد المؤسس أحمد الفاتح قبل نحو قرنين ونصف قرن من الزمان، ويجسد أيضا الرؤية الملكية النيرة في حماية الوطن واستقراره والمحافظة على مكتسباتنا الوطنية التي حققتها بلادنا في عهده الزاهر، ويؤكد الموقف البحريني الصلب في التصدي للتحديات والتهديدات التي تواجهها مملكة البحرين ودول الجوار الإقليمي جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، فقد تناول الخطاب الملكي السامي العديد من الجوانب المهمة المتعلقة بالأوضاع الحالية التي تمر بها المنطقة في ظل التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتأثيرها على بلادنا، منها:
أولا: أكد الخطاب الملكي السامي ثبات النهج البحريني المستند إلى الحكمة والمسؤولية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين رغم أن البحرين لم تكن طرفا في هذه الحرب التي لم تراعي مبادئ حسن الجوار في خرق سافر للقانون الدولي والأنظمة التي تجرم الاعتداء على السيادة الوطنية للدول، ولذلك فشلت هذه الاعتداءات الآثمة في جر مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لهذه الحرب التي لا ناقة لهم فيها ولا بعير.
ثانيا: التزام مملكة البحرين بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتفضيل خيار السلام كخيار استراتيجي لتجنب الحروب والصراعات التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر والدمار والخراب، مع تأكيد أن حماية مصلحة الوطن العليا والمحافظة على الوحدة الوطنية لا يمكن التهاون بشأنها أو المساومة عليها باعتبارها خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها بأي شكل من الأشكال ومهما كانت الظروف.
ثالثا: تقديم الشكر والتقدير لكل من عبر قولا أو فعلا عن مشاعر الحب الوطني للبحرين من منتسبي مؤسسات وفعاليات مجتمعية وأدباء وكتاب وشعراء ومواطنين وعوائل بحرينية وقبائل على مشاعرهم الصادقة التي جسدت التكاتف والتلاحم بين الحاكم والمحكوم، الذي يتميز به الحكم في مملكة البحرين كما أسلفنا، وتعبيرهم عن ولائهم وانتمائهم في كل المناسبات ووقوفهم صفا واحدا خلف القيادة الحكيمة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم باني نهضة هذا الوطن الحديثة، بدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
رابعا: الإشادة والاعتزاز بجهود القادة والضباط وضباط الصف وأفراد قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية والتعبير عن الشكر والتقدير لهم على كفاءتهم وتحليهم بقيم الجندية المثالية وإظهار رباطة جأش في ميدان الشرف والتضحية حيث يواصلون واجبهم الوطني بكل إخلاص وتفان واقفين في الصف الأمامي للتصدي لكل من تسول له نفسه استهداف أمن واستقرار هذا الوطن واستقراره ومكتسباته.
خامسا: تأكيد مملكة البحرين التعامل مع مضيق هرمز كممر بحري دولي استراتيجي ذي أهمية كبرى لدول العالم أجمع، ولذلك لا بد من عودة حرية الملاحة فيه حفاظا على استقرار إمدادات الطاقة العالمية وتجنب الآثار السلبية على الاقتصاد العالمي جراء غلقه.
سادسا: إن الوضع الحالي الذي تمر به المنطقة يتطلب من الدول العربية تحمل مسؤولياتها التاريخية وتنسيق جهودها للدفاع عن سيادة دولنا ومواجهة التحديات والتهديدات الناجمة عن هذا الوضع.
سابعا: إن البحرين ماضية في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة بحق من يخرج عن الصف الوطني وفق القانون، وإن الخائنين من المتآمرين على الوطن مصيرهم الخسران؛ لأن المواطنة ليست وثيقة ولا جنسية وإنما هي انتماء وولاء واستعداد للدفاع عن الوطن والتضحية من أجل حماية سيادة البلاد وترابها وكرامتها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك