العدد : ١٧٦١٩ - الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦١٩ - الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

ترامب وشعار «أمريكا أولا».. ومعضلة قيادة العالم

بقلم: محمد المنشاوي

السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

عقب‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬ومع‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬أوج‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة،‭ ‬كانت‭ ‬النخبة‭ ‬الأمريكية‭ ‬ترى‭ ‬نفسها‭ ‬قائدةً‭ ‬للعالم‭ ‬الحر‭ ‬في‭ ‬صراعه‭ ‬مع‭ ‬المعسكر‭ ‬الشرقي‭. ‬وعقب‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬تشكّلت‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬افتراض‭ ‬غير‭ ‬مُعلن‭ ‬مفاده‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬هي‭ ‬القوة‭ ‬المهيمنة‭ ‬بلا‭ ‬منازع،‭ ‬وأن‭ ‬من‭ ‬حقها‭ -‬بل‭ ‬من‭ ‬واجبها‭- ‬إدارة‭ ‬النظام‭ ‬الدولي،‭ ‬وضبط‭ ‬إيقاعه،‭ ‬والتدخل‭ ‬عسكريًّا‭ ‬متى‭ ‬رأت‭ ‬أن‭ ‬مصالحها‭ ‬أو‭ ‬القيم‭ ‬الليبرالية‭ ‬مهددة‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬التحولات‭ (‬الجيوسياسية،‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬والتكنولوجية‭) ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬الثلاثة‭ ‬الماضية،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬الإرهاق‭ ‬الداخلي‭ ‬من‭ ‬‮«‬الحروب‭ ‬الأبدية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬دفعت‭ ‬صُناع‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬عميقة‭ ‬لهذه‭ ‬الفرضيات‭.‬

ومن‭ ‬ناحية‭ ‬ثانية،‭ ‬اعتقدت‭ ‬مدرسة‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬أن‭ ‬تدفقات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬والعولمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ستحرران‭ ‬الصين‭ ‬وتمهدان‭ ‬لتحول‭ ‬ديمقراطي‭ ‬داخلي‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬المستوى‭ ‬المعيشي‭ ‬لمئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الطبقة‭ ‬المتوسطة‭ ‬الصينية‭.‬

كما‭ ‬توقع‭ ‬المفكرون‭ ‬الأمريكيون‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬ستتحول‭ ‬بسرعة‭ ‬إلى‭ ‬ديمقراطية‭ ‬ليبرالية‭ ‬واقتصاد‭ ‬سوق‭ ‬حرة‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحقبة‭ ‬شهدت‭ ‬صعودًا‭ ‬صينيًّا‭ ‬صاروخيًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬وتكنولوجيًا،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تهتز‭ ‬سيطرة‭ ‬الحزب‭ ‬الشيوعي‭ ‬الواحد‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬داخل‭ ‬الصين،‭ ‬ولم‭ ‬تتحول‭ ‬روسيا‭ ‬إلى‭ ‬شريك‭ ‬وديع‭ ‬لواشنطن‭ ‬ولحلف‭ ‬الناتو،‭ ‬بل‭ ‬كشرت‭ ‬موسكو‭ ‬عن‭ ‬أنيابها،‭ ‬وغزت‭ ‬جورجيا،‭ ‬وضمت‭ ‬شبه‭ ‬جزيرة‭ ‬القرم،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تغزو‭ ‬أوكرانيا‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2022‭.‬

نظريًّا،‭ ‬تعطي‭ ‬استراتيجية‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬أولًا‮»‬‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأولوية‭ ‬للمصالح‭ ‬الوطنية‭ ‬الأمريكية‭ ‬وأمنها‭ ‬وازدهارها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬فوق‭ ‬الالتزامات‭ ‬العالمية‭ ‬متعددة‭ ‬الأطراف‭. ‬ويركز‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬على‭ ‬‮«‬السلام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القوة‮»‬،‭ ‬والتجارة‭ ‬الحمائية،‭ ‬وتقاسم‭ ‬الأعباء‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء،‭ ‬وتجنب‭ ‬‮«‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‮»‬‭. ‬ويهدف‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬إلى‭ ‬تأمين‭ ‬السيادة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المصالح‭ ‬والمعاملات‭ ‬المتبادلة‭.‬

وفى‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬يعتمد‭ ‬نهج‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬أولًا‮»‬‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬موقع‭ ‬لقيادة‭ ‬العالم‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬عندما‭ ‬تضع‭ ‬سلامة‭ ‬الشعب‭ ‬الأمريكي‭ ‬وازدهاره‭ ‬ورفاهيته‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭.‬

ويختلف‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ‭ ‬عن‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬ساد‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬الذي‭ ‬يعطى‭ ‬الأولوية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬آليات‭ ‬دولية‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬حماية‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭. ‬وللتوضيح،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬أولًا‮»‬‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬وحدها‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬تعني‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬العزلة؛‭ ‬إذ‭ ‬يعترف‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬بواقع‭ ‬العالم‭ ‬كما‭ ‬هو،‭ ‬وبالدول‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬حقيقتها،‭ ‬وليس‭ ‬كما‭ ‬تريدها‭ ‬مؤسسة‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭.‬

وتفترض‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬أن‭ ‬الطريق‭ ‬الأفضل‭ ‬للعمل‭ ‬بشكل‭ ‬منتج‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬مصالح‭ ‬الأمريكيين‭ ‬وأمنهم،‭ ‬مع‭ ‬تجنب‭ ‬التمدد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والصراعات‭ ‬العسكرية‭ ‬غير‭ ‬الضرورية‭.‬

مكن‭ ‬نهج‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬أولًا‮»‬‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬مع‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬جديدة‭ ‬للعمل‭ ‬المشترك‭ ‬معهم،‭ ‬كما‭ ‬يتضح‭ ‬من‭ ‬الترتيبات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬غيرت‭ ‬نمط‭ ‬علاقة‭ ‬واشنطن‭ ‬بدول‭ ‬الأمريكتين‭. ‬

كما‭ ‬سلطت‭ ‬جهود‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬بشأن‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تقاسم‭ ‬الأعباء‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬وعادل‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬وحلفائها،‭ ‬ماليًا‭ ‬وعسكريًا‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬تقاسم‭ ‬الأعباء‭ ‬عادلًا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬ضروريًا‭ ‬أيضًا‭ ‬لضمان‭ ‬التوافق‭ ‬بين‭ ‬الحلفاء‭ ‬بشأن‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي‭. ‬وقد‭ ‬حدثت‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬لأن‭ ‬ترامب‭ ‬رفض‭ ‬مواقف‭ ‬مؤسسة‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬التقليدية،‭ ‬ولأنه‭ ‬أوضح‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬والتهديدات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الأمريكيين‭.‬

غالبًا‭ ‬ما‭ ‬يُنسب‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬تحريك‭ ‬شكل‭ ‬علاقة‭ ‬بلاده‭ ‬بالعالم‭ ‬من‭ ‬حولها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مبدأ‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬أولًا‮»‬‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التفسيرات‭ ‬الهيكلية‭ ‬تقدم‭ ‬تفسيرًا‭ ‬موضوعيًا‭ ‬لإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الأمريكي‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وترى‭ ‬هذه‭ ‬التفسيرات‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أربعة‭ ‬عوامل‭ ‬تدفع‭ ‬بقوة‭ ‬نحو‭ ‬تعددية‭ ‬الأقطاب‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬العالمي،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬تفضيلات‭ ‬ترامب‭ ‬الشخصية‭ ‬ورغباته،‭ ‬وهي‭:‬

أولًا‭: ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬قوةً‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬الصعود؛‭ ‬إذ‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬ذروة‭ ‬تفوقها‭ ‬قبل‭ ‬عودة‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬الحكم‭ ‬فترة‭ ‬ثانية‭ ‬عام‭ ‬2024‭. ‬ويرى‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬أن‭ ‬شعار‭ ‬ترامب‭ ‬‮«‬لنجعل‭ ‬أمريكا‭ ‬عظيمة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‮»‬‭ ‬يعترف‭ ‬ضمنيًا‭ ‬بدرجة‭ ‬من‭ ‬التراجع،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أملًا‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬عكس‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭.‬

وقد‭ ‬جادل‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬ماركو‭ ‬روبيو‭ ‬بقوله‭: ‬‮«‬ليس‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬قوة‭ ‬أحادية‭ ‬القطب‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬العالم‭.. ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬استثناءً‭ ‬نتج‭ ‬عن‭ ‬نهاية‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة،‭ ‬لكن‭ ‬العالم‭ ‬كان‭ ‬سيعود‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬متعدد‭ ‬الأقطاب،‭ ‬تتوزع‭ ‬فيه‭ ‬القوى‭ ‬العظمى‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الكوكب،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬نواجهه‭ ‬الآن‮»‬‭.‬

ثانيًا‭: ‬يشكك‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬الشباب،‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬فأجيال‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الذين‭ ‬عاشوا‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭ ‬أو‭ ‬الثانية،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة،‭ ‬تغادر‭ ‬المشهد‭ ‬تدريجيًّا،‭ ‬وحل‭ ‬محلها‭ ‬جيل‭ ‬نشأ‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬إخفاقات‭ ‬أمريكا‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬والعراق‭ ‬وغيرها،‭ ‬وهو‭ ‬جيل‭ ‬يشكك‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬الحكومة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الأمن‭ ‬العالمي‭.‬

ثالثًا‭: ‬أصبحت‭ ‬الموارد‭ ‬الأمريكية‭ ‬مُجهدة‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬تتصاعد‭ ‬فيها‭ ‬التهديدات‭ ‬الجديدة؛‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تعهد‭ ‬ترامب‭ ‬مؤخرًا‭ ‬برفع‭ ‬ميزانية‭ ‬البنتاجون‭ ‬من‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬إلى‭ ‬تريليون‭ ‬ونصف‭ ‬التريليون‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭.‬

رابعًا‭: ‬الصعود‭ ‬السريع‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬الجديدة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ (‬الصين،‭ ‬والهند،‭ ‬وإندونيسيا،‭ ‬والبرازيل،‭ ‬وجنوب‭ ‬إفريقيا،‭ ‬وتركيا،‭ ‬وغيرها‭). ‬ومع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الآفاق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬لهذه‭ ‬الدول‭ ‬ذات‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬العالية،‭ ‬أصبحت‭ ‬تتجاوز‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الراسخة،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الأوروبية‭.‬

‭ ‬ويتوقع‭ ‬بعض‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬تتجاوز‭ ‬الصين‭ ‬والهند‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬القومي‭ ‬الإجمالي،‭ ‬بينما‭ ‬تتفوق‭ ‬البرازيل‭ ‬وإندونيسيا‭ ‬والمكسيك‭ ‬على‭ ‬ألمانيا‭ ‬واليابان‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2050‭.‬

وقد‭ ‬عكست‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬الأربعة‭ ‬الطبيعة‭ ‬الموضوعية‭ ‬للتحرك‭ ‬نحو‭ ‬تعددية‭ ‬الأقطاب‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬العالمي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسبب‭ ‬بدوره‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬التحولات‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الدولية،‭ ‬تعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬الديناميكيات‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ (‬الاقتصادية،‭ ‬والعسكرية،‭ ‬والتكنولوجية‭).‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬سياسة‭ ‬ترامب‭ ‬تجاه‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬مثلت‭ ‬استثناءً‭ ‬صارخًا‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬متخصص‭ ‬

في‭ ‬الشؤون‭ ‬الأمريكية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا