العدد : ١٧٥٩٣ - الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٣ - الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

ماذا بعد العدوان الغادر على المحطة النووية السلمية في الإمارات؟

بقلم: يعقوب سامي القوز {

السبت ٢٣ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

حين‭ ‬تُستهدف‭ ‬الإمارات‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والمسيّرات،‭ ‬فليست‭ ‬المسألة‭ ‬حادثًا‭ ‬أمنيًا‭ ‬عابرًا،‭ ‬ولا‭ ‬خبرًا‭ ‬يمرّ‭ ‬في‭ ‬شريط‭ ‬عاجل‭ ‬ثم‭ ‬يختفي‭. ‬إنها‭ ‬لحظة‭ ‬اختبار‭: ‬اختبار‭ ‬للسيادة،‭ ‬ولأمن‭ ‬الخليج،‭ ‬ولصدق‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬ثم‭ ‬يترك‭ ‬النار‭ ‬تتكلم‭ ‬بدل‭ ‬السياسة‭.‬

الإمارات‭ ‬ليست‭ ‬ساحة‭ ‬رسائل‭ ‬لمن‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يبعث‭ ‬تهديدًا‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭. ‬وليست‭ ‬دولة‭ ‬تُختبر‭ ‬سماؤها‭ ‬كلما‭ ‬ضاقت‭ ‬خيارات‭ ‬الآخرين‭. ‬ومن‭ ‬يظن‭ ‬أن‭ ‬ضرب‭ ‬الإمارات‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يمرّ‭ ‬كتكتيك‭ ‬عابر،‭ ‬فلنجعله‭ ‬في‭ ‬دعثور‭ ‬ما‭ ‬يثور؛‭ ‬لأنه‭ ‬أخطأ‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬الدولة،‭ ‬وأخطأ‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬الخليج،‭ ‬وأخطأ‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬معنى‭ ‬السيادة‭.‬

حين‭ ‬تتغير‭ ‬مسارات‭ ‬الطيران‭ ‬بسبب‭ ‬صاروخ،‭ ‬فهذه‭ ‬ليست‭ ‬مسألة‭ ‬ملاحة‭ ‬فقط؛‭ ‬هذه‭ ‬شهادة‭ ‬بأن‭ ‬الخطر‭ ‬دخل‭ ‬المجال‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬يدخله‭. ‬وحين‭ ‬تتعامل‭ ‬الدفاعات‭ ‬الجوية‭ ‬مع‭ ‬مسيّرات‭ ‬وصواريخ،‭ ‬فهذه‭ ‬ليست‭ ‬تفاصيل‭ ‬عسكرية‭ ‬مجردة؛‭ ‬هذه‭ ‬صورة‭ ‬واضحة‭ ‬لدولة‭ ‬تحمي‭ ‬سماءها‭ ‬ومدنييها‭ ‬ومنشآتها‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬عدواني‭ ‬مباشر‭.‬

وهنا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُقال‭ ‬الكلمة‭ ‬بلا‭ ‬تردد‭: ‬من‭ ‬يهدد‭ ‬الإمارات‭ ‬لا‭ ‬يهدد‭ ‬جغرافيا‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬يهدد‭ ‬نموذجًا‭ ‬كاملًا‭. ‬نموذج‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬بنت‭ ‬مكانتها‭ ‬بالموانئ،‭ ‬والمطارات،‭ ‬والطاقة،‭ ‬والاقتصاد،‭ ‬والدبلوماسية،‭ ‬والانفتاح،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭. ‬الإمارات‭ ‬لم‭ ‬تصنع‭ ‬حضورها‭ ‬بالصراخ،‭ ‬بل‭ ‬بالإنجاز‭. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬استهدافها‭ ‬ليس‭ ‬استهدافًا‭ ‬لدولة‭ ‬فقط؛‭ ‬بل‭ ‬استهدافا‭ ‬لفكرة‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬طاقة‭ ‬بناء‭ ‬لا‭ ‬هدمًا،‭ ‬ونفوذًا‭ ‬لا‭ ‬فوضى،‭ ‬وحضورًا‭ ‬لا‭ ‬ابتزازًا‭.‬

والأخطر‭ ‬أن‭ ‬التصعيد‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يلامس‭ ‬حدود‭ ‬السياسة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬اقترب‭ ‬من‭ ‬محيط‭ ‬منشآت‭ ‬حساسة‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬العبث‭ ‬بجوارها‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ذريعة‭. ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬محيط‭ ‬منشأة‭ ‬نووية‭ ‬سلمية‭ ‬معروفة‭ ‬للعالم‭ ‬كله،‭ ‬ولو‭ ‬لم‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬تسرّب‭ ‬أو‭ ‬كارثة،‭ ‬ليس‭ ‬رسالة‭ ‬سياسية‭ ‬عابرة؛‭ ‬بل‭ ‬عبث‭ ‬بحافة‭ ‬خطر‭ ‬لا‭ ‬يخص‭ ‬الإمارات‭ ‬وحدها‭. ‬المنشآت‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬ليست‭ ‬ورقة‭ ‬تفاوض،‭ ‬ولا‭ ‬منصة‭ ‬ضغط،‭ ‬ولا‭ ‬مساحة‭ ‬استعراض‭. ‬من‭ ‬يجرّ‭ ‬النار‭ ‬إلى‭ ‬جوارها‭ ‬يهدد‭ ‬منطق‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬كله‭.‬

إيران‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬تريد‭ ‬الاستقرار،‭ ‬ثم‭ ‬تتحرك‭ ‬بما‭ ‬يهدمه‭. ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬تحترم‭ ‬السيادة،‭ ‬ثم‭ ‬تُختبر‭ ‬سيادة‭ ‬دولة‭ ‬خليجية‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والمسيّرات‭. ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬ضد‭ ‬التهديد،‭ ‬ثم‭ ‬يصبح‭ ‬التهديد‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬لغتها‭ ‬السياسية‭. ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬التناقض‭ ‬العاري‭: ‬لا‭ ‬يمكنك‭ ‬أن‭ ‬تطلب‭ ‬احترام‭ ‬حدودك‭ ‬وأنت‭ ‬تختبر‭ ‬حدود‭ ‬غيرك‭. ‬ولا‭ ‬يمكنك‭ ‬أن‭ ‬ترفع‭ ‬شعار‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬بينما‭ ‬تجعل‭ ‬الجار‭ ‬يعيش‭ ‬تحت‭ ‬ظل‭ ‬القلق‭.‬

الإنكار‭ ‬لا‭ ‬يمحو‭ ‬الفعل،‭ ‬واللغة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬لا‭ ‬تغسل‭ ‬أثر‭ ‬الصاروخ‭. ‬السياسة‭ ‬لا‭ ‬تُقاس‭ ‬بما‭ ‬يقال‭ ‬بعد‭ ‬الانفجار،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يحدث‭ ‬قبله‭ ‬وأثناءه‭ ‬وبعده‭. ‬ومن‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬جارًا‭ ‬محترمًا‭ ‬فعليه‭ ‬أن‭ ‬يثبت‭ ‬ذلك‭ ‬بكفّ‭ ‬الأذى،‭ ‬لا‭ ‬بتجميل‭ ‬الخطاب‭.‬

هنا‭ ‬تظهر‭ ‬المفارقة‭ ‬الكبرى‭: ‬من‭ ‬يملك‭ ‬مشروع‭ ‬دولة‭ ‬يحمي‭ ‬الاستقرار،‭ ‬ومن‭ ‬يملك‭ ‬مشروع‭ ‬ضغط‭ ‬يهدد‭ ‬الاستقرار‭. ‬الإمارات‭ ‬اختارت‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬منصة‭ ‬تجارة‭ ‬وطاقة‭ ‬وتنمية‭. ‬أما‭ ‬من‭ ‬يرسل‭ ‬الصواريخ‭ ‬والمسيّرات‭ ‬أو‭ ‬يغذي‭ ‬أدواتها‭ ‬فقد‭ ‬اختار‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬الفوضى‭ ‬لغة‭ ‬سياسية‭. ‬والفرق‭ ‬بين‭ ‬النموذجين‭ ‬واضح‭: ‬واحد‭ ‬يبني،‭ ‬وآخر‭ ‬يختبر‭ ‬قدرة‭ ‬الآخرين‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬الهدم‭.‬

الوقوف‭ ‬مع‭ ‬الإمارات‭ ‬ليس‭ ‬مجاملة‭ ‬سياسية،‭ ‬ولا‭ ‬انفعالًا‭ ‬عاطفيًا،‭ ‬ولا‭ ‬حماسًا‭ ‬عابرًا‭. ‬هو‭ ‬موقف‭ ‬عقلاني‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬وجدانيًا‭. ‬أمن‭ ‬الإمارات‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭. ‬وأمن‭ ‬الخليج‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬والملاحة‭ ‬والتجارة‭ ‬الدولية‭. ‬وحين‭ ‬تُهدد‭ ‬أجواء‭ ‬الإمارات‭ ‬أو‭ ‬منشآتها‭ ‬أو‭ ‬محيطها‭ ‬الحيوي،‭ ‬فالضرر‭ ‬لا‭ ‬يقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬الدولة؛‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬ثقة‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تعد‭ ‬شريانًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬حيويًا‭.‬

لذلك‭ ‬فالحزم‭ ‬هنا‭ ‬ليس‭ ‬تصعيدًا‭ ‬غير‭ ‬مبرر‭. ‬الحزم‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬نسمّي‭ ‬الاعتداء‭ ‬باسمه‭. ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬إن‭ ‬الصاروخ‭ ‬او‭ ‬الاعتداء‭ ‬بمسيرة‭ ‬متفجرة‭ ‬ليس‭ ‬رسالة‭ ‬سياسية‭ ‬مشروعة‭. ‬هنا‭ ‬نقول‭ ‬إن‭ ‬المسيّرة‭ ‬ليست‭ ‬أداة‭ ‬تفاوض‭. ‬ونقول‭ ‬إن‭ ‬استهداف‭ ‬المدنيين‭ ‬أو‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬أو‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬محيط‭ ‬المنشآت‭ ‬الحساسة‭ ‬ليس‭ ‬بطولة،‭ ‬بل‭ ‬تهورا‭ ‬سياسيا‭ ‬وأخلاقيا‭.‬

ومن‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يبرر‭ ‬فليجب‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬واحد‭: ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬حدث‭ ‬العكس؟‭ ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬الصواريخ‭ ‬والمسيّرات‭ ‬تتجه‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬أخرى،‭ ‬ثم‭ ‬خرج‭ ‬الطرف‭ ‬المستهدف‭ ‬ليقول‭ ‬إن‭ ‬المسألة‭ ‬‮«‬سياق‮»‬‭ ‬و«رد‮»‬‭ ‬و«حسابات‭ ‬إقليمية»؟‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬التبرير‭ ‬سيبقى‭ ‬هادئًا؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬كان‭ ‬سيطالب‭ ‬فورًا‭ ‬بالمحاسبة؟‭ ‬العدالة‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬عدالة‭ ‬إذا‭ ‬تغيّر‭ ‬اسمها‭ ‬بحسب‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬تطلق‭ ‬النار‭.‬

أما‭ ‬من‭ ‬يطالب‭ ‬الإمارات‭ ‬بضبط‭ ‬النفس‭ ‬فقط،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يطالب‭ ‬المعتدي‭ ‬بالتوقف،‭ ‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬السلام؛‭ ‬بل‭ ‬يطلب‭ ‬من‭ ‬المعتدى‭ ‬عليه‭ ‬ضبط‭ ‬النفس‭ ‬أمام‭ ‬الخطر‭.‬

هذه‭ ‬ليست‭ ‬حكمة‭. ‬هذه‭ ‬مساواة‭ ‬زائفة‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬يحمي‭ ‬بيته‭ ‬ومن‭ ‬يهدده‭.‬

الإمارات‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬ضبط‭ ‬النفس‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬الضعف‭. ‬الدولة‭ ‬الواثقة‭ ‬لا‭ ‬تنجرّ‭ ‬إلى‭ ‬فوضى‭ ‬مفتوحة‭ ‬لمجرد‭ ‬أن‭ ‬غيرها‭ ‬يريد‭ ‬ذلك‭. ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬ليست‭ ‬مطالبة‭ ‬بأن‭ ‬تقبل‭ ‬الخطر‭ ‬بصمت،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تعامل‭ ‬الاعتداء‭ ‬كأنه‭ ‬سوء‭ ‬فهم‭. ‬حماية‭ ‬السيادة‭ ‬واجب‭. ‬حماية‭ ‬المدنيين‭ ‬واجب‭. ‬وردع‭ ‬تكرار‭ ‬التهديد‭ ‬واجب‭.‬

وهنا‭ ‬يعود‭ ‬المثل‭ ‬إلى‭ ‬موضعه‭: ‬جعله‭ ‬في‭ ‬دعثور‭ ‬ما‭ ‬يثور‭.‬

نقول‭ ‬ذلك‭ ‬حكمًا‭ ‬سياسيًا‭ ‬على‭ ‬منطق‭ ‬العدوان‭ ‬نفسه‭: ‬من‭ ‬يحفر‭ ‬للمنطقة‭ ‬حفرة‭ ‬الفوضى‭ ‬فليكن‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬ذلك،‭ ‬ومن‭ ‬يظن‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الإمارات‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط،‭ ‬فذلك‭ ‬هو‭ ‬الدعثور‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يثور‭ ‬منه‭ ‬صاحبه‭: ‬دعثور‭ ‬العزلة،‭ ‬وفقدان‭ ‬الثقة،‭ ‬وانكشاف‭ ‬التناقض‭ ‬بين‭ ‬القول‭ ‬والفعل‭.‬

المعادلة‭ ‬اليوم‭ ‬واضحة‭: ‬الإمارات‭ ‬دولة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة،‭ ‬ومن‭ ‬حقها‭ ‬أن‭ ‬تحمي‭ ‬أرضها‭ ‬وسماءها‭ ‬ومنشآتها‭. ‬ومن‭ ‬واجب‭ ‬كل‭ ‬صوت‭ ‬عاقل‭ ‬أن‭ ‬يقف‭ ‬معها‭ ‬ضد‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬الآثم‭ ‬ضد‭ ‬منشآتها‭ ‬النووية‭ ‬السلمية،‭ ‬لأن‭ ‬السكوت‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الاعتداء‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬لتكراره‭. ‬ومن‭ ‬يترك‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحًا‭ ‬أمام‭ ‬المسيرات‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬أن‭ ‬يستغرب‭ ‬إن‭ ‬وصلت‭ ‬الفوضى‭ ‬إلى‭ ‬عتبات‭ ‬أخرى‭ ‬غدًا‭.‬

إننا‭ ‬تقف‭ ‬مع‭ ‬سيادة‭ ‬الإمارات‭ ‬وأمن‭ ‬الخليج‭ ‬وحق‭ ‬أهل‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬الطمأنينة،‭ ‬ويجب‭ ‬عدم‭ ‬إعطاء‭ ‬الفرصة‭ ‬للمعتدي‭ ‬للتبرير‭. ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬تقول‭ ‬إنك‭ ‬ضد‭ ‬الحرب؛‭ ‬قل‭ ‬بوضوح‭ ‬إنك‭ ‬ضد‭ ‬من‭ ‬يهدد‭ ‬بها،‭ ‬ومن‭ ‬يحاول‭ ‬تحويل‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬اختبار‭.‬

في‭ ‬لحظات‭ ‬كهذه،‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬الكلمات‭ ‬حيادًا‭ ‬بريئًا‭. ‬الكلمة‭ ‬موقف‭. ‬الصمت‭ ‬موقف‭. ‬والتبرير‭ ‬موقف‭. ‬فمن‭ ‬يرى‭ ‬الاعتداء‭ ‬ثم‭ ‬يحاول‭ ‬تغطيته‭ ‬بلغة‭ ‬رمادية،‭ ‬فقد‭ ‬اختار‭ ‬موقعه‭. ‬ومن‭ ‬أراد‭ ‬السلام‭ ‬حقا‭ ‬فليبدأ‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬النقاط‭ ‬على‭ ‬الحروف،‭ ‬وتسمية‭ ‬الأشياء‭ ‬بمسمياتها‭ ‬بتحديد‭ ‬المعتدي‭ ‬والوقوف‭ ‬ضده،‭ ‬ورفض‭ ‬العبث‭ ‬بأمن‭ ‬الإمارات،‭ ‬وفضح‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يظن‭ ‬أن‭ ‬إشعال‭ ‬النيران‭ ‬يمكن‭ ‬تبريره‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تريد‭ ‬الحياة‭.‬

 

{ باحث‭ ‬دكتوراه‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا