يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
معنى العدوان الإرهابي على السعودية
تعرضت السعودية لعدوان إرهابي بمسيرات أطلقتها المليشيات الإرهابية العميلة لإيران في العراق واستهدف منشآت مدنية نفطية.
هذا العدوان يجب التوقف عنده مطولا فله معنى خاص في الظروف الحالية من زاويتين: الأولى انه يأتي في وقت المفروض ان هناك وقفا للهجمات، والثانية انه يأتي من الأراضي العراقية. فماذا يعني هذا بالضبط؟
هذا يعني ببساطة ان هذا النظام الايراني نظام إرهابي وكاذب وجبان.
بداية، هذا ليس عدوانا للمليشيات الارهابية في العراق وحسب. هو عدوان إيراني سافر. معروف ان هذه المليشيات تأتمر مباشرة بأوامر النظام الإيراني وتنفذ ما يريد. وغير هذا، قبل فترة، نشرت وكالة رويترز تقريرا مطولا اكدت فيه نقلا عن مصادر عراقية كثيرة ان الحرس الثوري الايراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ الهجمات على دول مجلس التعاون تحديدا، وان هذه الخلايا تضم شيعة عراقيين من المنتمين للمليشيات الإرهابية. وذكر التقرير أن هذه الخلايا تعمل بشكل مستقل وترفع تقاريرها مباشرة إلى الحرس الثوري الايراني.
معنى هذا ان هذا العدوان على السعودية هو عدوان ايراني مباشر قد تكون هذه الخلايا السرية هي التي شنته.
بعبارة أخرى، لا تستطيع إيران ان تتنصل من العدوان وتدعي مثلا انها لم تشنه وانما شنته المليشيات العراقية. لكن لماذا هذا العدوان الآن؟
قبل أيام أعلنت أمريكا وقف الهجمات على إيران لإعطاء المفاوضات فرصة جديدة، وأعلنت إيران أيضا انها سوف توقف هجماتها. ورغم هذا شنت إيران هذا العدوان الارهابي على السعودية. لم تفعل هذا عبثا وانما ارادت ارسال رسالة معينة إلى أمريكا وإلى دول مجلس التعاون. الرسالة ببساطة أن إيران بمقدورها شن العدوان متى تشاء ولا أحد يردعها، وذلك على أمل أن يقود هذا إلى تقديم أمريكا تنازلات في المفاوضات الجارية وفي أي اتفاق قد يتم التوصل اليه.
واختارت إيران السعودية بالذات على اعتبار انها أكبر دولة في المنطقة بمكانتها الاستراتيجية المعروفة. وترافق هذا العدوان مع تحريض النظام الايراني للإرهابيين الحوثيين على استهداف السعودية في نفس الوقت.
هذا موقف إيراني جبان، وهو موقفها على أي حال منذ انطلاق العدوان على دول مجلس التعاون. المفروض حين تريد إيران الرد على الهجمات الأمريكية أو ابلاغ رسالة معينة الى أمريكا، ان تستهدف امريكا مباشرة، وتهاجم سفنها الحربية في المنطقة مثلا. لكنها بدلا من ذلك تشن عدوانها على المنشآت المدنية الحيوية في كل دول مجلس التعاون.
كما نعلم يكذب الايرانيون كذبا فاضحا طوال الوقت حين يقولون انهم يشنون الهجمات على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
هذا كذب فاضح لأن عدوانهم يستهدف المنشآت المدنية الحيوية في دول مجلس التعاون. ما هو ما دخل محطات الكهرباء والطاقة والمياه في الكويت او البحرين او أي دولة من دول المجلس بأمريكا؟.. ما علاقة منشآت النفط في السعودية بأمريكا؟
وعلى الرغم من ان العالم كله اصبح يعرف تماما اكاذيب ايران ويرفض تبريراتها للعدوان على دول مجلس التعاون، فإنهم يصرون على مواصلة هذا الكذب.
في نفس يوم العدوان على السعودية، ادلى وزير الخارجية الإيراني عراقجي بتصريحات قال فيها إن إيران لا تكن أي عداء لدول المنطقة، وقال: «نحن على تواصل مستمر مع دول المنطقة، ونوضح لها باستمرار أننا لا نضمر أي عداء لهذه الدول». وأضاف: «أعتقد أن هناك إدراكًا مشتركًا على المستوى الإقليمي بأن الإجراءات التي تتخذها إيران لا تنطلق من عداء تجاه دول المنطقة، بل تستند إلى اعتبارات أخرى تدركها جميع الأطراف وتعيها جيدًا».
إلى هذا الحد يصل الكذب والتضليل بهم. إذا كان هذا العدوان الإرهابي على دول مجلس التعاون وهذه الرغبة في تقويض امنها واستقرارها وتدمير منجزاتها، لا يعكس عداء سافرا، فماذا يكون؟.
الذي نريد ان نقوله ان العدوان الإرهابي الأخير على السعودية يأتي دليلا دامغا آخر، ان كنا ما زلنا بحاجة الى ادلة، على ان النظام الإيراني الإرهابي الكاذب الجبان قد أعلن العداء الكامل المطلق الدائم لدول مجلس التعاون. وهذه الحقيقة لن يغيرها شيء حتى لو تم التوصل الى اتفاق بين أمريكا وإيران.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك