زاوية حرة
حسين صالح
متقاعد يحلم بتطبيق
في زمن تدار فيه البنوك من الهاتف.. وتحجز فيه الرحلات بضغطة زر.. وتشترى فيه حتى القهوة عبر التطبيقات.. لا يزال المتقاعد لدينا يعيش تجربة فريدة من نوعها: "العودة إلى الماضي" بخدمة الانتظار".. نعم نحن لا نتحدث عن دولة فقيرة أو تعاني من شح الموارد.. بل عن دولة تملك من الإمكانيات ما يجعلها تنافس دول العالم.. لكن – لسبب غامض – تعجز الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي عن إطلاق تطبيق بسيط على الهواتف النقالة يخبر المتقاعد: متى ينتهي قرضك؟ ما مستحقاتك؟ وماذا لك وماذا عليك؟
وإن قرر المسكين الاتصال لتوفير عناء الطريق.. تأته الإجابة الأسطورية الجاهزة: "النظام ما يظهر عندي معلوماتك" لازم تراجع المبنى".. إذ لا تظهر هذه المعلومات إلا بعد رحلة "سياحية" إلى مبنى الهيئة.. تبدأ من مواقف السيارات وتنتهي عند نافذة الموظف!
يبقى المتقاعد عالقا في واقع خدمي متأخر عن أبسط حقوقه.. وكأن المطلوب ليس تطوير خدمة.. بل اختراع معجزة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك