زاوية حرة
حسين صالح
لا مكان للمتلونين
الحرباء تتلون بكل لون لتتخفى وتنقض على فريستها.. وفي معظم الحروب كان «الطابور الخامس» أحد أخطر الأسلحة التي يلجأ إليها الاعداء.. وفي هذا الزمن يعد المتلون من أخطر الأدوات التي يستخدمها الأعداء لدس السم في العسل لنشر الفوضى بين صفوفنا وتحقيق مآربهم.
وقد جاء حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم ليعكس موقفا حازما لا لبس فيه؛ إذ يؤكد بوضوح أن سيادة الوطن خط أحمر لا يمكن تجاوزه.. وأن كشف الحقيقة واجب وطني لا يحتمل المجاملة أو التردد أو التأويل.
وما زاد المشهد ألما وحسرة هو وجود فئة مندسة بيننا اختارت.. بكل أسف الاصطفاف مع العدو الإيراني.. في وقت تدرك فيه البحرين أن الوقوف صفا واحدا متماسكا بوحدته الوطنية هو خير السبل للدفاع عن أرضها.. ففي لحظات الشدة والاختبار يتبين الصادق من المتلون ويبرز من يضع الوطن فوق كل اعتبار.
أمن مملكة البحرين واستقرارها لا يحتملان التراخي أو التساهل ولا يقبلان أي موقف متردد.. فحماية الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب وعيا وطنيا عاليا ويقظة دائمة.. ومن يحاول العبث بأمنه أو الانجرار خلف أجندات مشبوهة يضع نفسه خارج الصف الوطني وستظل البحرين شامخة عصية على كل من يضمر لها الشر بفضل وعي أبنائها وتلاحمهم الصادق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك