شكلت التوجيهات الملكية السامية إلى الحكومة نبراسا وبرنامجا وخريطة طريق للتعامل مع الأوضاع الحالية التي تمر بها مملكة البحرين والمنطقة وكما عبَّر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بأن ما تفضل به جلالة الملك المعظم أيده الله يعد نبراسا للعمل الوطني وإن توجيهات جلالته تؤكد ضرورة التصدي لمن باع نفسه للعدو واختار طريق الخيانة.
ولا شك أن موقف صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وطريقة تفاعله مع التوجيهات الملكية السامية تعبر عن وحدة الموقف ووحدة الرأي ووحدة الرؤية حيث شدد سموه على أن قوة البحرين تكمن في وحدة أبنائها وتماسكهم والتفافهم حول راية الوطن بقيادة جلالة الملك المعظم كما أنه وتماشيا مع هذه التوجيهات قد وضعت الحكومة كل أجهزتها رهن الإشارة لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية بما يحقق الخير والنماء لبلدنا العزيز ويعزز المسيرة التنموية التي تشهدها مملكة البحرين على جميع المستويات.
لقد نجحت البحرين والحمد لله بالرغم من كل الظروف الصعبة وتداعيات الحرب الظالمة والعدوان الإيراني الآثم في الوقوف في وجه الاعتداءات المجرمة وضمان مواصلة الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية دون تقصير بل إن الأجهزة الحكومية تعمل بإيقاع متوازن التعليم مستمر والخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين متوفرة على مدار الساعة والأمن والأمان مستتب على أرض البحرين والقوات المسلحة البحرينية والأجهزة الأمنية المظفرة واقفة على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن ومواجهة كل التحديات وإن المسيرة التنموية لبلادنا تتواصل لتحقيق المزيد من الازدهار والتقدم في ظل الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه.
إن التوجيهات الملكية في ظل التطورات الإقليمية تعبر عن أهمية اللحظة التاريخية التي نعيشها وما تتطلبه من تلاحم وطني ومواجهة التحديات والمخاطر بقلب واحد وعقل واحد لأن التاريخ لا يرحم المترددين والمتخاذلين والواقفين مع العدو والعدوان.
لقد شهدت التوجهات الملكية تجاوبا كبيرا وأصبحت بمثابة المرجعية في هذه اللحظات المفصلية فالتجاوب الحكومي قابله تجاوب شعبي واسع سواء من خلال العوائل والقبائل أو المجموعات المختلفة أو المؤسسات الأهلية لتأكيد أن الشرعية السيادية وراء اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للتعامل بحزم وعزيمة مع كل من تسول له نفسه إلحاق الضرر بالوطن أو التعاطف مع الأعداء أو التعامل أو تبرير الأعمال الإيرانية المجرمة ضد وطننا وأمنه واستقراره.
إن البيانات الداعمة والمؤيدة بالتوجيهات الملكية تشكل التفافا حول قيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه في مواجهة التهديدات والمخاطر الخارجية من خلال تحديد مسار وطني واضح يرسم سياسة البحرين للمحافظة على أمنها واستقرارها اللذين لا يقبلان المساومة عليهما.
لقد عكست هذه التوجيهات الملكية موقفا سياسيا وقانونيا ودستوريا واضحا وحازما تجاه الخونة وتجاه المتخاذلين أو مع من يتجاوب مع العدوان الإيراني ولذلك لقيت هذه التوجيهات ترحيبا واسعا مما زاد من شعبيتها لدى شعب البحرين وذلك لأن الأغلبية الساحقة من أبناء هذا الوطن يرون فرض المزيد من الصرامة والإجراءات لفرض هيبة الدولة وتعزيز الإجراءات التي تحد من الأعمال الإجرامية والخيانة والتبعية للخارج أو الدعاية للعدوان في زمن الحرب كما في زمن السلم على حد سواء.
إن شعب البحرين بجميع طوائفه ومكوناته الاجتماعية والروحية والقبلية يقف صفا واحدا وراء قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى استنادا إلى الشرعية التاريخية والسياسية للحفاظ على ما تحقق من إنجازات ومكتسبات للشعب البحريني في ظل قيادته الحكيمة، وإن شعب البحرين يثق ثقة كبيرة ولا محدودة في القرارات الحكيمة لجلالته أيده الله والقرارات الحازمة للدفاع عن الوطن ولا ينظر إليها باعتبارها مجرد إجراءات وإنما بكونها خطة وخارطة طريق للمستقبل.
إن التجاوب السريع من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية أوجد حالة من الانسجام بين مختلف مستويات القيادة والشعب.
ولا شك إننا مقبلون في المستقبل على عديد من المراجعات التشريعية والقانونية بوجه عام في ضوء هذه التوجيهات الملكية بعد نجاحها في تحويل التحديات التي فرضت علينا بسبب هذه الحرب إلى فرصة لتجديد البيعة وتعزيز التلاحم الوطني والوحدة الوطنية بين أبناء شعب البحرين الوفي الذي يرفض أي نوع من أنواع التخاذل أو التبرير للعدوان الآثم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك