استكمالا للجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية وانطلاقا من النهج الذي تسير عليه وزارة الداخلية للتواصل مع مختلف مكونات المجتمع البحريني ومؤسساته المدنية إلى إنارة الرأي العام البحريني بآخر التطورات التي تشهدها الساحة المحلية والإقليمية ألقى وزير الداخلية معالي الفريق أول راشد بن عبدالله آل خليفة خلال لقائه نخبة من أبناء الوطن تضم مختلف فئات المجتمع كلمة تناول فيها آخر المستجدات على الساحة المحلية والإقليمية بعد إعلان كشف وتفكيك تنظيم إرهابي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه» تطرق فيها إلى عديد من النقاط المهمة المرتبطة بتداعيات العدوان الإيراني الآثم علي بلادنا منها:
أولا: إن ما تنعم به مملكة البحرين من أمن واستقرار بفضل حكمة وحزم وقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله الذي أرسى دعائم الدولة ووفر رصيدنا الوطني الأمني والدفاعي مما شكل سدا في حماية الوطن وتحقيق الاستقرار، والإجراءات الحاسمة والمتكاملة التي تتخذها الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه في التعامل مع هذه الظروف الطارئة.
ثانيا: النظام الإيراني قائم على نظرية «الولي الفقيه» وهي نظرية لم تتوقف عند المرجعية الدينية بل حولها الخميني إلى مشروع سياسي عابر للحدود وأصبح الولاء والطاعة للولي الفقيه في إيران ولذلك لم يعد الانتماء السياسي عند أتباع فكر الولي الفقيه مرتبطا بالدولة التي يعيشون فيها بل بالفقيه الحاكم في إيران بوصفه صاحب الولاية والطاعة السياسية حيث حولت هذه النظرية المواطن في أي دولة إلى فرد خاضع لسلطة الولي الفقيه الإيراني حتى وإن تعارض هذا الخضوع مع مصالح وطنه وبأمن دولته واستقراره وهذا أمر في منتهى الخطورة عندما يكون الولاء للخارج على حساب الانتماء الوطني لما يشكله من تهديد للأمن الوطني وخطر على النسيج الاجتماعي وتماسك المجتمع ولذلك كان وزير الداخلية واضحا عندما قال: «ليكن واضحا إنه لا سلطة على سلطة الدولة في مملكة البحرين وإننا نعيش في دولة مدنية رأس الدولة الملك ويساعده ولي العهد ولدينا سلطات ثلاث تشريعية وتنفيذية وقضائية والفرد له حقوق وعليه مسؤوليات».
ثالثا: منذ قيام الثورة الإيرانية في عام 1979 لم تكف إيران عن تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للبحرين بدءا من محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 1981 وما تبعها من تدخلات وتحريضات إيرانية لوكلائها في الشارع الشيعي للقيام بعمليات شغب وتخريب وأعمال إرهابية ضد الدولة مستخدمة المذهب للتحريض ضد الدولة.
رابعا: مع تولي حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم مقاليد الحكم في البلاد في عام 1999 وإطلاق المشروع الإصلاحي وصدور العفو الشامل عن كل من أخطأ بحق الوطن وعودة المبعدين من الخارج ومنحهم الجنسية البحرينية وإطلاق الحياة الديمقراطية في البحرين أربك ذلك مخططات إيران وعملائها في البحرين حيث عملت على التوغل داخل المجتمع الشيعي وزرع خلاياها الفقهية من خلال المجلس العلمائي الذي تم حله فيما بعد بقرار من القضاء لأنه كان يشكل الجناح الفقهي وجمعية الوفاق المنحلة التي انسحب نوابها من البرلمان في عام 2011 التي كانت تشكل الجناح السياسي إلا أن تحمل شخصيات من المذهب الشيعي لمسؤولياتها الوطنية وشاركت في الانتخابات التكميلية رغم ما تعرضوا له من تهديد وإرهاب في موقف والانتماء للوطن والولاء للقيادة أفشل كل المحاولات الإيرانية للإضرار بالبحرين.
خامسا: كشفت الأحداث الأخيرة من هو مع الوطن واختار الانتماء إليه ومن وقف في صف الأعداء وخيانة الوطن حيث تم التعامل مع هذا الموقف بشكل سريع وفوري وتم إسقاط الجنسية البحرينية عنهم وإبعادهم إلى المكان الذي شجعهم عل خيانة الوطن لتكون هذه الإجراءات لحظة فاصلة في حماية الوطن تختلف عن التعامل في السابق الذي كان في حدود الجريمة ومن ارتكبها مراعاة للطائفة الشيعية إلا أن الظروف الراهنة استدعت التعامل الجذري والحاسم مع هذه الفئة الضالة من وكلاء إيران في البحرين الذين شكلوا التنظيم الرئيسي المرتبط بولاية الفقيه والحرس الثوري وتآمروا مع الأجنبي على الوطن.
سادسا: تنقية الساحة الأمنية ممن يسيئون للوطن لحماية أمن واستقرار المجتمع البحريني من شرورهم ومحاولاتهم غسل أدمغة الشباب من خلال استغلال المآتم والحسينيات والحوزات الدينية لنشر أفكارهم الهدامة على الناشئة وتحريضهم ضد الوطن وضد كل من يخالفهم الرأي.
سابعا: التأكيد أن الطائفة الشيعية في البحرين مكون أصيل في الماضي والحاضر والمستقبل وهذا ما يجسده الدستور وميثاق العمل الوطني وتكرسه القوانين.
لقد أثبتت الأحداث الأخيرة ضرورة التصدي لكل من تسول له نفسه خيانة الوطن، والضرب بيد من حديد لكل من يعبث بأمن الوطن أو الإضرار به من الخونة والعملاء من الذين يتلقون تعليماتهم من القوى الخارجية التي تضمر الشر لهذا الوطن الآمن المستقر، لأن سياسة التسامح والعفو والإفصاح لا تجدي مع هؤلاء الخونة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك