العدد : ١٧٥٩٣ - الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٣ - الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الكعبة المشرفة من الفكرة إلى الرمزية الكونية للمكان

بقلم: د. زكريا الخنجي

الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

ليس‭ ‬من‭ ‬اليسير‭ ‬أن‭ ‬يُقرأ‭ ‬بناء‭ ‬الكعبة‭ ‬بوصفه‭ ‬حدثًا‭ ‬تاريخيًّا‭ ‬مجردًا؛‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬الحدث،‭ ‬في‭ ‬عمقه‭ ‬لا‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬التاريخ‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬بنية‭ ‬المعنى‭ ‬في‭ ‬الوجود‭ ‬الإنساني،‭ ‬إنّه‭ ‬لحظة‭ ‬يتجلى‭ ‬فيها‭ ‬سؤال‭ ‬قديم‭ ‬ومتجدد‭: ‬هل‭ ‬يتبع‭ ‬الإنسان‭ ‬شروط‭ ‬الطبيعة‭ ‬فيبني‭ ‬حيث‭ ‬الماء‭ ‬والخصب،‭ ‬أم‭ ‬يسبق‭ ‬المعنى‭ ‬الطبيعة‭ ‬فيؤسس‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬جديد؟

في‭ ‬هذا‭ ‬الأفق،‭ ‬يظهر‭ ‬فعل‭ ‬سيدنا‭ ‬إبراهيم‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬لا‭ ‬كاستجابة‭ ‬لشروط‭ ‬العمران،‭ ‬بل‭ ‬كتحويل‭ ‬جذري‭ ‬لها،‭ ‬إذ‭ ‬يقيم‭ ‬مركزًا‭ ‬كونيًا‭ ‬للروح‭ ‬والإنسان‭ ‬في‭ ‬موضع‭ ‬يخلو‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مقومات‭ ‬الحياة‭ ‬المعروفة،‭ ‬في‭ (‬وادٍ‭ ‬غير‭ ‬ذي‭ ‬زرع‭)‬،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تنبثق‭ ‬المفارقة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬نواة‭ ‬هذا‭ ‬البحث‭: ‬كيف‭ ‬يولد‭ ‬أعظم‭ ‬رمز‭ ‬للتجمع‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬الأمكنة‭ ‬عزلة؟

لقد‭ ‬درجت‭ ‬الحضارات‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تنشأ‭ ‬حيث‭ ‬تتوافر‭ ‬شروط‭ ‬البقاء‭: ‬الماء،‭ ‬التربة،‭ ‬المناخ‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المشهد‭ ‬الإبراهيمي‭ ‬يقلب‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة‭ ‬رأسًا‭ ‬على‭ ‬عقب،‭ ‬فالنص‭ ‬القرآني‭ ‬لا‭ ‬يذكر‭ ‬خصب‭ ‬الأرض‭ ‬ولا‭ ‬وفرة‭ ‬الموارد،‭ ‬بل‭ ‬يؤكد‭ ‬انتفاءها،‭ ‬إذ‭ ‬يقول‭ ‬تعالى‭ ‬‮«‬بِوَادٍ‭ ‬غَيْرِ‭ ‬ذِي‭ ‬زَرْعٍ‮»‬‭.‬

وهذا‭ ‬الوصف‭ ‬ليس‭ ‬تقريرًا‭ ‬جغرافيًا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬إعلان‭ ‬عن‭ ‬فراغ‭ ‬مقصود؛‭ ‬فراغ‭ ‬يُنَزَّه‭ ‬فيه‭ ‬المكان‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬إغراء‭ ‬مادي،‭ ‬ليتهيأ‭ ‬لاحتضان‭ ‬معنى‭ ‬خالص‭. ‬فالمكان‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يُعرَّف‭ ‬بما‭ ‬يقدمه‭ ‬للإنسان،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يطلبه‭ ‬منه‭: ‬أن‭ ‬يتجه،‭ ‬أن‭ ‬يقيم،‭ ‬أن‭ ‬يملأ‭ ‬الفراغ‭ ‬بالصلاة‭. ‬إنه‭ ‬انتقال‭ ‬من‭ ‬الجغرافيا‭ ‬إلى‭ ‬الميتافيزيقا؛‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يعود‭ ‬المكان‭ ‬إطارًا‭ ‬محايدًا،‭ ‬بل‭ ‬يصبح‭ ‬شريكًا‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬التجربة‭ ‬الروحية‭.‬

فالوادي‭ ‬غير‭ ‬ذي‭ ‬الزرع‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬توصيف‭ ‬جغرافي،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬رمز‭ ‬للعدم‭ ‬الأولي؛‭ ‬ذلك‭ ‬الفراغ‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يُصَغ‭ ‬بعدُ‭ ‬في‭ ‬بنية،‭ ‬فعندما‭ ‬يقول‭ ‬تعالى‭: ‬‮«‬بِوَادٍ‭ ‬غَيْرِ‭ ‬ذِي‭ ‬زَرْعٍ‮»‬،‭ ‬فإنه‭ ‬يضعنا‭ ‬أمام‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬اللا‭ ‬تعيّن،‭ ‬حالة‭ ‬يمكن‭ ‬وصفها‭:‬

{‭ ‬لا‭ ‬ماء؛‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬لا‭ ‬حياة‭ ‬ظاهرة‭.‬

{‭ ‬لا‭ ‬زرع؛‭ ‬بمعنى‭ ‬لا‭ ‬استقرار‭.‬

{‭ ‬لا‭ ‬عمران؛‭ ‬بمعنى‭ ‬عميق‭ ‬وهو‭ ‬لا‭ ‬ذاكرة‭ ‬تاريخية‭.‬

وهذا‭ ‬الفراغ‭ ‬هو،‭ ‬فلسفيًا،‭ ‬أقرب‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬إلى‭ ‬الصفحة‭ ‬البيضاء‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬الكتابة،‭ ‬فالكتابة‭ ‬وكذلك‭ ‬البناء‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنشأ‭ ‬فوق‭ ‬امتلاء‭ ‬سابق،‭ ‬بل‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مساحة‭ ‬من‭ ‬الصمت‭ ‬والفراغ‭. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬يصبح‭ ‬اختيار‭ ‬هذا‭ ‬الوادي‭ ‬إعلانًا‭ ‬صامتًا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬المعنى‭ ‬الأصيل‭ ‬لا‭ ‬يولد‭ ‬من‭ ‬كثرة،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬قلة؛‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬وفرة،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬انكشاف‭.‬

 

الإنسان‭ ‬بوصفه

‭ ‬شرط‭ ‬التأسيس‭ ‬المكاني

ويمكن‭ ‬الملاحظة‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬المادي،‭ ‬يبرز‭ ‬حدث‭ ‬إسكان‭ ‬السيدة‭ ‬هاجر‭ ‬وسيدنا‭ ‬إسماعيل‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوادي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تشير‭ ‬إليه‭ ‬الآية‭: ‬‮«‬إني‭ ‬أسكنت‭ ‬من‭ ‬ذريتي‮»‬،‭ ‬وهنا‭ ‬تتجلى‭ ‬طبقة‭ ‬رمزية‭ ‬عميقة‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬نفسه‭ ‬هو‭ ‬الحجر‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المعنى،‭ ‬والحضارة،‭ ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بيتٌ‭ ‬لله‭ ‬في‭ ‬مكان،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ (‬بيت‭ ‬الإيمان‭) ‬في‭ ‬القلب،‭ ‬وهذا‭ ‬المعطى‭ ‬يقدّم‭ ‬دلالة‭ ‬أساسية‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬تأسيس‭ ‬المكان‭ ‬يبدأ‭ ‬بتأسيس‭ ‬الإنسان‭. ‬فالمكان‭ ‬لا‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬إلا‭ ‬عبر‭ ‬وجود‭ ‬إنساني‭ ‬يحمل‭ ‬معنى،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتجسد‭ ‬في‭:‬

{‭ ‬فالسيدة‭ ‬هاجر؛‭ ‬هي‭ ‬رمز‭ ‬للثقة‭ ‬المطلقة‭ ‬في‭ ‬العناية‭ ‬الإلهية‭.‬

{‭ ‬وسيدنا‭ ‬إسماعيل‭ ‬عليه‭ ‬السلام؛‭ ‬كرمز‭ ‬للامتداد‭ ‬الزمني‭ ‬للمعنى‭.‬

إنهما‭ ‬معًا‭ ‬يشكلان‭ ‬اللحظة‭ ‬الحيّة‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬التجسد‭ ‬المادي،‭ ‬وبهذا‭ ‬المعنى،‭ ‬فإن‭ ‬الكعبة‭ ‬لم‭ ‬تُبنَ‭ ‬أولاً‭ ‬بالحجارة،‭ ‬بل‭ ‬بالتوكل‭ ‬والإيمان‭ ‬بالله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭. ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬جاءت‭ ‬البنية‭ ‬الرمزية‭ ‬للمكان‭ ‬التي‭ ‬تنشأ‭ ‬من‭ ‬تفاعل‭ ‬الإنسان‭ ‬مع‭ ‬المعنى،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬خصائص‭ ‬البيئة‭.‬

 

الكشف‭ ‬عن‭ ‬المكان‭ ‬وبناء‭ ‬الكعبة

حينما‭ ‬يقول‭ ‬تعالى‭ ‬‮«‬بوّأ‭ ‬لإبراهيم‭ ‬مكان‭ ‬البيت‮»‬،‭ ‬فإننا‭ ‬لا‭ ‬نكون‭ ‬أمام‭ ‬إرشاد‭ ‬جغرافي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أمام‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬موضع‭ ‬مميز‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬العالم،‭ ‬المكان‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يُكتشف‭ ‬صدفة،‭ ‬بل‭ ‬يُكشف‭ ‬وحيًا؛‭ ‬وكأنه‭ ‬كان‭ ‬موجودًا‭ ‬بالقوة‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬الكون‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬التاريخ،‭ ‬وهذه‭ ‬الفكرة‭ ‬تفتح‭ ‬أفقًا‭ ‬فلسفيًا‭ ‬عميقًا‭: ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأمكنة‭ ‬لا‭ ‬تُختار،‭ ‬بل‭ ‬تُستخرج‭ ‬من‭ ‬خريطة‭ ‬خفية‭ ‬للمعنى،‭ ‬وأن‭ ‬الكعبة‭ ‬ليست‭ ‬نقطة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬محور‭ ‬خفي‭ ‬يتجسد‭.‬

ثم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬يقول‭ ‬تعالى‭ ‬في‭ ‬النص‭ ‬القرآني‭ ‬عن‭ ‬عملية‭ ‬البناء‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬وإذ‭ ‬يرفع‭ ‬إبراهيم‭ ‬القواعد‭ ‬من‭ ‬البيت‮»‬،‭ ‬والتعبير‭ (‬يرفع‭) ‬بدلاً‭ ‬من‭ (‬يبني‭) ‬يحمل‭ ‬دلالة‭ ‬دقيقة؛‭ ‬فهو‭ ‬يوحي‭ ‬بأن‭ ‬الأساس‭ ‬سابق،‭ ‬وأن‭ ‬الفعل‭ ‬ليس‭ ‬خلقًا‭ ‬من‭ ‬عدم،‭ ‬بل‭ ‬استعادة‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬مودعًا‭ ‬في‭ ‬العمق‭. ‬بهذا‭ ‬المعنى،‭ ‬يصبح‭ ‬البناء‭ ‬فعل‭ ‬تذكّر،‭ ‬لا‭ ‬ابتكارًا‭ ‬مطلقًا،‭ ‬وإن‭ ‬سيدنا‭ ‬إبراهيم‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬لم‭ ‬يخترع‭ ‬البيت،‭ ‬بل‭ ‬يوقظه‭ ‬من‭ ‬غيابه،‭ ‬وسيدنا‭ ‬إسماعيل‭ ‬عليه‭ ‬السلام،‭ ‬بمشاركته،‭ ‬لا‭ ‬يحمل‭ ‬الحجارة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يشترك‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الذاكرة‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال‭.‬

 

الكعبة‭ ‬كرمز‭ ‬كوني

إن‭ ‬اختيار‭ ‬هذا‭ ‬الموضع‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الصحراء‭ ‬ليس‭ ‬تفصيلًا‭ ‬عرضيًا،‭ ‬بل‭ ‬شرطًا‭ ‬بنيويًا،‭ ‬فالفراغ‭ ‬هنا‭ ‬يؤدي‭ ‬وظيفة‭ ‬مزدوجة‭:‬

{‭ ‬يعزل‭ ‬المكان‭ ‬عن‭ ‬الصراع‭ ‬المادي‭ ‬والتنافس‭ ‬على‭ ‬الموارد‭.‬

{‭ ‬ويجعل‭ ‬التوجه‭ ‬إليه‭ ‬نابعًا‭ ‬من‭ ‬دافع‭ ‬خالص،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬منفعة‭.‬

وقد‭ ‬فهم‭ ‬بعض‭ ‬المفسرين‭ ‬أن‭ ‬خلو‭ ‬المكان‭ ‬من‭ ‬أسباب‭ ‬الطمع‭ ‬الدنيوي‭ ‬يحفظه‭ ‬من‭ ‬صراع‭ ‬الجبابرة،‭ ‬ويُبقيه‭ ‬مهيأً‭ ‬للعبادة‭ ‬وحدها،‭ ‬وبهذا‭ ‬المعنى،‭ ‬تصبح‭ ‬الكعبة‭ ‬تجربة‭ ‬في‭ ‬تنقية‭ ‬الدافع‭ ‬الإنساني،‭ ‬فلا‭ ‬يأتيها‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬شيئًا،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬الاتجاه‭ ‬الآخر‭.‬

ففي‭ ‬هذا‭ ‬المكان‭ ‬ولادة‭ ‬مفهوم‭ ‬جديد‭ ‬للمكان،‭ ‬فالمكان‭ ‬يمكن‭ ‬وصفه‭ ‬أنه‭ ‬مركز‭ ‬ينظم‭ ‬الوجود،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الكعبة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬بناء،‭ ‬بل‭ ‬نقطة‭ ‬يتوحد‭ ‬عندها‭ ‬الاتجاه،‭ ‬ومن‭ ‬حول‭ ‬إيها‭ ‬يتشكل‭ ‬في‭ ‬ذاته‭ ‬فضاء‭ ‬معنوي‭ ‬يجعل‭ ‬الإنسان،‭ ‬أينما‭ ‬كان،‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بها‭ ‬بخيط‭ ‬غير‭ ‬مرئي،‭ ‬هو‭ ‬القبلة‭.‬

وهنا‭ ‬يتحقق‭ ‬التحول‭ ‬الأكبر؛‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬مهجور‭ ‬إلى‭ ‬محور‭ ‬عالمي،‭ ‬ومن‭ ‬فراغ‭ ‬جغرافي‭ ‬إلى‭ ‬قطب‭ ‬روحي‭ ‬يجذب‭ ‬الأفئدة،‭ ‬كما‭ ‬دعا‭ ‬إبراهيم‭: ‬‮«‬فَاجْعَلْ‭ ‬أَفْئِدَةً‭ ‬مِنَ‭ ‬النَّاسِ‭ ‬تَهْوِي‭ ‬إِلَيْهِمْ‮»‬‭.‬

Zkhunji@hotmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا