العدد : ١٧٥٩٨ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٨ - الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

زاوية حرة

حسين صالح

الحقيقة ترد على تجار الفتنة!

تقدم‭ ‬البحرين‭ ‬نموذجا‭ ‬حيا‭ ‬يؤكد‭ ‬أنها‭ ‬وطن‭ ‬يحتضن‭ ‬جميع‭ ‬أبنائه‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭.. ‬إذ‭ ‬تقام‭ ‬الشعائر‭ ‬الحسينية‭ ‬بكل‭ ‬حرية‭ ‬وأمان‭ ‬وتنظيم‭.. ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حضور‭ ‬أمني‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬حفظ‭ ‬السلامة‭ ‬العامة‭.. ‬فشيعة‭ ‬البحرين‭ ‬ليسوا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬وصاية‭ ‬من‭ ‬أحد‭.. ‬ولا‭ ‬يستوقفهم‭ ‬من‭ ‬أخفقوا‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬أوطانهم‭.. ‬فالبحرينيون‭ ‬يعرفون‭ ‬بلدهم‭ ‬جيدا‭.. ‬ويثقون‭ ‬بقيادة‭ ‬تتعامل‭ ‬معهم‭ ‬بوصفهم‭ ‬شركاء‭ ‬حقيقيين‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتنمية‭.. ‬والولاء‭ ‬الحقيقي‭ ‬يكون‭ ‬للوطن‭ ‬وازدهاره‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬الواضح‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬بعض‭ ‬المرتزقة‭ ‬السياسيين‭ ‬وأصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬الفاشلة‭ ‬من‭ ‬مواصلة‭ ‬ترويج‭ ‬أكاذيبهم‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬يسمونه‭ ‬‮«‬استهداف‭ ‬الشيعة‭ ‬في‭ ‬البحرين‮»‬‭. ‬وهي‭ ‬ادعاءات‭ ‬تتهاوى‭ ‬أمام‭ ‬الحقائق‭ ‬الموثقة‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬حرصًا‭ ‬على‭ ‬صون‭ ‬الشعائر‭ ‬الدينية‭ ‬واحترام‭ ‬خصوصية‭ ‬المناسبات‭ ‬الروحية‭ ‬لمواطنيها‭.‬

ما‭ ‬يلفت‭ ‬الانتباه‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأطراف‭ ‬العراقية‭ ‬والإيرانية‭.. ‬المنشغلة‭ ‬بتنفيذ‭ ‬أجندات‭ ‬خارجية‭.. ‬تتجاهل‭ ‬الأزمات‭ ‬المتراكمة‭ ‬في‭ ‬داخلها‭.. ‬لتتفرغ‭ ‬للتدخل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الآخرين‭. ‬وكما‭ ‬يقول‭ ‬المثل‭ ‬الشعبي‭: ‬‮«‬اللي‭ ‬بيته‭ ‬من‭ ‬زجاج‭ ‬لا‭ ‬يرمي‭ ‬الناس‭ ‬بالحجر‮»‬‭. ‬فهؤلاء‭ ‬السياسيون‭ ‬الذين‭ ‬يتشدقون‭ ‬بالمظلومية‭ ‬صباح‭ ‬مساء‭.. ‬عاجزون‭ ‬عن‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬بسيط‭: ‬لماذا‭ ‬يفر‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬شعوبهم‭ ‬هربا‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬الأوطان‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬لقمة‭ ‬العيش؟‭ ‬ولماذا‭ ‬تتصدر‭ ‬بلدانهم‭ ‬قوائم‭ ‬الفقر‭ ‬والبطالة‭ ‬والفساد‭ ‬بجدارة‭ ‬لا‭ ‬تنافس؟

فليتفضل‭ ‬هؤلاء‭ ‬أولا‭ ‬بإخراج‭ ‬شعوبهم‭ ‬من‭ ‬براثن‭ ‬الفقر‭ ‬والتهميش‭.. ‬ثم‭ ‬يعودون‭ ‬بعد‭ ‬أربعين‭ ‬عاما‭ ‬ليروا‭ ‬إن‭ ‬كانوا‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬بلوغ‭ ‬عشر‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬نهضة‭ ‬وتنمية‭ ‬وازدهار‭.. ‬فإن‭ ‬أفلحوا‭.. ‬فنحن‭ ‬بانتظارهم‭ ‬لنسمع‭ ‬رأيهم‭.. ‬أما‭ ‬إن‭ ‬عجزوا‭ ‬وهم‭ ‬عاجزون‭.. ‬فالأجدر‭ ‬بهم‭ ‬الصمت‭ ‬وإدارة‭ ‬شؤون‭ ‬بيوتهم‭ ‬المتهالكة‭ ‬قبل‭ ‬التطاول‭ ‬على‭ ‬بيوت‭ ‬غيرهم‭.‬

 

إقرأ أيضا لـ"حسين صالح"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا