العدد : ١٧٥٨٧ - الاثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٧ - الاثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

حقائق تكشف مأزق من خانوا الولاء للوطن

بقلم: د. زكريا الخنجي

الأحد ١٧ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

تُعدّ‭ ‬الخيانة‭ ‬وخاصةً‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬العام‭ -‬الولاء‭ ‬للدولة‭ ‬والوطن‭- ‬ظاهرةً‭ ‬ذات‭ ‬طابعٍ‭ ‬مركّب،‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬لتفسيرها‭ ‬الاقتصار‭ ‬على‭ ‬المعالجة‭ ‬القانونية‭ ‬أو‭ ‬التوصيف‭ ‬السياسي؛‭ ‬لأنها‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬انتقالٍ‭ ‬نوعيّ‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬الولاء،‭ ‬وتبدّل‭ ‬في‭ ‬آليات‭ ‬التبرير‭ ‬الداخلي،‭ ‬وخرقٍ‭ ‬لبنية‭ ‬الثقة‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬العلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمؤسسية‭.‬

وتقدم‭ ‬الكتابات‭ ‬الفلسفية‭ ‬المعاصرة‭ ‬وعلم‭ ‬النفس‭ ‬السياسي‭ ‬والتحليل‭ ‬النفسي‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أدواتٍ‭ ‬لفهم‭ ‬كيف‭ ‬تتشكل‭ ‬دوافع‭ ‬الخيانة،‭ ‬وكيف‭ ‬تتحول‭ ‬الأزمات‭ ‬الذاتية‭ ‬أو‭ ‬الضغوط‭ ‬الموضوعية‭ ‬إلى‭ ‬قرار‭ ‬يبدو‭ ‬ظاهريًا‭ ‬عقلانيًا،‭ ‬بينما‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬عمقه‭ ‬حصيلة‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬الانفعالات‭ ‬والاضطرابات‭ ‬السلوكية‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬وتدل‭ ‬بعض‭ ‬المساهمات‭ ‬النفسية‭ ‬التحليلية‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬الخيانة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفعل‭ ‬الخياني‭ ‬قد‭ ‬يرتبط‭ ‬بمسارات‭ ‬من‭ ‬الاختلالات‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬الضمير‭ ‬وتكوين‭ ‬الأنا‭ ‬الأعلى،‭ ‬لا‭ ‬بمجرد‭ ‬سوء‭ ‬نية‭ ‬مجرد‭.‬

غير‭ ‬أنّ‭ ‬تناول‭ ‬الخيانة‭ ‬العظمى‭ ‬بوصفها‭ ‬فعلاً‭ ‬قانونيًا‭ ‬أو‭ ‬سياسيًا‭ ‬فحسب‭ ‬لا‭ ‬يكشف‭ ‬إلا‭ ‬جانبًا‭ ‬محدودًا‭ ‬من‭ ‬حقيقتها؛‭ ‬إذ‭ ‬تشير‭ ‬الأدبيات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬النفس‭ ‬السياسي‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فهمه‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬البنية‭ ‬النفسية‭ ‬للفرد،‭ ‬وتاريخه‭ ‬الشخصي،‭ ‬وظروفه‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية؛‭ ‬فالخيانة‭ ‬ليست‭ ‬دائمًا‭ ‬نتاجًا‭ ‬لحسابات‭ ‬عقلانية‭ ‬بحتة،‭ ‬بل‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬ترتبط‭ ‬بحالات‭ ‬من‭ ‬الأزمات‭ ‬الشخصية‭ ‬والنفسية‭ ‬المتراكمة‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬الفرد‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬توجيه‭ ‬ولائه‭ ‬بشكل‭ ‬جذري‭. ‬وقد‭ ‬ذهب‭ ‬بعض‭ ‬الباحثين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ (‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يقدم‭ ‬على‭ ‬الخيانة‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬رضا‭ ‬نفسي‭)‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الحاسم‭ ‬للاضطرابات‭ ‬الوجدانية‭ ‬أو‭ ‬الأزمات‭ ‬الذاتية‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬المصيري‭.‬

ومن‭ ‬منظورٍ‭ ‬تحليليّ‭ ‬أعمق،‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬الخيانة‭ ‬انعكاسًا‭ ‬لتفاعلات‭ ‬معقدة‭ ‬بين‭ ‬الدوافع‭ ‬الذاتية‭ ‬والظروف‭ ‬الموضوعية؛‭ ‬فالعوامل‭ ‬النفسية،‭ ‬مثل‭ ‬الشعور‭ ‬بالنقص‭ ‬أو‭ ‬فقدان‭ ‬الهوية‭ ‬الذاتية،‭ ‬قد‭ ‬تتداخل‭ ‬مع‭ ‬عوامل‭ ‬خارجية‭ ‬كالصراع‭ ‬السياسي،‭ ‬أو‭ ‬الاستقطاب‭ ‬الأيديولوجي،‭ ‬لتشكّل‭ ‬بيئة‭ ‬خصبة‭ ‬لانحراف‭ ‬الولاء‭ ‬الوطني‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يغدو‭ ‬الفعل‭ ‬الخياني‭ ‬تعبيرًا‭ ‬عن‭ ‬أزمة‭ ‬داخلية‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬موقف‭ ‬خارجي،‭ ‬حيث‭ ‬يتحول‭ ‬الوطن‭ -‬في‭ ‬وعي‭ ‬الفاعل‭- ‬من‭ ‬موضوع‭ ‬للانتماء‭ ‬إلى‭ ‬موضوع‭ ‬للصراع‭ ‬أو‭ ‬الرفض‭.‬

أما‭ ‬البعد‭ ‬الإسلامي،‭ ‬فيضيف‭ ‬طبقةً‭ ‬تفسيريةً‭ ‬معيارية‭ ‬وأخلاقية‭ ‬عميقة؛‭ ‬إذ‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬الخيانة‭ ‬بوصفها‭ ‬نقضًا‭ ‬للأمانة‭ ‬والإيمان‭ ‬والسلوك‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬ويجعل‭ ‬الوفاء‭ ‬بالعهد‭ ‬وحفظ‭ ‬الأمانات‭ ‬ركنًا‭ ‬من‭ ‬أركان‭ ‬استقامة‭ ‬الفرد‭ ‬والجماعة،‭ ‬ويصوغ‭ ‬مبدأً‭ ‬سياسيًا‭ ‬وأخلاقيًا‭ ‬بالغ‭ ‬الدلالة؛‭ ‬وهي‭ ‬رفض‭ ‬الغدر‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬الخصوم،‭ ‬واشتراط‭ ‬الشفافية‭ ‬المتكافئة‭ ‬عند‭ ‬إنهاء‭ ‬العهود‭. ‬يقول‭ ‬تعالى‭ ‬في‭ ‬سورة‭ ‬الأنفال‭ ‬الآية‭ ‬27‭ ‬‮«‬يَا‭ ‬أَيُّهَا‭ ‬الَّذِينَ‭ ‬آمَنُوا‭ ‬لَا‭ ‬تَخُونُوا‭ ‬اللَّهَ‭ ‬وَالرَّسُولَ‭ ‬وَتَخُونُوا‭ ‬أَمَانَاتِكُمْ‭ ‬وَأَنْتُمْ‭ ‬تَعْلَمُونَ‮»‬‭.‬

 

دوافع‭ ‬الفرد‭ ‬وآليات‭ ‬التبرير

أولاً‭: ‬فرضية‭ ‬الأزمة‭ ‬الداخلية،‭ ‬الاخفاق‭ ‬والتصدّع‭ ‬الوجداني‭:‬‮ ‬تشير‭ ‬مقاربات‭ ‬سيكولوجية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قرار‭ (‬الانقلاب‭ ‬على‭ ‬الولاء‭) ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬يأتي‭ ‬داخليًا‭ ‬بعد‭ ‬تراكم‭ ‬الأزمات‭ ‬الشخصية‭ ‬أو‭ ‬الشعور‭ ‬بالاختلال‭ ‬والتأزم؛‭ ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬الانشقاق‭ ‬أو‭ ‬الانقلاب‭ ‬أو‭ ‬التخابر،‭ ‬يرد‭ ‬تصريح‭ ‬لافت‭ ‬في‭ ‬أدبيات‭ ‬سيكولوجية‭ ‬الانشقاق‭ ‬مفاده‭ ‬أن‭ (‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يُقدم‭ ‬على‭ ‬الانشقاق‭ ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬انسجام‭ ‬وتوافق‭ ‬داخليًا‭)‬،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬حالة‭ ‬الانهيار‭ ‬النفسي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬شرطًا‭ ‬سابقًا‭ ‬يدفع‭ ‬الفرد‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬بوصلته‭.‬

ثانيًا‭: ‬فرضية‭ ‬نقص‭ ‬تقدير‭ ‬الذات‭ ‬وتعويض‭ ‬النقص‭:‬‮ ‬تُظهر‭ ‬بعض‭ ‬الكتابات‭ ‬النفسية‭ ‬حول‭ ‬الخيانة‭ (‬بمفهومها‭ ‬العام‭ ‬كخرق‭ ‬للثقة‭) ‬أن‭ ‬جذورها‭ ‬قد‭ ‬ترتبط‭ ‬بانعدام‭ ‬الرضا‭ ‬الداخلي،‭ ‬والسعي‭ ‬لتعويض‭ ‬النقص‭ ‬أو‭ ‬تثبيت‭ ‬صورة‭ ‬الذات‭ ‬عبر‭ ‬سلوك‭ ‬يضمن‭ ‬مكسبًا‭ ‬سريعًا‭ ‬أو‭ ‬اعترافًا‭ ‬خارجيًا‭.‬

وعند‭ ‬إسقاط‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬الخيانة‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬الوطنية،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬الحاجة‭ ‬للتعويض‭ ‬إلى‭ ‬تبرير‭ ‬أيديولوجي‭ ‬يخفي‭ ‬دافعًا‭ ‬نفسيًا‭ ‬أعمق‭ ‬كقوله‭: ‬أنا‭ ‬غير‭ ‬مرتاح،‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬عبارات‭ ‬لمجرد‭ ‬التبرير‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬العبارات‭ ‬غير‭ ‬مبررة‭ ‬في‭ ‬الأصل،‭ ‬فيُعاد‭ ‬تعريف‭ ‬الوطن‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬جوهر‭ ‬الانتماء‭.‬

ثالثًا‭: ‬فرضية‭ ‬النفعية،‭ ‬المصلحة‭ ‬الذاتية‭ ‬كقيمة‭ ‬عليا‭:‬‮ ‬يظهر‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬الخيانة‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأفراد‭ ‬يتصرفون‭ ‬وفق‭ ‬عقلانية‭ ‬أداتية،‭ ‬بمعنى‭ ‬الغاية‭ -‬وهي‭ ‬هنا‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬المال‭ ‬أو‭ ‬المنصب‭ ‬أو‭ ‬الوقوع‭ ‬فريسة‭ ‬لبعض‭ ‬الوعود‭ ‬الكاذبة‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬آخر‭- ‬يبرر‭ ‬الوسيلة؛‭ ‬وهي‭ ‬هنا‭ ‬نقض‭ ‬الولاء‭. ‬وتؤكد‭ ‬بعض‭ ‬المقاربات‭ ‬أن‭ ‬الخيانة‭ ‬قد‭ ‬تصبح‭ ‬عملية‭ ‬واعية‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬واعية‭ ‬لتحقيق‭ ‬الإشباع‭ ‬الذاتي‭ ‬والمكاسب‭ ‬متجاوزةً‭ ‬الاعتبارات‭ ‬الأخلاقية‭.‬

رابعًا‭: ‬المقاربة‭ ‬التحليلية‭ ‬النفسية،‭ ‬خلل‭ ‬الأنا‭ ‬الأعلى‭ ‬والهوية‭ ‬الأخلاقية‭: ‬تذهب‭ ‬مقاربات‭ ‬تحليلية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الخيانة‭ ‬تتصل‭ ‬بخلل‭ ‬في‭ ‬الضمير‭ ‬‭(‬الأنا‭ ‬الأعلى‭) ‬وبحاجاتٍ‭ ‬مرضية‭ ‬للامتلاك‭ ‬والقوة،‭ ‬واضطرابٍ‭ ‬في‭ ‬الهوية،‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬الخيانة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬خيارٍ‭ ‬براجماتي‭ ‬بل‭ ‬مظهرًا‭ ‬لبنية‭ ‬نفسية‭ ‬مأزومة‭.‬

وأخيرًا،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬مسرحية‭ (‬رأس‭ ‬المملوك‭ ‬جابر‭) ‬تعد‭ ‬نموذجًا‭ ‬دراميًا‭ ‬معبّرًا‭ ‬عن‭ ‬سيكولوجية‭ ‬الخيانة‭ ‬في‭ ‬سياقها‭ ‬السياسي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬حيث‭ ‬تكشف‭ ‬أنّ‭ ‬الفعل‭ ‬الخياني‭ ‬لا‭ ‬يصدر‭ ‬عن‭ ‬دافع‭ ‬أخلاقي‭ ‬منحرف‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يتشكل‭ ‬من‭ ‬تفاعل‭ ‬معقد‭ ‬بين‭ ‬الاضطراب‭ ‬النفسي‭ ‬والطموح‭ ‬الفردي،‭ ‬فشخصية‭ (‬جابر‭) ‬تجسد‭ ‬الخيانة‭ ‬بوصفها‭ ‬وهمًا‭ ‬للخلاص،‭ ‬بينما‭ ‬يعكس‭ ‬سلوك‭ ‬الوزير‭ ‬الخيانة‭ ‬البنيوية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالسلطة‭. ‬وفي‭ ‬ضوء‭ ‬المنظور‭ ‬الإسلامي،‭ ‬تتجلى‭ ‬الخيانة‭ ‬في‭ ‬المسرحية‭ ‬بوصفها‭ ‬نقضًا‭ ‬للأمانة‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬دمار‭ ‬الفرد‭ ‬والمجتمع‭ ‬معًا‭.‬

وعند‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬صفحات‭ ‬التاريخ‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬قاعدة‭ ‬مطلقة‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬الغزاة‭ ‬يقتلون‭ ‬جميع‭ ‬المتعاونين‭ ‬معهم؛‭ ‬أقصد‭ ‬الخونة‭ ‬لأوطانهم،‭ ‬فالتجارب‭ ‬التاريخية‭ ‬تكشف‭ ‬نمطًا‭ ‬متكررًا‭ ‬يتمثّل‭ ‬في‭ ‬هشاشة‭ ‬موقع‭ ‬الخائن‭ ‬داخل‭ ‬بنية‭ ‬المستعمر؛‭ ‬إذ‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬يُستعمل‭ ‬كأداة‭ ‬ظرفية‭ ‬ثم‭ ‬يُستغنى‭ ‬عنه‭ ‬ويُقصى‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يشنق‭.‬

Zkhunji@hotmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا