العدد : ١٧٥٨٣ - الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٣ - الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

بصمات نسائية

بدأت مشواري العملي عند عمر 19 عاما لتحقيق الاستقلالية

أمل محمد جهاد.

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

إحدى‭ ‬مؤسسات‭ ‬جمعية‭ ‬تجربة‭ ‬العملاء‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬بالمملكة‭.. ‬حصدت‭ ‬إدارتها‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬مركز‭ ‬اتصال‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬فئة‭ ‬المراكز‭ ‬صغيرة‭ ‬الحجم،‭ ‬وجائزة‭ ‬الفئة‭ ‬الذهبية‭ ‬من‭ ‬لجنة‭ ‬تقييم‭ ‬مراكز‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية،‭ ‬وجائزة‭ ‬التميز‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬العملاء‭ ‬ضمن‭ ‬منصة‭ ‬تواصل‭.. ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬تجربة‭ ‬ودعم‭ ‬العملاء‭ ‬بمؤسسة‭ ‬تمكين‭.. ‬أمل‭ ‬محمد‭ ‬جهاد‭ ‬لأخبار‭ ‬الخليج‭:‬


يقول‭ ‬المخترع‭ ‬الأمريكي‭ ‬الشهير‭ ‬توماس‭ ‬إديسون‭: ‬‮«‬الآمال‭ ‬العظيمة‭ ‬تصنع‭ ‬الأشخاص‭ ‬العظماء‮»‬‭!‬

أمل‭ ‬محمد‭ ‬جهاد،‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬تجربة‭ ‬ودعم‭ ‬العملاء‭ ‬بمؤسسة‭ ‬تمكين،‭ ‬هي‭ ‬اسم‭ ‬على‭ ‬مسمى،‭ ‬حيث‭ ‬دأبت‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتها‭ ‬على‭ ‬التمسك‭ ‬بالأمل،‭ ‬فكان‭ ‬لها‭ ‬النافذة‭ ‬التي‭ ‬تفتح‭ ‬أمامها‭ ‬آفاقا‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬والقوة‭ ‬التي‭ ‬تدفعها‭ ‬نحو‭ ‬المواصلة،‭ ‬والحافز‭ ‬لتحقيق‭ ‬النجاح،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تيأس‭ ‬إذا‭ ‬تعثرت،‭ ‬ولا‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬التحديات،‭ ‬ولا‭ ‬تعرف‭ ‬المستحيل،‭ ‬ولم‭ ‬تبك‭ ‬قط‭ ‬على‭ ‬اللبن‭ ‬المسكوب‭.‬

لقد‭ ‬صنعت‭ ‬منها‭ ‬تحديات‭ ‬الحياة‭ ‬شخصية‭ ‬قوية‭ ‬صلبة‭ ‬ومثابرة،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬واجهته‭ ‬من‭ ‬عثرات‭ ‬كان‭ ‬وراء‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬قناعتها‭ ‬بأن‭ ‬القوة‭ ‬هي‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬المرونة‭ ‬النفسية‭ ‬والإصرار‭ ‬والتكيف‭ ‬الذكي‭ ‬مع‭ ‬الظروف،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تحويل‭ ‬الأزمات‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬للنمو‭ ‬ولتطوير‭ ‬الذات،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تجسده‭ ‬تجربتها‭ ‬الملهمة‭ ‬والتي‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬أهم‭ ‬تفاصيلها‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

‭*‬كيف‭ ‬أثرت‭ ‬نشأتك‭ ‬في‭ ‬مسيرتك؟

‭-‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬أصغر‭ ‬ابنة‭ ‬لعائلتي‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬خمسة‭ ‬من‭ ‬الأبناء،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ساعدني‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬من‭ ‬حولي‭ ‬الأكبر‭ ‬سنا،‭ ‬وكنت‭ ‬أهوى‭ ‬ممارسة‭ ‬الرياضة‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواعها،‭ ‬أما‭ ‬عشقي‭ ‬الأول‭ ‬فكان‭ ‬فن‭ ‬الرسم،‭ ‬حتى‭ ‬أانني‭ ‬حلمت‭ ‬بدراسته‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬احترافه،‭ ‬ولكن‭ ‬الظروف‭ ‬المادية‭ ‬للعائلة‭ ‬حالت‭ ‬بيني‭ ‬وبين‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الحلم،‭ ‬علما‭ ‬بأنني‭ ‬خريجة‭ ‬مدرسة‭ ‬ابن‭ ‬خلدون،‭ ‬فتوجهت‭ ‬اضطرارا‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬مجال‭ ‬آخر‭ ‬تماما‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أرغب‭ ‬فيه،‭ ‬وهنا‭ ‬حدثت‭ ‬أهم‭ ‬نقلة‭ ‬في‭ ‬مشواري‭.‬

‭*‬حدثينا‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬النقلة‭.‬

‭-‬انتقالي‭ ‬من‭ ‬التعلم‭ ‬بمدرسة‭ ‬خاصة‭ ‬مرموقة‭ ‬إلى‭ ‬جامعة‭ ‬حكومية‭ ‬مثَّل‭ ‬أهم‭ ‬نقلة‭ ‬في‭ ‬مشواري،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬تحديا‭ ‬كبيرا،‭ ‬ولكني‭ ‬كنت‭ ‬بقدره‭ ‬نظرا‭ ‬لتمتعي‭ ‬بشخصية‭ ‬مرنة‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تتكيف‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭ ‬والمستجدات،‭ ‬حيث‭ ‬قررت‭ ‬مواصلة‭ ‬المشوار‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وإصرار،‭ ‬وأقدمت‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أرغب‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬الأساس‭ ‬بعد‭ ‬حصولي‭ ‬على‭ ‬بعثة‭ ‬دراسية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العلوم‭ ‬المصرفية‭ ‬والمالية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين،‭ ‬وأيقنت‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬أن‭ ‬الخالق‭ ‬أحيانا‭ ‬يرتب‭ ‬للمرء‭ ‬حياته‭ ‬بطريقة‭ ‬تختلف‭ ‬عما‭ ‬يطمح‭ ‬إليه،‭ ‬ولكنها‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬هي‭ ‬الأفضل‭ ‬له،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬معي‭ ‬واقعيا‭.‬

‭*‬كيف؟

‭-‬دراستي‭ ‬لتخصص‭ ‬العلوم‭ ‬المصرفية‭ ‬والمالية‭  ‬وهو‭ ‬المجال‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أرغب‭ ‬فيه‭ ‬كانت‭ ‬السبب‭ ‬وراء‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬اليوم،‭ ‬فبعد‭ ‬تخرجي‭ ‬في‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬بامتياز‭ ‬التحقت‭ ‬بجامعة‭ ‬البحرين،‭ ‬وقررت‭ ‬العمل‭ ‬منذ‭ ‬السنة‭ ‬الأولى‭  ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقلالية‭ ‬المادية،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬19‭ ‬عاما،‭ ‬وبالتالي‭ ‬حين‭ ‬تخرجت‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬كنت‭ ‬قد‭ ‬اكتسبت‭ ‬خبرة‭ ‬عملية‭ ‬تؤهلني‭ ‬لأعلى‭ ‬المراكز،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬صديقاتي‭ ‬درسن‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬إلا‭ ‬أنني‭ ‬سبقتهن‭ ‬في‭ ‬الخبرة‭ ‬العملية‭ ‬كثيرا،‭ ‬وتمكنت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قياسي‭  ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النجاحات،‭ ‬حيث‭ ‬عملت‭ ‬مع‭ ‬بنك‭ ‬البحرين‭ ‬والكويت‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬خدمة‭ ‬العملاء‭ ‬تحت‭ ‬إدارة‭ ‬الأستاذ‭ ‬هشام‭ ‬الريس‭ ‬الذي‭ ‬أدين‭ ‬له‭ ‬بالكثير،‭ ‬واستمررت‭ ‬بالبنك‭ ‬مدة‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭.‬

 

‭*‬ماذا‭ ‬عن‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬والدراسة؟

‭-‬لم‭ ‬يكن‭ ‬إحداث‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬والدراسة‭ ‬أمرا‭ ‬سهلا،‭ ‬ولكنه‭ ‬ليس‭ ‬مستحيلا،‭ ‬فقد‭ ‬كنت‭ ‬أعمل‭ ‬في‭ ‬الصباح‭ ‬وأدرس‭ ‬مساء‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأيام،‭ ‬والعكس‭ ‬صحيح‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬أخرى،‭ ‬ومثل‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬حافزا‭ ‬ودافعا‭ ‬قويا‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهدافي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬صقل‭ ‬من‭ ‬شخصيتي‭ ‬ومدني‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬والإصرار،‭ ‬وواصلت‭ ‬عملي‭ ‬في‭ ‬البنك،‭ ‬وحين‭ ‬تقلدت‭ ‬منصب‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬العمليات‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬تحت‭ ‬إدارتي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مئة‭ ‬شخص،‭ ‬كذلك‭ ‬حين‭ ‬تزوجت‭ ‬بعد‭ ‬التخرج‭ ‬مباشرة‭ ‬حاولت‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭ ‬الإيفاء‭ ‬بمسؤولياتي‭ ‬الأسرية‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وجه،‭ ‬ثم‭ ‬جاءت‭ ‬خطوة‭ ‬انتقالي‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬تمكين‭ ‬التي‭ ‬أضافت‭ ‬إلي‭ ‬الكثير‭ ‬واليوم‭ ‬أتقلد‭ ‬منصب‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬تجربة‭ ‬ودعم‭ ‬العملاء‭ ‬بعد‭ ‬خبرة‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬عاما‭.‬

‭*‬ماذا‭ ‬أضاف‭ ‬إليك‭ ‬عملك‭ ‬لدى‭ ‬تمكين؟

‭-‬عملي‭ ‬لدى‭ ‬مؤسسة‭ ‬تمكين‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬عاما‭ ‬علمني‭ ‬حب‭ ‬الوطن،‭ ‬والتفاني‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الآخرين،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬كرسه‭ ‬بداخلنا‭ ‬الأستاذ‭ ‬يوسف‭ ‬علي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يؤكد‭ ‬دوما‭ ‬أن‭ ‬سياسة‭ ‬‮«‬تمكين‮»‬‭ ‬تعتمد‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬على‭ ‬خدمة‭ ‬الغير‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬مقابل،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تغيير‭ ‬حياة‭ ‬الآخرين‭ ‬بشكل‭ ‬إيجابي،‭ ‬وتلك‭ ‬بالفعل‭ ‬هي‭ ‬مهمتنا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬اسم‭ ‬مملكتنا‭ ‬عاليا‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬اقتصادها،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬لي‭ ‬شرف‭ ‬تأسيس‭ ‬قسم‭ ‬خدمة‭ ‬العملاء‭ ‬من‭ ‬الصفر‭ ‬وتطويره‭ ‬ورقمنته‭ ‬بالكامل‭. ‬

‭*‬أهم‭ ‬الإنجازات‭ ‬عبر‭ ‬مشوارك؟

‭-‬من‭ ‬أهم‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬وأفخر‭ ‬بها‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬تأسيس‭ ‬أول‭ ‬جمعية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬تحت‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬تجربة‭ ‬العملاء‮»‬‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬تعييني‭ ‬أمين‭ ‬السر‭ ‬لمجلس‭ ‬الإدارة،‭ ‬وكان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬ورائها‭  ‬تعزيز‭ ‬مفهوم‭ ‬تجربة‭ ‬العملاء‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والمنطقة‭ ‬ككل،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬حصول‭ ‬إدارتي‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬تمكين‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬مركز‭ ‬اتصال‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لفئة‭ ‬المراكز‭ ‬صغيرة‭ ‬الحجم‭ ‬عامي‭ ‬2017‭-‬2018،‭ ‬وعلى‭ ‬الجائزة‭ ‬الذهبية‭ ‬لمراكز‭ ‬خدمة‭ ‬العملاء‭ ‬من‭ ‬لجنة‭ ‬تقييم‭ ‬مراكز‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية‭ (‬تقييم‭ ) ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬و2019،‭ ‬و2021،‭ ‬و2023،‭ ‬وعلى‭ ‬جائزة‭ ‬التميز‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬العملاء‭ ‬ضمن‭ ‬منصة‭ ‬تواصل‭.‬

‭*‬أصعب‭ ‬قرار؟

‭-‬لقد‭ ‬أراد‭ ‬لي‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالي‭ ‬المرور‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬اختبار‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬ولعل‭ ‬أصعب‭ ‬قرار‭ ‬اتخذته‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬كان‭ ‬الإقدام‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬لا‭ ‬أرغب‭ ‬فيه‭ ‬وحرماني‭ ‬من‭ ‬دراسة‭ ‬مجال‭ ‬الفن‭ ‬وتحقيق‭ ‬حلمي‭ ‬باحترافه،‭ ‬كذلك‭ ‬هناك‭ ‬تحد‭ ‬آخر‭ ‬واجهته‭ ‬وكنت‭ ‬بقدره‭ ‬وهو‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬مدرسة‭ ‬خاصة‭ ‬مرموقة‭ ‬إلى‭ ‬جامعة‭ ‬حكومية،‭ ‬وهما‭ ‬بيئتان‭ ‬مختلفتان‭ ‬تماما،‭ ‬وقد‭ ‬استفدت‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التجارب‭ ‬الصعبة‭ ‬كثيرا،‭ ‬واكتسبت‭ ‬خبرات‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬وأصبحت‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬أن‭ ‬اختيارات‭ ‬الخالق‭ ‬لنا‭ ‬تكون‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬صالحنا‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬اعتقدنا‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭.‬

‭*‬مبدأ‭ ‬تسيرين‭ ‬عليه؟

‭-‬هناك‭ ‬عدة‭ ‬قناعات‭ ‬اعتدت‭ ‬أن‭ ‬أضعها‭  ‬نصب‭ ‬عيني‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتي‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬أن‭ ‬المرء‭ ‬إذا‭ ‬قدم‭ ‬الخير‭ ‬للآخرين‭ ‬فإنه‭ ‬يعود‭ ‬إليه‭ ‬ولو‭ ‬بعد‭ ‬حين،‭ ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬خطوة‭ ‬يتخذها‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬الصالح‭ ‬العام‭ ‬تحقق‭ ‬له‭ ‬منفعة‭ ‬خاصة‭ ‬وأود‭ ‬الإشارة‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬لعبته‭ ‬والدة‭ ‬زوجي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬دائما‭ ‬وراء‭ ‬تحفيزي‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬الخيرية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات،‭ ‬ومن‭ ‬القناعات‭ ‬الأخرى‭ ‬كذلك‭ ‬الإيمان‭ ‬بأن‭ ‬الاختيار‭ ‬الصحيح‭ ‬لطاقم‭ ‬العمل‭ ‬له‭ ‬دخل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح،‭ ‬وبأن‭ ‬المدير‭ ‬الكفؤ‭ ‬يصنع‭  ‬موظفين‭ ‬يتمتعون‭ ‬بنفس‭ ‬الكفاءة،‭ ‬وبأنه‭ ‬بالإصرار‭ ‬والثبات‭ ‬يمكننا‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافنا‭ ‬وطموحاتنا‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬اعتقدنا‭ ‬أنها‭  ‬بعيدة‭ ‬المنال‭.‬

‭*‬قدوتك؟

‭-‬قدوتي‭ ‬هي‭ ‬والدتي‭ ‬التي‭ ‬علمتني‭ ‬أجمل‭ ‬المعاني‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬وأهمها‭ ‬الكفاح‭ ‬والإيثار‭ ‬والتمتع‭ ‬بالقوة‭ ‬والصمود‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أقسى‭ ‬الظروف،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬طبقته‭ ‬هي‭ ‬فعليا‭ ‬مع‭ ‬أبنائها‭ ‬جميعا،‭ ‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬بأنها‭ ‬كانت‭ ‬وراء‭ ‬إقدامي‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاستقلالية‭ ‬المادية‭ ‬ولكي‭ ‬أصبح‭ ‬مصدر‭ ‬فخر‭ ‬لها‭.‬

‭*‬حلمك‭ ‬الضائع؟

‭-‬الأحلام‭ ‬في‭ ‬الطفولة‭ ‬تكون‭ ‬وردية‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬ولعل‭ ‬أحدها‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬كان‭ ‬حلم‭ ‬دراسة‭ ‬واحتراف‭ ‬الفن‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬يراودني‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬وشخصيا‭ ‬لا‭ ‬أجد‭ ‬تحقيقه‭ ‬مستحيلا‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬التقاعد‭ ‬هذا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الظروف‭ ‬مهيأة‭ ‬بالطبع،‭ ‬لأنني‭ ‬على‭ ‬قناعة‭ ‬بأن‭ ‬الأحلام‭ ‬والطموحات‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬عمر‭.‬

‭*‬طموحك‭ ‬الحالي؟

‭-‬طموحاتي‭ ‬الحالية‭ ‬مرتبطة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬بعضويتي‭ ‬باللجنة‭ ‬التربوية‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‭ ‬منذ‭ ‬عامين‭ ‬وبكوني‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الآباء‭ ‬بها،‭ ‬فهذه‭ ‬المدرسة‭ ‬أعتبرها‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬حياتي‭ ‬بل‭ ‬بيتي‭ ‬الثاني،‭ ‬حيث‭ ‬درست‭ ‬بها‭ ‬أنا‭ ‬وزوجي‭ ‬وأبنائي،‭ ‬وأجد‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬العضوية‭  ‬فرصة‭ ‬لي‭ ‬للتأثير‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬المنهج‭ ‬الدراسي،‭ ‬ولأن‭ ‬أصبح‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بذلك،‭ ‬وكم‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬أقوم‭ ‬بدور‭ ‬تجاه‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتكريس‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬وحب‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬فما‭ ‬أحوجهم‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم،،‭ ‬أما‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الشخصي‭ ‬فأتمنى‭ ‬نيل‭ ‬رسالة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬ديبول‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للدراسات‭ ‬المصرفية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا