يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
لا أحد يستطيع تخريب المشروع الإصلاحي
هذا جانب مهم يجب أن ننبه إليه يتعلق بالجماعات والتنظيمات التي كشفتها أجهزة الأمن في الفترة الماضية وتتخابر مع العدو الإيراني وتتبنى فكر «ولاية الفقيه».
الفكر الذي تتبناه وتروج له هذه القوى والجماعات والتنظيمات وممارساتها بخيانة الوطن والتحالف مع العدو وعدوانه، هي في جوهرها محاولة لتخريب المشروع الإصلاحي الكبير الذي دشنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتمضي مسيرة التنمية والتقدم والتلاحم الوطني في البحرين وفق فلسفته وأسسه.
يجب أن نعيد التذكير هنا بما قاله جلالة الملك أكثر من مرة بأن الهدف الأكبر للمشروع الإصلاحي كله ولميثاق العمل الوطني، هو إقامة الدولة المدنية العصرية الحديثة.
ونعرف جميعا ما تعنيه الدولة المدنية العصرية والمقومات والأسس التي تحكمها. هي دولة السيادة فيها للقانون. هي دولة المؤسسات المستقلة. هي دولة المواطنة حيث لا فرق ولا تمييز بين مواطن وآخر على أساس الطائفة أو الدين أو الانتماء القبلي أو أي انتماء فرعي آخر، ولا مكان إلا للوطن والوطنية والانتماء الوطني الجامع. هي دولة المشاركة الشعبية في صنع السياسات العامة. والغاية الأكبر من وراء كل هذا هو النهوض بالوطن، وصناعة مستقبل أفضل وأجمل للأجيال الحالية والأجيال القادمة.
هذه باختصار شديد جدا هي فلسفة جلالة الملك التي حكمت المشروع الإصلاحي كله وحكمت الميثاق.
الجماعات والتنظيمات الطائفية العميلة الخائنة بممارساتها وبفكر ولاية الفقيه الذي تروج له، تريد أن ترسخ في المجتمع فكرا وقناعات وممارسات عملية هي على النقيض تماما من كل فلسفة ومقومات المشروع الإصلاحي ومن الدولة المدنية العصرية الحديثة التي يسعى لترسيخ مقوماتها وأبعادها. ليس هذا فحسب بل إن هذه القوى والجماعات والتنظيمات تسعى عمليا إلى محاولة تخريب المشروع الإصلاحي بكل أبعاده ومقاصده وأهدافه.
ثلاث جرائم كبرى بحق المشروع الإصلاحي والدولة والمجتمع ترتكبها هذه القوى والجماعات:
الجريمة الأولى: أنها تسعى إلى تقديم الولاء للطائفة على اعتبار أنه الولاء الأصلي على حساب الولاء الوطني الجامع. تريد أن تروج لأن الولاء الطائفي يأتي قبل الولاء للدولة.
في حقيقة الأمر لا وجود للولاء الوطني في فكر وممارسات هذه القوى والجماعات.
الجريمة الثانية: أن ولاءها هو في الأساس لدولة أجنبية ولمرجعيات أجنبية وليس للوطن.
هذا ليس تنكرا فقط للولاء للوطن لكنه بالطبع عمل من أعمال الخيانة العظمى.
الجريمة الثالثة: أنها تسعى إلى تدمير الهوية الوطنية البحرينية بكل مقوماتها وتريد إحلال هوية طائفية لا علاقة لها بهوية شعب البحرين التي ترسخت عبر تاريخه الطويل.
هذه الجرائم الثلاث مجتمعة هي كما ذكرنا محاولة لتخريب المشروع الإصلاحي ولهدم الدولة والمجتمع.
لهذا فإن مواجهة هذه القوى والجماعات على كل المستويات الأمنية والسياسية والفكرية والمجتمعية هي مهمة وطنية لها أولوية حاسمة.
هي أولوية وطنية حاسمة لأن هذه المواجهة تعني حماية الدولة والمجتمع وحماية المستقبل الذي يمثله المشروع الإصلاحي بأهدافه الوطنية النبيلة الجامعة التي تنشد تحقيق المستقبل الأفضل.. هذه المواجهة حماية لوحدة الوطن بكل أبنائه.
الأمر المهم هنا أنه في كل الأحوال، لا يستطيع أحد أيا كان ومهما فعل أن يخرب المشروع الإصلاحي أو يوقف مسيرته إلى الأمام. هذا المشروع لا يمثل فقط فلسفة جلالة الملك ورؤيته الوطنية وإنما يمثل إرادة شعب البحرين بكل قواه وانتماءاته، ويمثل أمل المستقبل.
المشروع الإصلاحي أقوى بكثير جدا من أي محاولات للتخريب. أي محاولة في هذا الاتجاه تتحطم حتما على صخرة وطنية ووحدة وإرادة شعب البحرين ورؤية قيادته الحكيمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك