العدد : ١٧٥٩٠ - الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٠ - الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الأهمية الاستراتيجية لخطة إحياء سكة حديد الحجاز

بقلم: إحسان الفقيه {

الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬ظل‭ ‬الأحداث‭ ‬العالمية‭ ‬الساخنة‭ ‬في‭ ‬بدايات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وتفاقم‭ ‬حجم‭ ‬المؤامرات‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬العثمانية‭ ‬التي‭ ‬دب‭ ‬فيها‭ ‬الضعف‭ ‬وأطلق‭ ‬عليها‭ ‬الغرب‭ ‬‮«‬الرجل‭ ‬المريض‮»‬،‭ ‬شرع‭ ‬السلطان‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬إنشاء‭ ‬خط‭ ‬سكة‭ ‬حديد،‭ ‬يربط‭ ‬الولايات‭ ‬العربية‭ ‬بالمركز‭ ‬في‭ ‬إسطنبول،‭ ‬ينتهي‭ ‬إلى‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‭ ‬مرورًا‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬العربية‭.‬

كانت‭ ‬هناك‭ ‬أهداف‭ ‬عدة‭ ‬للمشروع،‭ ‬أهمها‭ ‬تعزيز‭ ‬فكرة‭ ‬الجامعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬التي‭ ‬تبناها‭ ‬عبد‭ ‬الحميد،‭ ‬وربط‭ ‬الولايات‭ ‬العربية‭ ‬المتباعدة،‭ ‬وتسهيل‭ ‬نقل‭ ‬القوات‭ ‬العثمانية‭ ‬إلى‭ ‬الجبهات‭ ‬المختلفة‭ ‬وتوزيعها،‭ ‬ومواجهة‭ ‬الأطماع‭ ‬الغربية‭ ‬والصهيونية‭ ‬في‭ ‬فلسطين،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تيسير‭ ‬وصول‭ ‬الحجاج‭ ‬والمعتمرين‭ ‬إلى‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭.‬

كانت‭ ‬الدول‭ ‬الاستعمارية‭ ‬ناقمة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬خاصة‭ ‬بريطانيا‭ ‬وفرنسا،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬المشروع‭ ‬يهدد‭ ‬مصالحها‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الدولة‭ ‬العثمانية‭ ‬لن‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬بريطانيا،‭ ‬ولذا‭ ‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬إفشال‭ ‬جمع‭ ‬التبرعات‭ ‬الوافدة‭ ‬وحاربت‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الترويج‭ ‬عبر‭ ‬الصحف‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬مجرد‭ ‬دعاية‭ ‬عثمانية‭ ‬لاستنزاف‭ ‬ثروات‭ ‬المسلمين‭ ‬بالتبرعات‭ ‬وأنه‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬إنجازه‭.‬

تم‭ ‬المشروع‭ ‬عام‭ ‬1908،‭ ‬فوصلت‭ ‬آخر‭ ‬خطوطه‭ ‬إلى‭ ‬المدينة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬بدأ‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬بسنوات‭ ‬بالخط‭ ‬بين‭ ‬دمشق‭ ‬ودرعا،‭ ‬ثم‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬عمّان،‭ ‬فإلى‭ ‬الزرقاء،‭ ‬فإلى‭ ‬قطرانه‭ ‬ثم‭ ‬معان،‭ ‬ثم‭ ‬من‭ ‬ذات‭ ‬الحاج‭ ‬إلى‭ ‬العلا،‭ ‬ثم‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‭ ‬التي‭ ‬انتهى‭ ‬إليها‭ ‬الخط،‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬خطوط‭ ‬أخرى‭ ‬فرعية،‭ ‬ومن‭ ‬خلالها‭ ‬وصل‭ ‬الخط‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬شرقي‭ ‬المتوسط،‭ ‬فأنشئت‭ ‬خطوط‭ ‬بين‭ ‬بيروت‭ ‬ودمشق،‭ ‬وأضيف‭ ‬168‭ ‬كم‭ ‬لخط‭ ‬حيفا‭ ‬الموجود‭ ‬بفلسطين،‭ ‬ليصل‭ ‬طول‭ ‬الخط‭ ‬إلى‭ ‬5‭.‬792‭ ‬كم‭.‬

لم‭ ‬يقدر‭ ‬لهذا‭ ‬الحلم‭ ‬أن‭ ‬يستمر،‭ ‬إذ‭ ‬تم‭ ‬استهدافه‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى،‭ ‬والتي‭ ‬انتهت‭ ‬بتفكيك‭ ‬الدولة‭ ‬العثمانية،‭ ‬فأجهض‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭.‬

وبعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬تعود‭ ‬روح‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬وإن‭ ‬اختلف‭ ‬المسمى‭ ‬والظروف‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مباحثات‭ ‬إقليمية‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬والسعودية‭ ‬وسوريا‭ ‬والأردن،‭ ‬لإحياء‭ ‬النقل‭ ‬السككي‭ ‬وتطوير‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬الإقليمي‭ ‬ليمتد‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬عبر‭ ‬سوريا‭ ‬والأردن‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬السعودية‭ ‬والدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬وهو‭ ‬بدوره‭ ‬يعزز‭ ‬الربط‭ ‬البري‭ ‬بين‭ ‬الخليج‭ ‬وأوروبا‭.‬

تم‭ ‬مناقشة‭ ‬المشروع‭ ‬ضمن‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬الثلاثية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬توقيعها‭ ‬في‭ ‬عمّان‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬وسوريا‭ ‬والأردن،‭ ‬وتم‭ ‬وضع‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬عملية‭ ‬للتعاون‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مشاريع‭ ‬تنفيذية‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الربط‭ ‬السككي‭.‬

في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬عقد‭ ‬وزير‭ ‬النقل‭ ‬السوري‭ ‬يعرب‭ ‬بدر،‭ ‬اجتماعًا‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬أبريل‭ ‬الماضي،‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬النقل‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬السعودي‭ ‬صالح‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭ ‬الجاسر،‭ ‬تناول‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬في‭ ‬النقل‭ ‬البري‭ ‬والسككي‭ ‬ودعم‭ ‬مشاريع‭ ‬الربط‭ ‬الإقليمي‭.‬

وأكد‭ ‬الجاسر‭ ‬أن‭ ‬الأعمال‭ ‬المرتبطة‭ ‬بمشروع‭ ‬سكة‭ ‬حديد‭ ‬يربط‭ ‬السعودية‭ ‬بتركيا‭ ‬عبر‭ ‬الأردن‭ ‬وسوريا‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬الاكتمال،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬دوره‭ ‬المرتقب‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬والنقل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وبحسب‭ ‬تقارير‭ ‬إخبارية،‭ ‬فإنه‭ ‬يتوقع‭ ‬اكتمال‭ ‬الدراسات‭ ‬الفنية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمشروع‭ ‬بنهاية‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬ليمتد‭ ‬مساره‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬آلاف‭ ‬كم‭ ‬من‭ ‬إسطنبول‭ ‬إلى‭ ‬الرياض‭ ‬عبر‭ ‬حلقتي‭ ‬الوصل‭: ‬سوريا‭ ‬والأردن،‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬رؤية‭ ‬أوسع‭ ‬هناك‭ ‬طموحات‭ ‬لتوسعات‭ ‬مستقبلية‭ ‬للمشروع،‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬وكذلك‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬البصرة‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬استراتيجية‭ ‬بإيجاد‭ ‬مسارات‭ ‬تجارية‭ ‬تدعم‭ ‬استمرارية‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وحركة‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية،‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬الحرب‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬كشفت‭ ‬الهشاشة‭ ‬الأمنية‭ ‬للممرات‭ ‬البحرية،‭ ‬والأهمية‭ ‬القصوى‭ ‬لتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬عليها‭.‬

‭ ‬إن‭ ‬إحياء‭ ‬سكة‭ ‬حديد‭ ‬الحجاز‭ ‬يتجاوز‭ ‬كونه‭ ‬استدعاءً‭ ‬لرمزية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالخط‭ ‬التاريخي،‭ ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬إعادة‭ ‬لتشكيل‭ ‬شبكة‭ ‬النقل‭ ‬إقليميًّا،‭ ‬وتحول‭ ‬استراتيجي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للنقل‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭.‬

في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬تشهد‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬وتركيا‭ ‬ازدهارًا‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬والاستثمارية،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬السياسي،‭ ‬وتقارب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الملفات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬سوريا،‭ ‬حيث‭ ‬تدعم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬والسعودية‭ ‬سوريا‭ ‬الجديدة‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬استقرارها،‭ ‬وكان‭ ‬للسعودية‭ ‬دور‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬العقوبات‭ ‬عن‭ ‬سوريا‭ ‬وتعزيز‭ ‬مسار‭ ‬الاستثمار‭ ‬فيها،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لتركيا‭ ‬دورًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬في‭ ‬الدعم‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬لها‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تطورات‭ ‬إيجابية‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬العلاقات‭ ‬الأردنية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطاقة،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬يمثل‭ ‬بيئة‭ ‬مواتية‭ ‬لمثل‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الإقليمي‭.‬

وفي‭ ‬تقديري‭ ‬أن‭ ‬كلمة‭ ‬السر‭ ‬في‭ ‬رغبة‭ ‬البدء‭ ‬بتحويل‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬الورق‭ ‬إلى‭ ‬الواقع،‭ ‬هي‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬سوريا‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬حلقة‭ ‬الوصل‭ ‬بين‭ ‬الجزئين‭ ‬التركي‭ ‬والسعودي‭ ‬للمشروع‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عادت‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬محيطها‭ ‬العربي‭.‬

من‭ ‬المتوقع‭ ‬حال‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬محطة‭ ‬فارقة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الأسد،‭ ‬فمن‭ ‬ناحية‭ ‬يعزز‭ ‬المشروع‭ ‬ارتباط‭ ‬سوريا‭ ‬بالحاضنة‭ ‬العربية‭ ‬لكونها‭ ‬محطة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الربط‭ ‬والنقل،‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

هناك‭ ‬قطعًا‭ ‬تحديات‭ ‬عدة‭ ‬يواجهها‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬ليس‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجوانب‭ ‬الفنية‭ ‬والتمويل‭ ‬والاضطرابات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬سوريا‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬العقبات‭ ‬هي‭ ‬الكيان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الذي‭ ‬يقف‭ ‬بالمرصاد‭ ‬أمام‭ ‬التحولات‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬فهو‭ ‬يخشى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬سوريا‭ ‬منافسًا‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬النقل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

لكن‭ ‬ما‭ ‬يُعول‭ ‬عليه‭ ‬حاليا‭ ‬هو‭ ‬مدى‭ ‬قناعة‭ ‬دول‭ ‬المشروع‭ ‬بأهميته‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وعلى‭ ‬مدى‭ ‬استمرار‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬تمتين‭ ‬العلاقات‭ ‬بينها‭ ‬لبناء‭ ‬تحالف‭ ‬اقتصادي‭ ‬قوي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬يمكنه‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬المختلفة‭.‬

 

{ كاتبة‭ ‬من‭ ‬الأردن

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا