العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧١ - الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

حين يصبح الولاء هدفا للاختطاف والعقول مجالا للتضليل

بقلم: د. باسم الشرجي

الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

قبل‭ ‬أيام،‭ ‬أعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬إرهابي‭ ‬مرتبط‭ ‬بالحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬وفكر‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه،‭ ‬والقبض‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬عناصره‭ ‬داخل‭ ‬البحرين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أشخاص‭ ‬موجودين‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬منتمين‭ ‬للتنظيم‭ ‬ذاته‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬تأسيس‭ ‬جماعة‭ ‬إرهابية‭ ‬والتخابر‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬معادية‭ ‬ومنظمات‭ ‬إرهابية‭ ‬وجمع‭ ‬الأموال‭ ‬لتمويل‭ ‬الإرهاب،‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬الأفعال‭ ‬المجرمة‭ ‬قانوناً،‭ ‬فإن‭ ‬الخطورة‭ ‬لا‭ ‬تقف‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬الصورة‭ ‬الأعمق‭ ‬التي‭ ‬كشفتها‭ ‬الواقعة‭ ‬وهي‭ ‬محاولة‭ ‬اختراق‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬داخله،‭ ‬والتوغل‭ ‬في‭ ‬مؤسساته‭ ‬الدينية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والخيرية،‭ ‬واستغلال‭ ‬مفاصل‭ ‬العمل‭ ‬المجتمعي‭ ‬لاختطاف‭ ‬إرادة‭ ‬المواطن‭ ‬ونشر‭ ‬الولاء‭ ‬للخارج‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الولاء‭ ‬الوطني‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬البعد‭ ‬الأشد‭ ‬خطورة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الواقعة‭ ‬لا‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬الإرهابي‭ ‬ذاته‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬الأساليب‭ ‬التي‭ ‬يتبعها‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬الجرائم‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬غسل‭ ‬العقول،‭ ‬وإعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬الوعي،‭ ‬تمهيداً‭ ‬لاختطاف‭ ‬الولاء‭ ‬من‭ ‬جذوره‭. ‬

فنحن‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬نقف‭ ‬أمام‭ ‬جرائم‭ ‬تنتهي‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬الفعل‭ ‬المادي‭ ‬الظاهر،‭ ‬بل‭ ‬أمام‭ ‬محاولة‭ ‬منظمة‭ ‬لصناعة‭ ‬قابلية‭ ‬داخلية‭ ‬للتبعية‭ ‬والاختراق،‭ ‬وتحويل‭ ‬بعض‭ ‬المساحات‭ ‬الدينية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والخيرية‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬بناء‭ ‬وتكافل‭ ‬إلى‭ ‬قنوات‭ ‬تمرير‭ ‬لمشروع‭ ‬عدواني‭ ‬خارجي‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الموضع‭ ‬تحديداً‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬الشبه‭ ‬بين‭ ‬جريمة‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭ ‬وأسلوب‭ ‬غسل‭ ‬العقول‭. ‬ففي‭ ‬غسل‭ ‬الأموال،‭ ‬يمر‭ ‬المال‭ ‬الملوث‭ ‬عبر‭ ‬قنوات‭ ‬تبدو‭ ‬في‭ ‬ظاهرها‭ ‬مشروعة‭ ‬حتى‭ ‬يكتسب‭ ‬غطاءً‭ ‬قانونيًا‭ ‬أو‭ ‬تجاريًا‭ ‬يضفي‭ ‬عليه‭ ‬طابع‭ ‬المشروعية‭. ‬وكذلك‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬غسل‭ ‬العقول؛‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يظهر‭ ‬الارتباط‭ ‬الخارجي‭ ‬دائمًا‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬صريحة‭ ‬أو‭ ‬معلنة،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يتسلل‭ ‬عبر‭ ‬خطاب‭ ‬ديني،‭ ‬أو‭ ‬نشاط‭ ‬خيري‭ ‬أو‭ ‬اجتماعي،‭ ‬يبدو‭ ‬في‭ ‬ظاهره‭ ‬وكأنه‭ ‬ممارسة‭ ‬طبيعية،‭ ‬بينما‭ ‬تكون‭ ‬وظيفته‭ ‬الحقيقية‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬الانتماء،‭ ‬وتحويل‭ ‬الولاء‭ ‬من‭ ‬رابطة‭ ‬وطنية‭ ‬إلى‭ ‬تبعية‭ ‬موجهة‭ ‬لمعاداة‭ ‬الدولة‭ ‬وسلب‭ ‬الإرادة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتحويل‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬انتماء‭ ‬حر‭ ‬إلى‭ ‬أداة‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬عدواني‭ ‬خارجي‭.‬

وقد‭ ‬بدا‭ ‬واضحاً‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬بيقظتها‭ ‬الأمنية‭ ‬وجاهزيتها‭ ‬الاستباقية،‭ ‬كانت‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬الخطر‭ ‬المركّب،‭ ‬فتعاملت‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬عمقه‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬مظاهره‭ ‬فحسب،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تقف‭ ‬الجهود‭ ‬الأمنية‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬ضبط‭ ‬المتهمين‭ ‬أو‭ ‬الأموال‭ ‬أو‭ ‬الأدوات،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬كشف‭ ‬مشروع‭ ‬يستهدف‭ ‬صناعة‭ ‬بيئة‭ ‬فكرية‭ ‬داعمة‭ ‬للإرهاب،‭ ‬واختطاف‭ ‬العقول‭ ‬والفكر،‭ ‬والمساس‭ ‬بأمن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬واستقرارها‭ ‬وسلامة‭ ‬نسيجها‭ ‬المجتمعي‭.‬

وجاءت‭ ‬كلمة‭ ‬معالي‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬لتؤكد‭ ‬هذا‭ ‬المعنى‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬أوسع،‭ ‬حين‭ ‬وضعت‭ ‬المسألة‭ ‬في‭ ‬سياقها‭ ‬الحقيقي‭ ‬باعتبارها‭ ‬امتدادًا‭ ‬لمشروع‭ ‬سياسي‭ ‬عابر‭ ‬للحدود‭ ‬يستغل‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬والاجتماعي‭ ‬لإنتاج‭ ‬ولاء‭ ‬بديل‭ ‬يتجاوز‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭. ‬

وهذا‭ ‬هو‭ ‬جوهر‭ ‬الخطر؛‭ ‬لأن‭ ‬الجريمة‭ ‬يمكن‭ ‬مواجهتها‭ ‬حين‭ ‬تظهر‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬فعل‭ ‬مادي‭ ‬واضح،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬يصبح‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬عندما‭ ‬تتحول‭ ‬الجريمة‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬يستهدف‭ ‬تشكيل‭ ‬الوعي،‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الانتماء،‭ ‬وصناعة‭ ‬قابلية‭ ‬داخلية‭ ‬للتبعية‭ ‬والاختراق‭.‬

وهنا‭ ‬يجب‭ ‬تأكيد‭ ‬ضرورة‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الممارسة‭ ‬المشروعة‭ ‬للحقوق‭ ‬والحريات،‭ ‬التي‭ ‬تتم‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬دستوري‭ ‬ثابت‭ ‬يصون‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬ويكفل‭ ‬حرية‭ ‬الضمير‭ ‬وحرمة‭ ‬دور‭ ‬العبادة‭ ‬وحرية‭ ‬ممارسة‭ ‬الشعائر‭ ‬والمواكب‭ ‬والاجتماعات‭ ‬الدينية‭ ‬طبقًا‭ ‬للعادات‭ ‬المرعية‭ ‬في‭ ‬البلد،‭ ‬واستغلالها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬البعض‭ ‬كغطاء‭ ‬للتخابر‭ ‬أو‭ ‬تمويل‭ ‬الإرهاب‭ ‬أو‭ ‬اختطاف‭ ‬الفكر؛‭ ‬فصيانة‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬لا‭ ‬تنفصل‭ ‬عن‭ ‬حماية‭ ‬هذه‭ ‬الحريات‭ ‬من‭ ‬التوظيف‭ ‬المنحرف،‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬منع‭ ‬تحويل‭ ‬المساحات‭ ‬الدينية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والخيرية‭ ‬إلى‭ ‬أدوات‭ ‬لاختراق‭ ‬الولاء‭ ‬الوطني‭ ‬وارتكاب‭ ‬الجرائم‭.‬

وفي‭ ‬مقابل‭ ‬ما‭ ‬تلجأ‭ ‬إليه‭ ‬بعض‭ ‬الدول،‭ ‬أحياناً،‭ ‬عند‭ ‬تعاملها‭ ‬مع‭ ‬الجرائم‭ ‬المهددة‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬والسلم‭ ‬المجتمعي‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬غير‭ ‬اعتيادية‭ ‬قد‭ ‬تثير‭ ‬إشكالات‭ ‬قانونية‭ ‬وحقوقية،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‭ ‬الخطيرة؛‭ ‬تتم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التزام‭ ‬راسخ‭ ‬بدولة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والقانون،‭ ‬وضمن‭ ‬مسار‭ ‬منظم‭ ‬يراعي‭ ‬الضمانات‭ ‬الدستورية‭ ‬وقواعد‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والمجتمع‭ ‬وضمانات‭ ‬المحاكمة‭ ‬العادلة،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تتجلى‭ ‬أهمية‭ ‬النموذج‭ ‬البحريني‭ ‬وتفرده‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬اليقظة‭ ‬الأمنية‭ ‬والحزم‭ ‬القانوني‭ ‬والانضباط‭ ‬الحقوقي،‭ ‬بما‭ ‬يحفظ‭ ‬للدولة‭ ‬هيبتها،‭ ‬وللمجتمع‭ ‬أمنه،‭ ‬وللإنسان‭ ‬كرامته‭.‬

وعليه،‭ ‬نرى‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬المعالجة‭ ‬القانونية‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬تجريم‭ ‬أفعال‭ ‬التخابر‭ ‬وتأسيس‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬والتحريض‭ ‬على‭ ‬زعزعة‭ ‬استقرار‭ ‬وأمن‭ ‬الدولة‭ ‬وتمويل‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وإنما‭ ‬يتعين‭ ‬أن‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬الأفعال‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬اختطاف‭ ‬الولاء،‭ ‬أو‭ ‬زعزعة‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني،‭ ‬أو‭ ‬غسل‭ ‬العقول،‭ ‬أو‭ ‬غرس‭ ‬أفكار‭ ‬معادية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬متى‭ ‬تمت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنظيم‭ ‬إرهابي‭ ‬أو‭ ‬بارتباط‭ ‬خارجي‭ ‬أو‭ ‬باستغلال‭ ‬مؤسسات‭ ‬دينية‭ ‬أو‭ ‬اجتماعية‭ ‬أو‭ ‬خيرية‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬مفاصل‭ ‬العمل‭ ‬المجتمعي‭.‬

وفضلاً‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمجالات،‭ ‬في‭ ‬تمرير‭ ‬الولاء‭ ‬الخارجي‭ ‬أو‭ ‬جمع‭ ‬الأموال‭ ‬أو‭ ‬تبرير‭ ‬الإرهاب‭ ‬أو‭ ‬تسييس‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬ظرفًا‭ ‬مشددًا‭ ‬للعقاب‭ ‬في‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬تنتج‭ ‬عن‭ ‬ذلك؛‭ ‬لأن‭ ‬الجريمة‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كونها‭ ‬تمس‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬ووحدته‭ ‬فإنها‭ ‬كذلك‭ ‬تمثل‭ ‬خيانة‭ ‬للثقة‭ ‬العامة،‭ ‬وتحوّل‭ ‬أدوات‭ ‬البناء‭ ‬المجتمعي‭ ‬إلى‭ ‬قنوات‭ ‬لغسل‭ ‬العقول‭ ‬واختطاف‭ ‬الولاء‭ ‬وتمويل‭ ‬الإرهاب‭.‬

ختاماً،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الإرهاب‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يطرق‭ ‬الباب‭ ‬دائما‭ ‬بسلاح‭ ‬ظاهر،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يدخل‭ ‬من‭ ‬نافذة‭ ‬الثقة،‭ ‬ومن‭ ‬لغة‭ ‬الخير،‭ ‬ومن‭ ‬قداسة‭ ‬المنبر،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تصبح‭ ‬المواجهة‭ ‬القانونية‭ ‬المطلوبة‭ ‬أعمق‭ ‬من‭ ‬ملاحقة‭ ‬الجريمة‭ ‬بعد‭ ‬وقوعها؛‭ ‬وتغدو‭ ‬مواجهة‭ ‬لمن‭ ‬يحاول‭ ‬صناعة‭ ‬الجريمة‭ ‬في‭ ‬العقول‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬ولمن‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬اختطاف‭ ‬الولاء‭ ‬وتحويله‭ ‬من‭ ‬رابطة‭ ‬وطنية‭ ‬عظيمة‭ ‬إلى‭ ‬تبعية‭ ‬مفروضة‭ ‬لمشروع‭ ‬عدواني‭ ‬خارجي‭.‬

فالولاء‭ ‬الوطني‭ ‬ليس‭ ‬عبارة‭ ‬تُقال‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬السلم،‭ ‬بل‭ ‬موقف‭ ‬يُختبر‭ ‬عند‭ ‬الخطر،‭ ‬وحين‭ ‬يصبح‭ ‬الولاء‭ ‬هدفًا‭ ‬للاختطاف،‭ ‬والعقول‭ ‬مجالًا‭ ‬للغسل‭ ‬والتضليل،‭ ‬يتعين‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المواجهة‭ ‬أمنية‭ ‬وقانونية‭ ‬وفكرية‭ ‬ومجتمعية‭ ‬ووطنية‭ ‬شاملة،‭ ‬غايتها‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬الوطن‭ ‬هو‭ ‬مركز‭ ‬الانتماء،‭ ‬وأن‭ ‬تظل‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادتها‭ ‬وشعبها‭ ‬الوفي‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬عصيّة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬محاولات‭ ‬الاختراق‭.‬

 

{ أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الجنائي

‭ ‬المساعد‭ - ‬جامعة‭ ‬البحرين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا