زاوية حرة
حسين صالح
شيعة البحرين.. مكوّن أصيل
أبناء الطائفة الشيعية الذين أعرفهم ويعرفونني.. يرفضون رفضا قاطعا أي محاولة لربطهم بأجندات خارجية لا ناقة لهم فيها ولا جمل ويقولونها بكل وضوح: «إحنا ولاد هالبلد وهذي ديرتنا.. ولا نقبل أحدا يشكك في ولائنا».. البحرين بالنسبة إلينا ليست مجرد عنوان على الهوية.. بل هي أرض وُلدنا فيها.. وكبرنا على ترابها.. وتربى عليها أبناؤنا بعز وكرامة وأمان.. في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم.. لا أرض تعوض البحرين.. ولا أحد يستطيع أن يقتلع حبها من قلوب محبيها.
وفي هذا السياق تحديدا جاءت كلمة وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لتضع النقاط على الحروف: « شيعة البحرين أقدم من ولاية الفقيه، وانتماؤهم لوطنهم سابق لأي مشروع خارجي، وهويتهم البحرينية الأصيلة لا يملك أحد حق احتكارها أو التحدث باسمها من وراء الحدود.. فشيعة البحرين مكون أصيل من نسيج هذا الوطن، وشركاء في تاريخه وحاضره ومستقبله، ويكفل لهم الدستور والقانون كامل الحقوق والواجبات دون تمييز». كلام واضح وضوح الشمس لكل من يحاول النفخ في نار الفتنة من خلف الشاشات والحسابات الوهمية.
البحرين التي نعرفها لم تكن يوما وطنا يدار بمنطق الطوائف.. ولا بلدا تختزل هويته في انتماءات ضيقة أو شعارات مستوردة.. البحرين أكبر من كل محاولات التفريق.. الهوية البحرينية ليست ورقة سياسية، وليست امتدادا لأجندات تدار من وراء الحدود.. هي هوية ضاربة في التاريخ.. جذورها ثابتة في هذه الأرض الطيبة منذ أمد بعيد.. قبل أن تولد كل تلك الافكار والايديولوجيات الدخيلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك