العدد : ١٧٦٠٠ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٠ - الأحد ٣١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

لا أحد يستطيع تخريب المشروع الإصلاحي

هذا‭ ‬جانب‭ ‬مهم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ننبه‭ ‬إليه‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجماعات‭ ‬والتنظيمات‭ ‬التي‭ ‬كشفتها‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬وتتخابر‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬الإيراني‭ ‬وتتبنى‭ ‬فكر‭ ‬‮«‬ولاية‭ ‬الفقيه‮»‬‭.‬

الفكر‭ ‬الذي‭ ‬تتبناه‭ ‬وتروج‭ ‬له‭ ‬هذه‭ ‬القوى‭ ‬والجماعات‭ ‬والتنظيمات‭ ‬وممارساتها‭ ‬بخيانة‭ ‬الوطن‭ ‬والتحالف‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬وعدوانه،‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬محاولة‭ ‬لتخريب‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬دشنه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬وتمضي‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬والتقدم‭ ‬والتلاحم‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وفق‭ ‬فلسفته‭ ‬وأسسه‭.‬

يجب‭ ‬أن‭ ‬نعيد‭ ‬التذكير‭ ‬هنا‭ ‬بما‭ ‬قاله‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬بأن‭ ‬الهدف‭ ‬الأكبر‭ ‬للمشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬كله‭ ‬ولميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني،‭ ‬هو‭ ‬إقامة‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬العصرية‭ ‬الحديثة‭.‬

ونعرف‭ ‬جميعا‭ ‬ما‭ ‬تعنيه‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬العصرية‭ ‬والمقومات‭ ‬والأسس‭ ‬التي‭ ‬تحكمها‭. ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬السيادة‭ ‬فيها‭ ‬للقانون‭. ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬المؤسسات‭ ‬المستقلة‭. ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬المواطنة‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬فرق‭ ‬ولا‭ ‬تمييز‭ ‬بين‭ ‬مواطن‭ ‬وآخر‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الطائفة‭ ‬أو‭ ‬الدين‭ ‬أو‭ ‬الانتماء‭ ‬القبلي‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬انتماء‭ ‬فرعي‭ ‬آخر،‭ ‬ولا‭ ‬مكان‭ ‬إلا‭ ‬للوطن‭ ‬والوطنية‭ ‬والانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬الجامع‭. ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬المشاركة‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭. ‬والغاية‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬النهوض‭ ‬بالوطن،‭ ‬وصناعة‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭ ‬وأجمل‭ ‬للأجيال‭ ‬الحالية‭ ‬والأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

هذه‭ ‬باختصار‭ ‬شديد‭ ‬جدا‭ ‬هي‭ ‬فلسفة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬التي‭ ‬حكمت‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬كله‭ ‬وحكمت‭ ‬الميثاق‭.‬

الجماعات‭ ‬والتنظيمات‭ ‬الطائفية‭ ‬العميلة‭ ‬الخائنة‭ ‬بممارساتها‭ ‬وبفكر‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه‭ ‬الذي‭ ‬تروج‭ ‬له،‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬ترسخ‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬فكرا‭ ‬وقناعات‭ ‬وممارسات‭ ‬عملية‭ ‬هي‭ ‬على‭ ‬النقيض‭ ‬تماما‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬فلسفة‭ ‬ومقومات‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬ومن‭ ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬العصرية‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬لترسيخ‭ ‬مقوماتها‭ ‬وأبعادها‭. ‬ليس‭ ‬هذا‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬القوى‭ ‬والجماعات‭ ‬والتنظيمات‭ ‬تسعى‭ ‬عمليا‭ ‬إلى‭ ‬محاولة‭ ‬تخريب‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬بكل‭ ‬أبعاده‭ ‬ومقاصده‭ ‬وأهدافه‭.‬

ثلاث‭ ‬جرائم‭ ‬كبرى‭ ‬بحق‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬والدولة‭ ‬والمجتمع‭ ‬ترتكبها‭ ‬هذه‭ ‬القوى‭ ‬والجماعات‭:‬

الجريمة‭ ‬الأولى‭: ‬أنها‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬الولاء‭ ‬للطائفة‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أنه‭ ‬الولاء‭ ‬الأصلي‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الولاء‭ ‬الوطني‭ ‬الجامع‭. ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تروج‭ ‬لأن‭ ‬الولاء‭ ‬الطائفي‭ ‬يأتي‭ ‬قبل‭ ‬الولاء‭ ‬للدولة‭.‬

في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬للولاء‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬فكر‭ ‬وممارسات‭ ‬هذه‭ ‬القوى‭ ‬والجماعات‭.‬

الجريمة‭ ‬الثانية‭: ‬أن‭ ‬ولاءها‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬لدولة‭ ‬أجنبية‭ ‬ولمرجعيات‭ ‬أجنبية‭ ‬وليس‭ ‬للوطن‭.‬

هذا‭ ‬ليس‭ ‬تنكرا‭ ‬فقط‭ ‬للولاء‭ ‬للوطن‭ ‬لكنه‭ ‬بالطبع‭ ‬عمل‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬الخيانة‭ ‬العظمى‭.‬

الجريمة‭ ‬الثالثة‭: ‬أنها‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تدمير‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬البحرينية‭ ‬بكل‭ ‬مقوماتها‭ ‬وتريد‭ ‬إحلال‭ ‬هوية‭ ‬طائفية‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لها‭ ‬بهوية‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬ترسخت‭ ‬عبر‭ ‬تاريخه‭ ‬الطويل‭.‬

هذه‭ ‬الجرائم‭ ‬الثلاث‭ ‬مجتمعة‭ ‬هي‭ ‬كما‭ ‬ذكرنا‭ ‬محاولة‭ ‬لتخريب‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬ولهدم‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع‭.‬

لهذا‭ ‬فإن‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬القوى‭ ‬والجماعات‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭ ‬الأمنية‭ ‬والسياسية‭ ‬والفكرية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬هي‭ ‬مهمة‭ ‬وطنية‭ ‬لها‭ ‬أولوية‭ ‬حاسمة‭.‬

هي‭ ‬أولوية‭ ‬وطنية‭ ‬حاسمة‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬المواجهة‭ ‬تعني‭ ‬حماية‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع‭ ‬وحماية‭ ‬المستقبل‭ ‬الذي‭ ‬يمثله‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬بأهدافه‭ ‬الوطنية‭ ‬النبيلة‭ ‬الجامعة‭ ‬التي‭ ‬تنشد‭ ‬تحقيق‭ ‬المستقبل‭ ‬الأفضل‭.. ‬هذه‭ ‬المواجهة‭ ‬حماية‭ ‬لوحدة‭ ‬الوطن‭ ‬بكل‭ ‬أبنائه‭.‬

الأمر‭ ‬المهم‭ ‬هنا‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأحوال،‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أحد‭ ‬أيا‭ ‬كان‭ ‬ومهما‭ ‬فعل‭ ‬أن‭ ‬يخرب‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬أو‭ ‬يوقف‭ ‬مسيرته‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭. ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬فقط‭ ‬فلسفة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬ورؤيته‭ ‬الوطنية‭ ‬وإنما‭ ‬يمثل‭ ‬إرادة‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬بكل‭ ‬قواه‭ ‬وانتماءاته،‭ ‬ويمثل‭ ‬أمل‭ ‬المستقبل‭. ‬

المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬أقوى‭ ‬بكثير‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬محاولات‭ ‬للتخريب‭. ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬تتحطم‭ ‬حتما‭ ‬على‭ ‬صخرة‭ ‬وطنية‭ ‬ووحدة‭ ‬وإرادة‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬ورؤية‭ ‬قيادته‭ ‬الحكيمة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا