زاوية حرة
حسين صالح
الصحة ليست سلعة!
ستنفق البحرين 140 مليون دينار لشراء الأدوية وتأمين احتياجات القطاع الصحي خلال عامي 2026 و2027.. والمواطن البحريني يتلقى علاجه ودواءه مجانا في المستشفيات والمراكز الحكومية.. من دون أن يجبر على الاختيار بين صحته وقدرته المادية.. كما تمتد خدمات الرعاية الصحية إلى مختلف محافظات المملكة بكفاءة وسهولة.
في بريطانيا مبتكرة نظام الصحة الوطني الذي طالما تفاخر به البريطانيون.. نجد ان عدد المنتظرين للعلاج والعمليات الجراحية تجاوز سبعة ملايين شخص عام 2026، وفي بعض الحالات تتدهور أوضاع المرضى الصحية أو يفارقون الحياة قبل أن يبلغوا دورهم.
أما في الولايات المتحدة.. فتواصل شركات الأدوية العملاقة رفع أسعار الأدوية المنقذة للحياة.. كالإنسولين وعلاجات السرطان.. إلى مستويات باهظة.. بينما تتضخم أرباحها عاما بعد عام. وتشير تقارير حقوقية إلى أن آلاف الأمريكيين يفقدون حياتهم سنويا بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف العلاج أو عدم شمولهم بمظلة التأمين الصحي.
إن قيمة الدول لا تقاس فقط بحجم اقتصادها.. بل بقدرتها على حماية الإنسان حين يمرض.. ولا تعامل صحته على انها سلعة في سوق.. أو بند يمكن تأجيله حتى ترتفع أرباح المساهمين.
وهذا لا يعني أن القطاع الصحي في البحرين يخلو من التحديات.. فهناك أحيانا نقص في بعض الأسرَّة أو فترات انتظار المواعيد.. إلا أن الفارق يبقى كبيرا مقارنة بما يحدث في دول أخرى.. في ظل جهود متواصلة تبذلها الدولة لتطوير الخدمات الصحية وتحسين جودتها من دون كلل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك