العدد : ١٧٥٨٤ - الجمعة ١٥ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٤ - الجمعة ١٥ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

وزير الداخلية: مستمرون في تنقية الساحة الأمنية ممن يسيئون للوطن

بقلم: د. نبيل العسومي

الجمعة ١٥ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

استكمالا‭ ‬للجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬وانطلاقا‭ ‬من‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬تسير‭ ‬عليه‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬للتواصل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬ومؤسساته‭ ‬المدنية‭ ‬إلى‭ ‬إنارة‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬البحريني‭ ‬بآخر‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬الساحة‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬ألقى‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬معالي‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬خلال‭ ‬لقائه‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬تضم‭ ‬مختلف‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭ ‬كلمة‭ ‬تناول‭ ‬فيها‭ ‬آخر‭ ‬المستجدات‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬كشف‭ ‬وتفكيك‭ ‬تنظيم‭ ‬إرهابي‭ ‬مرتبط‭ ‬بالحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬وفكر‭ ‬‮«‬ولاية‭ ‬الفقيه‮»‬‭ ‬تطرق‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬النقاط‭ ‬المهمة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتداعيات‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬علي‭ ‬بلادنا‭ ‬منها‭:‬

أولا‭: ‬إن‭ ‬ما‭ ‬تنعم‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬بفضل‭ ‬حكمة‭ ‬وحزم‭ ‬وقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم‭ ‬أيده‭ ‬الله‭ ‬الذي‭ ‬أرسى‭ ‬دعائم‭ ‬الدولة‭ ‬ووفر‭ ‬رصيدنا‭ ‬الوطني‭ ‬الأمني‭ ‬والدفاعي‭ ‬مما‭ ‬شكل‭ ‬سدا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستقرار،‭ ‬والإجراءات‭ ‬الحاسمة‭ ‬والمتكاملة‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬الحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الطارئة‭.‬

ثانيا‭: ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬نظرية‭ ‬‮«‬الولي‭ ‬الفقيه‮»‬‭ ‬وهي‭ ‬نظرية‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬المرجعية‭ ‬الدينية‭ ‬بل‭ ‬حولها‭ ‬الخميني‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬عابر‭ ‬للحدود‭ ‬وأصبح‭ ‬الولاء‭ ‬والطاعة‭ ‬للولي‭ ‬الفقيه‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬ولذلك‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الانتماء‭ ‬السياسي‭ ‬عند‭ ‬أتباع‭ ‬فكر‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭ ‬مرتبطا‭ ‬بالدولة‭ ‬التي‭ ‬يعيشون‭ ‬فيها‭ ‬بل‭ ‬بالفقيه‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬بوصفه‭ ‬صاحب‭ ‬الولاية‭ ‬والطاعة‭ ‬السياسية‭ ‬حيث‭ ‬حولت‭ ‬هذه‭ ‬النظرية‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬إلى‭ ‬فرد‭ ‬خاضع‭ ‬لسلطة‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭ ‬الإيراني‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬تعارض‭ ‬هذا‭ ‬الخضوع‭ ‬مع‭ ‬مصالح‭ ‬وطنه‭ ‬وبأمن‭ ‬دولته‭ ‬واستقراره‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬في‭ ‬منتهى‭ ‬الخطورة‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬الولاء‭ ‬للخارج‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬لما‭ ‬يشكله‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬وخطر‭ ‬على‭ ‬النسيج‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وتماسك‭ ‬المجتمع‭ ‬ولذلك‭ ‬كان‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬واضحا‭ ‬عندما‭ ‬قال‭: ‬‮«‬ليكن‭ ‬واضحا‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬سلطة‭ ‬على‭ ‬سلطة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وإننا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬مدنية‭ ‬رأس‭ ‬الدولة‭ ‬الملك‭ ‬ويساعده‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬ولدينا‭ ‬سلطات‭ ‬ثلاث‭ ‬تشريعية‭ ‬وتنفيذية‭ ‬وقضائية‭ ‬والفرد‭ ‬له‭ ‬حقوق‭ ‬وعليه‭ ‬مسؤوليات‮»‬‭.‬

ثالثا‭: ‬منذ‭ ‬قيام‭ ‬الثورة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1979‭ ‬لم‭ ‬تكف‭ ‬إيران‭ ‬عن‭ ‬تدخلاتها‭ ‬السافرة‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للبحرين‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬محاولة‭ ‬الانقلاب‭ ‬الفاشلة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1981‭ ‬وما‭ ‬تبعها‭ ‬من‭ ‬تدخلات‭ ‬وتحريضات‭ ‬إيرانية‭ ‬لوكلائها‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬الشيعي‭ ‬للقيام‭ ‬بعمليات‭ ‬شغب‭ ‬وتخريب‭ ‬وأعمال‭ ‬إرهابية‭ ‬ضد‭ ‬الدولة‭ ‬مستخدمة‭ ‬المذهب‭ ‬للتحريض‭ ‬ضد‭ ‬الدولة‭.‬

رابعا‭: ‬مع‭ ‬تولي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1999‭ ‬وإطلاق‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬وصدور‭ ‬العفو‭ ‬الشامل‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أخطأ‭ ‬بحق‭ ‬الوطن‭ ‬وعودة‭ ‬المبعدين‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬ومنحهم‭ ‬الجنسية‭ ‬البحرينية‭ ‬وإطلاق‭ ‬الحياة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬أربك‭ ‬ذلك‭ ‬مخططات‭ ‬إيران‭ ‬وعملائها‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬حيث‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬التوغل‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭  ‬الشيعي‭ ‬وزرع‭ ‬خلاياها‭ ‬الفقهية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المجلس‭ ‬العلمائي‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬حله‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬بقرار‭ ‬من‭ ‬القضاء‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬يشكل‭ ‬الجناح‭ ‬الفقهي‭ ‬وجمعية‭ ‬الوفاق‭ ‬المنحلة‭ ‬التي‭ ‬انسحب‭ ‬نوابها‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تشكل‭ ‬الجناح‭ ‬السياسي‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬شخصيات‭ ‬من‭ ‬المذهب‭ ‬الشيعي‭ ‬لمسؤولياتها‭ ‬الوطنية‭ ‬وشاركت‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التكميلية‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬تعرضوا‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬وإرهاب‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬والانتماء‭ ‬للوطن‭ ‬والولاء‭ ‬للقيادة‭ ‬أفشل‭ ‬كل‭ ‬المحاولات‭ ‬الإيرانية‭ ‬للإضرار‭ ‬بالبحرين‭.‬

خامسا‭: ‬كشفت‭ ‬الأحداث‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬مع‭ ‬الوطن‭ ‬واختار‭ ‬الانتماء‭ ‬إليه‭ ‬ومن‭ ‬وقف‭ ‬في‭ ‬صف‭ ‬الأعداء‭ ‬وخيانة‭ ‬الوطن‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬بشكل‭ ‬سريع‭ ‬وفوري‭ ‬وتم‭ ‬إسقاط‭ ‬الجنسية‭ ‬البحرينية‭ ‬عنهم‭ ‬وإبعادهم‭ ‬إلى‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬شجعهم‭ ‬عل‭ ‬خيانة‭ ‬الوطن‭ ‬لتكون‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬لحظة‭ ‬فاصلة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬التعامل‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬الجريمة‭ ‬ومن‭ ‬ارتكبها‭ ‬مراعاة‭ ‬للطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭ ‬استدعت‭ ‬التعامل‭ ‬الجذري‭ ‬والحاسم‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬الضالة‭ ‬من‭ ‬وكلاء‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬الذين‭ ‬شكلوا‭ ‬التنظيم‭ ‬الرئيسي‭ ‬المرتبط‭ ‬بولاية‭ ‬الفقيه‭ ‬والحرس‭ ‬الثوري‭ ‬وتآمروا‭ ‬مع‭ ‬الأجنبي‭ ‬على‭ ‬الوطن‭.‬

سادسا‭: ‬تنقية‭ ‬الساحة‭ ‬الأمنية‭ ‬ممن‭ ‬يسيئون‭ ‬للوطن‭ ‬لحماية‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬شرورهم‭ ‬ومحاولاتهم‭ ‬غسل‭ ‬أدمغة‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استغلال‭ ‬المآتم‭ ‬والحسينيات‭ ‬والحوزات‭ ‬الدينية‭ ‬لنشر‭ ‬أفكارهم‭ ‬الهدامة‭ ‬على‭ ‬الناشئة‭ ‬وتحريضهم‭ ‬ضد‭ ‬الوطن‭ ‬وضد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يخالفهم‭ ‬الرأي‭.‬

سابعا‭: ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬مكون‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر‭ ‬والمستقبل‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجسده‭ ‬الدستور‭ ‬وميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬وتكرسه‭ ‬القوانين‭.‬

لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬الأحداث‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضرورة‭ ‬التصدي‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬خيانة‭ ‬الوطن،‭ ‬والضرب‭ ‬بيد‭ ‬من‭ ‬حديد‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يعبث‭ ‬بأمن‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬الإضرار‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬الخونة‭ ‬والعملاء‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬يتلقون‭ ‬تعليماتهم‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬الخارجية‭ ‬التي‭ ‬تضمر‭ ‬الشر‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭ ‬الآمن‭ ‬المستقر،‭ ‬لأن‭ ‬سياسة‭ ‬التسامح‭ ‬والعفو‭ ‬والإفصاح‭ ‬لا‭ ‬تجدي‭ ‬مع‭ ‬هؤلاء‭ ‬الخونة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا